|
مؤتمر القمة العالمي لعام 2005: لمحة عامة من المتوقع
أن يجمع مؤتمر القمة العالمي المزمع عقده في الفترة من 14 إلى 16 أيلول/
سبتمبر في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أكثر من 170 من رؤساء الدول
والحكومات: أكبر تجمع لقادة العالم على مر التاريخ. وهو فرصة العمر لاتخاذ
قرارات جريئة في مجالات التنمية، والأمن، وحقوق الإنسان، وإصلاح الأمم
المتحدة. ويقوم جدول الأعمال على مجموعة المقترحات الممكن تحقيقها التي
بيَّنها الأمين العام كوفي أنان في تقريره المعنون "في جو من الحرية أفسح" .
وقد ظلت هذه المقترحات منذ ذلك الحين محل استعراض من الحكومات في سلسلة من
المشاورات غير الرسمية أدارها رئيس الجمعية العامة جون بنغ، المسؤول عن
إعداد مشروع الوثيقة الختامية لمؤتمر القمة. وقد صدرت بها مسودة أولى في
بداية حزيران/ يونيه، تلتها نسخة ثانية في 22 تموز/يوليه، وستصدر في بداية
آب/ أغسطس مسودة ثالثة ينتظر أن تكون مشفوعة بتنقيحات أخرى. ويمكن الاطلاع
على آخر نسخة والتفاصيل الإضافية في هذه الصفحة
التحرر من الفاقة
تدعو المقترحات المتعلقة بمجال التنمية إلى إيجاد حلول حاسمة للتخفيف من
عبء الديون وتحرير التجارة، وإحداث زيادات في المعونة لتنشيط الهياكل
الأساسية وتحسين خدمات الصحة والتعليم ليتسنى بلوغ الأهداف الإنمائية
للألفية، بما فيها الحد من معدلات الفقر المدقع بنسبة النصف بحلول عام 2015.
ويطلب إلى البلدان النامية أن تضع استراتيجيات وطنية لبلوغ هذه الأهداف
وتسهيل الإدارة الرشيدة والمسؤولة، بينما تستحث الدول المتقدمة النمو على
زيادة معونتها وتخفيض حواجزها الجمركية، وديونها وغير ذلك من الأعباء التي
تعرقل التنمية. وقد طرح اقتراح بإنشاء مرفق دولي للتمويل ييسر التنبؤ
بالمساعدة الإنمائية ويقوى من فرص الاستفادة منها. والكثير من المانحين هم
في سبيلهم إلى تلبية الهدف الإنمائي المتعلق بالتوصل بحلول عام 2015 إلى
تخصيص 0.7 في المائة من الدخل القومي الإجمالي للمساعدة الإنمائية الرسمية.
ووعد آخرون بأن يرفعوا كثيرا في السنوات القادمة من حجم مساعدتهم الإنمائية
الرسمية. واتفق قادة بلدان مجموعة الـ 8 في مؤتمر القمة المعقود في أوائل
تموز/يوليه على أن يرفعوا بحلول عام 2010 تدفقات معونتهم السنوية بما لا
يقل عن 50 بليون دولار، مع توجيه نصف تلك الزيادة على الأقل إلى أفريقيا،
وشطب ديون ثمانية عشر بلدا من أفقر بلدان العالم.
التحرر من الخوف
ومن مجالات الاهتمام الرئيسية الأخرى في جدول أعمال مؤتمر القمة، تحسين
الترتيبات الأمنية لجعل العالم أكثر أمانا. وتشمل المقترحات المقدمة في هذا
الصدد مبادرات لمنع الكوارث الإرهابية وانتشار أسلحة الدمار الشامل. وستحث
الدول الأعضاء على التوصل إلى اتفاق بشأن تعريف عالمي للإرهاب والتوقيع على
اتفاقية شاملة لمكافحة الإرهاب. وقد أقرت الجمعية العامة بالفعل اتفاقية
لمكافحة الإرهاب النووي سيُفتح باب التوقيع عليها أثناء مؤتمر القمة
العالمي هذا. وهناك مجال آخر سيتخذ بشأنه قرار هو إنشاء لجنة لبناء السلام
تدعم البلدان في فترة الانتقال من الصراع المسلح إلى السلام الدائم، وتحد
من مخاطر اندلاع الحروب. ويطلب إلى الحكومات أيضا أن تتخذ إجراءات لمكافحة
الجريمة، والتصدي للاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والألغام الأرضية.
