الجمعة، 13 حزيران/يونيه 2009
إن اليوم الدولي للسلام، الذي يحتفل به العالم في الحادي والعشرين من أيلول/سبتمبر من كل عام، هو دعوة إلى وقف إطلاق النار ونبذ العنف. وهو مناسبة لتأمل أهوال وتكلفة الحرب، والتفكير في المكاسب التي تتحقق من حل منازعاتنا بالطرق السلمية. وفي هذا العام، سأغتنم فرصة هذا اليوم كي أناشد حكومات ومواطني العالم أن يركزوا على القضايا الهامة لنزع السلاح النووي ومنع انتشاره.
لقد ساعد انتهاء الحرب الباردة على رفع عبء الكارثة النووية من على عاتق جيل عاش تحت تهديدها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ومع ذلك، لا يزال التهديد قائما، كما تشهد بذلك أحداث أخيرة. وما لم نعمل بقوة من أجل نزع السلاح النووي ومنع انتشاره، سنظل نواجه مخاطر إضافية مع احتمال حيازة المزيد من الدول، بل والإرهابيين، لهذه الأسلحة ونشرها، مما يمكن أن يؤدي إلى إبادة ملايين البشر.
غير أن هذا الاحتمال المفزع يقابله زخم جديد من جانب قادة العالم لمعالجة قضية الأسلحة النووية. فالولايات المتحدة والاتحاد الروسي أعلنا التزاما جديدا بخفض ترسانتيهما النوويتين. وعلاوة على ذلك، فإن مؤتمر نزع السلاح، الذي يضم كل الدول الحائزة للأسلحة النووية، قد تمكن مؤخرا من كسر حالة الجمود التي استمرت عقدا كاملا، واتفق على العمل من أجل حل بعض القضايا الرئيسية المتصلة بنزع السلاح النووي ومنع انتشاره.
ولا بد وأن نبني على هذا الزخم. ووصولا إلى هذه الغاية، فإنني أعلن بدء حملة تحت شعار ’’لابد من نزع أسلحة الدمار الشامل!‘‘. وعلى مدى المائة يوم التالية، ستعمل الأمم المتحدة مع شركاؤها في أنحاء العالم لرفع الوعي بالتكلفة الحقيقية والمخاطر الحقيقية للأسلحة النووية. ومن الآن وحتى 21 أيلول/سبتمبر، سننشر 100 سبب تدعونا إلى نزع السلاح، عن طريق مواقع Twitter و MySpace و Facebook على شبكة الإنترنيت، وعن طريق البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة عبر الهواتف المحمولة، وعن طريق الإذاعة، والاتصالات بين الأصدقاء. وستساعدنا شخصيات من المشاهير في نشر رسالتنا. وأخيرا، ونحن نحتفل باليوم الدولي للسلام مع قادة العالم المجتمعين في نيويورك لحضور الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة، سأعلن رسالة واحدة، بسيطة وقوية: لابد من نزع السلاح!
مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح *