الصفحة الرئيسية
  الأخبار
  كلمات المفوض
  * رسائل مفتوحة
  * موجز صحفي
  * بيان صحفي
  * مجلة الموظفين
  * مقطفات صحفية
  * أحداث الأقاليم
   
 

خارطة منطقة
عمليات الاونروا

 
 ادعاءات نفندها
 أسئلة تطرح نفسها

 
 
    كلمات وبيانات المفوض العام  

     للاتصال بنا / خارطة الموقع  

الصفحة الرئيسية >  الأخبار  > كلمات وبيانات المفوض العام  > 2007
 

خطاب المفوض العام للأونروا كارين كونينج أبوزيد

في معهد نيوزيلندا للشؤون الدولية
جامعة فيكتوريا

اللاجئون الفلسطينيون في الأزمة المستمرة من منظور الأونروا

8 تشرين أول / أكتوبر 2007
 

 

 

    
  أشكرك أيها المبجل راسل مارشال على هذه المقدمة المفعمة ، كما وأتقدم بشكري الخالص من معهد نيوزيلندا للشؤون الدولية ومن جمعية الأمم المتحدة لنيوزيلندا على قيامهم بتنظيم هذا الحدث.


الضيوف الأكارم
:-
  إن الدعوة للحديث أمام جمهور كهذا لهو فرصة لتقديم وكالتي ولمشاطرتكم التحديات التي نواجهها. والأهم من هذا، فهي فرصة للاجئين الفلسطينيين لأن يتم سماع صوتهم، وأشير بعبارتي هذه إلى حوالي 4.4 مليون لاجئ فلسطيني نقوم بخدمتهم في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة. 

  وسأبدأ حديثي هذه الأمسية باستعراض موجز للخدمات التي تقدمها الأونروا وللدور الذي تلعبه، وسأتطرق إلى بعض الصعوبات التي نواجهها كوكالة، إضافة إلى قيامي بعرض وجهة نظرنا بشأن الظروف التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتنا. وكما قد يتوقع البعض، سأخصص بعضا من الوقت للحديث عن الوضع في المناطق الفلسطينية المحتلة حيث يناضل اللاجئون –كما هم الفلسطينيون بشكل عام- من جراء اختبارات صارمة. وسأختتم حديثي بملاحظات موجزة عن السبل التي يمكن أن يتم خلالها تعزيز دور المجتمع الدولي.

  وكما يعلم العديدون منكم، فقد تم تأسيس الأونروا بموجب قرار الجمعية العمومية في العام 1949 وباشرت عملياتها في أيار من العام الذي تلاه. إن الكنية الرصينة التي أضفتها علينا الجمعية العمومية والتي تنص على "إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى" تشير إلى استعداد المجتمع الدولي لتحمل المسؤولية تجاه جانب هام من توابع نزاع عام 1948 حيث فر ما يزيد عن 700,000 شخص من بيوتهم وكانوا بحاجة ماسة لمساعدة طارئة. وقد كان هنالك عدد من الاتجاهات المناهضة لتأسيس الأونروا وللتفويض الممنوح لها. وسأعمل بشكل سريع على ذكر ثلاث من تلك الاتجاهات لما لها من أهمية في مرحلة لاحقة من النقاش.

 أولا :
 
كان هنالك اعتراف بالشخصية الفريدة لقضية اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط وارتباطها الوثيق بالجغرافيا السياسية في المنطقة. وأيضا، كانت هناك نية بملائمة الوضع الفريد للاجئين الفلسطينيين بالوكالة المخصصة حصريا لهم. وتعلمون أن هنالك وكالة منفصلة هي مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد تم تأسيسها في وقت لاحق لتلبية احتياجات اللاجئين في العالم، مع استثناء صريح للاجئين الفلسطينيين. والموضوع الثاني المتضمن في تأسيس الوكالة هو تشعب الدور السياسي والإنساني. وعلى الرغم من أن البعد السياسي يعتبر ذا أهمية كبيرة بالنسبة لقضية اللاجئين، فإن التفويض الممنوح للأونروا ليس سياسيا على الإطلاق وهو يقتصر فقط على النشاطات الإنسانية والنشاطات المتعلقة بالتنمية البشرية. وهنالك أمر ثالث هو أنه كان من المتوقع أن يكون دور الوكالة محدودا زمنيا ومتغيرا. ومن المتوقع أن تقوم الوكالة بالإعداد لذلك الوقت الذي لا تعود فيه خدماتها مطلوبة، وأود التأكيد هنا أنه يتم تمويل وكالتي بالكامل من خلال التبرعات الطوعية وأنه يتم تمديد تفويضها دوريا من قبل الجمعية العمومية للأمم المتحدة
. 

