الصفحة الرئيسية
  الأخبار
  كلمات المفوض
  * رسائل مفتوحة
  * موجز صحفي
  * بيان صحفي
  * مجلة الموظفين
  * مقطفات صحفية
  * أحداث الأقاليم
   
 

خارطة منطقة
عمليات الاونروا

 
 ادعاءات نفندها
 أسئلة تطرح نفسها

 
 
    كلمات وبيانات المفوض العام  

     للاتصال بنا / خارطة الموقع  

الصفحة الرئيسية >  الأخبار  > كلمات وبيانات المفوض العام  > 2007
 

محاضرة المفوض العام للوكالة كارين كونينج أبوزيد
أمام المنتدى العام لجامعة طوكيو

اللاجئون الفلسطينيون: الظروف المتغيرة وآفاق الأمن البشري

 5 تشرين أول / أكتوبر 2007

 

 

    
 
أشكر البروفيسور كيمورا على تقديمه، وأشكر أيضا البروفيسور إندو والسيد كودا على كلمات الترحيب الدافئة. كما وأوجه شكري الخالص أيضا إلى برنامج الدراسات العليا في الأمن البشري في جامعة طوكيو ومركز معلومات الأمم المتحدة على تنظيم هذا الحدث.

 الضيوف الأكارم:

  بإسم اللاجئين الفلسطينيين الذين تقوم الوكالة بخدمتهم، وباسمي أنا شخصيا، أشكر جامعة طوكيو على دعوتي اليوم لأشاطركم أفكاري. وبداية وقبل كل شيء، فإنه يبدو أن القضية الفلسطينية أضحت معروفة في كافة أنحاء المعمورة، فالجميع تقريبا قد شاهدوا أو قرأوا قصصا حول العدد الكبير من اللاجئين الذين بدأت رحلتهم بالنزاع في عام 1948 والذين يبلغ عددهم اليوم، بعد مرور تسع وخمسين عاما، ما يقارب 4,4 مليون نسمة لا يزالون يحملون حنينا قويا في منفاهم في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة. كما أن النضال الفلسطيني من أجل إقامة دولة لهم هو أمر معروف. وهنالك القليلون ممن لم يسمعوا بمقاومة الفلسطينيين لعقود للاحتلال القاسي، وبمأساة المواجهات المتكررة لآثار النزاع المسلح على المدنيين، ومصارعتهم المستمرة مع الفقر والعزلة الدولية، وبالاجتماعات والمؤتمرات اللامتناهية والإعلانات والمبادرات السلمية التي لا تزال تنتظر أن يتم قطف ثمارها (وإننا نأمل أن يؤدي الاجتماع المقرر عقده في تشرين الثاني في الولايات المتحدة إلى تحقيق بداية جيدة مفعمة بالأمل أو إلى إعادة البدء بعملية السلام).

  وهنالك مستوى من الوعي العالمي حول الخطوط العريضة لقضية اللاجئين الفلسطينيين. إن السؤال المطروح هو إلى أي مدى يعمل هذا الوعي على مخاطبة الفهم العميق لمعاناة اللاجئين وللوضع الذي يواجهه الفلسطينيون. إن نقاشنا اليوم يتيح لنا الفرصة لتعبئة بعض الفراغات وتعزيز إدراكنا لتلك القضايا خلال قيامنا بتوضيحها من منظور خبرة الأونروا.

  وسأبدأ تعليقي ببعض الملاحظات العامة حول مبدأ الأمن البشري وباستخدام تلك الملاحظات كنقطة أنطلق منها لرسم ملامح عمل الأونروا. ثم سأقوم بإلقاء الضوء على الوضع الحالي الذي يواجهه الفلسطينيون واللاجئون الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، ثم سأقوم بتبيين الفرق بين مبدأ الأمن البشري وبين واقع الحياة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وسيقودنا هذا إلى تدارس بعض الرسائل أو الدروس، من خلال الاستنتاج، للمساهمات التي يمكن أن يكون وضع اللاجئين الفلسطينيين قد قدمها لنا في سياق بحثنا لتحقيق الأمن البشري (وكما هو الحال، في الواقع، لأوضاع اللاجئين كافة).

