مقدمة
يتألف جيب دير بلوط من قرى دير بلوط ورافات والزاوية. ويتصل الجيب
عبر روابط اجتماعية واقتصادية بقرى مسحة وبديا المجاورة. ويتوغل الطريق
المزمع للجدار الحاجز في محافظتي قلقيلية وسلفيت ويحيط بخمس عشر مستوطنة.
ويسكن بالجيب 11700 شخصا، منهم 780 لاجئا تقريبا.
فقدت دير بلوط والزاوية 20000 و6000 دونما على التوالي بسبب
المستوطنات منذ 1976. وأنشئت نقطة تفتيش في 1989 خارج دير بلوط. وقد اصطحبت
جماعات السلام الإسرائيلية الفلسطينيين مرات عديدة خلال موسم حصاد الزيتون
لمنع هجمات المستوطنين عليهم. ومنذ 1980، عجزت رافات عن حصاد الزيتون في
مساحة كيلومترين بالقرب من المستوطنة المجاورة بسبب التلوث الناتج عن
المجاري.
من المزمع إمداد الجيب بالكامل باستثناء رافات بالمياه والكهرباء من
جانب إسرائيل. غير أنه في أعقاب المصادمات بين المحتجين والجيش الإسرائيلي
حول بناء الجدار الحاجز انخفضت كمية المياه المتاحة والإمداد الكهربي على
حد قول القرويين. وقبل الانتفاضة كان معظم السكان يعملون داخل إسرائيل، وفي
حالة استمرار الطريق المزمع للجدار سوف ينعزل نحو 40000 و79000 دونما من
الأرض الزراعية خلف الجدار. وأخبر مسئول اتصال بالجيش الإسرائيلي عمدة دير
بلوط أن نقطة الدخول والخروج الوحيدة ستكون عبارة عن بوابة شمالية جوار
قرية المساحة. وفي ظل معدل بطالة يبلغ 80-100%، فإن إقامة جدار حاجز بين
القرى والأرض الخاصة بها سوف يؤدي إلى إزالة آلية زراعة الكفاف التي تساعد
السكان على البقاء، ويسفر عن مزيد من الصعوبات الاقتصادية.
الجدار الحاجز
أمر الجيش الإسرائيلي بطرد أسرة بدوية تعيش على
أرض قريبة من المسار المزمع للحاجز. والأرض مستأجرة من
قروي يحمل طابو أو سند ملكية للأرض. وهدم الجيش
الإسرائيلي أحد المساكن على الأرض وهدد بهدم المسكنين
الآخرين. وفي 24 حزيران جرف الجيش الإسرائيلي مسكن
أغنام، وأعلاف تبلغ قيمتها 25000 شيكل. وطلب الرعاة
مهلة لبعض الوقت لنقل المعدات الزراعية، لكن التجريف
تم في الحال. ويذكر عمدة دير بلوط أن 24 مسكنا في باب
المرج، بلدة صغيرة خارج دير بلوط، ستقع خلف المسار
المزمع للحاجز. كما يذكر مسئول اتصال بالجيش
الإسرائيلي أن مستوطنة جديدة سيتم بناؤها على أرض
معزولة خلف الجدار الحاجز.
أحالت قرية دير بلوط قضيتها إلى مركز القدس لحقوق الإنسان والذي رفعها بدوره
إلى المحكمة الإسرائيلية العليا. وقبلت المحكمة القضية
وأمهلت القرويين أسبوعا للاستئناف على الرغم أن السكان
ليس لديهم طابو أو سند ملكية.
في 7 حزيران 2004، اقتحمت عدة جرافات مزرعة زيتون على مسافة كيلومتر شمالي
قرية الزاوية، وبدأت تقلع عددا كبيرا من أشجار
الزيتون. واشتبك جنود الشرطة والجيش الإسرائيلي مع
المتظاهرين الذين حاولوا وقف قلع أشجار الزيتون.
واستخدم الجيش الإسرائيلي القنابل المسيلة للدموع ثم
أعقبتها الذخيرة الحية. وحاولت سيارة الإسعاف الوصول
إلى الضحايا لكن مركبتين عسكريتين اعترضا طريقها حتى
تم نقل الجرحى لمسافة مئة مترا للوصول إلى الإسعاف.
