فيما يلي مراجعة شاملة حول التطورات الجديدة في
المرحلة الثالثة من إنشاء الجدار في أحياء سلفيت ورام
الله والقدس وبيت لحم والخليل. وقد حصلنا على البيانات
من عدد من التقارير/المقالات الحديثة، والمعلومات التي
تقدم بها المشاركون في الاجتماع الذي عقده مؤخرا مكتب
تنسيق المساعدات الإنسانية حول الجدار في 16
حزيران/يونيو، وتقرير المكتب والأونروا المشترك حول
الجدار ومشكلات الوصول والأثر الإنساني الصادر في 22
حزيران/يونيو.
منطقة سلفيت جيب دير بلوط
• سوف تصبح دير بلوط ورفات والزاوية جيوبا، وتفقد معظم
أراضيها الزراعية الساحلية. وقد بدأت تسوية الأراضي في
7 يونيو، وتقوم الاحتجاجات يوميا. ويسكن الجيب حوالي
11700 شخصا، منهم 780 لاجئ تقريبا.
"أصابع" أرييل-إيمانويل-كيدومين
• تستخدم السلطات الإسرائيلية تعبير "أظافر الأصابع"
في إشارة إلى قطاعات من الجدار مزمع لها اقتطاع أجزاء
كبيرة من مستوطنات آرييل وكدوميم وإيمانويل وشومرون في
نواحي سلفيت وقلقيلية. ومنذ أسبوعين، أصدر مسئولو
وزارة الدفاع أوامر مصادرة أولية لمساحة 3.5 كم طولا
و100 متر عرضا بالقرب من إسكاكا. وستصدر أوامر مصادرة
لمنطقتي إيمانويل وكيدوميم خلال الأسابيع القادمة.
وسوف تتحول "أظافر الأصابع" في المستقبل إلى "أصابع"،
مما يعني أن الحواجز المحلية سيتم ربطها بالجدار
الرئيسي. ومن المزمع الشروع في بناء "الأصابع" في
أوائل عام 2005، تبعا لمسئولين إسرائيليين، على النقيض
من اتفاقات تم الوصول إليها مع الولايات المتحدة. ومن
المقرر استكمال "الأصابع" في مايو 2005، تبعا لرئيس
إدارة منطقة التماس نيتاش ماشية. وسوف "يؤدي ذلك إلى
ضم 150 كم من أراضي الضفة الغربية إلى الأراضي
الإسرائيلية"، طبقا لصحيفة هاآرتس (14 يونيو).
• في استجابة إلى قرار شارون، أعلن المتحدث باسم
الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر أن الجدار "مشكلة
لأنه يحد حدودا دائمة ويصادر أراضي فلسطينية ويصّعب
الحياة اليومية على الفلسطينيين المدنيين." وقال
باوتشر إن الاعتراضات الأمريكية على الجدار تم توضيحها
للإسرائيليين." (هاآرتس 16 يونيو). غير أنه تردد العام
الماضي أن الإدارة الأمريكية قبلت موقف إسرائيل من
ناحية المبدأ، وأن مستوطنة آرييل يجب وضعها داخل
الحاجز الرئيسي لأسباب أمنية. وبموجب "خطة الفصل"
المتفق عليها (التي يطلق عليها اليوم خيار "أظافر
الأصابع")، وافقت إسرائيل على إقامة حواجز محلية مؤقتة
حول المستوطنات، وربطها بالجدار الرئيسي في موعد لاحق،
بعد نقاش يجريه الطرفان. (يدعوت 23 سبتمبر 2003).
ويبدو أن شارون مضى قدما في خطط "أظافر الأصابع"
و"الأصابع" وجداولها الزمنية دون الرجوع إلى الولايات
المتحدة، فيما يبدو أنه في إطار اتفاق مع وزير المالية
نتانياهو مقابل مساندة الأخير لخطة الفصل في غزة.