حرية العيش في كرامة
يتمحور النهج الثلاثي الشُعب للإجراءات الجماعية حول فكرة استحالة التنمية
في ظل انعدام الأمن، واستحالة الأمن في ظل انعدام التنمية، واستحالة كليهما
في ظل انعدام الإعمال والحماية الشاملين لحقوق الإنسان. وقد أعلن الأمين
العام في الآونة الأخيرة إنشاء صندوق مستقل للديمقراطية ذاتي التمويل وذلك،
لمساعدة الحكومات على تعزيز الممارسات والمؤسسات الديمقراطية. وهناك خطوة
رئيسية أخرى تتطلب التسليم بمبدأ عالمي يقضي بتحمل مسؤولية حماية المدنيين
من الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية متى كانت الحكومات غير مستعدة أو غير
قادرة على تحملها. ويضاف إلى ذلك أن مشروع الوثيقة الختامية تحث على تعزيز
مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان. وهناك مقترح آخر قيد النظر
يدعو إلى تحويل لجنة حقوق الإنسان التي تآكلت مصداقيتها على نطاق واسع إلى
هيئة دائمة أصغر حجما، أي مجلس جديد لحقوق الإنسان. وسيشترط لنيل العضوية
في هذا المجلس موافقة الجمعية العامة بأغلبية الثلثين.
تعزيز الأمم المتحدة
من المتفق عليه على نطاق واسع أن على الأمم المتحدة أن تطوع نفسها بما
يجعلها قادرة على الوفاء بالاحتياجات التي أصبح يقتضيها اليوم الواقع
الجغرافي والسياسي والتحديات العالمية. وتواصل الأمم المتحدة تبسيط وتجديد
هياكلها الداخلية، غير أن الحاجة تظل قائمة إلى تكثيف الجهود لزيادة
فعاليتها وشفافيتها وخضوعها للمساءلة.
ومن المقترحات الأساسية، توسيع مجلس الأمن بما يشرك فيه أعضاء آخرين ويرفع
من نسبة تمثيل الدول الأعضاء حاليا في الأمم المتحدة. ويوجد الآن على بساط
البحث نموذجان لزيادة عدد أعضاء المجلس من 15 إلى 24 عضوا: أحدهما يضيف ستة
مقاعد دائمة جديدة وثلاثة مقاعد جديدة غير دائمة؛ والآخر يضيف تسعة مقاعد
جديدة غير دائمة. ويكفي أن يتفق ثلثا الدول الأعضاء على إحدى الصيغتين كيما
يتم اعتمادها وإن كان من المستحسن أن يتم ذلك بتوافق الآراء.
وتطرح مقترحات الإصلاح أيضا تنشيط دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
فسيضطلع المجلس بدور أنشط في تنسيق السياسات الإنمائية على نطاق كامل
المنظومة وسيعقد اجتماعات وزارية رفيعة المستوى مرة كل سنتين لتقييم التقدم
المحرز، ورفع توصيات بشأن سبل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.
والجمعية العامة نفسها هي أيضا قيد التمحيص. وتشمل مقترحات تجديدها تدابير
لتبسيط هياكل لجانها وتسريع عملية المداولات، فضلا عن ترشيد جدول أعمالها
الطويل بما يمنح الأولوية إلى أهم مسائل الساعة.
وتشمل المقترحات الأخرى المطروحة اتخاذ خطوات لموائمة هيكل الأمانة العامة
وملاك موظفيها مع الإصلاحات المقترحة بما في ذلك الموافقة على السماح لمرة
واحدة بتقديم عرض للموظفين لترك الخدمة لقاء عوض، وإجراء استعراض شامل
لموارد الميزانية والموارد البشرية. وتهدف التغييرات إلى جعل ثقافة الأمانة
العامة وهيكلها التنظيمي أكثر كفاءة وانفتاحا وخضوعا للمساءلة. ولمزيد من
المعلومات عن إصلاح الأمانة العامة، تُرجى زيارة الموقع:
www.un.org/arabic/reform.
الشكل التنظيمي لمؤتمر القمة ووثيقته الختامية
سيتضمن مؤتمر القمة العالمي لعام 2005 جلسات عامة تتواصل على امتداد الأيام
الثلاثة ويدلى فيها ببيانات رؤساء الدول أو الحكومات، ومسؤولون كبار
آخرون.وستعقد جلسة خاصة عن تمويل التنمية في صبيحة 14 أيلول/ سبتمبر.
وسيرأس الجلسات العامة رئيسا دولتي أو حكومتي بلدي رئيسي الجمعية العامة في
دورتيها التاسعة والخمسين، والستين - غابون، والسويد تباعا. وستعقد أيضا
أربع موائد مستديرة تفاعلية مغلقة على مدى الأيام الثلاثة تغطي كل واحدة
جدول أعمال القمة الواسع ويرأسها رئيسا دولة أو حكومة يختاران وفقا
للتجمعات الإقليمية. وستعرض المحاضر الموجزة للمناقشات، في جلسة عامة
ختامية يوم 16 أيلول/سبتمبر. وسيسمح أيضا لنخبة من المراقبين وأعضاء
المنظمات غير الحكومية والإقليمية بمخاطبة الجلسة العامة. ومن المتوقع أن
تعتمد الدول الأعضاء وثيقة ختامية تتضمن عددا من القرارات والتوصيات باتخاذ
إجراءات.
صادرة عن إدارة شؤون الإعلام بالأمم المتحدة -
تموز/يوليه 2005 |