  ويدرك العديدون منكم أن وكالتي تعمل في مناطق خمس ذكرتها سابقا وهي الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة. وسأركز في حديثي على الضفة الغربية وقطاع غزة لسبب واضح وهو أن التحديات الشديدة في تلك المناطق تجعلهم وثيقي الصلة أكثر بنقاشنا حول الأمن البشري. ففي لبنان، فإن الدمار الهائل الذي لحق بمخيم نهر البارد هذا الصيف يعني بأن جهود إعادة الإعمار وعودة اللاجئين المهجرين سوف تستغرق بعض الوقت. وفي الوقت الذي يوفر الوضع في لبنان عدة زوايا هامة للتحليل، إلا أنني لا أنوي الإمعان بها هنا، على الرغم من أنني سأكون سعيدة بالإجابة عن أي سؤال قد تطرحونه بشأنها. أما فيما يخص الأردن وسورية، فإنني أطلب منكم أن تضعوا في اعتباركم بأنه على الرغم من أن اللاجئين الفلسطينيين في تلك البلدان يواجهون ظروفا مأساوية أقل من غيرهم في المنطقة، إلا أن ظروفهم المادية لا تزال بحاجة إلى المزيد ليتم تحقيقه. وهنالك مساحة كافية من أجل تعزيز الأمن البشري للاجئين مثل رفع المستوى المعيشي لهم وزيادة إمكانات اعتمادهم الذاتي على أنفسهم اقتصاديا وتحسين نوعية خدماتنا المقدمة لهم.

  وليس من المفترض أن أقوم بعرض تعريف جازم لمفهوم الأمن البشري، حيث أن هنالك العديد ممن هم معنا من الحضور، وعلى المنصة هذه، مؤهلين أكثر مني على ذلك. إن ما سأقوم بعمله هو القيام بعرض التجربة الإنسانية للوكالة وتجربتها في مجال التنمية البشرية منذ عام 1950 وذلك من أجل تحديد بعض الخصائص للأمن البشري والتي آمل أن نتفق عليها جميعا. وانطلاقا من أفضلية تجربتنا، يمكنني القول بأن الهدف من الأمن البشري ينسجم مع تحقيق التطلعات الإنسانية القابلة للتحقق. إن التحرر من الاستعمار ومن الفقر والخوف، والتحرر من النزاعات المسلحة وآثارها، والحرية في اختيار المرء لحكومته والسعي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بسلام مع الأمم الأخرى، تلك هي الرغبات الإنسانية الأساسية والتي تعتبر جزءا أساسيا، إن لم تكن مركزية، لمفهوم الأمن البشري. وانطلاقا من هذه الزاوية، فإنه لا يمكن فصل الأمن البشري عن الأمور الخاضعة لحماية القانون الدولي وعن تحقيق مبادئ حقوق الإنسان، وذلك على الرغم من أن لها مفهوما أوسع ومساحة عملية أكبر.

  وضمن بنية الأمن البشري، فإن الأفراد، والحكومات أيضا، سيكونون خاضعين للقانون الدولي وسيكونون أيضا المستفيدين المباشرين لحكم القانون. وتتحمل الدول مسؤولية أساسية تجاه تمكين إنجاز الحقوق والحريات التي تضمن الأمن البشري. ولقد استعملت كلمة "أساسية" من أجل التقليل من مسؤولية الدولة حيث أنه في عالم مستقل ذو مصالح متداخلة، فإن المجتمع الدولي أيضا يقع عليه واجبا جماعيا يتمثل في ضمانة تحقيق الشروط التي يمكن للأمن البشري من أن يزدهر فيها. وعندما يفر الناس من أوطانهم للبعد عن النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان والإضطهادات ويصبحوا لاجئين، فإنهم لا يتنازلون عن حقوقهم في الحماية والأمن البشري. وعلى العكس من ذلك، فإن تلك الاستحقاقات محفوظة من قبل تحالف مكون من اللاعبين والبلدان المضيفة والمنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والذين يعملون في أدوار تعزيزية متبادلة. وتشمل تلك الأدوار الحماية والإنسانية والتنمية والوظائف السياسية المعززة بالقانون الدولي.

  إن المهمة الموكلة للأونروا من قبل المجتمع الدولي هي الاستجابة للاحتياجات الإنسانية واحتياجات التنمية البشرية للاجئين الفلسطينيين. وفي الوقت الذي تطورت فيه خدماتنا عبر السنين، فإن أحد المعالم الثابتة في عملنا قد تمثل في تعزيز خير اللاجئين ومهارتهم في بناء كفايتهم ليصبحوا قادرين على الاعتماد على ذاتهم. ونحن نتطلع اليوم إلى ما هو ابعد من ذلك، واضعين نصب أعيننا ذلك الوقت الذي يستطيع اللاجئون الفلسطينيون فيه من المساهمة بمعرفتهم ومهارتهم في بناء دولة فلسطينية قابلة للحياة.

