جمهورية الكونغو الديمقراطية

تستند المعلومات الواردة أدناه إلى تقرير الأمين العام لعام 2012 (A/67/792-S/2013/149)، الصادر في 14 مسيرة 2013 والمقدم إلى مجلس الأمن. وبرجاء مراجعة ذلك التقرير للمزيد من المعلومات.

أسفر تدهور الحالة الأمنية منذ مطلع عام 2012 في مقاطعات أورينتال وكيفو الشمالية وكيفو الجنوبية المتضررة من النزاع، وتزامنه مع ظهور جماعات مسلحة جديدة منها حركة 23 آذار/مارس، وتجدُد أنشطة الجماعات المسلحة مثل القوات الديمقراطية لتحرير رواندا وجماعتي رايا موتومبوكي ومايي – مايي لومومبا( )، عن وقوع العديد من حوادث العنف الجنسي الموثقة وعن تشريد أكثر من 000 500 شخص في كيفو الشمالية. ووقعت أعمال العنف الجنسي وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، في الأساس، خلال الهجمات التي شُنت على القرى. ولوحظ نمطان رئيسيان، أولـهما استهداف الجماعات المسلحة للمدنيين استهدافا منهجيا بهدف السيطرة على المناطق الغنية بالموارد الطبيعية (كما يتضح من الهجمات التي شنتها في إيبولو جماعة مايي – مايي مورغان)؛ وثانيهما أن الجماعات المسلحة والعناصر التابعة للقوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية تعمد إلى الانتقام من السكان المحليين على نحو يستند في الغالب للأصل العرقي الحقيقي أو المتصور للضحايا، وبهدف تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية مفترضة (كما هو الحال في حادث ماسيسي الذي وقع في آب/أغسطس 2012).

وفي الفترة الممتدة بين كانون الأول/ديسمبر 2011 وتشرين الثاني/نوفمبر 2012، وثّقت الأمم المتحدة وقوع 764 شخصا ضحايا لـلعنف الجنسي في سياق النزاع، من بينهم 280 طفلا. ومن هذا العدد الإجمالي، سُجلت 242 حالة في مقاطعة أورينتال، و 278 حالة في كيفو الشمالية، و 244 حالة في كيفو الجنوبية. ونُسبت المسؤولية عما يناهز 50 في المائة تقريبا من الحالات الموثّقة إلى عناصر من القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية (345 ضحية، من بينها 137 طفلا) وإلى الشرطة الوطنية الكونغولية (30 ضحية، من بينها 20 طفلا)؛ ونُسبت 15 حالة، منها طفل واحد، إلى وكالة الاستخبارات الوطنية. أما الحالات المتبقية وعددها 374 حالة، فنُسبت إلى القوات الديمقراطية لتحرير رواندا (103 ضحايا، من بينهم 19 طفلا)؛ وجماعة مايي – مايي لومومبا (138 ضحية، من بينها 42 طفلا)؛ وقوات المقاومة الوطنية في إيتوري (20 ضحية، من بينها 10 أطفال)؛ وقوات الدفاع الكونغولية (16 ضحية)؛ وحركة 23 آذار/مارس (20 ضحية، من بينها 10 أطفال)؛ وجماعة رايا موتومبوكي (28 ضحية، من بينها 23 طفلا)؛ وإلى جماعات مسلحة أخرى (46 ضحية، من بينها 23 طفلا) منها تحالف القوى الديمقراطية المتعاونة مع الجيش الوطني لتحرير أوغندا؛ وجيش الرب للمقاومة؛ وجماعة نياتورا المسلحة؛ والعديد من مليشيات مايي – مايي.

