بيان صحفي
الأمين العام للأمم المتحدة بان - كي مون يطلق حملة لوضع حد للعنف ضد المرأة والفتاة.
نيويورك، 25 شباط/فبراير -- يطلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون اليوم حملة تمتد سنوات عديدة لتكثيف الإجراءات الرامية إلى وضع حد للعنف ضد المرأة والفتاة.
إن كل امرأة من أصل ثلاث نساء على الأقل في العالم يحتمل تعرضها للضرب والإكراه على ممارسة الجنس أو الاعتداء عليها بطريقة أخرى في حياتها، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، وتسقط امرأة من كل خمس نساء ضحية للاغتصاب أو محاولة الاغتصاب. ويشكل الاتجار بالنساء والتحرش الجنسي بهن وتشويه الأعضاء التناسلية للأنثى والقتل المتصل بالمهور وجرائم الشرف وقتل الجنين إذا كان أنثى أوْجُهاً أخرى واسعة الانتشار لهذه المشكلة.
وقال الأمين العام ’’إن العنف ضد المرأة والفتاة يترك بصمته الشنيعة على كل
القارات والبلدان والثقافات ... ولقد آن الأوان للتركيز على الإجراءات الملموسة
التي يمكننا وعلينا جميعا الدول الأعضاء وأسرة الأمم المتحدة والمجتمع المدني
والأفراد - رجالا ونساء، اتخاذها لمنع هذه الآفة والقضاء عليها. لقد آن الأوان
لكسر جدار الصمت وجعل القواعد القانونية واقعا في حياة المرأة‘‘.
وستسعى الحملة إلى تعبئة الرأي العام لكفالة عمل صناع السياسات في أعلى
المستويات على منع العنف ضد المرأة والقضاء عليه. وسيتمثل أحد أهدافها الأساسية
في كفالة الإرادة السياسية وزيادة الموارد المقدمة من الحكومات والمؤسسات
الدولية وكيانات الأمم المتحدة والقطاع الخاص وغيرها من الجهات المانحة لاعتماد
السياسات وتنفيذ البرامج الرامية إلى معالجة هذا المشكل. ويهيب الأمين العام
بقادة العالم، رجالا ونساء، أن يقودوا حملات وطنية لوضع حد للعنف ضد المرأة.
وسيستفاد من ازدياد التزام الرجال بمنع العنف ضد المرأة وبمكافحته، وسترحب
الحملة بمشاركة الرجال والفتيان الفعالة وتشجعها، إدراكا للدور الحيوي الذي يجب
أن يلعبوه.
وستركز الحملة التي ستستمر من 2008 إلى 2015 -- لتصادف التاريخ المستهدف لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية -- على ثلاثة مجالات أساسية: الدعوة على الصعيد العالمي؛ وعمل الأمم المتحدة على القيادة بالقدوة؛ وتعزيز الجهود والشراكات على الصعُد الوطني والإقليمي والدولي. ويعكس ربط هذه الحملة بالأهداف الإنمائية للألفية حيلولة العنف ضد المرأة دون مشاركتها الفاعلة في التنمية واعتبار هذا العنف عائقا حقيقيا أمام تحقيق جميع الأهداف المتفق عليها دوليا، ومنها الأهداف الإنمائية للألفية.
الإفادة من الزخم
ستستفيد الحملة من الزخم القوي الموجود في الجمعية العامة ومجلس الأمن لاتخاذ إجراءات ضد جميع أشكال العنف ضد المرأة، بما فيها الاغتصاب في حالات النزاع وما بعد النزاع. وفي السنوات الأخيرة، أحرزت الحكومات تقدما كبيرا على الصُعُد الدولي والإقليمي والوطني من خلال وضع أطر قانونية وسياسية تشمل مختلف أشكال العنف وتسعى إلى وضع حد للإفلات من العقاب. وفي قمة المؤتمر العالمي سنة 2005، تعهد قادة العالم بمضاعفة جهودهم من أجل القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة، وعقب نشر الدراسة المتعمقة التي أجراها الأمين العام، برز مزيد من الزخم بفعل قرارين اعتمدتهما الجمعية العامة (61/143 و 61/133)، بشأن تكثيف الجهود للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة، عامي 2006 و 2007 على التوالي، وقرار اعتمدته بشأن الاغتصاب والعنف الجنسي (61/134) في كانون الأول/ديسمبر 2007. بيد أنه لا يزال الكثير مما ينبغي القيام به.