واصل الجيش الإسرائيلي الاشتباك مع المتظاهرين المحليين والدوليين حول تسوية
الأرض الزراعية. وشارك قرويون من الزاوية في مظاهرات
في دير بلوط رغما عن إعلان الجيش الإسرائيلي أنها
"منطقة عسكرية مغلقة."
تقدمت جمعيتان حقوقيتان مدنيتان بشكوى لدى الحكومة الإسرائيلية نيابة عن
سكان قرى الجيب. وتقول البلدية إن مسئولا من وزارة
الدفاع التقى مع الزعماء المحليين وعرض عليهم تسوية
بأن يوافقوا على إسقاط الشكوى مقابل أن يقوم الجيش
الإسرائيلي بعزل 50% بدلا من 90% من أرضهم. ورفض
القرويون هذا العرض لأنهم لا يثقون في الحكومة
الإسرائيلية كما يرون أنهم قد يفوزون في دعواهم في ظل
الحكم الشهير الذي أصدرته المحكمة العليا في قضية بيت
سوريك.
في 6 تموز 2004، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية أمرا مؤقتا يقضي بإيقاف
العمل في الجيب. ومنع هذا الأمر من الاستمرار في
العمل. بيد أن القرويين اتفقوا على تحريك الجدار
الحاجز ليقترب من الخط الأخضر. لكن الجيش الإسرائيلي
بدأ في التجريف في أماكن أقرب من الحد المتفق عليه،
واندلعت الاشتباكات بين الحرس المدني والفلسطينيين
المتظاهرين.
في 21 آذار 2005، أطلق الحرس الإسرائيلي المسلح النيران على أربعة مدنيين
عزل وأصابهم بجروح بالغة أثناء تظاهرهم ضد إقامة
الجدار الحاجز. وتعرض فلسطينيون كثيرون من القرية
للجروح.
في 13 نيسان 2005، شرح مشرف موقع الإنشاءات تابع لوزارة الدفاع أن دير بلوط
منطقة عسكرية مغلقة. وقال أيضا إنه كان بالمنطقة في
هذا اليوم وأن الحراس زعموا أن المتظاهرين الفلسطينيين
كانوا يحملون المدى والسكاكين. وقال إن الحرس المدني
تصرف دفاعا عن النفس. وقال إنه بينما تتشابه قواعد
الاشتباك "هناك اختلافات دائما بين المدنيين والجنود."
وعندما سئل إذا ما كانت قواعد الاشتباك للحرس مطابقة
لجنود الجيش الإسرائيلي أجاب بنعم. وقال إن المنطقة
تحت السيطرة التامة للجيش وأن جميع من بداخلها يخضعون
لقواعد الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك المقاولون
المدنيون. للأعلى
سبل الوصول
▪
تفتح نقطة تفتيش دير بلوط من 06:30 إلى 18:00. ويزعم
السكان المحليون أن ستة أشخاص قضوا عند البوابة منذ
1998 نتيجة لإطلاق الجيش الإسرائيلي النيران عليهم أو
عدم السماح لهم بالمرور أثناء ظروف طارئة. وإذا تمكن
السكان من العبور، فهناك أحيانا نقاط تفتيش متحركة بين
دير بلوط ورافات والزاوية، على مسافة أربعة كيلومترات.
▪
أوردت صحيفة هآرتس في عددها الصادر 9 كانون ثان وفاة
توأمين حديثي الولادة بعد تأخرهم 90 دقيقة عند نقطة
التفتيش. ويزعم والد التوأمين أن الأسرة والسيدة في
المخاض اضطرت للانتظار في ظروف جوية شديدة الصقيع حيث
هدد الجنود بإطلاق النيران عليهم حال تحركهم.
▪
الطريق إلى رام الله مغلق الآن أمام الفلسطينيين،
وبدلا من القيادة مسافة 20 كيلومترا إلى رام الله تبلغ
المسافة على الطرق الأخرى 70
كيلومترا. للأعلى
التعليم
▪
هناك نحو 3085 تلميذا ينتظمون بالمدرسة، جميعهم من
داخل الجيب لأن نقاط التفتيش جعلت من الصعب على
الأطفال في القرى المجاورة الحضور للمدرسة.
