الصفحة الرئيسية
  الأخبار
  كلمات المفوض
  * رسائل مفتوحة
  * موجز صحفي
  * بيان صحفي
  * مجلة الموظفين
  * مقطفات صحفية
  * أحداث الأقاليم
   
 

خارطة منطقة
عمليات الاونروا

 
 ادعاءات نفندها
 أسئلة تطرح نفسها

 
 
    كلمات وبيانات المفوض العام  

     للاتصال بنا / خارطة الموقع  

الصفحة الرئيسية >  الأخبار  > كلمات وبيانات المفوض العام  > 2009
 




كلمة المفوض العام للأونروا كارين أبوزيد
جلسة المشاورات المغلقة لمجلس الأمن الدولي
  نيو يورك ، 27 كانون الثاني 2009

 

 


 
 سيدي الرئيس، أعضاء مجلس الأمن الموقرون:
  بداية، اسمحوا لي أن أشكركم على دعوتكم الكريمة لي لأتحدث إليكم اليوم عن الوضع الإنساني في غزة. كما ويشرفني أن أكون أول مفوض عام للأونروا يحظى بهذا الامتياز.

  وأود أن أعرب عن تقديري لدرجة الاهتمام التي أولاها المجلس من أجل النزاع في قطاع غزة وما يلي ذلك النزاع. إن عبارات التأييد القوية والتي أبداها العديد من الأعضاء تجاه العمل الذي قامت به الأمم المتحدة على الأرض كانت مبعث سرور لنا جميعا هناك.

  السيد الرئيس، الأعضاء المبجلون:
  لقد جئت إليكم من مقر الأونروا في غزة حيث أمضيت هناك الأسبوع الأول من الحرب الأخيرة، والأسبوع الأول الذي تلى وقف إطلاق النار. كما وأحمل معي رؤية ستين عاما من عمر هذه الوكالة التي تعني بالشؤون الإنسانية واللتنمية البشرية والتي تحمل تفويضا بمساعدة وحماية ما مجموعه 4,6 مليون لاجئ يعيشون في الأردن وسورية ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة. لقد أتيت لأشارككم الآراء والمشاعر التي تحملها الأونروا، واللاجئون الذين تقوم الأونروا بخدمتهم، في هذا الوقت العصيب. ويحدوني الأمل بأن أتمكن من أنقل لكم بشكل مقنع رسالتنا ورسالتهم لكم في هذه الأمسية.

  خلال الجولات التي قمت بها حول غزة منذ وقف إطلاق النار في 18 كانون الثاني، شعرت بحزن عميق لرؤية ما يبدو وكأنه تدمير منهجي للمدارس والجامعات والمباني السكنية والمصانع والمتاجر والمزارع. وقد لاحظت جوا من الصدمة والحزن يسود بين سكان غزة. وكان الموت واضحا على قسمات وجه كل شخص في غزة. وكان كل غزي لديه قصة من الأسى العميق ليقولها. ويعتمل في الصدور غضب شديد حيال المهاجمين لفشلهم في كثير من الأحيان في التمييز بين الأهداف العسكرية وبين المدنيين، كما أن هناك أيضا استياء من المجتمع الدولي للسماح أولا بفرض الحصار ثم السماح للحرب بأن تستمر لفترة طويلة.

  ومع ذلك ، فإن تفاعلي مع الفلسطينيين في غزة قد أوضح لي أيضا وبشكل جلي ثباتهم وتصميمهم على التغلب على ألم الخسارة وعلى إيمانهم بإمكانية إعادة بناء حياتهم. وإنني آمل أن يستجيب المجتمع الدولي بصورة عاجلة وحازمة، وأن يعمل على الاستفادة من الفرص المتاحة لتحقيق الانتعاش والتجديد في قطاع غزة.