وستستفيد الحملة من عقود من العمل الذي اضطلعت به الناشطات النسائيات والمجموعات النسائية وغيرها من منظمات المجتمع المدني التي تواصل، كقوى تغيير، قيادة النضال لفضح أعمال العنف والتصدي لها. وقد مكن إصرارها وعملها المثابر من إدراج قضية العنف ضد المرأة في جدول الأعمال العالمي وفي تعميق فهم طبيعة العنف ضد المرأة والفتاة ونطاقه وأثره على الناجيات وأسرهن ومجتمعاتهن المحلية وبلدانهن.
ويشكل تعزيز دور الأمم المتحدة في وضع حد للعنف ضد المرأة وإشاعة ثقافة تنظيمية داخل منظومة الأمم المتحدة ترفض العنف ضد المرأة والفتاة وتتخذ إجراءات لمنعه والتصدي له هدفين هامين أيضا من أهداف الحملة. فالإصلاح الذي تشهده الأمم المتحدة الرامي إلى تعزيز الاتساق أدى إلى تهيئة البيئة المواتية التي تتيح لكيانات منظومة الأمم المتحدة العمل معا لمعالجة هذه القضية. وتبرهن على هذا النهج الجديد إجراءات الأمم المتحدة لمكافحة العنف الجنسي في النزاع -- وهي مبادرة تعاونية لـ 12 كيانا من كيانات الأمم المتحدة -- وغيرها من الجهود، من قبيل حملة جمع التوقيعات على الإنترنت لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة المعنونة ”قُل لا للعنف ضد المرأة“.
فعاليات إطلاق الحملة
سيتم إطلاق حملة الأمين العام خلال الجلسة الافتتاحية للجنة وضع المرأة، أمام حضور رفيع المستوى من الوزراء والسفراء، فضلا عن العديد من المنظمات غير الحكومية وممثلي منظومة الأمم المتحدة. وإلى جانب الأمين العام، ستضم قائمة المتكلمين السفير ليو ميروريس (هايتي)، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي؛ وثريا عبيد، المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان؛ وتينا بيان إيمي، ممثلة عن منظمة المساواة الآن، وهي منظمة غير حكومية نسائية.
ومن المقرر عقد مؤتمر صحافي في الظهيرة مع راشيل مايانجا، المستشارة الخاصة للأمين العام المعنية بالمسائل الجنسانية والنهوض بالمرأة؛ ومن المقرر تنظيم حوار تفاعلي بشأن دور الرجل ومسؤوليته في منع العنف ضد المرأة في الساعة 15/13. وتضم قائمة المتكلمين تود مينرسون، المدير التنفيذي لحملة الشريط الأبيض، وهي منظمة تعمل مع الرجال من أجل إنهاء العنف ضد المرأة؛ والنقيب إيمابل موشابي، ضابط عسكري رواندي ينفذ تدابير لحماية المرأة من العنف؛ وبراتيك سومان أواسثي، ناشط شاب يعمل مع الشباب والنساء الهنود بشأن هذه القضية؛ وكيفين باول، مؤلف سبعة كتب، منها ’’اعترافات كاره للنساء يتماثل للشفاء/The Confessions of a Recovering Misogynist‘‘. وستدير المناقشة ميشلين ريسلي، داعية في مجال قضايا المرأة ومؤلفة ومخرجة أفلام وثائقية حائزة على جوائز.
للمزيد من المعلومات أو لإجراء مقابلات، يرجى الاتصال بالجهات التالية:
UN Department of Public Information
Oisika Chakrabarti: Tel: +1-917.367.9498; Martina Donlon: Tel:
+1-212.963.6816
E-mail: mediainfo@un.org
ستبث فعاليات إطلاق الحملة مباشرة على الإنترنت عبر الموقع: www.un.org/webcast