  وعبر السنوات السبع والخمسين التي عاشتها الوكالة، فإن تلك الأمور الثلاث المتمثلة في الشخصية الفريدة للاجئين الفلسطينيين والتفاعل بين السياسي والإنساني والدافع لإعداد اللاجئين لغد أفضل قد لعبت دورها في تشكيل مسيرة تطور الوكالة. وقد انتقلنا من السنوات الأولى للبداية عندما كان هاجسنا الرئيسي هو تقديم المساعدة الطارئة لتصبح رؤيتنا اليوم ترتكز على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية واحتياجات التنمية البشرية للاجئين الفلسطينيين. لقد أصبح تعزيز رفاه ومهارات اللاجئين وبناء قدراتهم ليصبحوا قادرين على الاعتماد على ذاتهم جزءا أساسيا من عملنا. ونحن اليوم نتطلع إلى ما هو أبعد من ذلك، ألا وهو الأخذ بعين الاعتبار توقع ذلك اليوم الذي سيتم فيه الوصول إلى حل عادل يمكن اللاجئين الفلسطينيين من المساهمة بمعرفتهم ومهارتهم في دولة فلسطينية قابلة للحياة. 

  وفي كل عام، تسعى مدارس الوكالة لإطلاق المكامن التعليمية لما يقارب من نصف مليون طفل لاجئ نصفهم من الإناث. ومن منطلق وعينا بالبيئة المستعرة والمفعمة بالنزاع التي يعيشون فيها، فإننا نعمل على تخصيص موارد كبيرة لإيصال مهارات حديثة وقابلة للتسويق لديهم وفي نفس الوقت استحداث مساقات من أجل الترويج لمبادئ حقوق الإنسان والتسامح وحل النزاعات سلميا. وتساهم عيادات الوكالة التي يبلغ عددها 127 عيادة في الرفاه الجسدي والنفسي للاجئين عبر خدمات الرعاية الصحية الأولية وعلى نطاق محدود توفير خدمات الاستشفاء والخدمات الأخرى. ونحن نعول على إنجازاتنا في القضاء على الأمراض السارية وعلى تغطيتنا الكاملة تقريبا لمطاعيم الأطفال. كما ونقدم أيضا المعونات الغذائية والخدمات الاجتماعية لأفقر الفقراء من اللاجئين، وهم تلك العائلات التي تعاني من صعوبات محددة بالإضافة إلى الأرامل وكبار السن والمعوقين.

   كما ونقوم أيضا ببناء وإصلاح البيوت وبتوفير خدمات تصريف المياه العادمة وخدمات الصحة البيئية للمنشآت في ثمان وخمسين مخيما للاجئين في مناطق عملياتنا. وبالإضافة لذلك، فإن برنامجنا للقروض البسيطة يقدم مساعدات مالية علاوة على النصح والتدريب لأولئك القادرين على إعالة أنفسهم وعائلاتهم من خلال مشروعات بسيطة. وفي الأوقات التي تنشب فيها نزاعات مسلحة تتسبب في حدوث ظروف طارئة في غزة أو الضفة الغربية أو لبنان، والتي أصبحت للأسف كثيرة مؤخرا، فإن برامجنا للتوظيف المؤقت والمساعدات النقدية وتوزيع الغذاء وتوفير المساكن تعمل على مساعدة اللاجئين من التكيف بشكل أفضل مع الصعوبات المتزايدة لهم. 

  إن العمل الإنساني الذي تقوم به وكالتي يدعمه دورنا كمدافعين عالميين من أجل حماية ورعاية اللاجئين الفلسطينيين. إن وجودنا المكثف في المناطق وبكادر يصل إلى حوالي 27 ألف موظف، العديد منهم هم من اللاجئين، يمنحنا رؤية فريدة ومباشرة للأحوال المعيشية للاجئين إضافة للأخطار التي تواجههم نتيجة الحصار الاقتصادي والنزاع المسلح الذين أصبحا أمرا واقعا. واعتمادا على تلك الرؤية، فإننا نود أن نلفت انتباه العاملين على المستوى الدولي إلى الواقع المؤلم الذي يواجهه اللاجئون الفلسطينيون، بما في ذلك الظروف التي تعرض كرامتهم الإنسانية للخطر وتنتهك حقوق الإنسان الخاصة بهم. 

  وتود الأونروا أن تذكر أولئك العاملين بالمسؤوليات التي يضطلعون بها بموجب أحكام القانون الدولي لتجنب استخدام القوة وإعطاء الأولوية للوسائل السلمية من أجل حل النزاعات؛ وللقيام باتخاذ خياراتهم، وتحديدا في أوقات النزاع المسلح، لتقليل المعاناة البشرية وحماية أرواح المدنيين وإظهار قدرتهم على فرض القيود والتعامل باتساق. ولدى كل فرصة ملائمة، كنا نقوم بالطلب من السلطات المعنية ومن الدول بأن تقوم باتخاذ الخطوات من أجل حماية سبل العيش وتعزيز الظروف الاجتماعية الاقتصادية للإنسان والتحرك بالتزام حقيقي تجاه تحقيق حل عادل ودائم لمعاناة اللاجئين. 

  إن السنوات التي أمضتها الوكالة في تقديم خدمات ثابتة وملتزمة قد أكسبتها ثقة وائتمان اللاجئين وكافة أولئك الذين لديهم اهتمام حقيقي بصالح اللاجئين الفلسطينيين. وقد أصبحت الوكالة وعملها رمزا لإظهار أن المجتمع الدولي يأبه لاحتياجات اللاجئين الفلسطينيين ورغبته بأن يتم الاستجابة لها على الرغم من البيئة السياسية والأمنية المليئة بالتحديات. إن وجودنا الإنساني يعمل على تخفيف إحساس مجتمع اللاجئين بالعزلة وبالتالي يخدم كعامل مؤثر في الاستقرار وسط أجواء التوتر والنزاع.

  إن علاقتنا الخاصة مع اللاجئين ترتكز على عوامل عدة، وهي مستمدة من وجودنا الميداني الواسع ومشاركتنا فسحة العيش مع المجتمعات التي نعمل على خدمتها منذ عدة سنين. وقد ازدادت العلاقة عمقا من خلال العدد الكبير من اللاجئين الذين توظفهم الوكالة في والإيمان الراسخ لدى العديد من اللاجئين أنه بإمكانهم الاعتماد على الوكالة في الوقوف إلى جانبهم طوال الوقت، وتحديدا في الظروف المعاكسة. فعلى سبيل المثال، حافظت الوكالة طيلة الأشهر الثمانية عشر الماضية على حضورها واستمرت بتقديم الخدمات بالرغم من نظام حصار الأمر الواقع المفروض على الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل المجتمع الدولي. وقد أظهر موظفونا شجاعة استثنائية والتزاما منقطع النظير عبر السنين واستمروا بذلك بالرغم من الأخطار. وعلى مدار النصف الأول من هذا العام، استمر موظفوا الوكالة بالعمل على الأرض خلال أشد نزاع داخلي مسلح ضراوة شهده قطاع غزة. كما وكنا حاضرين أيضا خلال القصف الأشد عنفا في النزاع اللبناني وكنا موجودين لتقديم يد المساعدة للاجئين الذين نزحوا من نهر البارد هذا الصيف.

  وفي ضوء ما قلت، فإننا نعي أن أفضل الطرق للاحتفاظ بثقة اللاجئين، وأيضا المانحين، تكمن في استمرار تقديم خدمات ذات نوعية عالية لهم والإبقاء على عمليات فاعلة وفعالة من حيث الكلفة. ولدى أخذ ذلك بعين الاعتبار، قمنا في العام 2006 بإطلاق برنامج إصلاح إداري شامل مدته ثلاث سنوات بكلفة 30 مليون دولار. إن عملية التطوير التنظيمي التي أطلقناها مصممة من أجل أن تعمل على تحويل الوكالة أكثر رشاقة وأكثر استراتيجية. وحتى الآن، تم التعهد بالتبرع بحوالي 14.3 مليون دولار لدعم عملية الإصلاح تلك، ونحن نقدر تلك المساهمات ونعتبرها دلائل على ثقة المانحين بقدرة الوكالة على أن تصبح عصرية. وسنكون مقصرين لو فشلنا في التأكيد على أنه هنالك حاجة للمزيد وذلك في نواحي الدعم المالي والمؤسسي، ليس فقط من أجل إصلاح الأونروا بل وأيضا من أجل رفع نوعية برامجها وخدماتها . 

  وبهذا نكون قد استعرضنا بإيجاز عمل الوكالة والتحدي الذي تواجهه في الإصلاح والصعوبات المالية. وسأنتقل الآن إلى الوضع الذي يواجهه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان وفي المناطق الفلسطينية المحتلة حيث حياة اللاجئين وسبل معيشتهم ترزح تحت ضغط كبير من سنوات عدة.

  وفي لبنان، فإن النزاع المسلح الذي حدث في نهر البارد يعتبر النزاع الأحدث في سلسة من الاضطراب الوطني، الأمر الذي أدى إلى نزوح 31,000 لاجئ. ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يفقدون فيها بيوتهم وسبل عيشهم الأمر الذي أجبرهم من أجل الحصول على مسكن للالتجاء بكرم الضيافة لدى لاجئين آخرين غيرهم يعيشون أصلا في ظروف فقيرة. وبالتوافق مع الحكومة اللبنانية، قمنا بإطلاق مناشدة طوارئ لمساعدة اللاجئين في طريقهم نحو إعادة بناء حياتهم. وسيكون الطريق طويلا. وليس لدينا أدنى شك بأن حجم الدمار الذي لحق بمخيم نهر البارد يعني أن جهد إعادة الإعمار وعودة اللاجئين الذين نزحوا سوف يستغرق بعض الوقت. إن أحداث نهر البارد قد أظهرت أنه على الرغم من ارتباطهم الطويل بالمجتمعات التي استضافتهم، إلا أنه لم تكن هنالك أية فرص لحلول دائمة لمعاناتهم. وقد احتفظوا بوضعهم الجلي والمميز كأشخاص يعيشون في المنفى، وهو وضع ذو نزعة لأن يتم توكيده في أوقات الأزمات والتوترات الوطنية، وفي بعض الحالات يمكن أن يكون مصدرا لزيادة التعرض للمخاطر.