منطقة رام الله/القدس
• تخلت إسرائيل عن خططها لإقامة جدار مزدوج شرقي مطار بن جوريون، على حد قول
العقيد داني تيرزا المسئول عن تخطيط مسار الطريق.
وطبقا لقرار الحكومة في أكتوبر 2003، والخريطة الرسمية
الصادرة فيما بعد، كان سيتم إقامة جدار بطول الخط
الأخضر لمسافة ستة كيلومترات شرقي المطار، وجدار آخر
لمسافة ثلاثة كيلومترات شرقي هذه النقطة، مما سيخلق
جيبا فعليا سوف يحبس حوالي 20.000 فلسطينيا بين الحاجز
المزدوج. وفي أعقاب مفاوضات مع الولايات المتحدة، قال
العقيد تيرزا إنه تقرر عدم إقامة الجدار الثاني شرقي
الخط الأخضر. وأعلن تيرزا في مؤتمر صحفي بالقدس: "لن
تكون هناك جيوب فلسطينية." (الجيروزاليم بوسط 15
يونيو). ويبدو أن التصريح الذي أدلى به تيرزا يوحي بأن
جيبا ثانيا مزمعا في منطقة القدس/رام الله من بيت
سوريق حتى الصفا سيتم إقامته كذلك دون حاجز شرقي ثاني.
"جيب القدس"
• تعوق عشرات الشكاوى والإنذارات القضائية عملية الإنشاء: فلم يتم استكمال
سوى 20 كم من القطاع البالغ 64 كم منذ بداية الإنشاء
منذ سنتين، ويعمل المقاولون حاليا في قطاع يبلغ طوله
14 كم. وقد أعلن بداية رئيس المحكمة العليا باراك أنه
سيحكم في الشكوى القضائية الأولى في نهاية العام، وقد
تغير هذا الموعد إلى نهاية يونيو الحالي بسبب الضغوط.
غير أن الموعد النهائي لاستكمال الجيب في نهاية 2004
يبدو أنه لن يتم الوفاء به.
• طبقا لمصادر إسرائيلية، سيجد 50.000 شخصا يحملون
هويات عربية مقدسية أنفسهم على الجانب "الفلسطيني" من
الجدار في خمس مناطق رئيسية: كفر عقب وسمير رميس ومخيم
قلنديا ومخيم شعفاط وأناتا. وسيظل 180.000 مقيما آخرين
على الجانب الإسرائيلي. وفي أوائل شهر يونيو، قال عمدة
القدس السابق ووزير الصناعة والتجارة والعمل الحالي
يهود أولمرت إنه توقع انتقال ستة أحياء عربية مقدسية
إلى السيطرة الفلسطينية في المستقبل. غير أن ثلاثة
بلديات ذكرها، العيسوية وسور بحير وأم طوبا، لازالت
على الجانب "الإسرائيلي" من الجدار. وفي خطاب افتتاحي
بمركز مناحم بيجين في 16 يونيو، تعهد رئيس الوزراء
شارون بأن القدس "ستظل العاصمة الموحدة الأبدية للشعب
اليهودي"، فيما يبدو تناقضا مع مزاعم أولمرت. (الجيروزاليم
بوسط، 10 يونيو).
• أعلن الإسرائيليون أن إحدى عشرة نقطة تفتيش سوف تحكم
الحركة داخل القدس وخارجها. وتقع هذه النقاط في بيدو
وبيتونيا وقلنديا، قريبا من مستوطنة آدم، ومخيم شعفاط
للاجئين والزيم، قريبا من العيزرية، وجامعة القدس (أبو
ديس) ومسمورية (نومان)، شمالي بيت لحم، والخضر. ويقول
العقيد داني تيرزا إن هذه النقاط ستنظمها نفس اللوائح
السارية في مطار بن جوريون، حيث يعمل في كل نقطة 12
مسئول أمن، بما في ذلك شرطة الحدود والشرطة المدنية
وحرس الأمن المدني. وسيعمل معظمها 24 ساعة في اليوم،
وسوف يفتتح بعضها نهاية هذا العام والبقية في منتصف
2005 (الجيروزاليم بوسط، 10 يونيو).
