الصفحة الرئيسية
  الأخبار
  كلمات المفوض
  * رسائل مفتوحة
  * موجز صحفي
  * بيان صحفي
  * مجلة الموظفين
  * مقطفات صحفية
  * أحداث الأقاليم
   
 

خارطة منطقة
عمليات الاونروا

 
 ادعاءات نفندها
 أسئلة تطرح نفسها

 
 
    كلمات وبيانات المفوض العام  

     للاتصال بنا / خارطة الموقع  

الصفحة الرئيسية >  الأخبار  > كلمات وبيانات المفوض العام  > 2008
 

معرض إحياء النكبة
"أنا من هناك ولي ذكريات"

الكلمة الافتتاحية
مركز تنمية المجتمع المحلي للمعاقين بصريا

 غزة
 15 أيار 2008

 

 


 
أصدقائي وزملائي :

  أشكركم جميعا على تواجدكم هنا هذه الليلة للإعلان عن بدء فعالية هذا المعرض الخاص جدا والذي يحمل عنوان "أنا من هناك ولي ذكريات"، والذي يهدف إلى إحياء الحياة الفلسطينية قبل النكبة. وإنه لسرور بالغ لي أن أرحب بكم.

  قد يقول العديدون أن غزة تعيش اليوم نكبتها الخاصة التي أنتجتها قسوة الاحتلال المستمر والحصار الخانق الذي أضاف إلى الشقاء الناجم عن واحد من أكثر أنظمة الإغلاق خنقا في التاريخ الحديث. إن هذا بحد ذاته، وبطريقة مماثلة، يعتبر نكبة للعقل. وخلال ما يقارب من ثماني سنوات أمضيتها في غزة، شهدت استنزاف الأمل مثلما شهدت ايضا أثره الهائل على أرواح الناس. إلا أننا في عائلة الأمم المتحدة كنا ولا نزال في طليعة الجهات التي تبذل الجهد، سواء على مستوى الدبلوماسية الخاصة أو على مستوى التأييد العلني، من أجل تغيير وضع شائن للغاية. ومثلما فعلنا خلال العقود الستة الماضية منذ بدء النكبة، فإن الأونروا موجودة هنا وتقف جنبا إلى جنب مع اللاجئين الفلسطينيين.

  وقد قمت ليلة البارحة بافتتاح معرض مشابه في القدس، وإنني مسرورة لأنني أقوم بنفس العمل هنا في غزة لإشارككم بعضا من الأفكار والآراء حول الطريقة التي تم استقبال المعرض فيها. إن هذا المعرض يعتبر استثنائيا في نظرته لموضوع محبط، ألا وهو موضوع النكبة. وكما نعلم جميعنا، فإنه خلال الفترة الواقعة بين تشرين الثاني من عام 1947 وتموز من عام 1949، قام ما يزيد عن سبعمائة ألف فلسطيني بهجر بيوتهم في فلسطين التاريخية وذلك بسبب الطرد أو بسبب الفرار النابع من الخوف لتبدأ بعد ذلك الآلام الناتجة عن الاغتراب والرعب الذي تسبب به فعل الطرد ذلك علاوة على الآثار المدمرة للنفي والعزلة، وجميع تلك الآثار لا تزال باقية كجزء من تجربة اللاجئ الفلسطيني حتى وقتنا الحالي.

  إن أحداث النكبة قد عملت على إحداث كم هائل من الصور في مخيلة العالم، ومن ضمن تلك الصور تلك الصورة الرمزية للاجئة الفلسطينية الهاربة التي تعاني الإجهاد الناجم عن الهروب القسري فيما ترتسم على قسمات وجهها المعاناة والرغبة في الصمود من أجل البقاء والتغلب على كافة مصاعب يومها ذلك. وعبر السنين، امتزجت تلك الصورة مع الآخرين، بالإكراه وبطريقة مؤثرة في الغالب ومأساوية في أحيان كثيرة، فيما استمر الفلسطينيون بتحمل آثار الاحتلال والحرمان والنزاع المسلح المتواتر.

  وبعد ستة عقود، فإن معرض "أنا من هناك ولي ذكريات" يعتبر المساهمة الصغيرة التي تقدمها الأونروا للتأكيد على إنسانية وقوة الروح الفلسطينية، وهي صفات غالبا ما تم حجبها أو نسيانها في خضم النضال الفلسطيني المستمر. وباعتبارنا وكالة تابعة للأمم المتحدة مكرسة لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين على تحقيق أعلى مستويات التنمية البشرية، فإنه من واجبنا أن نعمل على أن نرى الأشخاص الذين نخدمهم على أنهم أشخاص وبشر لهم حياة حقيقية، وبشكل مساو في الأهمية أيضا على أنهم أشخاص لديهم تاريخ حقيقي من المنجزات التي يفخر بها ومن الثروة الثقافية التي تربطهم برباط تاريخي مع فلسطين التاريخية.