وفي 24 و 25 حزيران/يونيه 2012، أُفيد بأن ما لا يقل عن 28 امرأة و 23 فتاة تعرضن للاغتصاب في أثناء هجومين على محمية أوكابي للأحياء البرية في إيبولو بإقليم مامباسا (مقاطعة إيتوري) شنهما زهاء 100 عنصر من جماعة مايي – مايي مورغان( ). وتلقت بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية أيضا ادعاءات تفيد بأن الجماعة المسلحة المذكورة اختطفت العديد من النساء والفتيات في إيبولو خلال نفس الحادث لاستخدامهن كرقيق جنسي. والهجومان يشكلان جزءا من استراتيجية اعتمدتها جماعتا مايي – مايي لومومبا ومايي – مايي مورغان من أجل ترويع السكان بهدف السيطرة على الموارد المعدنية التي تزخر بها محمية أوكابي الغنية بالذهب. وقد بُذلت جهود لتوفير خدمات الرعاية الصحية والدعم النفسي للضحايا في المرافق الصحية الموجودة في مامباسا ومنديما ونينيا. وفي مقاطعة أورينتال أيضا، أفيد بأنه في مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر تعرض ما لايقل عن 66 امرأة و 4 أطفال للاغتصاب على أيدي مقاتلين من جماعة مايي – مايي سيمبا/لومومبا في إقليم مامباسا. وأفادت التقارير بأن الضحايا استُهدفن في أثناء هجمات شُنت على بعض القرى لـتعاونها المفترض مع القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية أثناء تنفيذ عمليات ضد جماعة مايي – مايي سيمبا/لومومبا كان الغرض منها طرد المتمردين من منطقة التعدين الواقعة في جنوب مامباسا.

وفي إقليم واليكالي (كيفو الشمالية)، أُفيد بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، منها 30 حالة اغتصاب على الأقل، في الفترة الممتدة بين كانون الأول/ديسمبر 2011 وآذار/مارس 2012 خلال اشتباكات وقعت بين قوات الدفاع الكونغولية (التي كانت تُعرف سابقا باسم المرشدون، والتي يـنتمي أفرادها إلى عرقية الـهوندي وتتلقى دعما من الفريق أول بوسكو نتاغاندا) وائتلاف يضم مقاتلين من القوات الديمقراطية لتحرير رواندا وجماعة مايي – مايي أكيلو، في واليكالي ونتوتو وبرازا. ومن بين الحالات البالغ عددها 30 حالة، نُسبت 21 حالة إلى القوات الديمقراطية لتحرير رواندا و 9 حالات إلى قوات الدفاع الكونغولية. وادّعى عدد كبير من الضحايا أنهن تعرضن للاغتصاب الجماعي.

وفي إقليم ماسيسي (كيفو الشمالية)، أفادت التقارير بأن خمس نساء وأربع فتيات تعرضن للاغتصاب في 6 آب/أغسطس 2012 بالقرب من قرية كاتويي، خلال هجوم شنه مقاتلون من جماعة رايا موتومبوكي. وارتُكبت جرائم الاغتصاب هذه في إطار سلسلة هجمات ذات دوافع عرقية فيما يبدو استهدفت تشريد المدنيين قسرا. ومن بين الجماعات المدعى بتورطها في تلك الجرائم رايا موتومبوكي (عرقية تمبو) المتحالفة مع مايي – مايي كيفوافوا (عرقية نيانغا) التي تستهدف قرى الهوتو، والقوات الديمقراطية لتحرير رواندا المتحالفة مع مقاتلي نياتورا (عرقية الهوتو) التي تستهدف مجموعة تمبو العرقية. ووصف الشهود وصول عناصر رايا موتومبوكي إلى القرى وإعلانهم أن على جميع الهوتو مغادرتها وعدم العودة إليها. وأبلغ العديد من الشهود أيضا عن حالات جرى فيها تشويه الأعضاء التناسلية لرفات الضحايا الذين قتلوا، منها أربع حالات نزع فيها المقاتلون أجنة من أحشاء نساء حوامل.

وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2012، أفيد بأن ما لا يقل عن 126 امرأة، من بينهن 24 طفلة، تعرضن للعنف الجنسي على يد جنود من القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية في مينوفا والقرى المحيطة بها في إقليم كاليهي (كيفو الجنوبية). ووقعت معظم الانتهاكات في أثناء انسحاب القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية من غوما في أعقاب استيلاء جماعة 23 آذار/مارس عليها. وقد أُلقي القبض حتى الآن على 11 عنصرا من القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية لا يزالون في انتظار محاكمتهم، ولكن اثنين منهم فقط وجهت لهما تهمة ارتكاب جرائم اغتصاب. أما المرافق الصحية في مينوفا والقرى المحيطة بها، فهي مجهزة تجهيزا جيدا بالكوادر الطبية المدربّة وبمجموعات الأدوية الواقية من الإصابة بـفيروس نقص المناعة البشرية بعد احتمال التعرض له.

وسُجلت حالتان مؤكدتان تعرض فيهما رجلان لعنف جنسي؛ إحداهما لرجل اعتقلته الشرطة الوطنية الكونغولية واغتصبه ضابط برتبة رقيب في القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية عندما كان رهن الاحتجاز، ونُسبت الأخرى إلى مقاتلة يُفترض أنها تنتمي إلى إحدى جماعات مايي – مايي.

ورغم أن عددا متزايدا من ضحايا العنف الجنسي يتلقى المساعدة المتعددة القطاعات، لا تزال الـصعوبات تكتنف إمكانية الوصول إلى المرافق الصحية والحصول على العلاج المجاني بسبب عدة عوامل مترابطة فيما بينها، منها نأي بعض المناطق وانعدام الأمن واستمرار النزاع والخوف من الانتقام. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة صدّقت في عام 2012 على بروتوكولات وطنية تتعلق بالمساعدة الطبية والدعم النفسي وتقديم المساعدة القانونية وإعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، وهي بروتوكولات تهدف إلى كفالة الحد الأدنى من معايير الجودة في الرعاية المقدمة للضحايا.

وبذلت الحكومة جهودا لإلقاء القبض على الجناة ومحاكمتهم. ففي الفترة الممتدة بين كانون الأول/ديسمبر 2011 وتشرين الثاني/نوفمبر 2012، حُكم بمعاقبة ما لا يقل عن 49 عنصرا من القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية لارتكابهم جرائم ذات صلة بالـعنف الـجنسي، بما فيها الاغتصاب، في المقاطعات المتضررة من النزاع. وفيما يتعلق بالهجوم الذي شُن على إيبولو في حزيران/يونيه 2012 والذي يُنسب إلى عناصر من جماعة مايي – مايي لومومبا، صدر أمر بالقبض على بول سادالا الملقب بـ ”مورغان“، لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم عنف جنسي؛ وفي 28 تشرين الثاني/نوفمبر، حُكم في إقليم مامباسا بالسجن مدى الحياة على مقاتلين ينتميان إلى جماعة مايي – مايي سيمبا بعد توجيه عدة تُهم إليهما، منها الاغتصاب. وفي إقليم لوبيرو (كيفو الشمالية) وبفضل جهود خلايا دعم الملاحقة القضائية التي تساندها الأمم المتحدة، عقدت محاكم متنقلة في بيني وبوتمبو جلسات للنظر في طلبات استئناف أحكام في 14 قضية من قضايا الـعنف الـجنسي كانت معلقة لأكثر من أربع سنوات، وهو مما أفضى إلى تأييد 10 أحكام بالإدانة. وفي إقليم كاباري (كيفو الجنوبية)، اكتمل التحقيق في ادعاءات بارتكاب عناصر من القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، في عام 2010، جرائم قتل وإعدام بإجراءات موجزة وأعمال نهب واغتصاب جماعي. وقد أُدين ملازم من القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية وحُكم عليه بالسجن لمدة 20 عاما، وحُكم غيابيا على ثلاثة آخرين بالسجن مدى الحياة.

