أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة، 4 أيار/مايو 2014 – التقى في أبو ظبي أكثر من 000 1 مشارك، من بينهم مائة من الوزراء الحكوميين، لرسم مسارات جديدة من أجل تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة وتعزيز مجابهة آثار تغيُّر المناخ.

ويشارك بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في استضافة اجتماع أبو ظبي التمهيدي الذي يستغرق يومين مع الإمارات العربية المتحدة للتحضير لقمة المناخ التي دعا إليها، وبناء التزام قبل القمة التي تعقد في 23 أيلول/سبتمبر في نيويورك.

وقال بان كي مون: ”إن اجتماع أبو ظبي التمهيدي يعكس الزخم الذي ينمو فيما يتعلق بالطريقة التي يواجه بها العالم تحدي المناخ. فهناك شعور حقيقي بأن التغير يلوح في الأفق. والحلول المناخية موجودة. والسباق جارٍ، وقد حان الوقت لكي يتولى القادة زمام القيادة.

”إن اجتماع أبو ظبي التمهيدي يضم أناساً يمكنهم أن يبدأوا عهداً جديداً للعمل المناخي. فعن طريق صياغة علاقات جديدة، والتوسع في المبادرات، سيوفر اجتماع أبو ظبي التمهيدي منطلقاً نحو قمة تفتح المجال أمام اقتصادات تتسم بالرخاء، بينما تتصدى لآثار تغيُّر المناخ بشكل مباشر“.

وقال صاحب السمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة: ”إننا نعيش في عالم مترابط، فما يؤثر في أحد البلدان يؤثر فينا جميعاً. وهذا هو السبب في أن الإمارات العربية المتحدة تؤمن إيماناً قوياً بالتعاون وتؤيد المبادرات المتعددة الأطراف. فليس بوسع بلد واحد مكافحة آثار تغيُّر المناخ بمفرده. ولكننا معاً لدينا القدرة على تحقيق نتائج ملموسة وناجحة.

”لقد عملت الإمارات العربية المتحدة بجد لكفالة الرخاء والنمو والرفاه لشعبنا على المدى الطويل. وانطلاقاً من هذه الرؤية، فقد استثمرنا محلياً وإقليمياً ودولياً في مشاريع، وحلول، وبرامج تساعد في التخفيف من آثار تغيُّر المناخ. ونحن فخورون بأن جهودنا الرائدة قد شجعت بلداناً أخرى في المنطقة على تبني التكنولوجيا النظيفة“.

ومضى الشيخ عبد الله يقول: ”إن أهدافنا الوطنية تشمل إنتاج 24 في المائة من الكهرباء التي نحتاجها من مصادر خالية من الكربون بحلول عام 2021. ومن خلال مشاريع ”مدينة مصدر“، حققنا تقدماً كبيراً في مجال الطاقة الشمسية، بما في ذلك بدء تشغيل محطة شمس 1 للقوى عن طريق تركيز الطاقة الشمسية، والتي تبلغ قدرتها مائة ميغاوات. وقد بدأنا أيضاً تشغيل المرحلة الأولى لمجمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية التي تبلغ قدرته 000 1 ميغاوات“.

وقد سجل أكثر من 100 1 مشارك لحضور الاجتماع التمهيدي، من بينهم 70 وزيراً حكومياً. وسيرحب بهم في ملاحظاته الدكتور سلطان الجابر وزير الدولة للإمارات العربية المتحدة والمبعوث الخاص المعني بالطاقة وتغيُّر المناخ، والأمين العام للأمم المتحدة، وفي خطاب افتتاحي يلقيه نائب الرئيس الأمريكي السابق آل غور.

وسيعكف المشاركون بعد ذلك على إجراء مشاورات عالية التركيز بشأن مجالات رئيسية يعتبر فيها العمل المناخي حاسماً، من بينها التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتخفيض الانبعاثات من وسائل النقل، ونشر الزراعة المراعية للمناخ. وستركز المناقشات أيضاً على مبادرات لمواجهة إزالة الغابات، والملوثات المناخية القصيرة العمر، وتمويل المناخ، ومجابهة آثار تغيُّر المناخ، وتحسين البنية التحتية للمدن.

وفي التقارير التي أصدرتها أخيراً الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيُّر المناخ، وجد العلماء أن تغيُّر المناخ يحدث بالفعل، وأنه يترك آثاراً متلاحقة على كل قارة. ووجدوا أنه إذا لم يتخذ أي إجراء، فإن العالم سيتجه نحو الاحترار بمعدل سيصل إلى مستويات خطيرة بحلول منتصف هذا القرن.

ولكن الهيئة الحكومية الدولية وجدت أيضاً أن هناك مسارات كثيرة لا تزال متاحة، وستحد من آثار تغيُّر المناخ. وشددت على أنه سيلزم أن يبدأ العمل الآن، وأن الانتظار سيكون مكلفاً بدرجة أكبر.

وتشمل الخيارات نحو مستقبل خفيض الكربون التخلص التدريجي من الفحم وأنواع الوقود الأحفوري الأخرى، وزيادة حادة في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، بالاقتران مع تكنولوجيات جديدة يمكن أن تزيل ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.

واعتبر تقرير الهيئة الحكومية الدولية الطاقة، والنقل، والمباني، والزراعة من المجالات التي يعد العمل فيها ضرورياً للحد من آثار تغيُّر المناخ.

وقد دعا الأمين العام قادة العالم من بين الحكومات وأوساط الأعمال والمال والمجتمع الدولي إلى قمة المناخ للإعلان عن رؤيتهم الطموحة المستندة إلى عمل ملموس لمواجهة آثار تغيُّر المناخ. فالتركيز على العمل المناخي في عام 2014 يمكن أن يقوم بدور رئيسي في تعزيز الإرادة السياسية من أجل التوصل إلى اتفاق عالمي في مؤتمر باريس المعني بالمناخ في عام 2015.

وتهدف قمة المناخ إلى تحفيز العمل، وهي ليست جزءاً من العملية التفاوضية ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ.

ويعد اجتماع أبو ظبي التمهيدي الفرصة الوحيدة على المستوى العالمي لكي يستعد المشاركون لقمة المناخ. وسيكون الاجتماع التمهيدي بالنسبة لكثيرين فرصة لكي يتعلموا كيف يمكنهم المشاركة في مبادرات للعمل من أجل القمة. ولن تكون هناك وثيقة ختامية لاجتماع أبو ظبي التمهيدي – فالنتائج ستنعكس في الطموح والإجراءات المقرر إعلانها في قمة المناخ في نيويورك.

وللحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالسيد دان شيبرد، إدارة شؤون الإعلام بالأمم المتحدة (shepard@un.org)، هاتف:1 646 675-3286، أو دان توماس من فريق تقديم الدعم في مجــال تغيُّر المناخ التــابع للأمين العــام (daniel.thomas@un.org)، هاتف: 1-917 520-8842.