الصفحة الرئيسية
  الأخبار
  كلمات المفوض
  * رسائل مفتوحة
  * موجز صحفي
  * بيان صحفي
  * مجلة الموظفين
  * مقطفات صحفية
  * أحداث الأقاليم
   
 

خارطة منطقة
عمليات الاونروا

 
 ادعاءات نفندها
 أسئلة تطرح نفسها

 
 
    كلمات وبيانات المفوض العام  

     للاتصال بنا / خارطة الموقع  

الصفحة الرئيسية >  الأخبار  > كلمات وبيانات المفوض العام  > 2007
 

خطاب المفوض العام للأونروا

 في
الاجتماع المشترك لوزارة الخارجية اليابانية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي


 4  تشرين أول / أكتوبر 2007
 

 

 

  
 أشكر لكم حضوركم جميعا.
  إن زيارتي إلى طوكيو تعتبر فرصة لأنقل رسالة من اللاجئين الفلسطينيين الذين تضطلع الأونروا بمسؤولية تلبية متطلبات تنميتهم الإنسانية والبشرية. إن البيئة التي تعمل بها وكالتي تمتاز بأنها بيئة ذات صعوبات وظيفية متزايدة الصعوبة تتعاظم فيها احتياجات اللاجئين ويزداد طلبهم خلالها على خدماتنا. وبالنظر إلى جسامة التحديات التي نواجهها، فإننا نعول على علاقاتنا بالمانحين وبشركائنا الآخرين. إن وجودي اليوم في طوكيو لهو دليل على القيمة العالية التي نعلقها على شراكتنا مع اليابان.

  في العام 2005، قامت اليابان بالتبرع بثلاثين مليون دولار للوكالة، الأمر الذي وضعها خامس أكبر المانحين. واليابان اليوم تحتل المركز الحادي عشر في قائمة المانحين بتبرعات بلغت قيمتها الإجمالية 11.4 مليون دولار. وقد تسلمنا مؤخرا من اليابان تبرعا سخيا بقيمة 4.2 مليون دولار لبرنامج المساعدات الغذائية العادي، بالإضافة إلى 700,000 دولار للمناشدة العاجلة للبنان علاوة على تبرع آخر لمشروع إعادة الإسكان في خان يونس. وقد عملت اليابان على دعم مشاريع الأونروا في قطاعات متعددة كالتعليم (بناء مدارس وتوفير منح دراسية) والصحة والمساكن وخدمات الإغاثة. كما أن مساهمة اليابان في صندوق الأمم المتحدة الائتماني للأمن الإنساني قد مكن الأونروا والوكالات الأخرى التابعة للأمم المتحدة من توفير خدمات إرشاد نفسية اجتماعية وتعليم علاجي في الضفة الغربية علاوة على إنشاء بنية تحتية اجتماعية ضرورية للغاية في غزة.

  إن وكالتي ومعها اللاجئون الفلسطينيون الذين نخدمهم ممتنون للغاية للدعم والمساندة التي نتلقاها من حكومة وشعب اليابان. إن المساعدة التي تقدمونها لنا تعتبر ذات شأن لعملنا وللاجئين الفلسطينيين. وضمن مفهوم الأمن الإنساني الذي تعتبرون رائدين فيه، فإننا نجد تطابقا تاما بين مفهومكم وبين توجه التنمية البشرية والإنسانية التي تقوم الوكالة بتوظيفه. إن الأمن الإنساني يعطي دافعا قويا لرؤيتنا بأن الفلسطينيين تتم خدمتهم بطريقة أفضل من خلال توجه كلي ومتكامل للتعامل مع احتياجاتهم. كما وأنه يؤكد فهمنا بأن الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين تستحق أن تعطى أولوية مساوية للقضايا الأمنية والعسكرية. وفي نفس الوقت، فإن نموذج الأمن الإنساني يعمل بانتظام على تذكيرنا بأن هناك تهديدات متزايدة لنوعية وديمومة حياة اللاجئين وسبل معيشتهم. وفي مواجهة تلك التحديات، فإن الطلب على خدمات الوكالة يزداد بشكل أكبر.

  وفي الأردن وسورية حيث يواجه اللاجئون الفلسطينيون ظروفا مأساوية أقل من نظرائهم في المنطقة، فهنالك متسع كبير لتحسين مستوى المعيشة لهم وزيادة الفرص الاقتصادية التي تمكنهم من الاعتماد على أنفسهم علاوة على تحسين مستوى الخدمات التي نقدمها لهم. أما في لبنان، فإن اهتمامنا منصب على تقديم المساعدة لما يزيد عن ثلاثين ألف لاجئ تم تهجيرهم جراء أعمال القتال في مخيم نهر البارد خلال الصيف الماضي. وفي العاشر من أيلول الماضي، قمنا بإطلاق مناشدة طارئة بقيمة 55 مليون دولار أمريكي من أجل مساعدتنا في الإيفاء بالمتطلبات المترتبة علينا خلال الأشهر الاثنتي عشر. وقد أظهر تقييم أولي للسلامة أن حوالي 65% من المنازل في المنطقة التي كان يطلق عليها "المخيم الجديد" في نهر البارد قد دمرت نتيجة الحرب. إن هذا ليس سيئا بالقدر الذي توقعناه في البداية. وفي الوقت الذي لا زلنا سنقوم بتقييم الضرر الذي حصل في منطقة "المخيم القديم"، فإن الدلائل تشير إلى أن الدمار فيه مشابه للدمار الذي حصل للمخيم الجديد وربما أكثر. إنه من الواضح أن جهود إعادة التعمير وعودة اللاجئين المهجرين ستتطلب توفير تمويل ضخم من المانحين على مدار فترة طويلة من الزمن.

