تقرير: التوسع الحضري السريع في أفريقيا يمكن أن ينهض بالتصنيع

2017/10/19 — على الرغم من التباطؤ الذي مر به الاقتصاد العالمي مؤخرا وضعف الأداء الاقتصادي لأفريقيا، وما يترتب على ذلك من آثار بالنسبة للإدماج والاستدامة، إلّا أن توقعات النمو في أفريقيا على المدى الطويل لا تزال تبشر بالخير.

هذا ما خلص إليه التقرير الاقتصادي لأفريقيا لعام 2017، الذي صدر اليوم الخميس في العاصمة الرواندية كيغالي. إذ يؤكد التقرير أن الأسس طويلة الأجل للقارة لا تزال قوية، حيث ستستفيد وتيرة النمو من العائد الديمغرافي وجدول أعمال التصنيع والتحول الهيكلي.

وبحسب التقرير، تعد أفريقيا ثاني أسرع المناطق الحضرية نموا بعد آسيا، حيث سيعيش غالبيتها في المناطق الحضرية في غضون 20 عاما. وبالتالي، فإن التوسع الحضري هو اتجاه محدد للقارة.

وفي هذا الصدد، قالت جيوفاني بيها نائبة الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا، إنه ينبغي على البلدان الأفريقية الاستفادة من قوة التحضر لدفع عجلة التنمية الصناعية وتمكينها من إعادة إقامة الصلة بين النمو الحضري والنمو الصناعي.

“التاريخ والخبرة يفيدان بأن التوسع الحضري والتصنيع يسيران جنبا إلى جنب، ولكن التحدي الذي تواجهه أفريقيا الآن هو أنهما لا يسيران جنبا إلى جنب. وبالفعل، من المتوقع أن يعيش نصف سكان أفريقيا في الحضر بحلول عام 2035. لذلك، فمن المهم جدا أن ننظر إلى هذا التحول العميق وآثاره على الأهداف التي حددتها أفريقيا من حيث التحول الهيكلي. إن ما نقوله في الأساس هو أن التوسع الحضري في العديد من البلدان الأفريقية لم يكن مدفوعا بالتحسن في الإنتاجية الزراعية، بل في بعض الحالات في كثير من البلدان، يحدث التحضر بوتيرة سريعة جدا مصحوبا بركود الناتج الصناعي وانخفاض الإنتاجية في قطاع الزراعة.” 

ويشدد التقرير على أن البلدان الأفريقية، من خلال أطر السياسات الصحيحة الراسخة في التخطيط الإنمائي الوطني، يمكن أن تستفيد من زخم التحضر للتعجيل بالتصنيع من أجل مستقبل أكثر ازدهارا وإنصافا.