|
سؤال: متى ستذهبون إلى بغداد يا سيدي؟
الأمين العام: كنت متأكدا من أنك ستطرح هذا السؤال!
دعني أقول لك إننا أجرينا مباحثات جيدة للغاية أعقبها غداء عمل وإنني لا زلت أعتقد أن الحرب ليست حتمية ولكن الكثير يتوقف على الرئيس صدام حسين وعلى القيادة العراقية. وأعتقد أن الرسالة كانت اليوم واضحة – إن الجميع يريدون من العراق أن يأخذ زمام المبادرة في التعاون مع المفتشين وأن يلبي مطالب المجتمع الدولي. وأعتقد أنهم إذا فعلوا ذلك، فإننا نستطيع تجنب نشوب حرب. المفتشون سوف يعودون بنهاية الأسبوع، وسيحملون معهم رسالة المجتمع الدولي إلى السلطات العراقية، وأنا أحثهم على الإصغاء وعلى تلبية المطالب، كما قلت، من أجل شعبهم ومن أجل المنطقة ومن أجل النظام العالمي.
وبقدر ما يتعلق الأمر بزيارتي لبغداد – فإنكم كما تعرفون فإن هذا السؤال طرح في مجلس الأمن اليوم وكان هذا السؤال يتردد منذ بعض الوقت – لذا دعوني أقول إن الرسالة التي أُبلغت للعراق كانت غاية في الوضوح. وهذه الرسالة صدرت عن مجلس أمن متحد، وصدرت عن الجامعة العربية، وصدرت عن الدول المجاورة للعراق، وسيعود المفتشون في الأيام القليلة القادمة لإعطائهم نفس الرسالة باسم مجتمع دولي متحد. وينبغي لهم [العراق] أن يصغوا إليهم. ولو ذهبت لما حملت رسالة مختلفة. بل سأذهب حاملا نفس الرسالة وينبغي لهم أن يستمعوا إلى الدكتور [هانز] بليكس والدكتور [محمد] البرادعي، وآمل أن يفعلوا ذلك.
سؤال: هل لكم أن تعطونا رد فعلكم على العرض الذي قدمته الولايات المتحدة اليوم؟
الأمين العام: أعتقد أن جميع أعضاء المجلس ردوا على العرض وتابعنا ذلك بمناقشات أجريناها أثناء تناول طعام الغداء ومن المتوقع أن يأخذ المفتشون المعلومات الجديدة التي قدمها وزير الخارجية. ربما كنتم على علم ببعض هذه المعلومات. سوف يأخذونها في اعتبارهم أثناء عملهم وعندما يذهبون إلى العراق فإنهم سوف يتابعون هذه المعلومات التي حصلوا عليها.
سؤال: متى ستذهبون إلى بغداد بالتحديد؟
الأمين العام: قُلت لتوي إنني لن أذهب. إنني لن أذهب. إنني لن أذهب إلى بغداد. ولكن المفتشين سيذهبون وينبغي أن يُصغى إليهم.
سؤال: بعد العرض الذي استمعتم إليه اليوم، هل اقتنعتم بحجة الأمريكيين بأن العراق ارتكب خرقا ماديا [للفقرة 4 من منطوق القرار 1441]؟
الأمين العام: أشرت لتوي إلى أنه طُلب إلى المفتشين أثناء المناقشات التي جرت صباح اليوم أن يتابعوا الأمر وسوف يرسلون بتقريرهم كجزء من العمل الذي يقومون به.
سؤال: هل وجدت العرض الذي قدمه وزير الخارجية مقنعا؟
الأمين العام: أعتقد أن وزير الخارجية [كولن باول] قدم عرضا قويا إلى أعضاء المجلس. لقد قدم عرضا وافيا وكان متأنيا في تقديمه.
سؤال: آخر مرة جاء فيها السيد بليكس والبرادعي إلى مجلس الأمن قدم كل منهما تقريره، واستقبل كل من هذين التقريرين في ضوء إيجابي وفي ضوء سلبي في الوقت ذاته، وذلك حسب الجهة التي كانت تنظر إليه. فهل هناك آلية يمكن أن تعتمدها الأمم المتحدة بحيث لا يفسر التقرير وفقا للجهة التي تقوم بتفسيره؟
الأمين العام: من الواضح أن التقرير الذي قدمه المفتشون إلى المجلس لم يكن بالأسود والأبيض. وإذا أحببتم، كما قال أحدهم، فإن التقرير كان رماديا. وهذا الأمر كان متوقعا نظرا إلى طبيعة عملهم. ولكن فيما هم يواصلون تقديم تقاريرهم إلى المجلس، فإنه، رهنا بما سيقدمه المفتشون، سيصدر حكما في مرحلة من المراحل بشأن فيما إذا كان العراق يتجاوب ويتعاون، أم أنه لا يفعل ذلك وينبغي لهم أن يعلنوا عن ارتكاب خرق مادي. ولكن هذا الحكم يجب أن يصدر يوما ما. والأمر ليس متوقفا على المفتشين لكي يعلنوا عن ارتكاب خرق مادي. بل إنهم سوف يعرضون الحقائق والأمر متروك للمجلس لكي يصدر هذا الحكم.
