الصفحة الرئيسية
  الأخبار
  كلمات المفوض
  * رسائل مفتوحة
  * موجز صحفي
  * بيان صحفي
  * مجلة الموظفين
  * مقطفات صحفية
  * أحداث الأقاليم
   
 

خارطة منطقة
عمليات الاونروا

 
 ادعاءات نفندها
 أسئلة تطرح نفسها

 
 
    كلمات وبيانات المفوض العام  

     للاتصال بنا / خارطة الموقع  

الصفحة الرئيسية >  الأخبار  > كلمات وبيانات المفوض العام  > 2008
 

خطاب المفوض العام للأونروا
 
الاجتماع الإقليمي السنوي للمكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

البحر الميت – الأردن


 26  آذار  / مارس 2008

 

 


سيدتي الرئيسة ، الزملاء الأكارم

 إنني أقدر عاليا قيامكم بدعوتي لحضور اجتماعكم السنوي. وقد كنت طلبت المشاركة لكي أتمكن من الالتقاء بزملائي الآخرين من المديرين المعينين في المنطقة والذين فاتني الالتقاء بهم في مناسبات سابقة، وإنني أتطلع لحضور جلسة النقاش المخصصة للقضايا الأمنية بعد ظهر هذا اليوم.

 وإنني مسرورة لإعطائي الفرصة للتحدث حول القضية الأوسع وهي "المنظور الاستراتيجي لإصلاحات الأمم المتحدة ومضامينها على صعيد البرامج". وإنني لأرجو أن تتقبلوا تركيزي على اللاجئين الفلسطينيين بوصفي مفوضا عاما للأونروا وباعتبارها قضية أعتقد أن لها علاقة وثيقة بدور الأمم المتحدة في هذه المنطقة.

 ومثلها مثل باقي وكالات الأمم المتحدة الأخرى، تتسلم الأونروا وتتأثر بالنقاشات الإصلاحية وجدول أعمال مجلس الأمين العام ومدير المكتب التنفيذي. وعلاوة على ذلك، فإن تفويض التنمية البشرية والتفويض الإنساني الممنوحين للوكالة وللتوجه الفريد لعملياتها – بتوفير خدمات عامة مباشرة لما مجموعه 4,5 مليون لاجئ من خلال 28,000 موظف من اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم – يوفرون فرصا واسعة لإحداث تغيير وفي الوقت نفسه يفرضون بعض المقيدات الخاصة.

 لقد كان من أهدافي كمفوض عام العمل على "إدماج" الأونروا، وهي التي بقيت لفترة طويلة محافظة على فرديتها واستقلالها، ضمن عائلة الأمم المتحدة. لقد استفدنا بشكل ملحوظ من المشاركة الكبيرة في العديد من هيئات الأمم المتحدة (اللجنة الدائمة عبر الوكالات، شبكة إدارة الأمن عبر الوكالات، اللجنة التنفيذية حول الشؤون الإنسانية، اللجنة العليا للبرامج واللجنة العليا للإدارة) ومن التفاعل المعزز مع الأمم المتحدة ومع شركائنا من المنظمات غير الحكومية. إلا أننا في بعض الأحيان نجد أنفسنا، بسبب ولايتنا المحددة والمحدودة جغرافيا، نطمع في طرق تجعل اهتماماتنا واحتياجاتنا الخاصة، علاوة على اهتمامات واحتياجات موظفينا واللاجئين، تتناسب مع بعض من التوصيات العامة للوكالة ككل.

 وإجمالا، فإننا نتبنى تلك التغييرات المعدة من أجل تحسين جودة أداءنا (وخصوصا أن معايير التميز في تقديم الخدمة، والتي كانت في أحد الأيام الدمغة المميزة للوكالة، قد تدهورت نتيجة بيئة النزاع التي نعمل في أجوائها والتي تزامنت أيضا مع عجز في التمويل خلال العقد المنصرم). إننا ندعم بشدة جهود الإصلاح التي سينجم عنها أمن وسلامة أكبر، وتحديدا لموظفينا المحليين (على الأقل عندما تسمح قيود التمويل بذلك). وإننا نؤمن بأنه توجد هنالك احتمالات، من خلال عمل ذو مبادئ، لتعزيز سمعة الأمم المتحدة وصورتها، وبالتالي تعزيز فعاليتنا كمؤسسة متعددة الجوانب في هذه المنطقة.

 وعلى الصعيد الداخلي، فإننا نعيش حاليا في منتصف عملية تطوير تنظيمي مدتها ثلاث سنوات صممت من أجل جعلنا "أكثر فعالية وفاعلية" وذلك من خلال تعزيز ومأسسة علاقاتنا البرامجية والميزانية مع كل من الجهات المضيفة والمانحة لنا. إننا نعمل على إعادة استراتيجيتنا متوسطة الأجل، وإحداث إدارة ممنهجة لدورتنا البرامجية، بما في ذلك، وللمرة الأولى، بذل جهود عامة على مستوى الوكالة في مجالات التقييم والتخطيط والمراقبة والتقدير. إننا نقوم بتغييرات رئيسية في أنظمة التصنيف والتعويض الخاصة بموظفينا الذين يبلغ تعدادهم 28,000 موظفا محليا متبعين في ذلك نظام تخطيط موارد مؤسسي. كما أن جهود اللامركزية وتفويض السلطة لمناطق عملينا الخمس تمشي قدما جنبا إلى جنب تمكين الإدارة المتوسطة من خلال التدريب على القيادة وتبسيط العمليات وجعلها أكثر انسيابا والدخول في شراكات جديدة (مع وكالات أمم متحدة أخرى شقيقة والمنظمات غير الحكومية في كل منطقة من مناطق العمليات)، وفي نفس الوقت العمل على إدماج النوع الاجتماعي وتحقيق الوعي بالحماية بين كل من الموظف ومجتمعات اللاجئين. إن العديد من موظفينا الفلسطينيين يرون (أو سيرون عما قريب) منافع هذه التغييرات المتعددة، وهم متحمسون لإشراكهم في الدورات التدريبية الخاصة بالإدارة وصنع القرار.

 وفي كل عام يزداد عدد اللاجئين، ولذلك فإننا بحاجة إلى المزيد من الموظفين (المعلمين والعمال الاجتماعيون  وأخصائيو الصحة وعمال الصحة البيئية). وعليه فإن الموازنة تزداد بشكل أكبر من عامل التضخم، ويزيدها سوءا أيضا تدهور سعر صرف الدولار والزيادات الجامحة في أسعار المحروقات والغذاء، وعواقبها التي تجعل من المستحيل تحسين الظروف المعيشية للاجئين (وهو ما يعتبر هدفا رئيسا لنا في استراتيجيتنا متوسطة الأجل وحاجة حيوية بعد مضي 60 عاما). وغني عن القول أيضا أننا لم نعد قادرين على تلبية احتياجات موظفينا من أجل تحقيق ظروف عمل جيدة لهم.

 إننا نعيش هذه الأيام أجواء الذكرى السنوية الستين لبداية الظروف التي يعيش فيها اللاجئون الفلسطينيون والذكرى السنوية التاسعة والخمسين لقيام الأونروا بتقديم خدماتها من أجل تحسين تلك الظروف. كما أننا شهدنا عقودا ستة من الجهود الدبلوماسية عبر الانقسام الإسرائيلي الفلسطيني.

وهنالك العديد من الأسئلة تتزاحم في الذهن، بعضها سهل الإجابة. وقد يكون واحدا من أكثر الأسئلة سهولة للإجابة هو "ما علاقة مبادرات الإصلاح التي تحدث اليوم في الأمم المتحدة بولاية مثل تلك التي تتمتع بها الأونروا وبقضية تؤثر في مقدرة الأمم المتحدة ومقدرتنا نحن جميعنا في هذه المنطقة على العمل بفعالية، وذلك بالنظر إلى المضامين السياسية وموقعها المركزي على الأقل في خطابات زعماء المنطقة؟

