|
إجراءات الوصول /
التصاريح
/
البوابة
/
التعليم
/
الصحة
/
قضايا اجتماعية واقتصادية
إجراءات
الوصول
بدأ العمل في إقامة الحاجز في ابوديس في منتصف عام
2003. ووضعت القطع الخرسانية أساسا في القرية، وقد
تمكن الناس من المرور من خلالها أو تخطيها بالسلالم.
وفي المراحل الأولى لإقامة الحاجز، ازداد الوقت
المستغرق لبلوغ القدس من ابو ديس من 10 دقائق إلى أكثر
من الساعة. لكن الفلسطينيين تمكنوا من "اختراق" الطريق
إلى القدس.
تقدم العمل
بسرعة خلال الشهور الخمسة الماضية، واستكمل بناء ضخم
يزيد طوله عن ثمانية أمتار على 80% من الطريق المتوقع
في القرية.
ويفصل الحاجز ابوديس عن القدس، ويفرق بين حوالي 35
أسرة يعيش أفرادها في الجانب الآخر من الحاجز. ويحمل
عشرة من هذه الأسر هويات ضفة غربية على الرغم من أن
منازلها في الجزء الغربي من الحاجز. ولم يزل من غير
الواضح ما إذا كانوا سيمنحون هويات مقدسية ، أم
سيضطرون للانتقال إلى شرق الجدار، "داخل الضفة
الغربية". علاوة على ذلك، ستقع مقبرة السواحرة الشرقية
غرب الحاجز، أي داخل القدس، مما يجعل الوصول إليها
صعبا بالنسبة لساكني ابو ديس والعيزرية والسواحرة
الشرقية.
التصاريح
قبل إقامة الحاجز وحتى يومنا هذا، كان على ساكني
ابوديس حمل تصريحين: أحدهما لدخول القدس والآخر للتنقل
في الضفة الغربية (تصريح نقطة التفتيش). ولم يتضح بعد
التطور المستقبلي لسياسة التصاريح.
البوابات
البوابات
لم يتم اتصال رسمي مع السلطات المحلية حول موقع أي
بوابة في ابوديس، أو أوقات فتحها. وفي
الوقت الراهن، لا يمكن تحديد أي موقع بوابة في
الجزء المكتمل من الحاجز.
التعليم
ينتظم في مدرسة الأونروا للبنات بأبوديس 618 تلميذة،
يسكن معظمهم داخل القرية. وفي الوقت الحاضر، يتضرر
أربعة منهم من بناء الحاجز في طريقهم إلى المدرسة.
وتردد أنه تم نقل 15 تلميذة لاجئة إلى مدارس السلطة
الفلسطينية الواقعة في أماكن يسهل الوصول إليها.
يأتي ستة معلمون من 21 معلما يعملون في المدرسة من
خارج القرية، ويتضررون من بناء الحاجز في رحلتهم
اليومية. وعلاوة على المشكلات اللوجستية الخاصة
بالوصول وما ينتج عنها من فقدان للأيام الدراسية، فإن
القرب من موقع الحاجز من المحتمل أن يكون له أثر نفسي
معطل للتلاميذ والطلاب على حد السواء. ومن الواضح أن
ذلك يضر بمدارس الأونروا والسلطة الفلسطينية في أبوديس
(الابتدائية والثانوية)، حيث هناك أكثر من 60 تلميذ
لاجئ مسجلين.
يتوقع برنامج الأونروا للدعم النفسي أن شروطا بعينها
تتعلق بمفاهيم الحبس أو "التطويق" من المحتمل ظهورها
في المدى القصير، وخاصة في الأجيال الصغرى. وتفيد
الكتابات المتخصصة حول الموضوع بأن عزل المجتمعات في
مكان ما رغما عنها يعوق تنمية الوظائف النفسية
والإبداعية لدى أعضائها. وربما تكون الأحوال الناتجة
في شكل اضطرابات نفسية، منها عدم القدرة الكاملة على
حسن التصرف والاندماج مع الآخرين وضبط المشاعر. فحالة
"الجيتو" تنطبع في الأذهان، ولذا تستمر حالة عدم
الاستقرار النفسي والاجتماعي حتى بعد إزالة الحواجز
النفسية، أو بعد التحرك خارج المكان المعزول.
سوف يلحق بناء الجدار الفاصل الضرر البالغ أيضا
بجامعة القدس في ابوديس. فالتكاليف المتزايدة للنقل
إلى ابوديس (انظر "قضايا اجتماعية اقتصادية" أسفله)
ستجعل انتظام الطلاب غير محتمل. وليست هناك بيانات
متاحة بالجامعة حول محل إقامة الطلاب أو وضعهم
كلاجئين. بيد أن الغالبية العظمى منهم ليسوا
من ساكني
ابوديس، ولذا ربما يفضلون الالتحاق بالمؤسسات
التعليمية التي يسهل الوصول إليها.
