جنوب السودان

تستند المعلومات الواردة أدناه إلى تقرير الأمين العام لعام 2012 (A/67/792-S/2013/149)، الصادر في 14 مسيرة 2013 والمقدم إلى مجلس الأمن. وبرجاء مراجعة ذلك التقرير للمزيد من المعلومات.

خلال الفترة المشمولة بالتقرير، وقع العديد من حوادث العنف الجنسي في جنوب السودان في سياق العنف القبلي الذي اندلع في ولاية جونقلي وعملية نزع سلاح المدنيين التي أعقبته. وتشير التقديرات إلى أن عددا يترواح بين 000 6 و 000 8 من الشباب المسلحين معظمهم من مجموعة اللو نوير العرقية، قاموا في كانون الأول/ديسمبر 2011 بشن سلسلة من الهجمات المنتظمة على مدى 12 يوما استهدفت المناطق التي تسكنها مجموعة المورلي العرقية. وفي الفترة الممتدة من 27 كانون الأول/ديسمبر 2011 إلى 4 شباط/فبراير 2012، شنت مجموعات صغيرة من شباب المورلي المسلحين هجمات انتقامية على مناطق اللو نوير والبور دينكا. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل وإصابة المئات وتشريد عشرات الآلاف، واختطفت كلتا الجماعتين نساء وأطفالا وكثيرا ما وقعت حوادث عنف جنسي. وأدى اختطاف النساء كوسيلة للزواج دون دفع مهر للعروس إلى اندلاع العنف في ولاية جونقلي. وتُباع النساء والأطفال بأسعار تعادل ما يُدفع لشراء الماشية. ويفضي الاختطاف إلى تزويج الضحية بالإكراه أو إلى جعلها أسيرة للمختطِف، وكلاهما يعتبر اغتصاباً واسترقاقا جنسياً. ومن بين الأطفال المائة وعشرة الذين أعيدوا إلى أسرهم وأهاليهم بدعم من الأمم المتحدة، أفادت 21 فتاة تتراوح أعمارهن بين 14 و 17 عاما بأن مختطفيهن اتخذوهن زوجات.

وللتصدي للعنف القبلي، شنت الحكومة في آذار/مارس 2012 حملة لنزع سلاح المدنيين في ولاية جونقلي. ورغم سيادة الهدوء إلى حد كبير، فقد أبلغ عن وقوع حوادث عنف جنسي نتيجة لوجود 000 15 جندي إضافي من جنود الجيش الشعبي لتحرير السودان و 000 5 فرد من القوات المعاونة لجهاز شرطة جنوب السودان. وجرى توثيق ما مجموعه 14 حالة اغتصاب و 8 محاولات للاغتصاب وقعت بين منتصف آذار/مارس ومنتصف آب/أغسطس 2012 في ولاية جونقلي، منها 12 حالة في محلية بيبور. وكان ست من الضحايا فتيات تقل أعمارهن عن 18 عاما. ونُسبت المسؤولية عن هذه الحالات جميعا حسب الإدعاءات إلى جنود الجيش الشعبي لتحرير السودان. وقد ألقت سلطات جنوب السودان القبض على سبعة من جنود الجيش الشعبي وأدانتهم بتهمة ارتكاب جرائم الاغتصاب في محليتي بيبور وبور.

واستهلت وزارة الشؤون الجنسانية وشؤون الطفل والرعاية الاجتماعية العمل في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 بالإطار الاستراتيجي الوطني للسياسات الجنسانية، ويعد ذلك تطورا إيجابيا. وجرى تدريب كبار الموظفين الوطنيين المعينين حديثا لرصد أنشطة الجيش الشعبي، وأنشئت وحدة حماية خاصة في مديرية الرعاية الاجتماعية التابعة لجهاز الشرطة الوطنية بجنوب السودان. وتلقى ما يزيد على 200 من العاملين في المجال الصحي في المجتمعات المحلية تدريبا على كيفية التعامل مع حالات الاغتصاب.