  أما في غزة والضفة الغربية، حيث يشكل الفلسطينيون ما مجموعه 45.3% من مجموع السكان، فإن اللاجئين وغير اللاجئين على حد سواء يكافحون ظروفا في غاية الصعوبة. ومنذ الانتفاضة الثانية التي بدأت في العام 2000، ركب الفلسطينيون أفعوانية عنيفة فاقت في انحدارها وانخفاضها ارتفاع وعزم الأمل. فهم لا يزالون يختبرون غارات عسكرية لا ترحم تم خلالها القضاء على أرواح المدنيين وسبل المعيشة وتدمير الممتلكات كان الرد عليها بإطلاق مستمر لصواريخ القسام. وقد شعر الفلسطينيون ببعض النشوة مع انسحاب القوات الإسرائيلية ورحيل المستوطنين من غزة وما حولها وأحسوا بنشوة إنجاز الانتخابات الحرة والعادلة في كانون الثاني من عام 2006. وعند تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في آذار من العام 2006، وفي الوقت الذي طمعوا فيه بتحقيق بداية جديدة واعدة، وجدوا أنفسهم مضطرين لتحمل تبعات توغل كبير في صيف العام 2006 إضافة إلى نزاع داخلي في حزيران من هذا العام يعتبر الأسوأ حتى الآن.

  ومن التباين الحاد لقتال الأخوة المميت في حزيران الماضي، فإن غزة اليوم ترتدي مظهرا خادعا من الهدوء السريالي. إن السؤال المطبوع على شفاه كل الفلسطينيين هو: كم يبلغ سمك قناع السوية؟ وإلى متى سيستمر هذا الهدوء؟ وكم من الوقت ستدوم الهوة بين الضفة الغربية وغزة؟

  إن الوضع الاجتماعي الاقتصادي سيء للغاية للدرجة التي يمكن فيها طرح السؤال التالي: كم من الوقت سيستطيع صمود الفلسطينيين أن يقاوم آثار الفقر العميق والبطالة المستشرية؟ وعلى الرغم من أن رواتب القطاع العام يتم دفعها، إلا أن آثار حرمان 16,000 موظف في القطاع العام من استلام رواتبهم الكاملة لمدة خمسة عشر شهرا لا تزال ماثلة للعيان. إن 30% من الفلسطينيين بالإضافة إلى أن 80% من الغزيين هم فقراء. وبلغت نسبة البطالة هذا العام 44% فيما ترتفع أسعار المواد الغذائية الأساسية بصورة سريعة. وفي الفترة ما بين كانون الثاني وأيلول من العام 2007، ارتفعت أسعار الطحين في غزة بنسبة 21.6% والدواجن بنسبة 27% والأعلاف الحيوانية بنسبة 40%[1]. ولن يكون مفاجئا سماع أن معدل عدم الأمن الغذائي يصل إلى 77% في شمال غزة في حيث أدى تدمير المحاصيل والأراضي الصالحة للزراعة خلال عمليات التوغل الإسرائيلية إلى فرض أعباء ساحقة على سبل العيش. ويتلقى 80% من سكان غزة شكلا من أشكال المساعدة من الأمم المتحدة، وهنالك عدد متزايد من الفلسطينيين يتلقون مساعدات غذائية –حوالي مليونين، والرقم مرشح للزيادة لبضعة آلاف أخرى إن استمرت الأزمة الحالية. وهنالك مفارقة مزدوجة من حقيقة أن أكشاك بيع الفواكه تتكدس بالثمار نتيجة لأن تصدير منتجات غزة متوقف نتيجة إغلاق معبر كارني في الوقت نفسه الذي تكون فيه العديد من البضائع التي يتم إدخالها عن طريق التجار الذين يغامرون بذلك بعيدة عن متناول الفقراء الذين تعج غزة بهم.

  وينبغي علينا أن لا ننسى أن منطقة فلسطين هي منطقة محتلة. إن الحدود البرية والمجال الجوي والمياه الإقليمية لها تخضع منذ زمن طويل، ولا تزال، إلى سيطرة صارمة من القوة المحتلة. إن هذه السيطرة تظهر نفسها من خلال قيود معقدة وشاملة وصارمة على تحركات الفلسطينيين وعلى حركة بضائعهم في ظل نظام مشابه في منح الأذونات والضوابط الإدارية المعقدة.