  ومن أجل اغتنام هذه الفرص، فإن هناك حاجة لعمل سياسي من أجل خلق الظروف التي تسمح لأنشطة التنمية البشرية والإنسانية بأن تحقق أقصى قدر من التأثير على حياة الفلسطينيين. إن الأولوية من أجل الإنعاش المبكر تكمن من خلال الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الأساسية وللحقوق الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والحق في العمل. وبأبسط العبارات، فإن الطريق إلى الأمام يكمن في المساعدة على عودة الحياة الطبيعية إلى غزة.

  إن أنشطة الأونروا المبكرة لإعادة الإنعاش جارية بالفعل. فقد تم تقديم المساعدة لمئتي ألف طفل لاجئ من أجل العودة إلى مدارسهم يوم السبت الماضي، في حين أن الفلسطينيين المشردين الذين يبلغ عددهم 50,000 والذين لجأوا إلى القاعات الصفية في الأونروا تتم مساعدتهم على إعادة بناء حياتهم في بيوتهم أو في أماكن بديلة. وقد أعددنا خطة استجابة سريعة تتضمن عناصرها الرئيسة استعادة وتقوية خدمات التعليم الابتدائي والرعاية الصحية الأولية وتأسيس برنامج معونة غذائية طارئ وتقديم المساعدة النقدية وخلق فرص عمل وإصلاح منازل المدنيين ومرافق الأونروا ودعم منظمات المجتمع المحلي التي تعنى بالشأن الإنساني وتوفير خدمات صحة البيئة بالتحالف مع السلطات البلدية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لأكثر الأشخاص تعرضا للصدمة من الغزيين، بمن فيهم الأطفال في مدارس الأونروا. وقد أظهرت المسوح بأن غالبية سكان قطاع غزة يعانون من الصدمة وأنهم طبيا مصابون بالاكتئاب.

  ولم يكن لهذا العمل أن يتم دون الاستجابة السخية غير العادية التي قدمها المانحون لمناشدتنا العاجلة، بما في ذلك التعهدات التي تلقيناها من العالم العربي. و نظرا للعجز المالي المتكرر للأونروا، وخاصة ميزانيتها العامة، فإن هذه المستويات القوية من الدعم هي غاية في التقدير.

  السيد الرئيس، الأعضاء الموقرون :
  وما وراء تركيز الأونروا على اللاجئين، فإن تنسيق الاستجابة المشتركة بين الوكالات يعتبر أمرا أساسيا لنجاح عملية الإنعاش. فذلك من شأنه تسخير القدرات المتنوعة في منظومة الأمم المتحدة والعمل بشراكة مع السلطة الفلسطينية والبنك الدولي والبلدان المانحة.

  إن توجه الأونروا نفسها حيال الإنعاش وإعادة البناء مبني على مسألتي التدرج والدافع نحو تقديم الخدمة ومصمم بحيث يكون مبنيا على الاستثمارات الكبيرة للتنمية البشرية التي قدمها المجتمع الدولي في غزة على مدى السنين. ونحن نعتبر هذا النهج أنجع سبيل لجعل الحياة الطبيعية أمرا ممكنا للفلسطينيين في غزة. إن أضمن الطرق للوصول إلى الهدوء والاستقرار هو تهيئة الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يمكن للفلسطينيين خلالها من إعالة أنفسهم وأسرهم بكرامة.

  ومع ذلك، فهنالك تحديات أخرى تتجاوز البعد الإنساني. وهي تكمن في اختصاص العمل السياسي. ولهذا السبب، فإنه يقع على عاتق هذا المجلس الموقر وأعضائه الموقرين ذلك الجزء من عبء استعادة الحياة الطبيعية في غزة. وذلك العبء هو عبء ثقيل، إلا أنه أبعد ما يكون عن الاستحالة إن عملنا بتناغم في المجالات المعروفة التالية:

«
 إن القانون والنظام يحتاجان إلى إعادة إنشاء في غزة. وهذا سيمكن من تحديد المحاورين المحليين الموثوق بهم لضمان أمن العاملين في المجال الإنساني وفي مجال العمليات، ويوفر بيئة تعمل على تأمين حماية المدنيين؛
«
 يجب أن يتم فتح جميع حدود غزة وأن تبقى مفتوحة باستمرار (بما في ذلك معابر كارني وصوفا وناحال عوز وكارم شالوم وإيريز ورفح)، وذلك لإتاحة حرية تنقل ثنائية الجهات للأشخاص والسلع والأموال النقدية؛
«
 إن المفاوضات لإنهاء الاحتلال والقيام بتسوية سلمية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني هي الآن أكثر حيوية من أي وقت مضى. وينبغي لتلك المفاوضات أن تكون شاملة ومتوازنة وتسمح بتمثيل اللاجئين وتعالج، إلى جانب غيرها من المسائل المتعلقة بالوضع النهائي، مسألة اللاجئين الفلسطينيين على نحو يتفق مع حقوقهم؛
«
 يجب السعي نحو اتخاذ خطوات للتحقيق في المخالفات الواضحة للقانون الدولي، بما في ذلك الهجمات المباشرة على موظفي الأمم المتحدة وعلى مرافقها (كما حدث لمكتب الوكالة الإقليمي وخمسة من مدارسها بالإضافة إلى مكتب اليونسكو)، والسعي نحو المساءلة في حال تم إثبات حدوث خرق للقانون؛
«
 إن أيا من هذه الأمور لا يمكن تحقيقها دون تحقيق المصالحة بين الفلسطينيين واستعادة سلامة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

  ومن وجهة نظر الأفضلية العملياتية للوكالة، فإن معالجة هذه القضايا أمر أساسي لنجاح عمليات الإنعاش المبكر والتنمية البشرية. وتتطلب عملية الإنعاش حرية تدفق الإمدادات الإنسانية والتجارية. كما أن إعادة الإعمار تتطلب أيضا فتح الحدود التي تمكن من استيراد مواد البناء ومن تصدير المنتجات والبضائع من غزة. كما أن برامج خلق فرص العمل لن تجني ثمارها ما لم يكن هنالك سوق عمالة مستدام ذاتيا. كما أن خططنا لتعزيز التعليم الابتدائي ستتقوض إذا فشلنا في أن نقدم للأطفال في قطاع غزة أفقا من الأمل في مستقبل خال من الخوف ومتحرر من الفقر ومليئ بالأمل.

  السيد الرئيس، أعضاء مجلس الأمن الموقرون:
طوال أيام العنف تلك، كان العمل الإنساني للأمم المتحدة مثابرا ويوضح بشكل ملموس، وبطولي في كثير من الأحيان، لسبل الالتزام بمبادئ الإنسانية التي استند إليها ميثاق الأم المتحدة. وتحدى موظفوا الأونروا القصف والقصف الجوي ونيران الأسلحة الصغيرة من أجل الوصول إلى الجرحى وإيصال المواد الغذائية والوقود للمستشفيات والبلديات وإلى عامة الشعب في غزة. ومن دواعي الأسف الشديد أن أربعة من أولئك الموظفين فقدوا حياتهم في ذلك الصراع، اثنان منهم كانا يؤديان مهام عملهما.

  ويمكن للأمم المتحدة أن تفخر، مثلما أنا نفسي فخورة، بأنه وخلال الصراع، كانت روح الشجاعة والتفاني في الخدمة، والتي كانت السمات المميزة لأداء موظفي الأونروا طيلة ستة عقود، واضحة وجلية.

