أبو ظبي، 5 أيار/مايو 2014 – من المقرر أن تتاح للمدن في جميع أنحاء العالم تكنولوجيات جديدة تمكِّن المجتمعات المحلية من تصور أخطار الكوارث واتخاذ إجراء بشأنها، وذلك بفضل التعاون بين معهد بحوث النظم البيئية ومكتب الأمم المتحدة للحد من الكوارث.

فقد أعلن معهد بحوث النظم البيئية، وهو أحد رواد تكنولوجيا نظم المعلومات الجغرافية في العالم، ومكتب الأمم المتحدة للحد من الكوارث عن شراكتهما الجديدة في اجتماع أبو ظبي التمهيدي، وهو اجتماع رفيع المستوى لتوليد الزخم قبل مؤتمر قمة المناخ الذي يعقده بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في 23 أيلول/سبتمبر. فقد جمع هذا الاجتماع الذي استغرق يومين ويختتم أعماله اليوم ممثلي الحكومات وقادة الأعمال التجارية والمال والمجتمع المدني لتقديم مقترحات للعمل بشأن مجابهة آثار تغيُّر المناخ.

وستدعم المبادرة الجديدة جهود 800 1 مدينة ضمن حملة استراتيجية الأمم المتحدة الدولية للحد من الكوارث لتمكين المدن من مجابهة الكوارث، بغية تحسين استخدام الأراضي والتخطيط العمراني عن طريق إتاحة الوصول إلى أحدث تكنولوجيا رسم الخرائط وتشجيع استحداث تطبيقات جديدة من أجل تعزيز قدرة المدن على مجابهة آثار تغيُّر المناخ.

واستجابة للنداء الذي وجهه الأمين العام للأمم المتحدة إلى زعماء العالم لحشد خططهم الأكثر طموحاً من أجل العمل المناخي، تستخدم المبادرة نفس التكنولوجيا التي كشف عنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمدن الأمريكية في الشهر الماضي. وترسي الخرائط التي توفرها هذه الشراكة الأساس لحشد التزامات ملموسة بدرجة أكبر من أجل الحد من أخطار الكوارث، وسيتم الإعلان عنها في قمة المناخ في أيلول/سبتمبر.

وقال جاك دانجرموند، رئيس معهد بحوث النظم البيئية: ”مثلما نؤيد مبادرة الرئيس أوباما الخاصة بمجابهة آثار تغيُّر المناخ في الولايات المتحدة، فإننا نلتزم بتقديم الدراية الفنية، والدعم، والقدرات على نطاق عالمي لصالح جهود تمكين المدن من مجابهة الكوارث. فقد أصبح السكان والاقتصادات يتركزون في المناطق الحضرية بشكل متزايد. وتعد تجربة المدن التي تعمل بالفعل لتعزيز مجابهتها لآثار تغيُّر المناخ ضرورية لمساعدتنا جميعاً على فهم آثار تغيُّر المناخ، واتخاذ تدابير للحد من التعرض لأخطار الكوارث في القرن الحادي والعشرين“.

وقالت مرغريتا والشتروم، رئيسة مكتب الأمم المتحدة للحد من الكوارث: ”إن استخدام الأراضي ومكان البنية التحتية الحرجة مثل المدارس والمستشفيات أمور أساسية للتخطيط الجيد بالنسبة لجميع المجتمعات الكبيرة والصغيرة. ويجب على المخططين التعامل مع المعلومات المكانية إذا أرادوا تخفيض الأخطار وبناء القدرة على مجابهة آثار الكوارث. إن هذه الشراكة مع معهد بحوث النظم البيئية يمكن أن تساعد على سد الفجوة بين التطلعات والتنفيذ عن طريق وضع أحدث ما توصلت إليه العلوم والتكنولوجيا تحت تصرف أولئك الذين شاركوا في حملة تمكين المدن من مجابهة آثار الكوارث“.

وكجزء من هذه المبادرة، سيستهل معهد بحوث النظم البيئية تجربة في مجال التطبيقات تتركز حول الأساسيات العشرة لاستراتيجية الأمم المتحدة الدولية للحد من الكوارث من أجل تمكين المدن من مجابهة آثار الكوارث أثناء مؤتمر المستخدمين الذي يعقد في تموز/يوليه، وسيتم الإعلان عن الجوائز ومنحها بعد ذلك.