الجمهورية العربية السورية

تستند المعلومات الواردة أدناه إلى تقرير الأمين العام لعام 2012 (A/67/792-S/2013/149)، الصادر في 14 مسيرة 2013 والمقدم إلى مجلس الأمن. وبرجاء مراجعة ذلك التقرير للمزيد من المعلومات.

أدى النزاع الدائر في الجمهورية العربية السورية إلى تشريد السكان وزيادة المخاطر الأمنية التي يتعرض لها اللاجئون والمشردون داخليا، بما في ذلك مخاطر وقوع العنف الجنسي. وخلال العمليات التي قام بها شركاء الأمم المتحدة في المنطقة لتقييم حالة اللاجئين وتقديم الخدمات لهم، ذكر أفراد أن الاغتصاب أو الخوف من الاغتصاب على يد رجال مسلحين وكذلك الاختطاف من الأسباب الرئيسية المؤدية إلى فرار النساء والفتيات من المدن المتضررة من النزاع. ومع ذلك، لم تتمكن الأمم المتحدة من تحديد حجم أعمال العنف الجنسي ونطاقها داخل الجمهورية العربية السورية، نظرا لاستفحال انعدام الأمن وفرض القيود التي تحد من إمكانية الوصول.

ولاحظت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية، في تقريريها المقدمين في 16 آب/أغسطس 2012 (A/HRC/21/50) و 5 شباط/فبراير 2013 (A/HRC/22/59)، أنها واجهت تحديات حالت دون التحقق من المعلومات خلال التحقيقات التي أجرتها، عزتها إلى عدم تمكنها من دخول البلد . مع ذلك أشارت اللجنة في التقريرين المذكورين إلى نمطين متباينين يتعلقان بالعنف الجنسي هما: وقوع أعمال العنف الجنسي أثناء تفتيش المنازل وعند نقاط التفتيش بعد تقدم القوات الحكومية والميليشيات التابعة للحكومة (الشبيحة) ودخولها في المدن والقرى، وارتكاب جرائم الاغتصاب والتعذيب في سياق الاحتجاز. وحددت اللجنة أفراد القوات الحكومية والشبيحة بوصفهم الجناة الرئيسيين. ويضيف شركاء الأمم المتحدة أن الناشطين وأفراد أسرهم وكذلك أفراد أسر مقاتلي المعارضة يُستهدفون على نحو متزايد.

وفي الفترة بين شباط/فبراير وحزيران/يونيه 2012، سجلت اللجنة العديد من حوادث العنف الجنسي المرتكبة من قبل الجنود الحكوميين وعناصر الشبيحة في حمص، والحفّة (اللاذقية)، والزبداني (دمشق)، وفي أماكن مختلفة في محافظات حماة وإدلب وحلب. وفي عدة حوادث بشعة، ادعي بأن الجنود الحكوميين وعناصر الشبيحة دخلوا المنازل واغتصبوا النساء والفتيات على مرأى من أفراد أسرهن الذكور؛ وقاموا أحيانا بقتل الضحايا بعد ذلك كما أرغموا رجالا على اغتصاب زوجاتهم وبناتهم تحت تهديد السلاح . وخلصت اللجنة إلى توافر أسباب معقولة تدعو للاعتقاد بأن أعمال العنف الجنسي من هذا القبيل، التي ترتكب في سياق النزاع المسلح، قد تعتبر جرائم حرب. وخلصت اللجنة أيضا إلى أن حالات الاغتصاب التي وقعت خلال العمليات العسكرية في حمص في شباط/فبراير وآذار/مارس 2012 وفي الحفّة في حزيران/يونيه 2012، بوصفها جزءا من هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين، يمكن محاكمة مرتكبيها باعتبارها جرائم ضد الإنسانية.

وسجلت اللجنة أيضا ورود تقارير عن أعمال عنف جنسي، تشمل الاغتصاب، تُرتكب في سياق الاحتجاز ضد الرجال والفتيان بالدرجة الأولى وفي إطار التعذيب أو إساءة المعاملة. وأعطى اثنان من الذكور من أسرة واحدة، اعتقلا من كانون الثاني/يناير إلى آذار/مارس 2012 في مكاتب الأمن السياسي في دمشق، أوصاف عملاء المخابرات الذين أرغموهما على اغتصاب بعضهما. وأبلغ محتجزون آخرون عن إرغامهم على خلع ملابسهم والبقاء عراةً لمدد طويلة، أو تلقيهم تهديدات بتعريضهم للاغتصاب، هم وأفراد أسرهم الإناث. وأفادت تقارير عن تعرض نساء للاغتصاب في مراكز الاحتجاز في اللاذقية وحماة (آذار/مارس 2012) وفي درعا (أيار/مايو 2012). وفي جميع الحالات، اتُّهمت النساء بتقديم الدعم للجماعات المعادية للحكومة، أو المشاركة في الاحتجاجات، أو بكونهن قريبات لأشخاص مشاركين في الجماعات المسلحة أو في الاحتجاجات. وتبين للجنة أن هذه الأعمال ارتكبت كجزء من هجوم واسع النطاق موجه ضد السكان المدنيين، تنفيذا لسياسة منظمة أو تعزيزا لها. وعلاوة على ذلك، أعربت لجنة مناهضة التعذيب في ملاحظاتها الختامية بشأن الجمهورية العربية السورية، المؤرخة 29 حزيران/يونيه 2012، عن شديد قلقها إزاء التقارير المستفيضة التي ترد عن العنف الجنسي الذي يرتكبه الموظفون العموميون ضد أشخاص، منهم المحتجزون الذكور والأطفال (انظر الفقرة 20 (ج) من الوثيقة CAT/C/SYR/CO/1/Add.2 ).

ويساور الأمم المتحدة القلق أيضا بشأن الادعاء باختطاف واغتصاب النساء والفتيات على يد جماعات المعارضة المسلحة في المدن والقرى والأحياء السكنية التي تعتبر موالية للحكومة. وتشير لجنة التحقيق إلى أن مقاتلين أجانب، منهم من ينتمي لجماعات إسلامية، انضموا لجماعات المعارضة المسلحة في محافظات إدلب واللاذقية وحلب. ولم تتمكن الأمم المتحدة من جمع المعلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك العنف الجنسي، الذي ترتكبه تلك الجماعات المسلحة، أو التحقق منها. ومع ذلك، ففي حال ثبوت ارتكاب تلك الجماعات لأنماط العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، قد يؤدي ذلك إلى إدراج أسماء الأطراف في القائمة الواردة في مرفق هذا التقرير. وقد التزمت الحكومة بتيسير إجراء مبعوثي الخاص لزيارة إلى الجمهورية العربية السورية في عام 2013.

وحددت عمليات التقييم التي أجراها شركاء الأمم المتحدة ومقدمو الخدمات التابعين لها في المنطقة، في بلدان تشمل الأردن وتركيا والعراق ولبنان ، لاجئات مراهقات وشابات من الجمهورية العربية السورية يشتد تعرضهن لخطر التزويج بالإكراه وضعفهن إزاء ذلك بسبب سعي الأسر المعيشية إلى تخفيف العبء الذي يشكله معالوها على مواردها المتناقصة بسرعة. ووردت تقارير عن ضحايا اغتصاب أكرهن على الزواج من بعض أفراد أسرهن أو مجتمعاتهن المحلية. وترى الأسر هذا الأمر سبيلا من سبل حماية فتياتها وإنقاذ شرفهن.

وبينما يلاحظ مقدمو الخدمات أن البلدان المضيفة مرهقة اقتصاديا وتواجه صعوبات من أجل تلبية الاحتياجات الإنسانية للاجئين والاحتياجات المتعلقة بحمايتهم، فهم يبرزون فجوة كبيرة توجد في تقديم خدمات الدعم لضحايا العنف الجنسي. وقد أُبلغ بأن نساء وفتيات منعتهن أسرهن من الحصول على هذه الخدمات. وعلاوة على ذلك، ثمة شواغل تتعلق بمحاولات تحديد هوية الضحايا لما يكتنفه ذلك الأمر من مخاطر. فمن المستبعد أن تسعى الضحايا للحصول على الدعم خوفا من أن يُقتلن على يد أفراد أسرهن في جريمة من جرائم الشرف، أو لشعورهن بالعار، أو خشيتهن من التعرض لدورة العنف الجنسي والبدني المتواصلة أو من تطليق أزواجهن أو هجرانهم لهن. وفي وقت صياغة هذا التقرير، بدأ تقديم بعض الخدمات وكانت آليات للتنسيق قد أنشئت للتمكين من تنفيذ استراتيجيات متعددة القطاعات لمنع العنف الجنسي والتصدي له، بما في ذلك الزواج القسري.

قائمة بالأطراف التي يوجد من الأسباب ما يكفي للاشتباه في ارتكابها أعمال الاغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسي بشكل نمطي أو إلى مسؤوليتها عن ذلك في حالات النزاع المسلح المدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن
أطراف في الجمهورية العربية السورية

    قوات الحكومة السورية، بما في ذلك القوات المسلحة السورية وقوات الاستخبارات ومليشيات الشبيحة