culturelogo
unworksoffunhomeoffaboutusoffarchivesoffcaptions_off



اليونيسكو

إنقاذ الكنز

spacerفي أعماق الغابات في وسط كمبوديا، ترقد أطلال أنغكور الجميلة والغامضة. ومعابد أنغكور هي من أشهر المواقع التاريخية في العالم، بتماثيلها التي تخلب اللب وبحيراتها الشاسعة التي تعكس الأضواء، من بين الأطلال الرائعة الباقية من إمبراطورية الخمير القديمة.

وقد ازدهرت إمبراطورية الخمير لمدة 600 عام من القرن التاسع إلى القرن الخامس عشر الميلادي، وكانت حضارة متطورة للغاية، كما يتضح من أكثر من ألف معبد ونظام معقد للري في منطقة أنغكور. ويضم الموقع معبد أنغكور وات الشهير، ومعبد بايون بزيناته المحفورة التي لا تعد ولا تحصى في منطقة أنغكور ثوم.

والأمور الروحية والعمارة والاقتصاد وتخطيط المدن تجتمع كلها في توازن نادر في منطقة أنغكور، التي تمتد إلى مسافة 400 كيلومتر وتعد أكبر موقع من نوعه في العالم.

وظلت منطقة أنغكور معرضة للخطر منذ أن وجه الأنظار إليها مستكشف فرنسي عام 1860، حيث ظلت أعمال النهب وسرقة الكنوز تشكل تهديدا دائما. ومن عام 1908 إلى عام 1970، كانت هيئة الحفاظ على أنغكور تتولى حماية المنطقة، ولكن بعد أن اجتاحت أعمال العنف والمذابح كمبوديا عام 1974، أصبح يتعذر الوصول إلى المنطقة، وتعرض الموقع للإهمال والنهب. وراح اللصوص ينقلون التماثيل وأجزاءها ويبيعونها خارج البلد.

وفي عام 1992، أدرجت منطقة أنغكور في نفس الوقت في قائمة التراث العالمي وفي قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، وهما قائمتان أنشئتا بموجب معاهدة دولية اعتمدت عام 1972 لحماية التراث الثقافي والطبيعي في العالم. ونجحت الجهود الدولية المبذولة للحفاظ على الموقع، المدعومة بأموال من حكومات من بينها اليابان وإيطاليا، من جعل حديقة أنغكور الأثرية أكبر حلقة عمل لحفظ المواقع التاريخية في العالم.

وتقوم لجنة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) بمتابعة قائمة التراث العالمي وتوفير الموارد من صندوق التراث العالمي. كما تتوفر مساعدات طارئة عندما يكون أحد المواقع مهددا بالانهيار الوشيك.

والناس في كل مكان يريدون حماية تراثهم الثقافي. ومع وجود 630 موقعا ثقافيا وطبيعيا تتمتع الآن بالفعل بالحماية في أنحاء العالم، تعمل اليونيسكو ولجنة التراث العالمي على ضمان أن تتمتع الأجيال القادمة بكنوز الماضي.

اكتشف المزيد عمل اليونيسكو وعن مواقع التراث العالمي. انقر على الوصلات الإلكترونية المجاورة لهذه القصة


قصص أخرى عن الثقافة:
عاصف يستعيد مجتمعا محليا|أفيل يحتفظ بثقافته حية


السابق
أعلى الصفحة
التالي