جهود الأمين العام لمكافحة الإرهاب

"إن الإرهاب يؤذي جميع الدول ـ كبيرة كانت أو صغيرة، غنية كانت أو فقيرة. ويكون ضحاياها هم بشر من مختلف الأعمار ومن مختلف مستويات الدخل ومن مختلف الثقافات ومن مختلف الديانات. وهو يعتدي على كل ما تدعو إليه الأمم المتحدة. ومكافحة الإرهاب هي رسالتنا المشتركة".ـ الأمين العام بان كي ـ مون في بيان ألقاه أمام الدول الأعضاء في 16 شباط/فبراير 2007
نتيجة للزيادة في الهجمات العنيفة على المدنيين ونتيجة لتركيز الدول الأعضاء على هذا التهديد، أصبح الإرهاب أحد التحديات الرئيسية للسلام والأمن المدرجة على جدول أعمال الأمناء العامين في السنوات الماضية. ومن خلال بيانات وتقارير، كان الأمناء العامون يدينون باستمرار جميع الأعمال الإرهابية باعتبارها غير مقبولة ولا يمكن تبريرها، ويهيبون باستمرار بالبلدان أن تشكل جبهة متحدة ضد هذا العنف، ويجعلون منظومة الأمم المتحدة مهيأة لمساعدة الدول الأعضاء في جهودها في مجال مكافحة الإرهاب.
وقد ذكر الأمين العام بان كي ـ مون، قبل أن يتولى مهام منصبه، الإرهاب بين مجالات اهتمامه ذات الأولوية. وفي أول بيان ألقاه أمام مجلس الأمن، شدد على أن خطر الإرهاب يتطلب اهتماماً عاجلاً ومستداماً وشاملاً من المجتمع الدولي.
والتزم الأمين العام بان كي ـ مون، انطلاقاً من إقراره بأن الإرهاب مازال أحد أخطر التحديات الأمنية في عصرنا، بتعزيز أعمال الأمم المتحدة لمكافحة هذا الخطر. وأكد* للدول الأعضاء أن منظومة الأمم المتحدة قد عبأت نفوذها بالفعل حول الاستراتيجية بقوة. ومن خلال أعمال فرقة العمل المعنية بتنفيذ مكافحة الإرهاب ـ التي يترأسها أيضاً مكتب الأمين العام ـ وأن برامج الأمم المتحدة وصناديقها ووكالاتها المتخصصة المعهود إليها بولايات تتعلق بمكافحة الإرهاب قد وضعت برنامج عمل للقيام بعدد من المبادرات الرامية إلى تنفيذ الاستراتيجية. وكإحدى النتائج الملموسة والعملية لتلك الجهود المشتركة، أطلق* الأمين العام دليل مكافحة الإرهاب على الإنترنت* من أجل الدول الأعضاء في 16 شباط/فبراير 2007.