الأمم المتحدة في مواجهة الإرهاب
حقوق الإنسان

حماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب

علم الأمم المتحدة

لقد كانت قضية الإرهاب وحقوق الإنسان شاغلاً من شواغل برنامج الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان منذ أمد طويل، ولكنها أصبحت أكثر إلحاحاً في أعقاب هجوم 11 أيلول/سبتمبر 2001 مع حدوث طفرة في أعمال الإرهاب على نطاق العالم. ولقد أولت الأمم المتحدة، مع إدانتها الإرهاب إدانة قاطعة ومع إقرارها بواجب الدول أن تحمي من يعيشون في إطار ولايتها القانونية من الإرهاب، أولوية لمسألة حماية حقوق الإنسان في سياق تدابير مكافحة الإرهاب. وشدد الأمين العام، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، وغيرهما في منظومة الأمم المتحدة، على أن قواعد حقوق الإنسان يجب احترامها احتراماً تاماً.

تعيين مقرر خاص لحقوق الإنسان

عينت لجنة حقوق الإنسان في 21 نيسان/أبريل 2005، لمدة ثلاث سنوات، مقرراً خاصاً معنياً بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب. ويمثل إنشاء منصب المقرر الخاص إقراراً واضحاً وملموساً من جانب الدول الأعضاء بضرورة جعل أهمية احترام الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان جزءًا لا يتجزأ من المكافحة الدولية للإرهاب.

ويشكل الدفاع عن حقوق الإنسان والتمسك بسيادة القانون في سياق مكافحة الإرهاب لُب توصيات الأمين العام الداعية إلى استراتيجية عالمية لمكافحة الإرهاب وقد أشار إلى أن الإرهاب بحد ذاته يشكل اعتداءً على حقوق الإنسان وعلى سيادة القانون، ولا يمكن التضحية بحقوق الإنسان وبسيادة القانون في التصدي للإرهاب فذلك من شأنه أن يكون انتصاراً للإرهابيين. وأكد الأمين العام، في توصياته الموجهة إلى الدول الأعضاء، أن الدفاع عن حقوق الإنسان للجميع، لا فحسب لمن يُشتبه في ممارستهم الإرهاب بل أيضاً لمن يقعون ضحية للإرهاب، ولمن يتأثرون بعواقب الإرهاب ـ أمر أساسي فيما يتعلق بجميع مكونات استراتيجية فعالة لمكافحة الإرهاب. وقال، وهو يطلق تقريره المؤرخ 2 أيار/مايو 2006، إن الدفاع عن حقوق الإنسان " شرط مسبق لكل جانب من جوانب أي استراتيجية فعالة لمكافحة الإرهاب. وهو الرابطة التي تجمع ما بين مختلف المكونات معاً". وأهاب بالدول الأعضاء أن تكفل أن يكون أن تدبير يُتخذ لمكافحة الإرهاب ممتثلاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وبخاصة قانون حقوق الإنسان، وقانون اللاجئين، والقانون الإنساني الدولي، وذلك لأن أي استراتيجية تنال من حقوق الإنسان ستخدم الإرهابيين مباشرة.

وتوافق الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب التي تفاوضت عليها الدول الأعضاء واعتمدتها على نهج التركيز القوي على الدفاع عن حقوق الإنسان والتمسك بسيادة القانون. وتتضمن خطة العمل التي وافقت عليها البلدان بالإجماع قسماً بأكمله عن "تدابير لكفالة احترام حقوق الإنسان للجميع وسيادة القانون باعتبار أن ذلك هو الأساس الجوهري لمكافحة الإرهاب"، مع التأكيد أيضاً مرة أخرى على ضرورة التمسك بحقوق الإنسان اقتراناً مع مختلف المبادرات الجديدة التي تقترحها.

وصلات اضافية

* بالإنكليزية