  ولذلك، فإن هذا المعرض يتخذ من تلك الصورة الرمزية للاجئة الهاربة نقطة انطلاق له. إلا أنه وبدلا من أن يعمل المعرض على إعطاء سرد زمني لرواية قصة النكبة، فإنه يعمل بأثر رجعي عبر رحلة الصور لاستكشاف ثراء وتعقيد الحياة الفلسطينية قبل النكبة بكل ما فيها من تناقضات رائعة: الحزن والابتهاج، البساطة والتعقيد، فيما تكمن تحت كل تلك التعقيدات المباهج البسيطة للحياة العادية بمواجهة الحقائق العريضة التي تحدث للشعب الفلسطيني.

  وفيما أنتم تستعرضون كل صورة، فإنني أحثكم على تخصيص وقت للتفكير في الحياة والإنسانية التي تكمن وراء كل صورة، وفي سعة الحيلة الإنسانية المجردة وفي روح مكامن القوة المفقودة. إن هؤلاء هم أناس حقيقيون، أناس لا يمكن أن يتم طمس تاريخهم. إنهم أناس لهم ماض وتاريخ لن يتم إنكاره.

  وعبر النظر خلال تلك الصور، ينبغي علينا أن نبقي في أذهاننا الطريق الماثل أمامنا والاحتمالات التي يمكن للماضي أن يوصلنا إليها. دعونا نسلم بالآراء العالمية المتضاربة، وبالروايتين المرتبطتين بشكل معقد بالتاريخ والجغرافيا، ولكنهما منفصلتين بالإرث مشوه ومعقد للاتجاهات المتنازعة. إنه لمن الواجب على كل واحد فينا أن يفكر في الطريقة التي يمكن فيها لتلك الروايتين أن تتشربا مبادئ التفاهم المشترك والرأفة والتسامح. إنه لمن المؤكد أن قبول إنسانية الآخر تعتبر الخطوة الأولى الضرورية في هذه الرحلة، وهي الخطوة التي آمل أن يكون هذا المعرض جزءا بسيطا منها.


  ولذلك، فإنني أود أن أنهي حديثي بكلمات الشاعر محمود درويش الذي استعرنا منه عنوان هذا المعرض. وهو رجل كانت كلماته، أكثر من أي شخص آخر، تردد رجع صدى صوت شعبه المطرود والذي يعيش بدون دولة، وهو بالمصادفة أيضا رجل يتمتع بدرجة من فهم "الآخر". وقبل أن أقوم بقراءة تلك المقاطع باللغة الإنجليزية، أود أن أطلب من زميلتي "ميلينا شاهين" أن تقوم بإلقاء القصيدة الأصلية باللغة العربية.

     
أنا من هناك
       أنا من هناك ... ولي ذكريات
       ولدت كما يولد الناس، لي والدة
       وبيت كثير النوافذ ...

       لي إخوة أصدقاء ...
       وسجن بنافذة باردة ...
       ولي موجة خطفتها النوارس ...
       لي مشهدي الخاص ...
       لي عشبة زائدة ...

       ولي قمر في أقاصي الكلام ...
       ورزق الطيور ...
       وزيتونة خالدة ...
       مررت على الأرض قبل مرور السيوف على جسد حولوه إلى مائدة ...
       أنا من هناك ...
      
       أعيد السماء إلى أمها ... حين تبكي السماء على أمها ...
       وأبكي لتعرفني غيمة عائدة ...
       تعلمت كل كلام يليق بمحكمة الدم كي أكسر القاعدة ...
      
تعلمت كل الكلام وفككته كي أركب مفردة واحدة هي: الوطن

  أشكركم جميعا على وجودكم معنا هذا اليوم.

 

انتهى
 

 
 
 رسائل سابقة للمفوض العام السيدة كارين أبو زيد
 رسائل المفوض العام السابق بيتر هانسن
 

للأعلى

  صورة الأخبار

 

آخر الأخبار

 
 
 

  لمزيد من المعلومات عن الحياة
 في غزة
 

 
 

أفضل المواضيع لدينا

ملف المخيمات

الشواغر الوظيفية

قصص من النداء العاجل
من الذاكرة

المشاريع الجديدة

 

برامج الأونروا

برامج التعليم
برامج الصحة
برامج الإغاثة
برامج القروض
برامج المشاريع الجديدة