▪
هناك 49 معلما، من بين 111 معلما، من خارج المنطقة
ويواجهون صعوبات عدة في الوصول للمدرسة في الموعد.
ويقول سكان محليون إن غياب المعلمين يؤثر سلبا على
تعليم أطفالهم. للأعلى
الصحة
▪
هناك عيادة رعاية صحية أولية واحدة تابعة للسلطة
الفلسطينية في دير بلوط، وعيادة في الزاوية، تستقبلان
المرضى يومين أسبوعيا ويديرهما طبيب من سلفيت. ويعجز
الطبيب عن الوصول إلى القرى إذا منعه الجنود بنقطة
التفتيش المتحركة أسفل الخط 505 من دخول المنطقة.
ويأتي طبيب رفات من المساحة ويواجه صعوبات وصول
مشابهة. وهناك طبيب خاص محلي يمارس عمله في رفات
والزاوية.
▪
افتتحت عيادة جديدة رسميا في نيسان 2005 بتمويل من
مؤسسة أنيرا. ووفرت الأونروا معدات العيادة، ويزورها
فريق متنقل مرتين شهريا.
▪
يزعم الفريق الطبي والقابلات أن 50% من حالات الوضع
تتم بالبيت وأن 50% يتم في مستشفى نابلس الحكومي.
ومنعت وزارة الصحة داية على المعاش من توليد الأطفال
في بيتها. كما أن فابلة شعبية من الزاوية، تعرف محليا
بالداية، تقوم بتوليد الأطفال بالمنزل. وتعد القابلات
الشعبيات ظاهرة مألوفة في البلدان النامية. وقد تبرعت
منظمة غير حكومية بالمال لجناح ولادة بالزاوية لا يزال
غير مكتمل.
▪
يورد الأطباء في رافات مستويات عالية من أمراض الإسهال
وتكاثر الحشرات.
للأعلى
قضايا
اجتماعية و اقتصادية
▪
يوجد في الجيب نحو 100000 دونما معظمها أرض زراعية
تستخدم في زراعة العنب والزيتون والليمون والتين.
وتمتلك معظم الأسر أرض زراعية يزرعونها لسد رمقهم.
▪
وتقرر خدمة سلام المرأة الدولية أن المنتج الزراعي
اعتاد أن يدر مليوني دولار سنويا. وقد اختفى سوق هذا
المنتج تقريبا.
▪
قبل الانتفاضة عمل معظم القرويين في إسرائيل، وقد فقد
1000 شخصا وظائفهم ويعولون الآن على الأرض. وإذا أقيم
الجدار على مساره المتوقع سيتم عزل 50% من الأرض
الزراعية خلف الحاجز بالنسبة لرافات، و90% للزاوية،
و100% بالنسبة لدير بلوط.
▪
يقول رعاة من دير بلوط إن 2300 من الخراف والنعاج
صادرتها وكالة الحماية البيئية الإسرائيلية عام 2003.
واستعيدت الخراف بعد تسديد غرامة كبيرة (80000 شيكل).
ونفقت بعضها أثناء نقلها، وحرم البعض الآخر من المياه
والغذاء لمدة أسبوع قبل السماح للرعاة باستلامها.
وصودرت كذلك خزانات المياه. وتم بيع 90% من الخراف مما
يعرض المعايش للخطر.
▪
انتقل بعض الأفراد مع أسرهم إلى مقار عملهم نتيجة
للتأخير الطويل عند نقطة تفتيش دير بلوط مما يقلل
المبالغ المالية الواردة إلى الجيب. وفي دير بلوط،
انتقلت خمس أسر إلى رام الله.
▪
وصلت أوامر المصادرة إلى مكتب العمدة، وانعقد اجتماع
بين الجيش الإسرائيلي والسكان المحليين. وتنص الأوامر
على الاستيلاء على الأرض في 15 أيار. وبدأ السكان في
اتخاذ إجراءات قانونية ضد الأوامر.