  وفي كل عام، تسعى المدارس الفلسطينية إلى إطلاق المهارات التعلمية الكامنة لما مجموعه حوالي خمسمائة ألف من الأطفال اللاجئين، نصفهم من الإناث. وإدراكا منا لبيئة العنف والنزاع التي يعيش فيها أولئك الأطفال، فإننا نكرس موارد كبيرة من أجل تزويدهم بالمهارات المعاصرة والقابلة للتسويق في نفس الوقت الذي نعمل فيه على استحداث مساقات تهدف إلى الترويج لحقوق الإنسان والتسامح وحل النزاعات سلميا. وتساهم عيادات الوكالة التي يبلغ عددها 127 عيادة في الارتقاء بالصحة الجسدية والعقلية للاجئين من خلال برنامج خدمات الرعاية الصحية الأولية الشاملة، وإلى حد قليل تقديم خدمة الاستشفاء والخدمات الأخرى. ونحن نعتمد على منجزاتنا في استئصال الأمراض السارية ومطاعيم الأطفال التي تغطي تقريبا 100% من الأطفال. كما أننا نوفر الطعام والخدمات الاجتماعية لأفقر الفقراء، وهم العائلات المعرضة للمخاطر والتي تواجه حالة معينة من العسر والأرامل وكبار السن والمعاقين.

  وتعمل الأونروا على إصلاح البيوت وتقوم بتوفير خدمات تصريف المياه العادمة وخدمات الصحة البيئية الأخرى للمنشآت في ثمان وخمسين مخيما للاجئين في مناطق عملياتنا والتي يعيش فيها ثلث اللاجئين الفلسطينيين فقط. كما أن برنامج القروض الصغيرة في الوكالة يقدم مساعدات مالية إضافة إلى تقديم الإرشاد والتدريب لأولئك القادرين على إعالة أنفسهم وعائلاتهم من خلال مصالح عمل صغيرة. وفي الوقت الذي يؤدي نشوب نزاع مسلح، كما يحدث مؤخرا بشكل كبير للأسف، إلى فرض حالة طوارئ في غزة أو الضفة الغربية أو لبنان، فإن برامجنا للتوظيف المؤقت والمساعدة النقدية وتوزيع الغذاء وتوفير المأوى تساعد اللاجئين على التعايش بشكل أفضل مع الصعوبات المتزايدة مما يسهم في بقائهم على قيد الحياة وتساعدهم في تجنب الكوارث.

  إن العمل الإنساني الذي تقوم به وكالتي يدعمه دورنا كمدافعين عالميين من أجل حماية ورعاية اللاجئين الفلسطينيين. إن وجودنا المكثف في المناطق وبكادر يصل إلى حوالي 27 ألف موظف، معظمهم من اللاجئين أنفسهم، يمنحنا رؤية فريدة ومباشرة للأحوال المعيشية للاجئين إضافة إلى الأخطار التي تواجههم نتيجة الحصار الاقتصادي والنزاع المسلح الذين أصبحا أمرا واقعا. وانطلاقا من تلك الرؤية، فإننا نود أن نلفت انتباه العاملين على المستوى الإقليمي والدولي إلى الواقع المؤلم الذي يواجهه اللاجئون الفلسطينيون، بما في ذلك الظروف التي تعرض كرامتهم الإنسانية للخطر وتنتهك حقوق الإنسان الخاصة بهم.

  وتود الأونروا أن تذكر أولئك العاملين بالمسؤوليات التي يضطلعون بها بموجب أحكام القانون الدولي لتجنب استخدام القوة وإعطاء الأولوية للوسائل السلمية من أجل حل النزاعات؛ وللقيام باتخاذ خياراتهم، وتحديدا في أوقات النزاع المسلح، لتقليل المعاناة البشرية وحماية أرواح المدنيين وإظهار قدرتهم على فرض القيود والتعامل باتساق. ولدى كل فرصة ملائمة، كنا نطلب بأن تقوم السلطات والدول المعنية باتخاذ الخطوات من أجل حماية سبل العيش وتعزيز الظروف الاجتماعية الاقتصادية للإنسان والتحرك بالتزام حقيقي تجاه تحقيق حل عادل ودائم لمعاناة اللاجئين.

  إن وكالات الأمم المتحدة الشقيقة والمانحين يقومون بدعم السكان غير اللاجئين في العديد من المجالات الحيوية، في الوقت الذي تضطلع الوكالات الدولية وغير الحكومية المحلية بالقيام بدورها. فعلى سبيل المثال، فإن مساهمات اليابان في صندوق الأمم المتحدة الائتماني للأمن الإنساني قد مكنت الأونروا ووكالات الأمم المتحدة الأخرى من توفير المشورة الاجتماعية النفسية والتربية العلاجية الضروريتان للاجئين في الضفة الغربية ومن بناء البنية التحتية التي كانت الحاجة إليها شديدة في غزة.

  وبلغة الأرقام، فإن مساعدة المانحين للمناطق الفلسطينية المحتلة قد شهدت مؤخرا تزايدا ملحوظا. ففي الأشهر العشرين الواقعة ما بين كانون الثاني 2006 وحتى أيلول 2007، تم التبرع بما قيمته 490 مليون دولار كمساعدة طارئة عبر المناشدة الموحدة لوكالات الأمم المتحدة[1]. وخلال نفس الفترة، تم توجيه حوالي 509 مليون دولار من المساعدات عبر الآلية الدولية المؤقتة التابعة للاتحاد الأوروبي لمساعدة التمويل الطارئ للخدمات الأساسية والحالات الاجتماعية الصعبة. إن ذلك الفيض من المساعدات يعتبر سخيا بكافة المقاييس. وبالنظر إلى المجموع الهائل من المساعدات الإنسانية، فإن المرء قد يسمح لنفسه بالقول بأنه من المنطقي القيام بالتوقع بأن يقوم الفلسطينيون الذين يعيشون في الأأراضي الفلسطينية المحتلة بجني المنافع على شكل تحسن في نوعية حياتهم وعلى شكل أمن إنساني أكثر تعزيزا.

  ومن المؤسف القول بأنه في هذا المجال، كما هو في مجالات أخرى، فإن وضع اللاجئين والفلسطينيين الآخرين في غزة وفي الضفة الغربية يدحض المنطق ويخالف العقل. ففي الظروف التي سادت منذ العام 2000 على الأقل، ساهمت المساعدات الإنسانية، بشكل كبير في العديد من الحالات، بالتقليل من الصعوبات اليومية التي أصابت الفلسطينيين نتيجة النزاع المسلح والعزلة وحصار الأمر الواقع. ونتيجة لتلك الأسباب، وطالما بقيت قضية اللاجئين بدون حل، فإن التنمية البشرية والإنسانية للأونروا ستبقى مبررة ومستحقة لدعم المانحين. وعلى أية حال، وفيما يتعلق بالتحسينات الإيجابية على حياة الفلسطينيين، فقد يبدو أن الحصيلة غير تكون متناسبة مع الجهد الإنساني المبذول. فما هي المزايا الرئيسة للوضع الحالي وما هي بعض الأسباب التي أدت إلى حدوث عدم التناسب هذا؟

  منذ بداية الانتفاضة الثانية في أيلول من العام 2000، ركب الفلسطينيون أفعوانية عنيفة فاقت في انحدارها وانخفاضها ارتفاع وعزم الأمل. فلقد امتصوا، ولا يزالون يختبرون، غارات عسكرية لا ترحم تم خلالها القضاء على أرواح المدنيين وسبل المعيشة وتدمير الممتلكات كان الرد عليها بإطلاق مستمر لصواريخ القسام داخل إسرائيل. وقد شعر الفلسطينيون ببعض النشوة مع انسحاب القوات الإسرائيلية ورحيل المستوطنين من غزة وما حولها وأحسوا بنشوة إنجاز الانتخابات الحرة والعادلة في كانون الثاني من عام 2006. وعند تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في آذار من العام 2006، وفي الوقت الذي طمعوا فيه بتحقيق بداية جديدة واعدة، وجدوا أنفسهم مضطرين لتحمل تبعات توغل كبير في صيف العام 2006 إضافة إلى نزاع داخلي في حزيران من هذا العام يعتبر الأسوأ حتى الآن. إن تلك الانعطافات التي تبعث على اليأس تشكل جوهر تلك "الظروف المتغيرة": وهي العبارة المسكنة والمضللة في موضوعنا هذا الصباح.

  ومن التباين الحاد لقتال الأخوة المميت في حزيران الماضي، فإن غزة اليوم ترتدي مظهرا خادعا من الهدوء السريالي. إن السؤال المطبوع على شفاه كل الفلسطينيين هو: إلى متى سيستمر هذا الهدوء وكم من الوقت ستدوم الهوة بين الضفة الغربية وغزة وإلى اي حد قد يصل عمق تلك الهوة؟

  إن واقع الأشياء في المناطق الفلسطينية المحتلة وفي غزة يمكن أن يتم توضيحها من خلال الإشارة إلى الوضع الاجتماعي الاقتصادي وإلى نظام الإغلاق. فغالبية المؤشرات الاجتماعية الاقتصادية تدلل على الظروف السيئة والتي تزداد سوءا بشكل سريع. وعلى الرغم من أن رواتب القطاع العام قد أصبحت تصرف اليوم، فإن آثار حرمان 160,000 موظف يعمل في الخدمة المدنية من استلام رواتبهم بالكامل لمدة خمسة عشر شهرا لا تزال ماثلة للعيان. وهنالك أكثر من 30% من الفلسطينيون يعيشون تحت خط الفقر. ويفوق معدل الفقر في غزة حاجز 80% فيما قدر البنك الدولي نسبة البطالة هنالك إلى 44% في العام 2007. إن أثر الفقر على الأسر يتفاقم بالزيادة الحادة والتقلبات في أسعار المواد الغذائية الضرورية والبضائع المنزلية. ففي الفترة ما بين كانون الثاني وأيلول من العام 2007، شهد الغزيون أسعار الطحين ترتفع نسبة 21.6% والدواجن بنسبة 27% والأعلاف الحيوانية بنسبة 40%[2]. ولن يكون مفاجئا سماع أن معدل عدم الأمن الغذائي يصل إلى 77% في شمال غزة في حيث أدى تدمير المحاصيل والأراضي الصالحة للزراعة خلال عمليات التوغل الإسرائيلية إلى فرض أعباء ساحقة على سبل العيش. ويتلقى 80% من سكان غزة شكلا من أشكال المساعدة من الأمم المتحدة، وهنالك عدد متزايد من الفلسطينيين الذين يتلقون مساعدات غذائية –حوالي مليونين، والرقم مرشح للزيادة لبضعة آلاف أخرى إن استمرت الأزمة الحالية. وهنالك مفارقة مزدوجة من حقيقة أن أكشاك بيع الفواكه تتكدس بالثمار نتيجة لأن تصدير منتجات غزة متوقف نتيجة إغلاق معبر كارني في الوقت نفسه الذي تكون فيه العديد من البضائع التي يتم إدخالها عن طريق التجار الذين يغامرون بذلك بعيدة عن متناول الفقراء الذين تعج غزة بهم.

  وفيما يتعلق بنظام الإغلاق، فإنه يجدر تكرار القول بأن منطقة فلسطين هي منطقة محتلة. إن الحدود البرية والمجال الجوي والمياه الإقليمية لها تخضع منذ زمن طويل، ولا تزال، إلى سيطرة صارمة من القوة المحتلة. إن هذه السيطرة تظهر نفسها من خلال قيود معقدة وشاملة وصارمة على تحركات الفلسطينيين وعلى حركة بضائعهم في ظل نظام مشابه في منح الأذونات والضوابط الإدارية المعقدة.

  إن معبر كارني الذي هو الممر الرئيسي لحركة البضائع التجارية ومعبر رفح الذي يعتبر الممر الرئيسي لحركة الأشخاص قد استمرا مغلقين بالكامل منذ حزيران هذا العام. ومن السهولة بمكان تصور أثر تلك الإغلاقات. إن التدفق التجاري مقيد فيما يتم تجفيف مكاسب التصدير الأمر الذي يحرم المزارعين والمصدرين الآخرين من الحصول على دخل يتيح لهم رعاية أسرهم والارتقاء بالاقتصاد. ويتم العمل على إضعاف قدرة غزة لمد سكانها بأسباب الحياة وإنقاذ اقتصادها من تراجع مزمن واعتماده على المساعدات الدولية. كما أن إغلاق معبر كارني يؤثر أيضا على العمليات الإنسانية، فقد تم تعطيل مشروعات للبنية التحتية ومشروعات توظيف تبلغ قيمتها حوالي 213 مليون دولار، كانت حصة الأونروا لوحدها منها تبلغ 93 مليون دولار. وكان من شأن تلك البرامج أن تعمل على المساعدة في بناء مدارس ومنشآت أخرى للبنية التحتية وتوفير فرص العمل والمساعدة في رفع مستويات المعيشة.

  أما في الضفة الغربية، فإن الفلسطينيين يخضعون لنظام إغلاق عنيف يتلخص بوجود الجدار العازل. وعلى الرغم من إعلانه غير قانوني من قبل محكمة العدل الدولية في العام 2004، فإن هذا المعلم المقلق والذي يؤدي إلى تحركات مقيدة وإلى مصادرة الأراضي قد امتد ليصل طوله إلى 408 كيلومترا مستمرة في الازدياد مما يؤدي إلى تدمير أرواح الفلسطينيين وسبل العيش في الضفة الغربية.

  إن نسبة كبيرة من الجدار العازل قد تم بناءها على الأراضي الفلسطينية، ما يعني التطفل على والمصادرة الفعلية لحوالي 640 كيلومترا مربعا من أراضي الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية. أيضا، فإن ما نسبته 5% من الأراضي الزراعية قد تم فقدانها نتيجة بناء الجدار العازل[3]. وحتى هذه اللحظة، وقبل اكتمال بناء الجدار العازل، فإن أكثر من 60,000 شخص يعيشون في المنطقة الواقعة بين الجدار وبين الخط الأخضر (حدود عام 1967)، علاوة على نصف مليون فلسطيني يعيشون ضمن نطاق كيلومتر واحد من الجدار داخل الضفة الغربية، يواجهون عوائق تحول دون وصولهم إلى عائلاتهم وإلى الأسواق والمدارس والمستشفيات. والمزارعون منهم لا يستطيعون الوصول إلى الأراضي وموارد المياه التي يحتاجون إليها من أجل الإنفاق على عائلاتهم والمحافظة على سبل عيشهم. كما أن الجدار العازل يتسبب أيضا في النزوح حيث أن العائلات والمجتمعات التي تعيش تحت ضغط نظام الإغلاق تهجر بيوتها من أجل البحث عن بيئة أقل كبتا.

