الصفحة الرئيسية
  الأخبار
  كلمات المفوض
  * رسائل مفتوحة
  * موجز صحفي
  * بيان صحفي
  * مجلة الموظفين
  * مقطفات صحفية
  * أحداث الأقاليم
   
 

خارطة منطقة
عمليات الاونروا

 
 ادعاءات نفندها
 أسئلة تطرح نفسها

 
 
    كلمات وبيانات المفوض العام  

     للاتصال بنا / خارطة الموقع  

الصفحة الرئيسية >  الأخبار  > كلمات وبيانات المفوض العام  > 2007
 

 خطاب المفوض العام للأونروا كارين كونينج أبوزيد

كنيسة أكاديمية فالي فورج العسكرية

خدمة اللاجئين الفلسطينيين: الأمانة والشجاعة ودروس أخرى

21 تشرين أول / أكتوبر 2007
 

 

 

    
 
أشكر سعادة الرئيس ماك جورج على مقدمته اللطيفة، وأشكرك على دعوتي لهذا الحرم الجامعي الجميل من أجل مشاركتكم واحدة من لحظات التأمل.

  لقد أتيت إليكم من غزة حيث أترؤس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى. وفي الوقت الذي تقوم فيه الأمم المتحدة بأداء العديد من الأدوار المختلفة في العالم (سياسية واقتصادية وإنسانية وتنمويا وفي سياقات وظروف قياسية)، هنالك طابع عام يجمع كافة تلك المهام، ألا وهو تعزيز السلام والفهم العالميين وجعل العالم مكانا أكثر عدلا وأمانا وصحة. إن هدف وكالتي على وجه التحديد هو رعاية أولئك الأشخاص الذين فروا جراء النزاع الذي دار في فلسطين قبل تسع وخمسين سنة. ومنذ ذلك الوقت، عاش اللاجئون الفلسطينيون كضيوف في العديد من البلدان الأخرى، وهم يرنون إلى حل لمسألة نفيهم. وفيما هم بالانتظار، فإننا نعمل على مساعدتهم كي يعيشوا، ما أمكن، حياة عادية ومستقلة.

  وإنني أرجو أن يكون البعض منكم قد قرأ الوثائق التي قام مكتبي بإرسالها قبل أسابيع عدة إلى مكتبتكم، والتي تلاحظون فيها أن الوكالة، والتي تعرف بأحرفها الاستهلالية (الأونروا)، تعمل في الأردن ولبنان وسورية والأراضي الفلسطينية المحتلة (والتي تعرف أكثر بالضفة الغربية وقطاع غزة). ونحن نعمل على توفير التعليم للاجئين الفلسطينيين، والعديد منهم في مثل عمركم تقريبا ولديهم نفس الأحلام والطموحات التي لديكم. كما أننا أيضا نعمل على الاهتمام باحتياجاتهم الصحية ونولي أهمية خاصة لأفقر الفقراء منهم ولمن هم أكثر عرضة للمخاطر. ونعمل أيضا على بناء منازل اللاجئين ونساعد في عملية إصلاحها، كما نوفر القروض والمساعدات المالية للاجئين الذين يمتلكون أعمالا صغيرة.

  ولمساعدتنا في تناول موضوعات الأمانة والشجاعة، أود أن استخلص بعضا من الدروس التي تعلمتها أنا شخصيا والتي تعلمها أيضا الموظفون الذين يعملون في الوكالة على مدار السنين. إن العديد من تلك الدروس قد تم استخلاصها في أوقات الشدة حيث كانت الأمور خارجة عن المألوف ومليئة بالضغوط والأسى والمصاعب والحروب. وفي الغالب، فإن أغنى الدروس وأثمنها في الحياة يتم استخلاصها في تلك الأوقات. وقد أدت تلك الدروس إلى إضفاء توجه وقوة لمهمتنا المتمثلة في خدمة اللاجئين الفلسطينيين والبحث عن صالحهم في كل الأوقات. وإنني لعلى ثقة من أنكم ستجدون في تلك الدروس حافزا وتشجيعا لتطوركم الذاتي هنا في أكاديمية فالي فورج وفي مساعيكم نحو المستقبل.

  وأول تلك الدروس التي تعلمناها على الصعيد الإنساني هو الرضا العميق الذي يتحقق من جراء خدمة الآخرين. فبعد ست وعشرين سنة من العمل مع اللاجئين، فإنه لا يعتريني أدنى شك من أن تقديم الدعم لمن يرزحون تحت وطأة النزاعات أو لمن هم بحاجة يعتبر أمرا يستحق أن يناضل من أجله. والسبب في ذلك يمكن من أن كلمة "إنساني" تحدد كافة المعاني. فأن تكون حساسا تجاه المعاناة الإنسانية وأن يكون لديك حافزا لخدمة الآخرين يعني أن تحقق جوهر ما نعنيه بكلمة إنساني. كما أن لذلك صدى يتجاوب مع الدعوة المعترف بها عالميا بأن تحب لأخيك ما تحب لنفسك. علاوة على أنها طريقة أكيدة للتعبير عن معتقدات الحب والعطف التي تتشارك بها جميع الأديان.