الصحة
اعتاد جميع اللاجئين القانطين في ابوديس على التردد
على مركز الأونروا الصحي في المدينة القديمة بالقدس
للحصول على الرعاية الصحية. ويأتي ستون بالمئة من
المرض اللاجئين الذين يعالجون بالمركز من خارج القدس،
وخاصة من ابوديس والعيزرية والمناطق المحيطة بمحافظة
القدس. وفي الفترة من أغسطس إلى أكتوبر 2003، (عندما
كان حاجز ابوديس مازال عبارة عن حواجز خرسانية يستطيع
الأفراد عبورها) تعامل المركز مع 19095 زيارة متنوعة،
و5105 زيارة أطفال، و1650 زيارة قبل الولادة وتنظيم
أسرة، و1802 زيارة أسنان. وفي خريف 2003، تعرض عدد من
اللاجئين للجروح الناتجة عن الوقوع من الحائط أو
التزحلق عليه عند محاولة تسلقه، وقاموا بمراجعة مركز
القدس الصحي طلبا للعلاج. علاوة على المشكلات التي
يواجهها المرضى من أجل الوصول إلى المركز، فان سهول
استكمال الإجراءات الطبية تضررت أيضا من الصعوبات
وعمليات التأخير التي عانى منها مسئولو الصحة
بالأونروا أنفسهم. إذ أن كبير الأطباء والممرضة وفني
المختبر والصيدلي بمركز القدس الصحي يقيمون في ابوديس
والمناطق المحيطة بها، ويحتاجون إلى تخطي الحاجز من
أجل الوصول إلى مقر عملهم.
ليس هناك من بديل أمام المرضى اللاجئين وعامة السكان
في أبوديس. فالمركزان الصحيان الحاليان في أبوديس
خاصان.

كما أن
عيادة العزيرية التي لا يمكنها الاستجابة لمن يحتاجون
للعلاج من مختلف القرى والبلديات، معزولة الآن عن
القدس. وفي الوقت الحالي ليست هناك عيادة متنقلة في
أبوديس. غير أن المجلس المحلي يقدم أحد غرفه للزيارات
الطبية التي يقوم بها مسئولو الصحة من جامعة القدس
أسبوعيا. كما يتم توفير غرفة كعيادة بيطرية مرة واحدة
أسبوعيا.
يتعين الآن نقل الحالات الطبية الحرجة إلى رام الله،
وتأمل السلطات المحلية أن تتلقى مساعدة دولية لشراء
سيارة إسعاف للقرية. إذ أن عزل ابوديس عن القدس يجعل
المعونة الطارئة بطيئة وصعبة. وفي خريف 2003، لم يكن
ممكنا علاج أحد السكان البالغ 45 عاما يعاني من نوبة
قلبية. فسيارة الإسعاف اضطرت إلى الالتفاف حول الحاجز،
وعند وصولها كان المريض قد وافته المنية.
يسفر
وجود الجدار الفاصل أيضا عن زيادة الإجراءات العسكرية
التي يطبقها الجنود الذين يحرسون الموقع، مثل استخدام
الغاز المسيل للدموع. ففي نوفمبر 2003، وقعت فتاة تبلغ
23 عاما من مخيم لاجئي جباليا ضحية إحدى هذه
الإجراءات. كانت هند سلمان شراطحة طالبة طب بالعام
الخامس بجامعة القدس، وتردد أنها عندما كانت تنتظر
سيارة أجرة في موقف رأس كبسة، شرع الجنود في الرمي
العشوائي للقنابل المسيلة للدموع على الجانب الشرقي
للحاجز. واستنشقت الفتاة الغاز، ما ألحق ضررا بالغا
بحالة قلبها المزمنة. ويزعم أهل غزة أن المساعدة
الطارئة تعطلت حوالي 30 دقيقة. وأن الدورية
الإسرائيلية استدعت سيارة إسعاف إسرائيلية نقلتها إلى
مستشفى هداسا في القدس. وظلت هناك
في غيبوبة لمدة 17 يوما، ثم توفيت في 2 ديسمبر 2003.
قضايا
اجتماعية و اقتصادية
اعتاد مجتمع ابوديس على الاستمتاع بوضع اقتصادي مريح.