• بدأت الإنشاءات في القطعة الواقعة بين نقطتي تفتيش
قلنديا ورام. ويبلغ طول الجدار في هذا القطاع 4.5
مترا، بدلا من الأعمدة البالغة 8 مترا التي أقيمت في
أبو ديس. وعلى الرغم من تراكم الأعمدة الخرسانية
الجاهزة على جانب الطريق، فمن الواضح أنها لن تقام
لعدة شهور انتظارا لأوامر المحكمة وتجهيز البنية
التحتية. ويتردد أن نقطة تفتيش قلنديا سوف تنقل قليلا
إلى الغرب على امتداد الطريق 45 الجديد. (اجتماع مكتب
تنسيق المساعدات الإنسانية).
• ليست رام، التي يسكنها 62.000 نسمة يحمل 80% منهم
هوية مقدسية، مدرجة بين المواقع الإحدى عشرة المخصصة
لنقاط العبور الرسمية في منطقة القدس. ولذا، ستضطر
السيارات المغادرة لرام السير شمالا عبر نقطة تفتيش
قلنديا قبل التوجه جنوبا لدخول القدس، حسب بعض
التقارير الإسرائيلية. وسيتم ضرب حاجز حول "جيب بير
نبالا" الذي يسكنه 15.100 نسمة في خمس قرى، وعزله عن
رام التي يعتمد العديد من سكانها على خدمات هذا الجيب.
وهناك بالفعل خروج جماعي لحاملي الهوية المقدسية من
هذا الجيب. ويتردد أنه سيتم بناء نفق لربط الجيب مع
رام الله من خلال قرية رافات. لكن الجيب لم يتسلم بعد
أوامر مصادرة. (اجتماع مكتب تنسيق المساعدات
الإنسانية).
• تسلمت قرية عناتا ومخيم شعفاط للاجئين أوامر مصادرة
للأرض المحيطة بهذه المنطقة من ثلاث نواحي. وطبقا
للطريق المزمع، لن يكون الجدار مفتوحا إلا من ناحية
الضفة الغربية، مما يعني فصل هذه المجتمعات عن القدس.
ورفضت المحكمة العليا التماسا لتغيير مسار هذه
المنطقة. وقد طالب السكان بنقل الجدار شرقي المسار
الحالي، أي قريبا من حدود بلدية القدس. ولم تبدأ بعد
أية إنشاءات في هذه المنطقة التي يبلغ تعدادها السكاني
أكثر من 20.000 نسمة من حاملي الهويات المقدسية. ويقع
مخيم شعفاط للاجئين داخل حدود بلدية القدس، ويسكنه
حوالي 10.000 لاجئ مسجلين لدى الأونروا من حاملي
الهويات المقدسية. وتقع قرية عناتا في معظمها على أرض
الضفة الغربية، ويحمل معظم السكان هويات تابعة للضفة،
باستثناء حي السلام بالقدس، والذي يحمل ساكنوه هويات
مقدسية. (اجتماع مكتب تنسيق المساعدات
الإنسانية/الأونروا).
• تتواجد هوة في "جيب القدس" بين مخيم شعفاط والعزيرية.
ولم تصرح السلطات الإسرائيلية رسميا بنيتها في ضم
معالي أدوميم داخل الجدار. غير أن رئيس الوزراء شارون
ألقى خطابا، قبل مغادرته إلى الولايات المتحدة لمناقشة
خطة الفصل في أبريل، في المستوطنة التي أعلن أنها
ستنضم إلى خطة "جيب القدس."
