|

قام جون
بارنز، أسطورة ليفربول ومنتخب انجلترا لكرة القدم، في
الأسبوع الماضي بتعزيز قاعدة مشجعيه ومحبيه في مدينة
ساحلية بعيدة جدا عن ملعب الأنفيلد في ليفربول. وكان
بارنز في زيارة لقطاع غزة بصفته ضيفا خاصا في اليوم
الأخير من برنامج الأنشطة الصيفية للأونروا "دورة
الألعاب الصيفية لعام 2008".
وانضم بارنز وابنه جيمي إلى 11,000 من الشباب والأطفال الذين احتشدوا في
ملعب فلسطين بمدينة غزة لمشاهدة حفل اختتام دورة
الالعاب الصيفية لعام 2008. ولعب بارنز مباراة قصيرة
لكرة القدم مع فريقين من أطفال غزة ورقص الدبكة
الشعبية الفلسطينية مع مجموعة من الفتيان.
وفي كلمة حماسية ألقاها أمام حشد الأطفال الذين كانوا حاضرين في الحفل قال
بارنز "إن جل ما تحتاجون إليه، وما يحتاج إليه أي شخص،
هي فرصة لإظهار ما يمكنكم القيام به". وأضاف قائلا "إن
استخدمت كرة القدم كمثال، فإنه يمكنكم إلقاء نظرة على
أعظم اللاعبين في العالم مثل بيليه ومارادونا وزين
الدين زيدان. لقد كانوا مثلكم بالضبط، فهم قد نشأوا في
منطقة بها ملعب وكان معهم كرة، إلا أنهم كانوا يتمتعون
بالحق في أن يكون لهم معتقد ورغبات. لذلك، وبغض النظر
عن الظروف الخاصة بكم، ومهما كان المكان الذي تتواجدون
فيه، فإن عليكم أن تعملوا على إبقاء تلك الرغبة وذلك
المعتقد وذلك التفاني والانضباط في قلوبكم لكي تتمكنوا
من تحقيق ما تصبون إليه".
ومن استاد فلسطين، تابع بارنز طريقه باتجاه الشاطئ حيث تدور فعاليات مهرجان
نهائي دورة الألعاب الصيفية، وحيث كان هنالك عدد لا
يحصى من الطائرات الورقية التي تملأ السماء فوق مدينة
غزة. وكانت تلك الطائرات الورقية من صنع الأطفال كجزء
من أنشطة دورة الألعاب الصيفية التي يديرها معهد
كنعانا، أحد شركاء الأونروا، والذي نظم 195 مهرجان
مماثل في أنحاء غزة. وكان الشاطئ أيضا مسرحا لاستضافة
الأنشطة المائية التي ينظمها شريك آخر للأونروا هو
شارق والذي نظم أنشطة مائية لما مجموعه 31,000 طفل
خلال الصيف وعبر خمسة عشرة موقعا على الشاطئ.

وقد انطلقت الألعاب الصيفية بهدف توفير فرص الترفيه التي تشتد الحاجة إليها
بين الشباب في قطاع غزة؛ وهذه الأشكال من الفرص تعتبر
أمرا نادرا في الأراضي المحاصرة. وقد انخرط في دورة
الألعاب الصيفية لهذا العام ما يزيد على ربع مليون من
المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 7-18 سنة. وعلى
مدار ما يزيد عن 10 أسابيع، قدم البرنامج مجموعة واسعة
من الأنشطة بما فيها الأنشطة الرياضية والجمباز
والفنون والحرف والسباحة بالإضافة إلى برنامج "المواهب
الشابة" للأطفال الموهوبين. وكان مسك الختام هو عرض
لبعض من هذه المواهب وفرصة للمشاركين للحصول على
القليل من المرح قبل بدء السنة الدراسية الجديدة. ومع
إسدال ستار انتهاء البرنامج، اعتبر المنظمون
والمشاركون على حد سواء أن البرنامج قد لاقى نجاحا
منقطع النظير.

وقال المتحدث باسم الوكالة كريستوفر غونيس إنه "لأمر جميل ومثير للمشاعر أن
نرى ربع مليون من الأطفال وهم يستمتعون ويمرحون
بالأمور التي يستمتع ويمرح بها الأطفال في جميع أنحاء
العالم والتي يعتبرونها أمرا مسلما به، ألا وهي الحق
في اللعب. لقد كان من المهم لنا جميعا في الأونروا،
وتحديدا فريقنا في غزة، أن نقوم بإعطاء الأطفال في
واحد من أكثر المجتمعات إغلاقا في العالم إحساسا
بالحياة الطبيعية. ومن الأهمية بمكان أن نقوم، من أجل
الأجيال القادمة، برعاية وتعزيز نمو الإحساس بالأمل
والكرامة في أجواء من الاعتدال". |