 ومن الواضح تماما أن العديد من أولويات ومبادرات الأمين العام مرتبطة مباشرة بما نؤمن بأنه يجب، وبما يمكن، أن يتم تطبيقه حيال التحديات التي يفرضها وضع الفلسطينيين والظروف التي يعيش فيها اللاجئون الفلسطينيون. وهنالك عدد قليل من المناطق التي ينطبق فيها جدول عمل السلام والأمن بقوة أكثر مما هي عليه في الشرق الأوسط. وقد حدث هذا بعد أن أصبحت كافة الروابط بين غياب الأمن الإقليمي والعالمي واضحة للعيان وبعد أن أصبحت مبادئ وممارسات الحد من النزاع والحل السلمي للنزاعات بأمس الحاجة لأن يتم تحقيقها.

 إن وثاقة الصلة بجدول عمل الإصلاح تنطبق بشكل مساو أيضا على الأهداف الإنمائية للألفية وعلى الحاجة الملحة للسعي من أجل تحقيقها في المنطقة. إن الفقر المزمن (للفلسطينيين) ينمو بقوة في ظل مناخ من الاحتلال العسكري والنزاع المتكرر وعدم الاستقرار السياسي والتهميش المستمر للمرأة والجماعات الاجتماعية الأخرى. ومع ذلك فإن هذه المنطقة تحتوي على العديد من العناصر التي يمكن أن يتم من خلالها وضع الأساس لتحقيق التنمية البشرية. وتشمل تلك العناصر قوة عمل ماهرة للغاية مترافقة مع معدلات راسخة بشدة من نسبة التعلم عند الكبار وتمويل تنموي متوفر وغير مستخدم ولكنه محتمل من عوائد النفط. إن الثروة التي تتمتع بها الثقافة العربية تعتبر هي الأخرى لبنة من لبنات البناء من أجل تحقيق التنمية البشرية في المنطقة، وهي لبنة من المؤكد أنه سيتم تسليط الضوء عليها، من بين أمور أخرى، من خلال المبادرة الجديدة حول حلف الحضارات.

 ولتلك الأسباب ولغيرها، فإن الأسئلة حول وثاقة الصلة بالإصلاح يمكن توضع لها نهاية بسهولة نسبية.

 وعلى أية حال، فهنالك بعض الأسئلة الأكثر صعوبة مثل "عبر ستين عاما من التوتر والنزاع، ما الذي قمنا بتحقيقه وما الذي ينبغي علينا فعله نحو الاختلاف أو نحو الأفضل؟"

 ومع بعض الفجوات، فإن الأونروا تناضل على صعيد الدعامات الثلاث للأمم المتحدة، ألا وهي الأمن والتنمية وحقوق الإنسان، سواء في الأراضي الفلسطينية المحتلة أم في البلدان الأخرى حيث يعيش اللاجئون الفلسطينيون وهي الأردن وسورية ولبنان. إن المجتمع الدولي يتحدث عن بناء السلام وحفظ السلام، إلا أنه يفشل في الحفاظ على التوازن عند التعامل مع القوى المعادية؛ وهو يؤيد منع وحل النزاعات إلا أنه يستثني ويعزل بعضا من أطراف النزاع؛ وهو يعمل على تشجيع الإصلاح إلا أنه يتجاهل، بل وحتى يشجع، الانقسام بين الفلسطينيين أنفسهم؛ وأكثر من ذلك كله، وفي غمرة الاحتفال بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإنه يتم غض النظر تجاه الانتهاكات التي تحدث تقريبا لكل حق من تلك الحقوق عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين.

 وما لم نعمل على مواجهة المقولة القديمة بخصوص "ممارسة ما نقوم بالوعظ بشأنه"، فإن إصلاحاتنا الداخلية العديدة لن تكون ملموسة أو لن يتم تقديرها من قبل أولئك الذين نعمل على خدمتهم. إن شركاء عائلة الأمم المتحدة هم الأشخاص العاديين في هذا العالم، والعديد منهم من الفقراء والأقل حظا والمحرومين. ونحن ندين لهم بأفضل ما يمكننا تقديمه من برامج أكثر كفاءة وفعالية. ونحن نكتسب ثقتهم من خلال تحقيق مخرجات ملموسة في مجالات عملنا، ولن يكون بمقدورنا المحافظة على تلك الثقة إن أحجمنا عن عرض قضيتهم والدفاع عنها أمام المصالح الدولية ذات النفوذ القوي.