  وقبل أن أترك موضوع الضفة الغربية، اسمحوا لي أن ألقي الضوء على اثنتين من الجوانب المقلقة على وجه الخصوص لنظام الإغلاق، أولاها يكمن في التضييق المتصاعد عبر مرور الوقت. لقد ازداد عدد حواجز الطرق ونقاط التفتيش من 396 في تشرين الثاني 2005 ليصل إلى 563 في أيلول من هذا العام. إن تلك الزيادات قد أتت مترادفة مع تقليص في عدد نقاط العبور عبر الجدار العازل وتطبيق نظام رقمي للأذونات ولإجراءات التعريف بالهوية للفلسطينيين. إن أولئك الذين يتنقلون بين الضفة الغربية وبين القدس الشرقية هم على وجه الخصوص الأكثر تضررا من تلك الإجراءات الجديدة. وخلال السنوات الماضية، كانت صعوبة الحصول على إذن لدخول القدس سببا في تقليص النصف تقريبا في عدد المرضى الذين يزورون المستشفيات التخصصية الست في القدس الشرقية[4]. كما أن موظفي الأونروا قد تأثروا أيضا مع الفلسطينيين الآخرين. فنظام الإغلاق يعني أن موظفينا (350 موظفا هم الذين يأتون من الضفة الغربية إلى القدس يوميا) يحتاجون وقتا أطول للتنقل من وإلى العمل، وفي بعض الأحيان يكونون عرضة للمنع من الوصول إلى الأماكن التي تكون في حاجة إلى وجودهم لتقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.

  والجانب الآخر المقلق هو الربط بين نظام الإغلاق المكبت وبين الزيادة المضطردة في المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وتقسيم الضفة الغربية. إن واحدا من المصادر المفيدة لهذا الأمر هو تقرير صادر في تموز من هذا العام عن مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة تحت عنوان: الأثر الإنساني على الفلسطينيين بسبب المستوطنات الإسرائيلية والبنية التحتية الأخرى في الضفة الغربية.

  إن نشاط المستوطنات مخالف للقانون الدولي وينتهك التعهدات الصريحة التي تم اتخاذها في سياق عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية. إن عدد الإسرائيليين الذين يستوطنون أراضي الضفة الغربية قد استمر برغم ذلك في الازدياد من 126,000 مستوطن في عام 2003 ليصل إلى حوالي 450,000 في عام 2007. ومع هذه الزيادة، فإن المزيد من أراضي الفلسطينيين تتم مصادرتها لأجل البنية التحتية المطلوبة لدعم المستوطنات، الأمر الذي يزيد من تقليص المساحة المتوفرة للعيش للفلسطينيين.

  إن التقرير الذي أشرت إليه والصادر عن مكتب المساعدات الإنسانية يعمل على المقارنة بين العديد من المصادر الرئيسة لبيان أن مجموع الأماكن التي يمنع الفلسطينيون من دخولها أو التي يعانون من صعوبات في الوصول إليها (المستوطنات والنقاط الأمامية والقواعد العسكرية والأماكن العسكرية المحظورة والطرق الخاصة بالمستوطنات) تشكل حوالي 38% أراضي الضفة الغربية. وبالإضافة إلى انتهاك الحقوق الأساسية للفلسطينيين وحرياتهم، فإن نشاط المستوطنات ونظام الإغلاق قد مزقا الضفة الغربية إلى الحد الذي يجعل من وحدة أراضيها معرضة للخطر ويلقي بشكوك قاتمة حول آفاق عملها كوحدة سياسية واقتصادية قابلة للحياة.

 الضيوف المبجلون:
  إن السؤال الذي تثيره هذه المراجعة هو إلى أي حد تعتبر الظروف في غزة والضفة الغربية متلائمة مع مفهوم الأمن الإنساني. إن الإجابة على هذا السؤال واضحة تماما، فالقليل جدا من عناصر التطلعات الإنسانية القابلة للتحقيق متوفرة لدى الناس في الأراضي الفلسطينية المحتلة. إن الحريات التي تعتبر أمرا أساسيا من أجل الكرامة الإنسانية وظروف الحياة الإنسانية ليست متوفرة على الرغم من الحاجة إليها. إن الفلسطينيين أشخاص يعانون من الحرمان من حرية التنقل بصورة متعمدة وبطرق صارخة ومروعة. وبدلا من أن يكونوا بعيدين عن الفقر ومتمتعين بالحريات الاقتصادية، فإنهم يعانون من ركود اقتصادي وعدم أمان غذائي وبطالة واعتماد على المساعدات الأجنبية. وفي سياق الاحتلال وفي ظل غياب دولة فلسطينية، فإن ما يعتبر ممارسة للحريات السياسية هو في الواقع محض إجلال للشكل وللعملية. وفي الواقع والجوهر، فإن حق الفلسطينيين في أن تتم قيادتهم بواسطة حكومة مستقلة ذات سيادة يختارونها بأنفسهم لا يزال ضربا من الخيال.