  إن معبري كارني ورفح اللذان يعتبران على التوالي نقاط الدخول الخروج الرئيسيين في غزة لحركة البضائع التجارية والأشخاص قد استمرا مغلقين بالكامل منذ حزيران هذا العام. وقبل حزيران، تم فتحهما بشكل متقطع وفجائي. ومن السهولة بمكان تصور أثر تلك الإغلاقات. إن التدفق التجاري مقيد فيما يتم تجفيف مكاسب التصدير الأمر الذي يحرم المزارعين والمصدرين الآخرين من الحصول على دخل يتيح لهم رعاية أسرهم والارتقاء بالاقتصاد. ويتم العمل على إضعاف قدرة غزة لمد سكانها بأسباب الحياة وإنقاذ اقتصادها من تراجع مزمن واعتماده على المساعدات الدولية. كما أن إغلاق معبر كارني يؤثر أيضا على العمليات الإنسانية، فقد تم تعطيل مشروعات للبنية التحتية ومشروعات توظيف تبلغ قيمتها حوالي 213 مليون دولار، كانت حصة الأونروا لوحدها منها تبلغ 93 مليون دولار. وكان من شأن تلك البرامج أن تعمل على المساعدة في بناء مدارس ومنشآت أخرى للبنية التحتية وتوفير فرص العمل والمساعدة في رفع مستويات المعيشة.

  أما في الضفة الغربية، فإن الفلسطينيين يخضعون لنظام إغلاق عنيف يتلخص بوجود الجدار العازل. وعلى الرغم من إعلانه غير قانوني من قبل محكمة العدل الدولية في العام 2004، فإن هذا المعلم المقلق والذي يؤدي إلى تحركات مقيدة وإلى مصادرة الأراضي قد امتد ليصل طوله إلى 408 كيلومترا مستمرة في الازدياد مما يؤدي إلى تدمير أرواح الفلسطينيين وسبل العيش في الضفة الغربية.

  إن نسبة كبيرة من الجدار العازل قد تم بناءها على الأراضي الفلسطينية، ما يعني التطفل على والمصادرة الفعلية لحوالي 640 كيلومترا مربعا من أراضي الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية. أيضا، فإن ما نسبته 5% من الأراضي الزراعية قد تم فقدانها نتيجة بناء الجدار العازل[2]. وحتى هذه اللحظة، وقبل اكتمال بناء الجدار العازل، فإن أكثر من 60,000 شخص يعيشون في المنطقة الواقعة بين الجدار وبين الخط الأخضر (حدود عام 1967)، علاوة على نصف مليون فلسطيني يعيشون ضمن نطاق كيلومتر واحد من الجدار داخل الضفة الغربية، يواجهون عوائق تحول دون وصولهم إلى عائلاتهم وإلى الأسواق والمدارس والمستشفيات. والمزارعون منهم لا يستطيعون الوصول إلى الأراضي وموارد المياه التي يحتاجون إليها من أجل الإنفاق على عائلاتهم والمحافظة على سبل عيشهم. كما أن الجدار العازل يتسبب أيضا في النزوح حيث أن العائلات والمجتمعات التي تعيش تحت ضغط نظام الإغلاق تهجر بيوتها من أجل البحث عن بيئة أقل كبتا.

  إن نظام الإغلاق يعلى تصاعد التضييق عبر مرور الوقت. فقد ازداد عدد حواجز الطرق ونقاط التفتيش من 396 في تشرين الثاني 2005 ليصل إلى 563 في أيلول 2007. إن تلك الزيادات قد أتت مترادفة مع تقليص في عدد نقاط العبور عبر الجدار العازل وتطبيق نظام رقمي للأذونات ولإجراءات التعريف بالهوية للفلسطينيين. إن أولئك الذين يتنقلون بين الضفة الغربية وبين القدس الشرقية هم على وجه الخصوص الأكثر تضررا من تلك الإجراءات الجديدة. وخلال السنوات الماضية، كانت صعوبة الحصول على إذن لدخول القدس سببا في تقليص النصف تقريبا في عدد المرضى الذين يزورون المستشفيات التخصصية الست في القدس الشرقية[3]. كما أن موظفي الأونروا قد تأثروا أيضا مع الفلسطينيين الآخرين. فنظام الإغلاق يعني أن موظفينا يحتاجون وقتا أطول للتنقل من وإلى العمل، وفي بعض الأحيان يكونون عرضة للمنع من الوصول إلى الأماكن التي تكون في حاجة إلى وجودهم لتقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.

