peacelogo
unworksoffunhomeoffaboutusoffarchivesoffcaptions_off




UNOPS
UN High Commissioner for Human RightsUniversal Declaration of Human RightsUNAMSILUNDP

فرانسيس يساعد الناس على الشفاءspacer

spacerيعمل فرانسيس كابينا مع ضحايا فظائع يصعب تخيلها، مع فتيات صغيرات اغتصبن وانتهكن ومع الأولاد الذين أجبروا على القتال والقتل ومع الرحال الذين شهدوا تدمير بيوتهم وأسرهم ومع النساء والأطفال والشيوخ الذين بترت أطرافهم. هؤلاء هم من يعاونهم فرانسيس.

فرانسيس ذو الثلاثة وثلاثين عاما والمتخصص في علاج الصدمات وإعادة الإدماج الاجتماعي يعمل في سيراليون كأحد متطوعي الأمم المتحدة منذ نوفمبر 1998. ويقدم المساعدة النفسية لضحايا صدمات الحرب الوحشية التي أودت بحياة 000 75 شخص وشردت نصف سكان البلد من ديارهم. لقد شهد فرانسيس التنـزاني تلك الوحشية بنفسه فقد أخرج من سيراليون ثلاثة مرات أحدها بعد أن ضربه المتمردون ضد الحكومة ضربا مبرحا أوشك أن يؤدي بحياته.

ويقوم فرانسيس بمهمة بالغة الصعوبة ألا وهي إعادة الإدماج الاجتماعي للمقاتلين السابقين وضحاياهم. وهو يعقد اجتماعات عامة في المدارس والكنائس والمساجد ومخيمات اللاجئين حتى يمكن للضحايا التنفيس عن غضبهم المكبوت في بيئة محكومة ومنظمة. ويستخدم التمثيل لمساعدة الناس على التعايش مع تجاربهم. يتذكر أهل القرية الفظائع ويمثلون كيفية هربهم من المتمردين. ويصف الآخرون كيف قام أفراد العصابات ببتر أطرافهم ويشنون هجمات متخيلة على المقاتلين السابقين الذين قاموا بتشويههم.

ويقول فرانسيس: "لقد رأيت الكثيرين يمرون بمعاناة كبيرة وهم يشعرون بالغضب والألم. ولو أبقوا غضبهم مكبوتا سيفقدون توازنهم ويبدأون في الانفجار".

وعندما يتفهم الضحايا أهمية عدم السعي للأخذ بالثأر ينصح فرانسيس المقاتلين السابقين بالعودة إلى قراهم. ويقدم العديد من المتمردين السابقين اعترافات علنية في الكنائس والمساجد. وبالرغم من أن الناس لم يبدأوا إلا لتوهم في التعايش مع ماضيهم المضطرب إلا أن الكثيرين منهم يبدون رغبة في الاستماع وحتى في الغفران.

يعقد فرانسيس دورات مكثفة لعلاج الصدمات مدتها أسبوعان. ويستخدمها لتدريب القادة المحليين مثل الأخصائيين الاجتماعيين والمدرسين والقساوسة والأئمة ثم يعتمد عليهم لمساعدة الآخرين. ويتم الإشراف على المتدربين الجدد إشرافا دقيقا لمدة ثلاثة أشهر. ويتم إعطاؤهم دورات متابعة لمدة يومين يتبادلون خلالها الخبرات ويناقشون طرق مواجهة المسائل الجديدة والصعبة.

يقول فرانسيس: "هذا الأسلوب يحقق النجاح ولكن ببطء". وهو يسلم بأن الأمر سيستغرق وقتا للتغلب على كل الألم والمعاناة قائلا: "لقد ترك المقاتلون السابقون ندوبا لا يستطيع الناس محوها بسهولة".

ويقدر فرانسيس وزملاؤه عدد من ساعدوهم بأكثر من عشرين ألف في منطقة فريتاون. ولكن فرانسيس لم يتمكن من تقديم خدماته في المناطق التي تنشط فيها قوات المتمردين خارج العاصمة. ويصف الوضع في مدن مثل "مويامبا" و "بو" بأنه كان "خطوتان إلى الأمام وثلاثة إلى الوراء".

ويعمل فرانسيس كابينا في خدمة مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع UNOPS ويشاركه العمل حوالي سبعين متطوع آخر من ثلاثين بلدا أتوا كلهم من خلال برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين UNV

ويقدم المتطوعون خدماتهم لبعثة الأمم المتحدة في سيراليون UNAMSIL التي تنفذ مهمتها في مجال حقوق الإنسان بالتعاون مع الحكومة والمؤسسات الوطنية ووكالات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني والطوائف الدينية. وتعطي البعثة أولوية لمتابعة ورصد حقوق الإنسان والدعوة والتدريب في هذا المجال.

ويعمل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان والبعثة مع الحكومة من أجل إنشاء لجنة الحقيقة والمصالحة ولجنة حقوق الإنسان في سيراليون.

لمعرفة المزيد عن عمل الأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان وعن برنامج متطوعي الأمم المتحدة، اذهب إلى العناوين الموجودة بجوار صورة جرحى الحرب في سيراليون وهم يمثلون تجربتهم الأليمة.


قصص أخرى عن حقوق الإنسان: نيكولاس يتمتع بحرية الاعتقاد


السابق
أعلى الصفحة
التالي