بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، أكدت الأمم المتحدة على أهمية استعادة الأراضي المتدهورة لتجنب أو التخفيف من الآثار الكارثية المحتملة لتغير المناخ.

وقال الأمين العام بان كي مون في رسالته بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف الذي يحتفل به سنويا يوم 17 يونيو ” إن تدهور الأراضي بسبب تفاقم تغير المناخ، لا يشكل خطرا فقط على سبل العيش ولكن أيضا يهدد السلام والاستقرار”.

وأشار الأمين العام إلى أن تعافي الأراضي له فوائد متعددة. وقال: “بإمكاننا تجنب أسوأ الآثار الناتجة عن تغير المناخ، وإنتاج المزيد من الغذاء وتقليل التنافس على الموارد. يمكننا الحفاظ على خدمات النظم الإيكولوجية الحيوية مثل احتباس الماء والذي يحمينا من الفيضانات أو الجفاف.

وقال بان كي مون:” إن استعادة الأراضي المتدهورة بشكل ممنهج وعلى نطاق واسع وشامل يمكن أن يخلق سبل العيش وفرص عمل جديدة مما يسمح للسكان ليس بالبقاء فحسب بل بالازدهار”.

موضوع اليوم العالمي لهذا العام هو ” الأرض هي للمستقبل، لنحافظ عليها”. وتشير الدراسات إلى أن 24 مليار طن من التربة الخصبة تتآكل كل عام، و 2 مليار هكتار من الأراضي المتدهورة لديها القدرة على التعافي واستعادتها.

وتواصل الدول الأعضاء بذل جهودها من أجل وضع جدول أعمال التنمية العالمية بعد الموعد النهائي للأهداف الإنمائية للألفية في عام 2015، وشجع رئيس الجمعية العامة جون آش هذه الجهود المبذولة لتخفيف أنماط التصحر من أجل تلبية الاحتياجات اليومية للسكان في العالم وخاصة إنتاج الغذاء.

وقال الأمين العام في رسالته “إن تغير المناخ يمكن أن يغير العلاقة بين المياه والأرض بصورة كبيرة. وقال إن كمية ونوعية الأراضي في هذا الوقت ستكون مختلفة جدا عما ستكون في المستقبل.

وقال الأمين العام:”لن يكون لدينا ما يكفي من الأراضي الصالحة للزراعة لإطعام سكان العالم، إذا لم نتصرف بسرعة لضمان صمود جميع الأراضي التي بحوزتنا أمام تآكل التربة ومنع فقدان المياه العذبة الجوفية وتسرب المياه المالحة إلى المياه الجوفية العذبة”.

وأكد السيد آش أيضا على أن ” وقف تدهور الأراضي ” ينبغي أن يكون المعيار العالمي. وقال ” على المجتمع العالمي العمل بلا هوادة لوقف تدهور الأراضي، لأن كل فيضان وجفاف وانهيار أرضي وإعصار وموجة حرارة أو غرق ساحل يسلب منا أحد الأصول الطبيعية التي لا تقدر بثمن وهي الأراضي المنتجة.

وقالت الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، مونيك باربو، إن تغير المناخ هو تغيير ديناميكية بين الماء والأرض.

وقالت :” إن تركيزنا على الآثار المستقبلية لتغير المناخ قد أعمانا عن حقيقة هامة وهي أن وضع الأرض يتغير بالفعل … يستغرق تشكيل التربة سنوات عديدة، ولكن يمكن لفيضان واحد فقط أن يكتسح كل ذلك بعيدا”.

ويحتفل باليوم العالمي لاتفاقية مكافحة التصحر في مقر البنك الدولي في واشنطن العاصمة الأميركية بمشاركة رفيعة المستوى، وسيتم الإعلان عن الفائزين في” جائزة الأرض من أجل الحياة ” للتميز في الإدارة المستدامة للأراضي. كذلك تقوم العديد من البلدان أيضا بعقد مناسبات وطنية بمناسبة هذا اليوم.