  وهناك أمر إضافي وهو أن التشديد في نظام الإغلاق تصاحبه زيادة مضطردة في المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وتقسيم الضفة الغربية. إن واحدا من المصادر المفيدة لهذا الأمر هو تقرير صادر في تموز من هذا العام عن مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة تحت عنوان: الأثر الإنساني على الفلسطينيين بسبب المستوطنات الإسرائيلية والبنية التحتية الأخرى في الضفة الغربية.

  إن نشاط المستوطنات مخالف للقانون الدولي وينتهك التعهدات الصريحة التي تم اتخاذها في سياق عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية. إن عدد الإسرائيليين الذين يستوطنون أراضي الضفة الغربية قد استمر برغم ذلك في الازدياد من 126,000 مستوطن في عام 1993 ليصل إلى حوالي 450,000 في عام 2007. وتتوقع الأمم المتحدة أن عدد السكان المستوطنين قد يصل إلى النصف مليون بحلول نهاية هذا العام. ومع هذه الزيادة، فإن المزيد من أراضي الفلسطينيين تتم مصادرتها لأجل البنية التحتية المطلوبة لدعم المستوطنات، الأمر الذي يزيد من تقليص المساحة المتوفرة للعيش للفلسطينيين.

  إن التقرير الذي أشرت إليه والصادر عن مكتب المساعدات الإنسانية يعمل على المقارنة بين العديد من المصادر الرئيسة لبيان أن المستوطنات والنقاط الأمامية والقواعد العسكرية والأماكن العسكرية المحظورة والطرق الخاصة بالمستوطنات تشكل حوالي 38% أراضي الضفة الغربية. إن هذه الأماكن تعتبر بالنسبة للفلسطينيين ممنوعة أو مسموحة وفق قيود معينة. وبالإضافة إلى انتهاك الحقوق الأساسية للفلسطينيين وحرياتهم، فإن نشاط المستوطنات ونظام الإغلاق قد مزقا الضفة الغربية إلى الحد الذي يجعل من وحدة أراضيها معرضة للخطر ويلقي بشكوك قاتمة حول آفاق عملها كوحدة سياسية واقتصادية قابلة للحياة.

الضيوف المبجلون:
  إن الوضع الذي أصفه لكم هو وضع تستشري فيه انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛ ويهدد الفقر والحرمان المادي فيه بالاستشراء في حياة الناس؛ وتشاهد آثار الاحتلال، بما في ذلك النزاع المسلح، واضحة جلية على المدنيين؛ وحيث يعمل غياب السلام الموثوق على حرمان الفلسطينيين العاديين من خيار التطلع نحو تغيير إيجابي.

  وبالنسبة لنا نحن، باعتبارنا مجتمعا متنورا من الدول واللاعبين الدوليين الذين يعلنون الولاء للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة ومصفوفتها من معاهدات حقوق الإنسان، فإن الحالة الكئيبة لفلسطين تنقل إلينا العديد من الرسائل. 

  إن إحدى تلك الرسائل الواضحة تتمثل في أن الجهود الإنسانية للوكالة وشركائها لا يمكنها سوى التقدم للأمام. إن الدفق الهائل من المساعدات التي قمنا بضخها في غزة وفي الضفة الغربية قد ساعد، بشكل كبير لدى العديد من الحالات، على تخفيف بعض المصاعب التي يعانيها الفلسطينيون بشكل يومي. وحقيقة، على أية حال ، فإن تلك المنافع كانت تتمثل بشكل أساسي في الحد من الكارثة وإحباط الأسوأ. ولم تستطع المساعدات الإنسانية أن تتحول إلى تغير مستدام في الظروف المعيشية وذلك لسبب بسيط واحد هو أنه لم يتم الاهتمام للأسس الاقتصادية والقواعد السياسية.

  إن هذا يشهد على الفرق الذي أشرت إليه سابقا بين الأدوار الإنسانية والأدوار السياسية. وحيث أن تلك الأدوار موكلة إلى كينونات مختلفة، فإنها تعتبر مكونات داعمة بشكل متبادل لما يجب أن يكون عليه العمل الدولي المتماسك. وفي الحالة الفلسطينية، فهناك فصل خطير بين سرعة وفعالية الأدوار السياسية والإنسانية. ففي الوقت الذي يعج المسار الإنساني بالطاقة وبالدافع، كان هنالك ندرة في النتائج الملموسة من المسار السياسية. ومع ذلك، فلا يمكن لأحد تلك المسارات أن يحقق الكثير بدون الآخر. إن كلا من التداخلات الإنسانية والسياسية يجب أن يتواصل بالتزامن مع الآخر إن أردنا تحقيق منافع حقيقية للفلسطينيين الذين يتم القيام بتلك التداخلات باسمهم. 

