الأمم المتحدة في مواجهة الإرهاب
الإطار الاستراتيجي - قرار الجمعية العامة

اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة استراتيجية عالمية لمكافحة الإرهاب

صورة الجمعية العامة

اعتمدت الدول الأعضاء في 8 أيلول/سبتمبر 2006 استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب. والاستراتيجية ـ وهي على شكل قرار وخطة عمل مرفقة به ـ صك عالمي فريد سيحسن الجهود الوطنية والإقليمية والدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب. وهذه هي المرة الأولى التي اتفقت فيها الدول الأعضاء جميعها على نهج استراتيجي موحد لمكافحة الإرهاب، ليس فحسب بتوجيه رسالة واضحة مفادها أن الإرهاب غير مقبول بجميع أشكاله ومظاهره بل أيضاً بالعزم على اتخاذ خطوات عملية فردياً وجماعياً لمنعه ومكافحته. وتلك الخطوات العملية تشمل طائفة واسعة من التدابير التي تتراوح من تعزيز قدرة الدول على مكافحة التهديدات الإرهابية إلى تحسين تنسيق أنشطة منظومة الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب. واعتماد الاستراتيجية يفي بالالتزام الذي قطعه قادة العالم في مؤتمر القمة الذي عقد في أيلول/سبتمبر 2005 ويستفيد من كثير من العناصر التي اقترحها الأمين العام في تقريره الصادر في 2 أيار/مايو 2006 بعنوان "معاً ضد الإرهاب: توصيات من أجل استراتيجية عالمية لمكافحة الإرهاب".

نص القرار الذي اتخذته الجمعية العامة يوم 8 أيلول/سبتمبر 2006 [A/RES/60/288]

إن الجمعية العامة،

إذ تسترشد بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، وإذ تؤكد مجددا الدور المنوط بها بموجب الميثاق، بما في ذلك دورها في المسائل المتعلقة بالسلام والأمن الدوليين،

وإذ تكرر إدانتها القوية للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، أيا كان مرتكبوه، وحيثما ارتكب، وأيا كانت أغراضه، على أساس أنه يعد واحدا من أشد الأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين،

وإذ تؤكد من جديد الإعلان المتعلق بالتدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي، الوارد في مرفق قرار الجمعية العامة 60/49 المؤرخ 9 كانون الأول/ديسمبر 1994، والإعلان المكمل لإعلان عام 1994 المتعلق بالتدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي، الوارد في مرفق قرار الجمعية العامة 210/51 المؤرخ 17 كانون الأول/ديسمبر 1996، ونتائج مؤتمر القمة العالمي لعام 2005، وبخاصة الجزء المتعلق بالإرهاب،

وإذ تشير إلى جميع قرارات الجمعية العامة المتعلقة بالتدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي، بما فيها القرار 51/46 المؤرخ 9 كانون الأول/ديسمبر 1991، وإلى قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين من جراء الأعمال الإرهابية، فضلا عن قرارات الجمعية العامة ذات الصلة بحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب،

وإذ تشير أيضا إلى أنه في مؤتمر القمة العالمي لعام 2005، أكد زعماء العالم من جديد التزامهم بمؤازرة جميع الجهود الرامية إلى دعم المساواة في السيادة بين جميع الدول، واحترام سلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، والامتناع في علاقاتها الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها بأي شكل يتعارض مع مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها، ودعم تسوية المنازعات بالوسائل السلمية ووفقا لمبادئ العدالة والقانون الدولي، واحترام حق الشعوب التي لا تزال تحت السيطرة الاستعمارية أو الاحتلال الأجنبي في تقرير مصيرها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، واحترام المساواة في الحقوق بين الجميع دون تمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين، والتعاون الدولي في حل المشاكل الدولية ذات الطابع الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو الإنساني، والوفاء بنية صادقة بالالتزامات التي قطعتها الدول على نفسها وفقا للميثاق،

وإذ تشير كذلك إلى الولاية المنصوص عليها في نتائج مؤتمر القمة العالمي لعام 2005 والتي مؤداها أنه ينبغي للجمعية العامة أن تقوم، دونما إبطاء، بتطوير العناصر التي حددها الأمين العام لاستراتيجية مكافحة الإرهاب ابتغاء اعتماد وتنفيذ استراتيجية تشجع على اتباع أساليب شاملة ومنسقة ومتسقة، على الصعد الوطني والإقليمي والدولي، في التصدي للإرهاب ومكافحته، وتراعي أيضا الظروف المؤدية إلى انتشار الإرهاب،

وإذ تؤكد من جديد أن الأعمال والأساليب والممارسات الإرهابية بجميع أشكالها ومظاهرها أنشطة تهدف إلى تقويض حقوق الإنسان والحريات الأساسية والديمقراطية، وتهدد السلامة الإقليمية للدول وأمنها، وتزعزع استقرار الحكومات المشكلة بصورة مشروعة، وأنه ينبغي للمجتمع الدولي أن يتخذ الخطوات اللازمة لتعزيز التعاون من أجل منع الإرهاب ومكافحته،

وإذ تؤكد من جديد أيضا أنه لا يجوز ولا ينبغي ربط الإرهاب بأي دين أو جنسية أو حضارة أو جماعة عرقية،

وإذ تؤكد من جديد كذلك عزم الدول الأعضاء على بذل جميع الجهود من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن اتفاقية شاملة تتعلق بالإرهاب الدولي وإبرام تلك الاتفاقية، بوسائل منها حل المسائل التي لم يبت فيها المرتبطة بالتعريف والنطاق القانونيين للأعمال التي تشملها الاتفاقية، حتى تكون أداة فعالة في مكافحة الإرهاب،

وإذ ما زالت ترى أنه يمكن النظر في مسألة الدعوة إلى عقد مؤتمر رفيع المستوى تحت رعاية الأمم المتحدة لصياغة نهج دولي للتصدي للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره،

وإذ تسلم بأن التنمية والسلام والأمن وحقوق الإنسان مسائل مترابطة وتعزز كل منها الأخرى،

وإذ تضع في اعتبارها الحاجة إلى معالجة الظروف التي تؤدي إلى انتشار الإرهاب،

وإذ تؤكد عزم الدول الأعضاء على مواصلة بذل كل ما في وسعها من أجل حل الصراعات وإنهاء الاحتلال الأجنبي والتصدي للقمع والقضاء على الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي المتواصل والتنمية المستدامة والازدهار العالمي والحكم الرشيد وحقوق الإنسان للجميع وسيادة القانون وتحسين التفاهم فيما بين الثقافات وكفالة احترام جميع الأديان أو القيم أو المعتقدات الدينية أو الثقافات،

الجلسة العامة 99
8 أيلول/سبتمبر 2006