يقع مخيم شعفاط على الأطراف الشمالية للقدس الشرقية، ويقطنه 10290 لاجئ
(2058 أسرة)، تحصل 915 أسرة منها على مساعدات طارئة. وترتفع
الكثافة السكانية في المخيم، بينما تقل التكلفة المعيشية عن
الأحياء المجاورة في القدس الشرقية. وفي الوقت نفسه، يحق لسكان
شعفاط حتى الآن حمل هويات مقدسية.
سوف يفصل إقامة الحاجز شعفاط عن مدينة القدس، مما يؤثر بشدة على وصول السكان
إلى مرافق التعليم والرعاية الصحية بالمدينة. علاوة على ذلك، سيكون
من الصعب على بعض السكان خارج المخيم الوصول إلى الخدمات داخل
شعفاط. وسيكون هذا الحال، مثلا، بالنسبة لمركز التأهيل المجتمعي
الذي يزوره مرضى من مناطق ستقع "داخل" الجدار في 20% من الحالات.
هناك تقارير تفيد بأن بعض الخدمات العامة التي يستفيد منها سكان القدس قد
تبدأ في الامتناع على سكان مخيم شعفاط. فمثلا، ترفض شركة الهاتف
الإسرائيلية منذ الشهرين الماضيين تنفيذ خدمات الصيانة لسكان
المخيم. وهناك خشية من تدهور هذه الخدمة بصورة أكبر حال إقامة
الجدار، وأن خدمات الإسعاف وغيرها سوف ترفض العمل بالمنطقة لدواعي
أمنية مزعومة. وفي ظل هذه المخاوف، ربما يرغب العديد من سكان
المخيم في الانتقال منه إلى الأحياء الأخرى في القدس الشرقية. بيد
أن القيود المالية والنقص في أماكن الإقامة يجعل هذا الحل ممكنا
بالنسبة لحفنة قليلة فقط.
تتمتع مدرسة البنات في شعفاط بسمعة طيبة للغاية، ويستفيد منها السكان
اللاجئون المحليون استفادة جمة حيث ينتظم فيها حاليا 1480 تلميذ.
ويقطن السكان في المخيم بصورة أساسية، ولذا فإن 13 فتاة فقط سوف
تتضررن من إقامة الجدار عند ترددهم على المدرسة. بيد أن حوالي 90
تلميذة يتخرجن كل عام من المدرسة عند بلوغهن الصف العاشر، حيث
يلتحق 80% منهن بالتعليم الثانوي في مدينة القدس. وسوف يعيق الجدار
طرقهن إلي المدرسة.
ينتظم في مدرسة شعفاط الابتدائية والإعدادية للبنين حوالي نصف الطلاب، وكذلك
الحال بالنسبة لمدرسة البنات، نتيجة لاستعداد الآباء لإرسال
أبناءهم للدراسة خارج المخيم، حيث أن وجود سبع مدارس خاصة قريبة من
المخيم يجعل هذا الأمر شائعا للغاية. كما أن إرسال الأطفال إلى
مدارس القدس يلبي أحد شروط سياسة "مركز الحياة" ويجعل من حقهم
الاحتفاظ بهويتهم المقدسية. ويتوقع ظهور اتجاه كبير لدى الطلاب
للعودة لمدارس المخيم عند إقامة الحاجز، مما يشكل ضغوطا كبيرة على
مرافق الأونروا وترتيباتها التعليمية.