  وبمعزل عن الحاجة إلى إتمام العمل الإنساني، فهنالك حاجة ملحة مستقلة لإظهار تقدم في الجبهة السياسية. إن واحدا من الجوانب الأكثر إقلاقا والأقل قبولا للوضع الحالي هو فقدان ثقة الفلسطينيين بمقدرة المجتمع الدولي على التصرف لما فيه مصلحتهم. لقد قدر الفلسطينيون لفترة طويلة دور مجتمع المانحين ليس فقط كسبب للدعم المادي والخيري، ولكن أيضا كراع متحمس لبحثهم عن حكومة ذاتية لهم وكوسيط يعتمد عليه في بحثهم عن السلام. وكانت هنالك أبعاد إيجابية عديدة لهذه الصلة من الثقة المشتركة، ليس أقلها تعزيز تلك الأجزاء من المجتمع الفلسطيني التي كانت توجهاتها تقدمية وديمقراطية ومنفتحة. وكلما زادت مصداقية مجتمع المانحين في شوارع غزة، كلما كانت قوى المحافظة أكثر تقييدا.

  إنه لمن سوء الطالع أن نرى حدة التدهور في مصداقية المجتمع الدولي في المناطق الفلسطينية المحتلة، وتحديدا خلال السنتين الماضيتين. إن الفلسطينيين محتارون مما يشاهدونه من التراخي المتعمد وقلة الاهتمام والرسائل المختلطة من المجتمع الدولي الذي كان يعتبر في يوم من الأيام جهة موثوقة. وخلال السنوات القليلة الماضية، تحمل الفلسطينيون وطأة النزاع المسلح مع إسرائيل. وهم غير قادرين على فهم السبب الذي يجعل شروط القانون الدولي، بما في ذلك قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ليست ذات أثر في المناطق الفلسطينية المحتلة. وهم غير قادرين على فهم كيف يمكن أن يتم سحق حريتهم في الحركة وحرياتهم الأخرى بهذه الطريقة وبدون عواقب، أو لماذا تواجه الأوامر القضائية الأساسية التي تتعلق بالتناسب وبتقليل استخدام القوة بتجاهل واضح. كما أنهم يتعجبون من أنه على الرغم من أن التحضيرات للمؤتمر الدولي ومن الزخم القائم من أجل السلام إلا أن السلطة المحتلة تقوم بانتظام بشن عمليات عسكرية قاسية مصحوبة بالكامل بتدمير المنازل وبالاعتقالات التعسفية وتشريد السكان.

  كما أن الفلسطينيين محتارون جراء السياسات المعادية التي استهلها المجتمع الدولي أو دعمها أو أذعن لها وهو واع تماما بآثارها الحادة على الأشخاص العاديين في غزة والضفة الغربية. ولم يكونوا يظنون أبدا أن مشاركتهم في انتخابات ديمقراطية في العام 2006 والتي اعترف بعدالتها وحريتها سوف ينجم عنها خمسة عشر شهرا من العقوبات القاسية التي تضمنت الحيلولة دون قبول التحويلات المالية من الخارج وعدم دفع الرواتب للموظفين المدنيين. كما أنهم لم يتخيلوا أبدا أن المجتمع الدولي سوف يأخذ جانبا في النزاع الداخلي الذي سبب العديد من المعاناة غير الضرورية ويهدد حاليا وحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة. ولم يتوقع الفلسطينيون أبدا من أن إعلان غزة "منطقة معادية"، الأمر الذي يفسح المجال لوقف إمدادات الوقود والكهرباء والمياه والخدمات المصرفية، سوف يتم الترحيب به من قبل بعض الجهات واستقباله بصمت مطبق من قبل الجهات الأخرى.

  ومن الصعوبة بمكان حساب الأثر المتراكم لسنوات من خيبة الأمل والتوقعات المُحبَطة. وانطلاقا من أفضلية وجودنا على أرض الواقع، فإننا لا نعلم بأن هذه التأثيرات لها أثر بعيد. ونحن نحس بذلك الأثر في خسارة الأمل وفي الغضب والإحباط. كما أننا نراها أيضا من خلال الإشارات المقلقة بسيطرة وصعود العناصر الرجعية التي تعززت من خلال ما اعتبروه دليلا واضحا على أن المجتمع الدولي قد أدار ظهره للفلسطينيين. 

  كما أنه من الصعوبة أيضا تحديد فترة في التاريخ الحديث كان فيها الجسم السياسي الفلسطيني معرضا لخطر بالغ كما الآن. لقد عشت وعملت في غزة لأكثر من سبعة سنوات، ولا أستطيع أن أتذكر لحظة كانت ظروف اللاجئين الفلسطينيين خلالها أكثر يأسا أو كان الفلسطينيون أكثر تشاؤما بخصوص مستقبلهم مما عليه الحال اليوم.

