كلمة المفوّض
العام للأونروا
كارين أبو زايد
لمعلمي الاونروا
بمناسبة
" يوم المعلم العالمي "
القدس
5 تشرين أول / اوكتوبر 2007
معلمي ومعلمات الأونروا الكرام :
تحتفل الأمم المتحدة في الخامس من تشرين الأول بيوم
"المعلم العالمي"، وهي مناسبة جميلة يلتفت فيها المجتمع
الدولي لكل مربي ومربية لتقديم الشكر لكم في معرض صياغتكم
الخلاقة لمستقبل أطفالنا وأبنائنا جميعاً وبهدف تقوية
وتمتين دعائم الحكم الرشيد، ونزاهة العمل ومن أجل خلق
مجتمعات إنسانية خلاقة ومبدعة.
وكل فردٍ منكم، معلمينا في جسم الأونروا والذي يقارب عددكم 21 ألف معلم
ومعلمة -- كل فردٍ منكم هو بمثابة وصي وقيم مؤتمن بين يديه
ويديها مستقبل أكثر من نصف مليون طالب من أبناء اللاجئين
الفلسطينيين. وأنا هنا لا أستطيع تصور واجب ومهمة أعظم
وأسمى من مهمتكم.
اليوم، أصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي جميعاً، وبالنيابة عن أولياء وأهالي
الطلبة والطلبة أنفسهم أتقدم لكم بالشكر العميق والبسيط.
الشكر لأساتذتنا في سوريا والذين ما فتئوا يوفرون تعليماً
من الطراز الأول لطلبتهم والشكر لأساتذتنا في الأردن
للنتائج التعليمية الباهرة بفضل تفاني معلمينا والطواقم
الإسنادية العاملة معهم. وانتهز هذه المناسبة لأطلب منكم
أن تبقوا ذكرى زميلنا، عادل خليل خليل، المعلم في مدرسة
المنارة الابتدائية التابعة للأونروا، حية في قلوبكم وهو
الذي قتل برصاص قناص في مخيم نهر البارد للاجئين في لبنان
في 21 أيار 2007. وأتقدم كذلك بالشكر الخاص لمعلمينا
ومعلماتنا العاملين في إقليم قطاع غزة وإقليم الضفة
الغربية لتفانيهم في العمل والتأكيد على استمرارية العملية
التعليمية بالرغم من التأخير والإعاقات على الحواجز
العسكرية وبالرغم من تردي الظروف الأمنية وتراجع الأمن
الشخصي وازدياد مستويات التهديدات والترهيب الممارسة
عليهم.
بعيداً عن بيوتهم فإن طلبتنا يلوذون بكم طلباً للحماية فأنتم من يمدونهم بحس
الأمان وأنتم من تزرعون فيهم حب المعرفة والعلم. وأنتم،
كما كنتم دائما،ً من تقدمون لهم النصح والإرشاد وأنتم
أصدقائهم ومربيهم ولهذا كله أشكركم جميعاً.
أدرك تمام الإدراك احتياجاتكم ومطالبكم الخاصة وأتعهد بالاستمرار في جهودي
وجهود مدير التربية والتعليم وزملائي الآخرين العمل على
تلبية احتياجاتكم وبأقصى إمكانيات الأونروا المالية
المتوفرة. وأود التأكيد كذلك على التزامي بتوفير بيئة عمل
آمنة تتوفر فيها شروط الأمن والأمان الشخصيين. وأخيراً وفي
هذا اليوم المهم والمميز أجدد احترامي وتقديري للعمل
والجهد المبدئي لكل معلمي ومعلمات مدارس ومعاهد الاونروا
وللطواقم الإدارية والمساندة في دائرة التعليم.