|
كما هو الحال مع قرى عديدة أخرى بالضفة الغربية، أنشئت معظم المنازل دون
تصاريح مناسبة، وان كان معظمها على أراضي يمتلكها
السكان. ومنذ مايو 2004، جرت أربع جولات من هدم
المنازل وتدمير الآبار، وهناك عدد آخر من أوامر الهدم
لمزيد من المنازل والأكواخ والآبار. وينتقل اللاجئون
الذين تتهدم منازلهم إلى خيام توفرها الأونروا، أو
للعيش مع الأسرة والأصدقاء. ومعظم الآبار المهدمة، أو
التي تنتظر أوامر تدمير، تم بناؤها منذ بداية
الانتفاضة الحالية لتمكين السكان من تجميع مياه
الأمطار لأنهم لا يستطيعون شراء المياه من إسرائيل كما
هو الحال في الماضي.
(
اضطرت العائلات إلى الانتقال
إلى كهوف بعدما تهدمت منازلهم)
تناقل السكان المحليون حالات مضايقة تعرضوا لها من قبل قوات الاحتلال
الإسرائيلي، بما في ذلك زيارات أجراها الجيش
الإسرائيلي إلى مساكن زارتها الأونروا، حيث طالب
بمعرفة السبب وراء الزيارات ومعرفة المساعدات المقدمة.
( أطفال لاجئون بجوار أحد خيام
الأونروا)
زيارات
الأونروا
1. في 17 مايو 2004، زار فريق الأونروا تلك المنطقة في القرية التي تعرضت
فيها ثلاثة مبان للهدم على أيدي السلطات الإسرائيلية
لعدم حصولها على تصاريح بناء. وتقع المباني بالقرب من
مستوطنة إشكيلوت (انظر الخريطة، النقطة 2)، وان لم تكن
ملاصقة لها. وفي الإجمال، تعرض حوالي خمسين لاجئ
مسجلين (أسرة جماعين) للتشريد في هذه الجولة من أعمال
الهدم. ولم يتم التعرض للمباني المجاورة للمستوطنة،
وأخبر الجيش الإسرائيلي السكان بعودته لهدمها أيضا
لعدم حصولها على تصاريح. وفي اليوم التالي للهدم، زار
أخصائيو الأونروا الاجتماعيون العائلات الخمس، ووزعوا
عليها مساعدات إنسانية، منها خيام للأسر للعيش فيها.

( منازل تهدمت بالقرب من
مستوطنة اشكيلوت)
أقامت الأسر الخيام وعاشت فيها. غير أن أسرة جماعين تزعم أنه في 21 مايو
جاءهم جنود إسرائيليون وأخبروهم أنهم ما لم يزيلوا
الخيام على الفور سيتم تدمير المنازل الباقية. وشعرت
الأسرة أنه في ظل الظروف الراهنة ليست لديها من خيار
سوى الإذعان، وقامت على مضض بإزالة الخيام. وتوجد
الخيام الآن في حظيرة الدواجن، ووجدت الأسرة مأوى لدى
أحد الأقارب.
2. في 4 يونيو 2004، زار فريق الأونروا حي عرب ميسامرا
(انظر الخريطة، النقطة 3)، حيث قام الجيش الإسرائيلي
بهدم منزلين لعدم وجود تصريح بناء. وفي الإجمال، تم
تشريد 30 شخصا من جراء الهدم. وهناك أوامر تدمير أخرى
لجميع المباني بالحي (حوالي خمسة). وحذر الجيش
الإسرائيلي السكان بأنه سيعود لهدم المنازل المتبقية.
ويبلغ السكان الباقون نحو 60 شخصا. واعترضت شرطة
الحدود مرور سيارة تابعة للأونروا تحمل مساعدات طارئة
وخيام وغذاء، مما أخر وصولها الى رماضين نحو 50 دقيقة.
وقد أنشئ المنزلان في 1984 و1992 على التوالي. ويعود
تاريخ الأوامر الى ستة شهور قبل موعد الهدم. وتقع
مستوطنة سانسانا الرابضة أعلى هضبة تواجه مباشرة حي
ميسامارا على مسافة كيلومتر، حيث نصفها في إسرائيل
والنصف الآخر في الضفة الغربية.
( آبار مهدمة )
3. في 6
يونيو، زار فريق الأونروا أسرة الزغارنة التي تتألف من
ستين فردا. وقد حاولت الأسرة خلال السنوات الثلاث
الماضية منع تدمير الآبار الثلاثة في الحي. غير أن
المحكمة أصدرت قرارا أعطاها مهلة ثلاثة أيام. وفي 3
يونيو قامت الجرافات في صحبة شرطة الحدود وجنود
الاحتلال بهدم الآبار الثلاثة؛ وباتت المياه التي كانت
نظيفة من قبل ملوثة الآن بمخلفات البناء.
(يسارا: أحد الآبار التي سيتم تدميرها)
4. في 21 يونيو، أُصدر 28 أمر هدم آخرين ومهلة ثلاثة
أيام لسكان رماضين. وقامت فرق الأونروا بالزيارة في 22
يوليو و5 يوليو. وسعت أسرة مختار المتضررة للحصول على
مشورة قانونية. وفي 4 يوليو، تم هدم خمسة منازل في حي
الرضواني في جنوب شرق رماضين (انظر الخريطة، النقطة
4).
خاتمة
تواجه قرية رماضين، التي تعاني بالفعل من الفقر الناشئ عن الإغلاقات المفروضة
بعد انتفاضة 2000، موجة من هدم للمنازل وتدمير الآبار.
وقامت السلطات الإسرائيلية، بحجة أن المباني ليست
لديها تصاريح ملائمة، بتشريد حوالي 12 أسرة (120 شخصا)
وتدمير ثلاثة آبار. ويتم هذا رغما عن أنه من المستحيل
حصول الفلسطينيين على تصاريح بناء في هذه المنطقة. وما
لم يتغير مسار الجدار، فسوف ينتهي الحال مع رماضين،
بما في ذلك مدرسة وعيادة الأونروا وثلاثة آلاف لاجئ
مسجلين يعيشون بالقرية، بالحياة في منطقة التماس،
والحاجة الى تصاريح للعيش على أراضيهم والوصول إلى
مناطق الرعي. وهناك خطر من أن الذين تهدمت منازلهم أو
ينتظرون أوامر هدم لن يحصلوا على تصاريح إقامة.
|