  ومع ذلك، فإنني أؤمن أنه لا زال هناك متسع من الوقت لدينا لإعادة إحياء دور المجتمع الدولي. وأنه لا يزال ممكنا من قلب التدهور الخطير في وضع الفلسطينيين وإعادة بناء التوقعات بناء مستقبل آمن وسليم اقتصاديا للفلسطينيين والإسرائيليين وللشرق الأوسط ككل. واسمحوا لي أن أطرح بعض الاعتبارات التي يجب الأخذ بها للتقدم إلى الأمام:

  هنالك خطوة حيوية في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق تكيف شامل لصنع السلام. ويجب أن تكون عملية الوصول إلى طاولة المفاوضات مستندة إلى معايير موضوعية، والتي تتمثل في قدرة الطرف المفاوض على تمثيل مصالح كافة الفلسطينيين بعيدا عن المصالح السياسية الحزبية؛ واستعداده، استنادا إلى الأدلة السابقة، للنظر في مجالات التفاهم والانخراط في المفاوضات بنية حسنة؛ إضافة إلى مقدرة ذلك الطرف، وأيضا استنادا للأدلة السابقة، على الإيفاء بالتزاماته. وهنالك أدلة دولية وافرة تشير إلى حقيقة أن عملية صنع السلام لا يمكن أن تتقدم إلا عبر شمول المفاوضين من كافة الأطياف السياسية.

  كما أن الشمولية على وجه التحديد تعتبر أمرا حاسما كخطوة من أجل ضمان إعادة توحيد الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي بدونها ستكون أية اتفاقية مستقبلية مبنية على أسس مكسورة. إنه لأمر لزام على المجتمع الدولي أن يقوم باستخدام نفوذه من أجل خدمة هدف تسوية الخلاف الفلسطيني وتشجيع وضع مصالح الفلسطينيين العاديين فوق المصالح الحزبية. ومن جهتهم، فإن على القادة الفلسطينيين أن يظهروا النضوج والشجاعة السياسية المطلوبة من أجل تحقيق تسوية مبنية ذات مبادئ. ويجب أن يكون اهتمامهم منصبا ومقتصرا على معالجة آثار العزلة والفقر والانهيار الاقتصادي وعلى النصر الوحيد المهم بالفعل، ألا وهو إنهاء الاحتلال وتأسيس دولة فلسطينية قابلة للحياة.

  أيضا ، فإن المطلوب هو توجه متوازن ومتعادل يعامل كافة الأطراف بسوية ويحافظ على التركيز على الهدف النهائي المتمثل في تحقيق تسوية عادلة ودائمة. إن وجود حالة ثابتة من عدم الانحياز يعتبر جوهر دور الوسيط الدولي. كما أنه أيضا أساس لمصداقية عملية التفاوض. وعلاوة على ذلك، فإن وجود توجه متوازن سوف يترجم ليصبح قوة فاعلة في عملية التفاوض. وكلما تعززت الرؤية بأن المفاوض أكثر حيادية وموثوقية ، ازداد حجم النفوذ الذي يمكن أن يتم فرضه على كلا الطرفين.

  إن النزاع في المناطق الفلسطينية المحتلة يعتبر انحرافا في عالم تسوده حالة من الاتفاق حول تعزيز حقوق الإنسان والعدالة والفرص الاقتصادية للجميع. لقد عاش الفلسطينيون في المحنة منذ وقت طويل. إن همومهم هي أيضا همومنا لأن سلامة وأمن عالمنا سيبقيان عرضة للخطر طالما أن المعاناة الإنسانية مستمرة بهذه الدرجة كتلك التي وصلت إليها في غزة وفي الضفة الغربية. إن مسؤوليتنا تجاه حماية ورعاية اللاجئين الفلسطينيين والشعب الفلسطيني ليست مسؤولية بديلية ، بل هي مسؤولية مباشرة وسيؤدي تجاهلنا لها إلى تعرضنا للخطر .

 
باحترام وإخلاص،
 كارين أبو زيد/ المفوض العام


[1]  تقرير الأمن الغذائي ومراقبة الأسواق الصادر عن برنامج الغذاء العالمي: آب 2007

[2]  تقرير حول مساعدة الأونكتاد للشعب الفلسطيني، 2007 – تي دي/بي/53/2

[3]  مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية، "القدس الشرقية: الأثر الإنساني للجدار العازل في الضفة الغربية" الصادر في تموز 2007

 
 
 رسائل سابقة للمفوض العام السيدة كارين أبو زيد  
 رسائل المفوض العام السابق بيتر هانسن
 

للأعلى

  صورة الأخبار

 

آخر الأخبار

 
 
 

  لمزيد من المعلومات عن الحياة
 في غزة
 

 
 

أفضل المواضيع لدينا

ملف المخيمات

الشواغر الوظيفية

قصص من النداء العاجل
من الذاكرة

المشاريع الجديدة

 

برامج الأونروا

برامج التعليم
برامج الصحة
برامج الإغاثة
برامج القروض
برامج المشاريع الجديدة