peacelogo
unworksoffunhomeoffaboutusoffarchivesoffcaptions_off




MINUGUA

DisarmamentPeaceUNDPECHOOASUSAID

أندرس في ميدان جديدspacer

spacerفي قرية بيكساباغ الصغيرة في أعماق مرتفعات غواتيمالا، بدأ أندرس جولاجو كويتين حياة جديدة كمزارع. فبعد 16 سنة من القتال إلى جانب رجال حرب العصابات في الجبهة الوطنية الثورية المتحدة الغواتيمالية، أصبح أندرس يستفيد من مشروع مدر للدخل موجه إلى المحاربين السابقين.

فاتفاق السلام المبرم بين الحكومة والجبهة في كانون الأول/ديسمبر 1996 وضع نهاية للصراع المدمر الذي استمر 36 عاما وراح ضحيته أكثر من 200.000 شخص في غواتيمالا.

غير أن القتال ترك صدوعا عميقة في المجتمع الغواتيمالي. ومثل كثيرين غيره، تمزقت أسرة أندرس عندما راح يقاتل في صفوف الجبهة بينما كان شقيقه يعمل مع المخابرات العسكرية. وبعد أربع سنوات من توقف القتال، لا يزال الشقيقان لا يتبادلان الحديث.

وتسريح الجنود السابقين ومساعدتهم على التكيف مع الحياة المدنية هو جزء رئيسي من عمل الأمم المتحدة من أجل السلام. وثمة بعثة أوفدتها الأمم المتحدة، تسمى بعثة الأمم المتحدة للتحقق في غواتيمالا، تتحقق من امتثال الطرفين لاتفاق السلام، بما في ذلك نزع سلاح المحاربين السابقين مثل أندرس وتسريحهم وإعادة إدماجهم في المجتمع. والهدف هو ضمان أن يأخذ الأعداء السابقون اتفاقات السلام مأخذ الجد، وتعزيز الاستقرار، ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع. وتتركز برامج إعادة الإدماج على توفير العمالة والتدريب المهني والتعليم.

وحتى الآن، عاد أكثر من 5.500 من محاربي الجبهة السابقين - غالبيتهم من السكان الأصليين - إلى ديارهم. وهناك آخرون أعيد توطينهم في مجتمعات محلية جديدة، إما لأسباب أمنية أو لأنهم لم تكن لديهم أسر يعودون إليها بعد الحرب الطويلة. وكثير من هؤلاء الرجال والنساء يحاولن الآن إعالة أنفسهم بالعمل في الزراعة، حيث يربون الماشية ويزرعون الأناناس والمانجو وينتجون عسل النحل.

وتتولى بعثة الأمم المتحدة للتحقق في غواتيمالا تنسيق مشاريع إعادة الإدماج، ويمولها أساسا مكتب الشؤون الإنسانية في الجماعة الأوروبية. ويقدم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدعم، إلى جانب برنامج الولايات المتحدة المشمول برعاية متعددة(USAID) ومنظمة الدول الأمريكية(OSA).

ورغم أن أندرس يزال يرى كثيرا من المشاكل في غواتيمالا، مع انتشار الفقر والتمييز ضد السكان الأصليين، فإنه سعيد بأنه لم يعد يعيش حياة الخطر، وهو متفائل بمستقبل ابنه. ويقول مبتسما، "الآن، عندما نتقاتل، فإننا نستخدم الكلمات، وليس الأسلحة".