  أما بالنسبة للآثار الأوسع نطاقا للتجربة الأخيرة في غزة ، فيجدر بنا استذكار أنه على مر أكثر من ستين عاما عكف مجلس الأمن على العمل مع قضايا الفلسطينيين واللاجئين الفلسطينيين باعتبارها مسائل تقليدية لكل من السلم والأمن الدوليين. وما شهدناه في غزة قد عمل على شق أخدود في الضمير العالمي بالصور المروعة للأجساد المتفتتة والمنازل المحطمة، وبصور آلاف الجرحى من الفلسطينيين والعشرات من الإسرائيليين المدنيين، رجالا ونساء وأطفالا، أو الذين كانوا يصارعون الموت أو يفرون من براثن العنف الذي لم يميز أحدا. ولربما سكتت المدافع، إلا أن تلك الصور ما تزال ماثلة في الأذهان وتذكرنا بعقم البحث عن حلول عسكرية للمشكلات السياسية وبمخاطر عدم التحرك السياسي.

  إن تلك الصور والمعاناة الإنسانية التي تمثلها هي نتيجة لفشلنا في حماية أولئك الذين لا دور لهم ولا مصلحة في الصراع المسلح. وإنني أخشى أن هذه الحرب سوف يتم تذكرها كمثال على غياب ضبط النفس بين المقاتلين وعلى عدم احترام مبادئ الإنسانية وقدسية الحياة البشرية.

  ومما يثير القلق أيضا هو أنه وإلى جانب آثاره المدمرة على حياة المدنيين وعلى البنية التحتية، فإن الصراع قد وضع سلطة القانون الدولي في الشرق الأوسط تحت المزيد من الخطر. وقد عملت الحرب أيضا على إثارة أسئلة صعبة بشأن قدرة مجموعة الدول على أن تكون فعالة في دورها بوصفها راعية للشرعية الدولية في هذا السياق الإقليمي بوجه خاص.

  وأخيرا، فهناك في نهاية المطاف تحديات أبرزها ذلك الصراع، ألا وهي ضرورة معالجة المهمة غير المنجزة منذ أمد طويل والمتمثلة في ضمان حل عادل ودائم لمحنة اللاجئين الفلسطينيين وفي إعادة مضاعفة الجهود الرامية إلى إنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش في سلام وأمن مع إسرائيل.

السيد الرئيس، أعضاء المجلس الأفاضل:
  نحن في الأونروا سنستمر في تفانينا في خدمة اللاجئين الفلسطينيين. وسوف نستمر في أداء ولايتنا على النحو الذي يعزز الكرامة والقيمة الذاتية للفلسطينيين التي نقوم على خدمتهم.

  ومع ذلك، فإن تعزيز "الكرامة والقيمة" ليست مسؤوليتنا وحدنا. إن الفلسطينيين واللاجئين الفلسطينيين واثقون من مساعدة الأونروا، ولكن حاجتهم الأكبر تكمن في الحصول على دعم راسخ من المجتمع الدولي، ممثلا في مجلس الأمن.

  وفي الأشهر المقبلة، وفي الوقت الذي نعمل فيه على تعزيز وقف إطلاق النار الهش الذي تحقق في أعقاب صدور القرار رقم 1860، فإن الانخراط المستمر من جانب مجلس الأمن سيكون أمرا في غاية الأهمية.

  إن الأونروا تناشدكم، بوصفكم الهيئة التي تقع على رأس هرم السلطة المتعددة الأطراف، بأن تمارسوا سلطتكم بالسبل التي تحول إلى أمر واقع ذلك الحلم المشترك لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل تأمين والسلام وتأمين غد مشرق.

 

 
 
 رسائل سابقة للمفوض العام السيدة كارين أبو زيد
 رسائل المفوض العام السابق بيتر هانسن
 

للأعلى

  صورة الأخبار

 

آخر الأخبار

 
 
 

  لمزيد من المعلومات عن الحياة
 في غزة
 

 
 

أفضل المواضيع لدينا

ملف المخيمات

الشواغر الوظيفية

قصص من النداء العاجل
من الذاكرة

المشاريع الجديدة

 

برامج الأونروا

برامج التعليم
برامج الصحة
برامج الإغاثة
برامج القروض
برامج المشاريع الجديدة