  أما الأوضاع التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة فهي تسبب لنا قلقا بالغا للغاية. فهم يعيشون في ظل التهديد المستمر للنزاع المسلح ويعانون من القيود المفروضة على حركة التنقل علاوة على تحملهم ظروفا اقتصادية ومادية مطبقة. فيما تئن غزة من وطأة الفقر والبطالة حيث أن حوالي 80% من الغزيين يتلقون شكلا من أشكال المساعدة، وتصل نسبة انعدام الأمن الغذائي في بعض المناطق إلى حوالي 77%. ومنذ حزيران من العام الحالي، إذا ما استثنينا بعض الأوقات، فإنه لم يتم السماح لا للفلسطينيين ولا للبضائع بالدخول أو الخروج من غزة، الأمر الذي أدى مباشرة إلى اقتصاد يشتد قربا من درجة الانحدار الكلي. إن العديد من الغزيين لا يستطيعون إعالة عائلاتهم بسبب إغلاق الحدود وبسبب الركود الاقتصادي، علاوة على أن الدخل الذي توفره الزراعة أو التجارة أو الأعمال الأخرى قليل. وكمثال على الأثر الذي يحدثه ذلك في عملنا هو أن بعض برامج الوكالة والتي تبلغ كلفتها 93 مليون دولار قد توقفت نتيجة هذا الإغلاق. وضمن خلفية كهذه، فإن التهديد الذي نواحهه الآن نتيجة القيود الأكثر حدة لهو أمر مقلق للغاية.

  أما في الضفة الغربية وقطاع غزة، فإن الفقر والبطالة قد وصلت أعلى المستويات. إن الإغلاقات القاسية التي فرضتها سلطات الاحتلال تقلل من حركة الفلسطينيين والبضائع. إضافة إلى أن الجدار العازل والنظام المرتبط به والذي يتمثل بنقاط التفتيش والعوائق الإدارية الأخرى يعني أن العائلات قد أصبحت منقسمة وأن الفلسطينيين لا يتمتعون بحرية الوصول إلى المدارس والمستشفيات والأراضي وموارد المياه وأماكن العبادة. وأخذت المساحة التي يعيش فيها الفلسطينيون بالتقلص نتيجة استيلاء ما يقارب من 450 ألف مستوطن على الأراضي الفلسطينية إضافة إلى وجود الجدار العازل وتضاعف عدد نقاط الحدود الأمامية والقواعد العسكرية والمناطق العسكرية المحظورة والطرق التي تم إنشاؤها حصريا لاستخدام المستوطنين. كما أن التوغلات العسكرية والاعتقالات التعسفية تعتبر أمورا متكررة الحدوث ضمن سياق النزاع المسلح بين قوات الاحتلال والمسلحين الفلسطينيين والتي غالبا ما يجد المدنيين أنفسهم وسطها.

  إن هذه هي الظروف الوظيفية الصعبة التي تجاهد الوكالة في ظلها للإبقاء على برامجها في أعلى مستويات الجودة بمواجهة الاحتياجات المتزايدة للاجئين. وفي الوضع المالي الحالي، فإننا لسنا قادرين على الاستجابة بشكل مرضي للطلب على خدماتنا. وتواجه الوكالة عجزا يزيد على مائة مليون دولار في الميزانية العامة، في الوقت الذي تم تمويل فقط نصف مناشدة الطوارئ التي أطلقناها للضفة الغربية وقطاع غزة والبالغة قيمتها 246 مليون دولار.

  إن ما يشجعنا هو أن العديد من مانحينا قد استجابوا لطلبنا بالحصول على تبرعات أكثر سخاء. ومنذ العام 2001 وحتى الوقت الحاضر، ازدادت تبرعات المجموعة الأوروبية بنسبة 15% والسويد بنسبة 40% فيما زادت تبرعات كل من النرويج وكندا بنسبة 50% لكل دولة. إننا ننظر إلى تلك الزيادة باعتبارها دليلا على أن الدول المانحة تقر بمدى حاجة اللاجئين الفلسطينيين وتعترف يقيمة الدور الذي تؤديه الوكالة باعتبارها شريكا موثوقا للتنمية البشرية. وإنني على ثقة من أن حكومة اليابان تعترف يقيمة عملنا وستعمل في الوقت المناسب على إظهار مستوى متقدم من السخاء تجاه الأونروا.