سؤال: ما مدى أهمية تقريري بليكس والبرادعي في 14 شباط/فبراير في ضوء ما جرى اليوم؟
الأمين العام: أعتقد، في ضوء التطورات التي جرت منذ آخر تقرير لهما في 27 كانون الثاني/يناير، أن هذا التقرير سيكون تقريرا مهما أيضا. وسينظر فيه الأعضاء لمعرفة فيما إذا كانت هناك تطورات أخرى، وأي تغييرات في موقف العراق وتفكيره.
سؤال: هل أقنعكم الملف الذي قدمه السيد باول بأن العراقيين ما زالوا حتى الآن يخدعون المفتشين؟
الأمين العام: إن المفتشين يعكفون على القيام بعمل هام وأعضاء المجلس يقومون بمساعدتهم. وإن معظم أعضاء المجلس طالبوهم
بالاستمرار. السيد كولن باول قدم ملفا هاما يجب على [المفتشين] أن يأخذوه بعين الاعتبار عند عودتهم إلى العراق بنهاية هذا الأسبوع. إنهم يريدون أن يطلبوا إلى العراق أن يشرح وأن يتابع [...].
سؤال: كيف ينبغي للعراق أن يتصرف؟
الأمين العام: ينبغي لهم أن يأخذوا زمام المبادرة ولا ينبغي لهم أن يجلسوا وينتظروا من المفتشين أن يطرحوا عليهم أسئلتهم. إن بوسعهم هم أنفسهم أن يقدموا عناصر إلى المفتشين وأن يتعاونوا بوضوح معهم.
سؤال: لقد أعربتم من قبل عن وجهة نظر كانت تقريبا وجهة نظر معظم أعضاء المجلس بأنه ينبغي إعطاء المعلومات الجديدة إلى المفتشين لتيسير عملهم. هل شعرتم أن الولايات المتحدة كانت تتوقع نتيجة مختلفة، أي أن هذه المعلومات كان ينبغي بالفعل أن تؤدي إلى استخدام القوة.
الأمين العام: أعتقد أن مسؤولي الولايات المتحدة ما فتئوا يقولون إنهم لا يعتقدون أن الحرب حتمية بشرط أن يمتثل العراق. لذا فحتى في هذه المرحلة فإنهم لا يستبعدون السلام.
سؤال: لو كان الحال كذلك، لكان بوسعهم أن يعطوا هذه المعلومات إلى بليكس سرا.
الأمين العام: أظن أن ذلك كان ممكنا ولكنهم اختاروا أن يفعلوا ذلك بهذه الطريقة، وقد جرى حث بليكس والبرادعي على أن يدخلوا هذه المعلومات التي حصلا عليها في اعتبارهما أثناء قيامهما بعملهما. وقد أشار الأمريكيون إلى أنهم سيعطون لهما المعلومات وأي معلومات أخرى لديهم.
سؤال: هل هناك أي حديث عن دور للأمم المتحدة يتجاوز دورها في صراع محتمل؟ هل هناك أي حديث على الإطلاق عن هذا؟
الأمين العام: أعتقد أنه من الواضح، لا سيما بالنسبة لمن كان منكم في هذه الدار، أنه إذا وصل الأمر إلى ذلك الحد، ولا أعتقد أننا وصلنا إلى ذلك الحد حتى الآن، إذا عدتم بنظركم إلى الوراء، سواء كان الأمر في كوسوفو أو في أفغانستان، أو في كل مكان، إذا وصل الأمر إلى هذا الحد فإن للأمم المتحدة دائما دورا ينبغي أن تضطلع به. هذا الأمر لم يناقش. وكما تعرفون، فإننا نقوم بوضع بعض الخطط لحالات الطوارئ بشأن الجانب الإنساني. وهذا أيضا شيء فكرنا فيه من الناحية المبدئية ولكننا لم نصل إلى ذلك الحد على الإطلاق. شكرا لكم.
|