  وخلال سنوات عديدة، كانت المناطق الفلسطينية المحتلة مسرحا للنزاع المسلح كان يتم فيها تعريض حياة المدنيين والممتلكات لمستويات غير عادية من الخطر. وفي بيئة كتلك، يتوقع المرء أن القانون الدولي قد وجد الفرصة لإثبات موجوديته، إلا أن العكس هو ما حدث. إن النزاع في غزة وفي الضفة الغربية يعتبر دعاية سيئة لفاعلية القانون الدولي. كما أنه أيضا تفسير مؤسف لرغبة المجتمع الدولي في تأكيد دوره كضامن ومنفذ للقانون الدولي. ففي أفضل الأحوال، قوبلت الانتهاكات الصارخة والمعتادة من قبل الطرفين باحتجاجات ممجوجة لا طعم لها، أما في أسوأ الأحوال، فقد قوبلت تلك الانتهاكات بالصمت.

  إن قرار الحكومة الإسرائيلية بالإعلان رسميا عن قطاع غزة على أنه "منطقة معادية" يوضح الأبعاد العديدة للإجراءات التي ساهمت في الهوة بين الأمن الإنساني وظروف الفلسطينيين. إن عبارة "منطقة معادية" تعتبر تعريفا قانونيا تمكن إسرائيل من تقييد الخدمات والغذاء والوقود والكهرباء والمؤن والخدمات الأخرى –حتى الخدمات المصرفية-  لقطاع غزة والقيام بتقليصها إلى الحد الأدنى. ولقد وردت تقارير تفيد بأن بيانا صادرا عن مكتب رئيس الوزراء قد قام بالتوضيح بأن الإجراءات المتخذة بموجب هذا الإعلان سيتم تطبيقها بعد مراجعة مضامينها القانونية، وبأنه سيتم الأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى تجنب أزمة إنسانية. 

  إن هذا الإعلان يعمل القليل من أجل وحدة الضفة الغربية وغزة كمكونات أساسية لوحدة إقليمية واحدة. بل على العكس، فإنه يؤكد بصراحة على التقسيم. وأكثر من هذا، فإن الإعلان يلمح بجسارة بأن الفلسطينيين والعالم بشكل عام يقفون عاجزين عن التدخل بغض النظر عن العواقب التي يمكن أن تصيب الفلسطينيين العاديين. إنه بيان رسمي بسيطرة سلطة الاحتلال، وتأكيد على نيتها لاستخدام قوتها -بحصانة- من أجل تعميق بؤس أولئك الذين يعيشون تحت احتلالها. كما أن الإعلان أيضا قد زودنا بأمثلة حول كيف يتم توظيف اللغة من أجل تشويه الحقيقة وإخفاء النوايا الحقيقية وبناء عليه القيام بأفعال خادعة تعمق مأساة فلسطين. إن الإشارة إلى الإعلان بوصفه "تعريفا قانونيا" يوحي بأن ذلك مسموح به افتراضا بموجب القانون الإسرائيلي. إن هذا يخفي حقيقة أن الإعلان ينتهك التزامات سلطة الاحتلال بموجب القانون الإنساني الدولي وبناء على ذلك فهو يعتبر غير قانوني.

  وهنالك جانب آخر هام وهو أن إعلان "منطقة معادية" صاحبه تعهدات بأن "الاحتياجات الإنسانية" للغزيين ستتم تلبيتها. ويبدو لي أن هذا متناقض فطريا. إن الموافقة على الأفعال التي تفاقم معاناة الفلسطينيين لا يمكن التوفيق بينها وبين عبارات التعاطف حول محنتهم. إن الإشارة إلى الاستجابة للاحتياجات الإنسانية تطرح سؤالين وثيقين بالنقاش حول الأمن الإنساني. الأول هو فيما إن كانت الاحتياجات الإنسانية يمكن أن تتم الاستجابة لها بجدية في بيئة تكون فيها الوقود والكهرباء والماء واللوازم الأخرى الأساسية مهددة. وحتى لو افترض المرء بأن هذا يمكن عمله، فإن السؤال التالي هو فيما إن كان التعامل مع الاحتياجات الأساسية بشكل أو بآخر يبرر فرض إجراءات قاسية على القطاعات الأخرى من حياة الفلسطينيين. إن تجربة الأونروا تشير بقوة إلى عكس ذلك.