وتفيد تقارير السلطة المحلية بأن 10% فقط من ساكني
القرية فقراء أو على حافة الفقر، بينما يمكن تصنيف
الغالبية العظمى من السكان بأنها معتدلة الدخل (80%)
أو ثرية (10%). ويشعر المجتمع عامة الآن باليأس أو
خيبة الأمل، رغما عن الزيارات العديدة التي قام بها
الناشطون والمنظمات الدولية لموقع الجدار. وانتاب
المجتمع بعض التوتر الداخلي عندما قام مقاولون
إسرائيليون يعملون في الحاجز بالشروع في استئجار عمال
من منطقة الخليل، وطلبوا منهم العمل ليلا لقاء 500
شيكل لكل ليلة، على حد شائعات محلية. وتقول تقارير
السلطة المحلية إن الناشطين المحليين طاردوهم وأجبروهم
على ترك الوظيفة. علاوة على ذلك، يحاول الناشطون
المحليون أحيانا تعطيل التقدم في أعمال الإنشاء، مثلا
عن طريق حرق أو إتلاف أدوات البناء.
في إطار القضايا الاقتصادية، يسفر بناء الحاجز عن تدني
معدل الفقر بشكل ملحوظ في ابوديس. فقد اعتاد ساكنو
القدس على زيارة المدينة والتسوق فيها، حيث تقل أسعار
السلع فيها عامة عن مثيلاتها في مدينة القدس. واعتمدت
الحوانيت المحلية على زبائن القدس بنسبة 60% من دخلها
الشهري. كما أن التوسع في الأنشطة التجارية نتج عن
تدفق الموظفين والطلاب والزوار عامة. علاوة على ذلك،
بات تأجير المنازل للطلاب مصدرا مهما للدخل بالنسبة
لساكني ابوديس. ونتيجة لذلك، ارتفع سعر الأرض في
ابوديس ليصل إلى 40.000 دينار أردني حتى أبريل 2003.
ألحق بناء الجدار الفاصل ضررا كبيرا بهذا الأمر. إذ
تدنت أسعار الأرض بنسبة 60%، وبدأ الناس في الرحيل عن
المكان. وتفيد تقارير السلطة المحلية أنه منذ يناير
2004 رحل حوالي 1000 ساكن أو تقدموا بطلبات لنقل
إقامتهم. وقد حاولوا الانتقال إلى القدس إذا استطاعوا
إلى ذلك سبيلا، على الرغم من أنهم لا يمكنهم العيش
هناك إلا في ظروف الازدحام والفقر. ويخطط آخرون للرحيل
إلى بيت لحم.
توصد المحلات أبوابها، وترتفع معدلات البطالة ارتفاعا
كبيرا. وانخفضت أسعار إيجار المنازل بنسبة 30%، ويتوقع
السكان عدم قيام الطلاب بتسجيل أنفسهم في جامعة القدس
بسبب الصعوبات الناتجة عن إقامة الحاجز. وقد ازدادت
تكلفة النقل العام من ابوديس إلى بوابة دمشق بالقدس من
1-1.5 شيكل الى 7 شيكل؛ وارتفعت أجرة التاكسي من 2.5
إلى 10 شيكل.
تفيد تقارير السلطة المحلية أيضا بأن 90% من الأراضي
التي تم مصادرتها لبناء الجدار الفاصل (800 دونم) كانت
أرضا زراعية. بيد أنه حتى الآن لم يطرأ تغيير على سعر
المنتجات الزراعية المباعة في القرية. ويربي العديد من
سكان ابوديس الماشية، وقد صارت أرض الرعي نادرة، حيث
تنحصر القرية الآن بين الحاجز ومستوطنة معالي ادومين.
وفي الوقت الراهن، يمتلك حوالي 50 ساكن أكثر من 20
مزرعة حيوانية، ويمتلك شخصان أكثر من 300 مزرعة. غير
أن 90% من الجزارين يعولون بشدة على زبائن القدس، ولذا
يعانون الآن من صعوبات في تسويق لحومهم.
يتوقع أن تظل مرافق الخدمات عاملة بالنسبة لساكني
ابوديس، مثلا تم رفع أسلاك الكهرباء فوق الجدار. لكن
من المتوقع أن تتأخر الصيانة والإصلاحات بسبب الطرق
الطويلة التي يتعين على مقدمي الخدمة قطعها من أجل
الوصول إلى القرية. وقد وقعت بالفعل إحدى هذه المشكلات
في أوائل يناير عندما لم يتمكن رجال الإطفاء في القدس
من الوصول إلى بيت تلتهمه النيران في ابوديس. وكما تم
التوضيح أعلاه(الصحة)، سوف تتعرض الرعاية الصحية
الآنية المناسبة للضرر البالغ من جراء الجدار. وربما
يصبح التخلص من القمامة مشكلة بالنسبة للأحياء
المجاورة الواقعة إلى الغرب من الحاجز، حيث كانت تنتفع
من مصنع إعادة التدوير في ابوديس. |