ورغم أن الـتقدم المحرز في مساءلة مرتكبي جرائم الاغتصاب الجماعي التي وقعت في واليكالي وبوشاني في عامي 2010 و 2011 كان تقدما محدودا، فإن إلقاء القبض في أيلول/سبتمبر 2012 على الرائد كارانغوا ألفونس موسيماكويلي المدّعى بضلوعه في أعمال عنف جنسي وقعت في واليكالي كان أمرا إيجابيا. ومن المؤسف أن موسيماكويلي توارى عن الأنظار بعد هروب محتجزين هروبا جماعيا من سجن غوما في 19 تشرين الثاني/نوفمبر. أما النقيب سادوكي كيكوندا ماييلي، الذي اتُهم بارتكاب جرائم الاغتصاب التي وقعت في واليكالي، فقد لقى حتفه في سجن غوما في آب/أغسطس 2012. وفيما يتعلق بضباط الجيش الخمسة المتورطين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان منها أعمال عنف جنسي، الذين كانت أسماؤهم مدرجة في قائمة عرضها وفدُ مجلس الأمن على الرئيس في أيار/مايو 2009، فقد لقي أحدهم مصرعه، وبُرئت ساحةُ آخر، ولا يزال ضابط ثالث طليقا لا يُعلم مكان وجوده. أما رابع هؤلاء الضباط وهو الفريق أول كاكوافو، فمحاكمته أمام المحكمة العسكرية العليا لا تزال جارية، ولا يزال خامسهم، وهو من ضباط القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، في انتظار بدء محاكمته. وفي عام 2009، قدم وزير العدل وحقوق الإنسان مشروع قانون لإنشاء صندوق لتعويض ضحايا العنف الجنسي، ولكن هذا القانون لم يُعرض بعد على البرلمان.

وتواصل الأمم المتحدة دعم الجهود التي تبذلها الحكومة من أجل تنفيذ استراتيجيـتها الـوطنية لمكافحة العنف الجنسي والجنساني. أما فيما يخص إصلاح القطاع الأمني، فقد صدّق وزير الدفاع رسميا، في آب/أغسطس 2012، على كُتيبات تدريب المدربين في مجالي حقوق الإنسان والعنف الجنسي والجنساني، وهو تدريب استفاد منه حتى الآن ما مجموعه 150 ضابطا من ضباط القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية. وذكرت الحكومة أن معظم حوادث العنف الجنسي المنسوبة إلى القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية ارتكبتها عناصر كانت تنتمي في السابق إلى جماعات مسلحة أُدمجت في القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية والشرطة الوطنية الكونغولية، وشددت على أهمية إجراءات الفحص والفرز في عمليات الإدماج في الجيش والشرطة. وعلاوة على ذلك، ما دام جنود القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية لا يتلقون أجرا منتظما أو كافيا، فمن المرجح أنهم سيعمدون إلى ابتزاز المجتمعات المحلية.

قائمة بالأطراف التي يوجد من الأسباب ما يكفي للاشتباه في ارتكابها أعمال الاغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسي بشكل نمطي أو إلى مسؤوليتها عن ذلك في حالات النزاع المسلح المدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن
أطراف في جمهورية الكونغو الديمقراطية

  1. الجماعات المسلحة التالية:
    1. تحالف الوطنيين من أجل كونغو حرة وذي سيادة
    2. تحالف القوى الديمقراطية/الجيش الوطني لتحرير أوغندا
    3. القوات الديمقراطية لتحرير رواندا
    4. قوات الدفاع الكونغولية
    5. قوات المقاومة الوطنية في إيتوري
    6. جيش الرب للمقاومة
    7. جماعة مايي – مايي تشيكا
    8. جماعة مايي – مايي كيفوافوا
    9. جماعة مايي – مايي مورغان
    10. جماعة مايي – مايي سيمبا/لومومبا
    11. حركة 23 آذار/مارس
    12. جماعة نياتورا المسلحة
    13. ائتلاف الوطنيين المقاومين الكونغوليين
    14. جماعة رايا موتومبوكي
  2. القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية
  3. الشرطة الوطنية الكونغولية