استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة استراتيجية عالمية لمكافحة الإرهاب يوم 8 أيلول/سبتمبر 2006. وتمثل الاستراتيجية ـ وهي على شكل قرار وخطة عمل مرفقة به ـ صكاً فريداً لتحسين الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب. ويمثل اعتمادها المرة الأولى التي اتفقت فيها الدول الأعضاء جميعها على نهج استراتيجي وتنفيذي موحد لمكافحة الإرهاب.
الملامح البارزة للاستراتيجية
- تقوم الاستراتيجية على إدانة الدول الأعضاء للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، أياً كان مرتكبوه، وأينما ارتكب، وأياً كانت أغراضه، إدانة متسقة وقاطعة وقوية، مع تحديدها تدابير ملموسة لمعالجة الأوضاع التي تفضي إلى انتشار الإرهاب ولتعزيز قدرة الدول والأمم المتحدة فردياً وجماعياً على منع الإرهاب ومكافحته، مع كفالة حماية حقوق الإنسان والتمسك بسيادة القانون في ذلك كله.
- تجمع الاستراتيجية ما بين طائفة واسعة من مقترحات جديدة وتحسينات للأنشطة الجارية يجب أن تضطلع بها الدول الأعضاء، ومنظمة الأمم المتحدة، والجهات الفاعلة الدولية والإقليمية الأخرى، كل ذلك في إطار استراتيجي موحد.
- تشمل المبادرات الجديدة الهامة المبينة في الاستراتيجية ما يلي:
- تحسين اتساق وكفاءة تقديم المساعدة التقنية في مجال مكافحة الإرهاب لكي يتسنى لجميع الدول القيام بدورهم بفعالية.
- القيام طوعاً بوضع نظم للمساعدة تلبي احتياجات ضحايا الإرهاب وأسرهم.
- التصدي لخطر الإرهاب البيولوجي بإقامة قاعدة بيانات شاملة واحدة بشأن الحوادث البيولوجية، والتركيز على تحسين نظم الصحة العمومية لدى الدول، ومع الإقرار بالحاجة إلى الجمع ما بين الجهات المعنية الرئيسية لكفالة عدم استخدام أوجه التقدم في التكنولوجيا البيولوجية لأغراض إرهابية أو إجرامية أخرى بل للصالح العام.
- إشراك المجتمع المدني والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في مكافحة الإرهاب، وإقامة شراكات مع القطاع الخاص لمنع الهجمات الإرهابية على أهداف معرضة على وجه الخصوص لذلك.
- اكتشاف سبل مبتكرة للتصدي للخطر المتزايد المتمثل في استخدام الإرهابيين للإنترنت.
- تحديث نظم ضوابط الحدود والجمارك، وتحسين أمن وثائق السفر، منعاً لسفر الإرهابيين ولنقل المواد غير المشروعة.
- تحسين التعاون لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
- تؤكد الاستراتيجية بوضوح أن الإرهاب لا يمكن ولا ينبغي ربطه بأي ديانة أو جنسية أو حضارة أو جماعة إثنية.
- وتؤكد أيضاً مسؤولية الدول عن عدم إتاحة ملاذات آمنة مالية وتنفيذية للإرهابيين وعن منع الإرهابيين من إساءة استخدام نظام اللجوء السياسي، وعن تقديمهم إلى العدالة بناءً على مبدأ التسليم أو المقاضاة.
- باعتماد الاستراتيجية أكدت الجمعية العامة من جديد بطريقة ملموسة وعززت دورها في مكافحة الإرهاب. ويستدعي تنفيذ أحكام الاستراتيجية أن تتخذ الدول الأعضاء جميعها تدابير عاجلة وأن تدلل على تصميم المجتمع الدولي تصميماً لا يتزحزح على دحر الإرهاب.