رابعا - منع الدول من دعم الجماعات الإرهابية
69 - أكدت الوثيقة الختامية لمؤتمر القمة العالمي لعام 2005
مجددا الدعوة إلى امتناع الدول عن تنظيم الأنشطة الإرهابية أو
تمويلها أو تشجيعها أو إتاحة التدريب لها أو دعمها بأي شكل
آخر، واتخاذ التدابير المناسبة لضمان عدم استخدام أراضيها لهذه
الأنشطة. وسيُلبى هذا النداء لو أن الدول الأعضاء وفّت
بالتزاماتها المتعلقة بالقرارات المعتمدة من ِقبل مجلس الأمن،
على النحو المنصوص عليه في المادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة.
وينبغي لمجلس الأمن، من ناحيته، أن يرصد عن كثب تنفيذ قراراته
وضمان تصرُّف جميع الدول وفقاً للقانون الدولي وذلك من أجل
العثور على أي شخص يقوم بدعم الأعمال الإرهابية أو تيسير
ارتكابها أو الاشتراك، أو محاولة الاشتراك، في تمويلها أو
التخطيط أو الإعداد لها أو ارتكابها أو توفير ملاذ آمن
لمرتكبيها.
70 - ولقد اتخذ المجتمع الدولي عدداً من الخطوات الهامة لتوفير
أساس قانوني متين للاجراءات المشتركة لمكافحة انتشار الإرهاب،
بما في ذلك من خلال اعتماد 13 صكا عالميا تتعلق بمنع الإرهاب
الدولي وقمعه، وكذلك قرارات مجلس الأمن 1267 (1999) و 1373
(2001) و1540 (2004) و1566 (2004) و 1624 (2005). ولتعزيز سلطة
مجلس الأمن ودوره في هذا المجال، ينبغي لهيئات المجلس التي
تتعامل مع قضية الإرهاب أن تضع معايير للمساءلة والامتثال يمكن
في ضوئها قياس جهود فرادى الدول بهدف التمييز بين تلك التي
تعتبر قادرة على تنفيذ التزاماتها ولكنها غير راغبة في ذلك
وتلك غير القادرة على تنفيذ التزاماتها.
71 - ويجب على جميع الدول أن تمنع الجماعات الإرهابية من تشغيل
مراكز تدريب على أراضيها، حيث يكون المجندون المحتملون معرضين
لاعتناق إيديولوجيات خطيرة بل ولاكتساب مهارات أخطر. وحين
تفتقر البلدان إلى القدرة على القيام بذلك، يكون عليها أن تعمل
مع المجتمع الدولي على اكتساب هذه القدرة وتعزيز سيادة القانون
الفعلية. وهذا يعني أيضاً أن على الدول أن تضمن ألا يساء
استخدام مركز اللاجئ من قبل الإرهابيين، وأن تضمن عدم الإذعان
للادعاءات بوجود حافز سياسي كأساس لرفض طلبات تسليم الإرهابيين
المتهمين. ومع ذلك من الضروري ضمان عدم مساس جهود مكافحة
الإرهاب بحقوق ملتمسي اللجوء واللاجئين الحقيقيين.
72 - وقد فرض مجلس الأمن جزاءات على عدد من الدول ثبت إيواؤها
لإرهابيين وتقديمها المساعدة إليهم. وكانت هذه الجزاءات حاسمة
الأهمية في ردع العديد من الدول عن مواصلة رعاية الإرهاب. ومن
الواجب التقيد بهذا النهج الصارم وتعزيزه.
73 - وطُلب إلى الأمم المتحدة من حين لآخر إجراء تحقيقات في
أعمال إرهابية، ولا سيما عندما يكون ثمة اشتباه في ضلوع أطراف
ثالثة. وإذا طلبت دول مستقبلا إجراء تحقيقات من هذا القبيل،
ينبغي للدول الأعضاء أن تنظر على النحو الواجب في أفضل آليات
تقديم الموارد والدعم لتلك الأنشطة. وينبغي لمجلس الأمن أن
يتصرف على الفور ليتخذ ما يلزم من قرارات، بما في ذلك - وحسب
كل حالة على حدة - اللجوء إلى الفصل السابع من الميثاق، ضد تلك
الدول أو مواطنيها الذين يحرضون على ارتكاب أعمال إرهابية أو
يساعدون على ذلك.
|