 ومهما يبدو من خطورة في كلامي (وهو غالبا ما أشعر به بعد مرور سبع سنوات ونصف من العيش في غزة الغارقة في النزاع والتي لا تزال تنحدر بوضوح نحو الهاوية)، إلا أنه لا يزال عندي أمل وثقة بأن التغيير للأفضل هو أمر ممكن. إنني أؤمن، ومن خلال الاعتراف بصراحة بحقيقة الوضع الموجود على أرض الواقع ومن خلال مقارنة الظروف بالأفعال المبنية على مبادئ وأهداف برنامج عمل الإصلاح للأمم المتحدة، فإنه يمكننا أن نحقق فرقا. ففي نهاية الأمر، فإن هذا هو كل ما يعنيه الإصلاح والتغيير.

 ويمكننا أن نجد مكانا لأنفسنا في ميثاق الأمم المتحدة والمواثيق الدولية الأخرى وفي نفس الوقت، ومثلما حذر الأمين العام، أن نكون واقعيين وصبورين عبر تحديد الأولويات لأهدافنا.

 كما أننا أيضا ملزمون بحكم الواجب بالتحدث بوضوح أكثر حول تطبيق أهداف ومبادئ الأمم المتحدة في المنطقة (كما فعل الأمين العام ومساعدوه باسكو وهولمز وسيري مؤخرا). ويمكننا، ويجب علينا أيضا، أن نكون أكثر صراحة بخصوص تذكير الدول والآخرين بوثاقة الصلة العملية مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وبالتزامهم بالتصرف وفقا لها. إن تلك المبادئ رفيعة المستوى، إلا أنها في نفس الوقت قابلة للتحقيق، وذلك حسبما شاهدنا في أجزاء عديدة من العالم حيث أصبحت التنمية البشرية والأمن البشري والكرامة البشرية واقعا يوميا ملموسا. وعلى الرغم من التعقيدات الهائلة لهذه المنطقة، إلا أنه ينبغي علينا الاستمرار بمساعدة الأطراف المقابلة على رؤية والتشبث بالفرص التي تلوح في مجالات ولاياتنا.

 ومن أجل فعل ذلك، فإنه يمكننا أن نعتمد على إبداعاتنا وشجاعتنا المتأصلة في المبادئ التي أنشئت عليها الأمم المتحدة. ويمكن لنظرة إبداعية في برامج التنمية البشرية أن تساعد في استلهام حلول في مجالات لا يلوح فيها أي حل فوري. ويمكننا أن نكون المحفزين لإحداث طرق جديدة أفضل لمساعدة المنتفعين من خدماتنا في تحقيق "نمو اجتماعي ومعايير أفضل للحياة في بيئة تتمتع بحرية أكبر". وعلينا أن نظهر شجاعة في السعي نحو إصلاحاتنا وتحقيقها وفي مواجهة العوائق السياسية التي تبدو متعذرة الاجتياز. وينبغي أن تكون هذه هي طريقنا للأمام إن أريد للأمم المتحدة أن تلعب دورها في المساعدة في تأسيس ظروف يمكن "للعدالة واحترام الالتزامات" أن تزدهر فيها.
 

 
 
 رسائل سابقة للمفوض العام السيدة كارين أبو زيد
 رسائل المفوض العام السابق بيتر هانسن
 

للأعلى

  صورة الأخبار

 

آخر الأخبار

 
 
 

  لمزيد من المعلومات عن الحياة
 في غزة
 

 
 

أفضل المواضيع لدينا

ملف المخيمات

الشواغر الوظيفية

قصص من النداء العاجل
من الذاكرة

المشاريع الجديدة

 

برامج الأونروا

برامج التعليم
برامج الصحة
برامج الإغاثة
برامج القروض
برامج المشاريع الجديدة