بيت لحم
• في 14 يونيو، قام وزير الدفاع موفاز بجولة في عتصيون،
وطلب من مجلس إقليم جوش عتصيون تقديم خطة شاملة خلال
90 يوما للتوسع في المستوطنات في عتصيون. وخطط
المستوطنون بالفعل لإقامة حوالي 5.300 وحدة سكنية في
منطقة مجلس إقليم جوش عتصيون، بما في ذلك 2.500 وحدة
جديدة في منطقة نوكديم الواقعة على الجانب "الفلسطيني"
من الجدار. وتدعو هذه الخطة إلي توسيع مجلس إقليم جوش
عتصيون بإضافة 10.000 دونم جديد من الأرض التي سيقام
عليها 7500 وحدة سكنية أخرى. وفي 13 يونيو أيضا، أخبر
موفاز مسئولي مجلس ييشة أن تصريحات الإنشاء سيتم
إصدارها قريبا في المستوطنات الرئيسية بوصفها عامل
توازن لخطة الفصل. ويتوقع أن يقوم موفاز بجولة في
المستوطنات حول معالي أدوميم وآرييل خلال الأسابيع
القادمة، ويبحث في إمكانيات إقامة وحدات سكنية إضافية
هناك. وأكد مسئولون في مكتب رئيس الوزراء أنه "في
أعقاب خطة الفصل، سيتم تعزيز المستوطنات، بما في ذلك
عتصيون." (معاريف، 15 يونيو).
• تعارض الولايات المتحدة رسميا نقل مستوطني غزة إلى
مستوطنات الضفة الغربية. وصرح مسئول أمريكي بأن "نقل
المستوطنين من غزة إلى الضفة الغربية ليس جزءا من خطة
الطريق ويفتقر إلى أي منطق." وقال: "يتعين إعادة توطين
من سيتم إجلاؤهم داخل الخط الأخضر وليس في الأراضي،"
مضيفا أن الولايات المتحدة ستعارض أي توسع في
المستوطنات في الضفة الغربية، حتى بعد الانسحاب من
غزة. وعلى الرغم من ذلك، هناك مفاوضات جارية بين
إسرائيل والإدارة الأمريكية حول إعادة تعريف حدود جميع
المستوطنات في الضفة الغربية، وتحديد المكان الذي
سيمكن فيه الاستمرار في الإنشاءات. وتجري الاتصالات
بين السفير الأمريكي دان كيرتزر والجنرال باروش شبيجيل
من الجانب الإسرائيلي. (هآرتس، 16 يونيو).
الخليل
• في منطقة الخليل الجنوبية، هناك حملة لنقل البدو
الساكنين في المنطقة إلى الجانب "الإسرائيلي" المزمع
للجدار شمالي الجانب "الفلسطيني". وعلى الرغم من أن
الأرقام الرسمية تحصي هؤلاء البدو بحوالي 700 نسمة،
فقد يكون في الواقع هناك 4000 إلى 5000 نسمة.
عـــــام
• صرح نيتزه ماشية الذي يترأس إدارة منطقة التماس
بوزارة الدفاع بأن الجدار بالكامل سوف ينتهي في أواخر
2005، وأن طوله سيبلغ 700 كيلومترا وأن تكلفته
الإجمالية ستتراوح بين ثمانية وتسعة مليار شيكل. (يدعوت
17 يونيو).
• أقر وزير الدفاع موفاز ووزير المالية نتانياهو
ميزانية إضافية قيمتها 300 مليون شيكل لتعزيز
المستوطنات التي ستظل على الجانب الفلسطيني من الجدار.
وتأتي هذه الميزانية إضافية على ميزانية الجدار
الاعتيادية.
• ليس هناك من مؤشر حول موعد صدور "الرأي الاستشاري"
لمحكمة العدل الدولية. (صدر هذا الرأي بعد نشر هذا
التقرير، وجاء لصالح إزالة الجدار). وتعد إدارة شئون
المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية (التي حضرت
الاجتماع) نقطة الاتصال للجانب الفلسطيني لمتابعة أية
أسئلة/إيضاحات يطلبها قضاة المحكمة.