  وسأختم حديثي بمناشدة المانحين والشركاء الدوليين ببذل جل ما يمكنهم من أجل تخفيف معاناة الفلسطينيين وتسريع الوصول إلى حل عادل ودائم لمعاناة اللاجئين الفلسطينيين. وفي العام المقبل، فإننا سنحيي الذكرى الستون لمأساة تهجير الفلسطينيين. إن تلك المناسبة بالكاد يمكن أن يتم اعتبارها مصدر فخر للمجتمع الدولي. إن الفلسطينيين، اللاجئون منهم وغير اللاجئين على حد سواء، قد عانوا كثيرا من الحرمان ومن انتهاكات حقوق الإنسان تحت ذريعة الأمن. وقد آن الأوان لعمل المزيد من أجل ضمان حمايتهم وفقا لأحكام القانون الدولي.

  إن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية يجب أن تتم إزالتها وأن يتم أيضا إنهاء فصل قطاع غزة. إن الإغلاق الفعلي لحدود غزة وما ينتج عنه من صعوبات وانهيار اقتصادي لا تخدم مصالح المجتمع الدولي أو تعزيز آفاق السلام. إن عزل قطاع غزة يسبب معاناة بشرية غير ضرورية وتعمل على إبطال عمل الأونروا والوكالات الإنسانية الأخرى. وفي نهاية المطاف، فإن سياسة العزل تعمل فقط على تعزيز وتعظيم أيدي الجماعات المتطرفة.

  إن الكثير يجب عمله من أجل تقوية فرص المصالحة بين الفلسطينيين ومن أجل القيام، بالطرق السلمية، بتشجيع قوى الاعتدال والتفاهم الموجودة داخل المجتمع الفلسطيني. إن السلام المتحقق بواسطة أساليب سلمية شاملة يجب أن يكون هو الطريق نحو إعادة تأسيس عملية سلام جديرة بالثقة بحيث تكون شاملة وتعطي الأولوية لمصالح واحتياجات الفلسطينيين العاديين.

  وبهذا الخصوص، فإن مبدأ ممر السلام والازدهار يعزف تماما على الوتر الصحيح، وهو يستحق الدعم والتشجيع. إن التجربة في غزة وفي الضفة الغربية تظهر بأن الفقر هو النقيض للتناغم الاجتماعي والسياسي. وضمن نفس السياق، فإن تعزيز الأسس الاقتصادية يمكن أن تخلق مناخا يمكن للسلام أن يزدهر فيه، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن اقتصادا سليما سيكون أمرا حاسما لدولة فلسطينية مستقبلية قابلة للحياة. إن هذا المبدأ يعترف بأهمية رعاية وتنشئة الثقة بين الأطراف وذلك من خلال التركيز على المصالح المشتركة التي تربط بينهم. ومن واقع تجربتنا مع اللاجئين الفلسطينيين عبر عقود عدة، فإننا في الوكالة نستطيع التأكيد بأن الثقة هي متطلب أساسي للسلام.

  أختتم حديثي بتشجيع الحكومة اليابانية بالاستمرار بممارسة نفوذها القوي من أجل السلام ومن أجل مساندة بحث الفلسطينيين عن دولة لهم. وتوجد هنالك العديد من الإمكانيات التي يمكن للدور الياباني المعزز كراعٍ للمشروعات التي تهدف إلى تعزيز الأمن البشري وكمحدث لبرامج اقتصادية مبدعة وكقوة أمن وكمدافع عن الوسائل السلمية وكصوت للعقل والاعتدال في معالجة تعقيدات القضايا الفلسطينية الإسرائيلية.

  وهنالك العديد مما يمكن تحقيقه في الأشهر والسنوات القادمة. وإنني أعتقد بأن مكامن جهودنا المشتركة لم تتحقق بعد. إنني ووكالتي نتطلع قدما للعمل بشراكة مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي ومع حكومة اليابان من أجل تحقيق كامل مكامننا المتحدة لما فيه فائدة اللاجئين الفلسطينيين.
 

  أشكركم


 المفوض العام
 كارين أبو زيد

 
 
 رسائل سابقة للمفوض العام السيدة كارين أبو زيد  
 رسائل المفوض العام السابق بيتر هانسن
 

للأعلى

  صورة الأخبار

 

آخر الأخبار

 
 
 

  لمزيد من المعلومات عن الحياة
 في غزة
 

 
 

أفضل المواضيع لدينا

ملف المخيمات

الشواغر الوظيفية

قصص من النداء العاجل
من الذاكرة

المشاريع الجديدة

 

برامج الأونروا

برامج التعليم
برامج الصحة
برامج الإغاثة
برامج القروض
برامج المشاريع الجديدة