  وتتجلى الخدمة الإنسانية وتكون خدماتها أكثر سطوعا عندما نضع في اعتبارنا فردية أولئك "الآخرين"ز إن الدرس المستفاد هنا هو درس يصب مباشرة في صميم الحقوق والحريات التي تأسست وفقها هذه البلاد. وتعمل الأونروا على خدمة زهاء 4.4 مليون لاجئ فلسطيني. وفي مناطق أخرى من العالم، يوجد هنالك تسعة ملايين لاجئ آخر وما يزيد على 23 مليونا آخرين من الأشخاص الذين نزحوا داخل بلادهم. إن التحدي الحقيقي للعمل الإنساني يكمن في رؤية الاسماء والوجوه التي تقبع خلف تلك الأرقام. ويجب علينا أن نظل باستمرار مدركين لفردية أولئك الذين نخدمهم، حيث أنه من صميم تلك الفردية تنبع الكرامة الإنسانية والأهلية للحصول على الحقوق والحريات. إن إدراك هذا التميز الإنساني يقودنا إلى التأكيد على حقائق هامة محددة. وهو يذكرنا أيضا بأن الأشخاص الذين نخدمهم هم من النساء والرجال والأطفال ممن لهم حق، وبالتالي يستحقون، بأن يحظوا باحترامنا.

  والأهم من ذلك كله، فإن إدراك إنسانية الأشخاص الذين نخدمهم يمشي جنبا إلى جنب مع إدراك حرمة وقداسة كل نفس بشرية. إن هذا لهو الدرس الجوهري والمطلق للعمل الإنساني، وهو عمل يظهر صداه في كل بعد من أبعاد المسعى الإنساني. ولن يطول الوقت قبل أن تتخرجون من الجامعة وتنطلقون للبحث عن مكان لكم في الحياة. وسيصبح العديد منكم قادة في المجال الذي اخترتموه.

  وستجدون أن حياتكم تقودها مجموعة من القوى الشديدة والمتصارعة. كما ستشاهدون أيضا أن المنافسة من أجل القوة والسلطة والثروة والنفوذ وغيرها من الرغبات تسيطر على اهتمام الأفراد والأمم على حد سواء. كما وستلاحظون أننا خلال سعينا لتحقيق رغباتنا ندوس على الاعتبارات الإنسانية أو نتجاهل حرمة النفس البشرية. إن الثمن الغالي لذلك والمتمثل في المعاناة الإنسانية لن يكون العاقبة الوحيدة لذلك، فنحن أيضا ندفع الثمن من خلال فشل خططنا وفشلنا في الوصول إلى أهدافنا. إن الشفقة والإنسانية يعتبران أمرا مركزيا لما نحن عليه ويجب أن يكونا جزءا من كل شيء نفعله. إن تلك الصفات يجب أن تحكم مساعينا المادية وأن تقيد ممارستنا للسلطة حيثما كنا في هذه الحياة إن أردنا لجهودنا، كأفراد وأمم، أن تساهم في الخير الأكبر.

  وأود أن أشارككم درسا آخر، والذي قد يكون الأكثر وضوحا، تعلمناه من تجربتنا مع اللاجئين الفلسطينيين، ألا وهو درس المثابرة. وقد ذكرت في وقت سابق أن اللاجئين الفلسطينيين لا يزالون منذ تسعة وخمسين عاما في انتظار إنشاء دولة لهم يستطيعون العودة إليها. وإنني أعتقد أنه لدينا شيء لنتعلمه من تصميمهم على عدم التخلي عن حلمهم بالرغم من كافة المصاعب والعقبات والإحباطات التي اختبروها عبر تلك السنين. إن قوة العزيمة لدى الفلسطينيين تذكرنا جميعا بأنه في الوقت الذي لا تسير الأمور وفقا لما هو مخطط لها، وعندما يبدو أن الأمل لم يتحقق والصلوات لم تتم الاستجابة لها، فإنه يجب علينا أن نبقى صامدين ومتشبثين بطموحاتنا وأن لا نسمح لإيماننا أن يذوى.

  إن مفاهيم الأمانة والشجاعة تسريان في تلك الدروس التي تشاركت بها معكم هذا الصباح. والأمانة تعني معرفة نفسك وأن تكون صادقا تجاه رغباتك. ولو حدث في مرحلة ما من حياتكم أن دعيتم لتقديم الخدمة للآخرين، فعليكم أن تكونوا صادقين مع أنفسكم والالتفات لتلك الدعوة. وإنني على ثقة من أنكم ستحصلون من جراء تلك الخدمة على رضا عميق.

  ويتطلب الأمر شجاعة من المرء للاعتراف بالضعف المتأصل في الوجود الإنساني؛ ولفهم أننا نتشارك هذا الضعف مع كافة أبناء الجنس البشري؛ ولانتزاع صفة مهانة الخدمة من ذلك الفهم. كما أن وضع الاعتبارات الإنسانية فوق كل الاعتبارات أمرا يتطلب شجاعة هو الآخر. وعليكم أن تتذكروا ما قاله الكتاب المقدس "لا يمكن لأحد أن يكون عبدا لسيدين، فإنه في هذه الحالة سيحب واحدا ويكره الآخر؛ وسيكون مخلصا لواحد ومزدريا للآخر". إن الحياة تواجهنا بخيارات صعبة، ومهما كان الطريق الذي اخترتم أن تسلكوه، فإنني أصلي من أجل أن تكون لديكم الشجاعة والأمانة للسماح لصفات الشفقة والإنسانية أن ترشدكم خلاله.

 

بارككم الله جميعا،
 كارين أبو زيد/ المفوض العام

 
 
 رسائل سابقة للمفوض العام السيدة كارين أبو زيد  
 رسائل المفوض العام السابق بيتر هانسن
 

للأعلى

  صورة الأخبار

 

آخر الأخبار

 
 
 

  لمزيد من المعلومات عن الحياة
 في غزة
 

 
 

أفضل المواضيع لدينا

ملف المخيمات

الشواغر الوظيفية

قصص من النداء العاجل
من الذاكرة

المشاريع الجديدة

 

برامج الأونروا

برامج التعليم
برامج الصحة
برامج الإغاثة
برامج القروض
برامج المشاريع الجديدة