تعمل الأمم المتحدة على حل المشاكل البيئية العالمية. وبوصفها محفلاً دولياً لبناء توافق الرأي والتفاوض على الاتفاقات، تعالج الأمم المتحدة مشاكل عالمية مثل تغير المناخ، وتآكل طبقة الأوزون، والنفايات السامة، وفقدان الغابات واختفاء الأنواع الحية، وتلوث الهواء والماء. فهذه مشاكل إن لم تعالج، لن يمكن للأسواق والاقتصادات أن تدوم في الأجل الطويل، لأن الأضرار البيئية تستنزف الثروة الطبيعية التي يقوم عليها نمو الإنسان وبقاؤه.
توفير مياه الشرب المأمونةالمزيد...
خلال عقد الأمم المتحدة الأول للمياه (١٩٨١-١٩٩٠)، أصبح أكثر من بليون نسمة يتمتعون بإمكانية الحصول على مياه الشرب المأمونة لأول مرة في حياتهم، وبحلول عام 2002، أصبح 1.1 بليون نسمة أخرى يحصلون على المياه النظيفة. وفي عام ٢٠٠٣، زادت السنة الدولية للمياه العذبة الوعي بأهمية حماية هذا المورد الثمين. ويهدف العقد الدولي الثاني للمياه (٢٠٠٥-٢٠١٥) إلى تقليل عدد السكان الذين لا يحصلون على مياه شرب مأمونة بمقدار النصف.
حماية طبقة الأوزونالمزيد...
لعب برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP والمنظمة الدولية للأرصاد الجوية WMO دورا أساسيا في إلقاء الضوء على الضرر الحادث في طبقة الأوزون التي تُغلّف كوكب الأرض. ونتيجة للمعاهدة المعروفة باسم ’’بروتوكول مونتريال‘‘، تعمل حكومات العالم على الإﻧﻬاء المتدرج لإنتاج الكيماويات التي سببت تآكل طبقة الأوزون وعلى استبدالها ببدائل مأمونة. وسوف يجنب هذا الجهد ملايين الناس الخطر المتزايد بالإصابة بسرطان الجلد من جراء التعرض الزائد للأشعة فوق البنفسجية.
السعي وراء إيجاد حل عالمي لتغير المناخالمزيد...
تغير المناخ مشكلة عالمية تتطلب حلا عالميا. وكانت الأمم المتحدة في صدارة الجهود المبذولة لتقييم الجوانب العلمية للمشكلة وإيجاد حل سياسي لها. ويصدر الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، الذي يضم 000 2 من العلماء البارزين في ميدان تغير المناخ، تقييمات علمية شاملة كل خمس أو ست سنوات: وفي عام 2007، خلص الفريق إلى أن حدوث تغير المناخ أمر مؤكد، وإلى أن الأنشطة البشرية هي السبب الرئيسي لحدوثه. ويتفاوض الأعضاء الـ 192 في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ للتوصل إلى اتفاق تسترشد به البلدان في الحد من الانبعاثات التي تسهم في تغير المناخ ويساعد البلدان على التكيف مع الآثار الناجمة عنه على حد سواء. وكان برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP وغيره من وكالات الأمم المتحدة في صدارة الجهود المبذولة لإرهاف الوعي بهذه المشكلة.
مساعدة البلدان على التصدي لتغير المناخالمزيد...
تساعد الأمم المتحدة البلدان النامية في التصدي لتحديات تغير المناخ العالمي. وقد شكلت 27 من وكالات الأمم المتحدة شراكة للتصدي للمشكلة على نحو شامل. فمثلا، يقوم مرفق البيئة العالمي GEF، الذي يضم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والبنك الدولي، بتمويل مشروعات في البلدان النامية. والمرفق، باعتباره الآلية المالية لاتفاقية تغير المناخ، يخصص حوالي 250 مليون دولار سنويا لمشروعات في مجالات كفاءة الطاقة، وأشكال الطاقة المتجددة، والنقل المستدام.
معالجة الأرصدة السمكيةالمزيد...
إن 79 في المائة من الأرصدة السمكية التجارية الكبرى في العالم تُستغل بصورة تصل إلى حدود استدامتها أو تتجاوز تلك الحدود. وتراقب منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إنتاج مصائد الأسماك العالمية وأوضاع الأرصدة السمكية الطبيعية، وتعمل مع البلدان من أجل تحسين إدارة مصائد الأسماك، والقضاء على أنشطة الصيد غير القانونية، وتشجيع تجارة الأسماك الدولية التي تتحلى بالمسؤولية، وحماية الأنواع البحرية الضعيفة والبيئة.
حظر المواد الكيميائية السامةالمزيد...
تسعى اتفاقية ستوكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة إلى تخليص العالم من بعض أخطر المواد الكيميائية على الإطلاق. وتركز الاتفاقية، التي صدَّق عليها 164 بلدا، على 12 من المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية الصناعية الخطيرة التي يمكن أن تقتل الناس أو تدمر أجهزتهم العصبية والمناعية أو تسبب السرطان والأمراض الإنجابية وتعرقل نمو الأطفال. وتساعد اتفاقيات وخطط عمل أخرى للأمم المتحدة في حماية تنوع الأحياء ومعالجة تغير المناخ وحماية الكائنات المهددة بالانقراض ومكافحة التصحر وتنظيف البحار الإقليمية وكبح نقل النفايات الخطرة عبر الحدود.
تعزيز الاستقرار والنظام في محيطات العالمالمزيد...
تقف الأمم المتحدة في مقدمة الجهود الدولية الهادفة إلى تنظيم استخدام المحيطات في إطار اتفاقية واحدة. وتوفر اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام ١٩٨٢، التي تتمتع بقبول عالمي تقريباً، لأول مرة إطاراً قانونياً شاملاً لكل الأنشطة في المحيطات والبحار. وترسي الاتفاقية قواعد إقامة المناطق البحرية، وحقوق وواجبات الدول الساحلية وغير الساحلية، بما في ذلك ما يتعلق بالملاحة وحماية البيئة البحرية والأبحاث العلمية البحرية والمحافظة على الموارد البحرية الحية واستخدامها المستدام وتتضمن الاتفاقية آليات لتسوية المنازعات.