  وقد لمحت سابقا إلى هذا عندما بينت أن الزيادة الملحوظة في نسبة المساعدات الدولية لعام 2006 لم ينتج عنها تحسن متناسب سواء على الاقتصاد أو على الظروف المعيشية للفلسطينيين. إن النقطة التي أود الوصول إليها هي أن الأمن الإنساني عبارة عن حالة مركبة غير قابلة للانقسام. إن المكونات التي تعمل سويا من أجل إيصال حالة من الأمن الإنساني لا يمكن أن يتم فصلها عن بعض دون إبطال الكل. وبهذا الخصوص، فإنه من غير الجدوى البحث عن الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في الوقت الذي تكون فيه الحقوق الأساسية والحريات مقموعة أو منتهكة؛ أو في الوقت الذي تكون فيه البنية التحتية لاقتصاد ذاتي الاكتفاء تتعرض لتجريد منظم؛ أو في الوقت الذي يمنع الفلسطينيون فيه من التحقيق الكامل لتقرير مصيرهم.

  إن الحالة المركبة للأمن الإنساني تعكس شبكة من الاهتمامات المشتركة التي تعزز أمن الدولة. إننا نعيش في عالم يزدهر بالاهتمامات المتبادلة، وليس هناك أكثر من الاهتمامات التي تربط الأمم في الشرق الأوسط ببعضها البعض وبالمجتمع الدولي ككل. إن وحدة الاهتمامات تلك تنازع سياسات العزل أو العقوبات الجماعية تجاه المناطق الفلسطينية المحتلة أو أي جزء منها. وكما قلت في مكان آخر، فعندما يعاني الفلسطينيون، فإن المجتمع الدولي أيضا يعاني لأننا لا نستطيع أن نعزل أنفسنا من عواقب الإحباط والغضب والهيجان الفلسطيني.

  ولسبب مشابه، فإن الأمن الإنساني للفلسطينيين مرتبط أساسا بالأمن الإنساني لجيرانهم. ففي بيئة تكون فيها حقوق الفلسطينيين وحرياتهم تنتهك بشكل منتظم، فإنه لا الفلسطينيون ولا من ينتهك حقوقهم يمكن أن يشعروا بالأمن. إن النقاشات حول أمن الدولة لا يمكن أن تبرر انتهاكات حقوق الإنسان لأن احترام حقوق الإنسان للفلسطينيين أمر ضروري لأمن الدولة. إن مبدأ الأمن الإنساني يجادل بقوة على أنه لا يمكن لأي دولة أو كينونة تقوم بشكل اعتيادي بانتهاك حقوق الإنسان أن تكون آمنة، وأنه لا يمكن لأي دولة أن تحرز الأمن الحقيقي بمعزل عن جيرانها. وفي الواقع، فإن الضمان المطلق لأمن الدولة هو الأمن الإنساني – أي سلامة والكفاية الذاتية الاقتصادية وحماية الأفراد فيها وحولها.

  وأختتم حديثي بالتأكيد على دور المجتمع الدولي، مرة أخرى، كراع غير متحيز للسلام، وكفارض للقانون الدولي وضامن للأمن الإنساني. وفي بيئة مليئة بالتحديات كالضفة الغربية وغزة، فإن تلك الأدوار يجب أن يتم التطرق إليها بصورة ملحة وعاجلة. إن ذلك الإلحاح يجب أن يدعم بالاعتراف بوحدة المصالح التي تربط الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني. ويجب على المجتمع الدولي أن يتفهم الحاجة إلى ضمان العدالة في توجهه تجاه الاستجابة لهموم وتطلعات كلا الطرفين. ويجب عليه أن يبني ذلك التوجه على هذا الفهم من أجل حماية حقوق وحريات الفلسطينيين وبالتالي وضعهم في مسار الأمن الإنساني. إن تلك تعتبر خطوة هامة في التوجه نحو سلام عادل ودائم، وهي خطوة تود الوكالة القيام بها في شراكة مع اليابان المؤهلة تماما للمساعدة في دفع هذه العملية التي طال انتظارها والتي تعتبر الحاجة لها ماسة.



باحترام وإخلاص،
كارين أبو زيد/ المفوض العام
 


[1]  الأرقام وفقا لمكتب تنسيق المساعدات الإنسانية، أيلول 2007

[2]  تقرير الأمن الغذائي ومراقبة الأسواق الصادر عن برنامج الغذاء العالمي: آب 2007

[3]  تقرير حول مساعدة الأونكتاد للشعب الفلسطيني، 2007 – تي دي/بي/53/2

[4]  مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية، "القدس الشرقية: الأثر الإنساني للجدار العازل في الضفة الغربية" الصادر في تموز 2007

 

 
 
 رسائل سابقة للمفوض العام السيدة كارين أبو زيد  
 رسائل المفوض العام السابق بيتر هانسن
 

للأعلى

  صورة الأخبار

 

آخر الأخبار

 
 
 

  لمزيد من المعلومات عن الحياة
 في غزة
 

 
 

أفضل المواضيع لدينا

ملف المخيمات

الشواغر الوظيفية

قصص من النداء العاجل
من الذاكرة

المشاريع الجديدة

 

برامج الأونروا

برامج التعليم
برامج الصحة
برامج الإغاثة
برامج القروض
برامج المشاريع الجديدة