رسل السلام السابقون التابعين للأمم المتحدة
محمد علي
عُرِفَ محمد علي (الولايات المتحدة الأمريكية) في العالم كله بلقب “الأعظم”، إذ فاز ثلاث مرات ببطولة العالم للملاكمة في الوزن الثقيل. وعُين محمد علي سفيرا للسلام في عام 1998. وقد قضى جل وقته خارج حلبات الملاكمة في سبيل خدمة قضايا السلام التي تفرغ لها. وقَدِمَ السيد علي للمرة الأولى إلى الأمم المتحدة عام 1978 لإلقاء كلمة أمام اللجنة الخاصة المعنية بالفصل العنصري حاملا معه رسالة سلام ذات طابع روحاني. ولديه القدرة على جمع الناس من مختلف الأجناس، بدعوته الجميع “للتآخي” بدون اعتبار لمسائل العرق أو الدين أو العمر. وقضى محمد علي سنوات طوال في الدعوة بلا كلل إلى نصرة المحتاجين، فأصبح له شأن كبير كطرف فاعل في مجال الشؤون الإنسانية في البلدان النامية، بدعمه لمبادرات الإغاثة والتنمية، ومشاركته الشخصية في تسليم الأغذية واللوازم الطبية إلى المستشفيات، وتوزيعها على الأطفال في الشوارع وملاجئ الأيتام في آسيا وأفريقيا.


فيجاي أمريتراج
عُين لاعب التنس الدولي فيجاي أمريتراج (الهند) سفيرا للسلام في 9 شباط/فبراير 2001. فهو داعية ملتزم بنصرة المحتاجين ويكرس جل وقته لرفع درجة الوعي بقضايا المخدرات وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وقد كان له فضل المشاركة في المناسبات الخيرية والتنظيم لعقدها في مختلف أرجاء العالم، وجمع الأموال لوقف انتشار الإيدز ومكافحته. وللسيد أمريتراج ارتباطات مع كثير من المنظمات الخيرية والاجتماعية للجاليات الهندية في أمريكا.

آنّا كاتالدي
عينت المؤلفة والصحفية، آنّا كاتالدي (إيطاليا) سفيرة للسلام لدى الأمم المتحدة، في عام 1998. وهي مؤلفة كتاب رسائل من سراييفو، الذي أرّخ تأثيرات الحرب على أطفال البوسنة. وكتعبير منها عن الاحتفال بمرور 50 عاما على صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، قامت السيدة كاتالدي بتدشين مشروع لإنتاج نسخة بحجم جواز السفر من الإعلان وتوزيعها على الأطفال. وقد قامت بوصفها داعية لحقوق الإنسان، بزيارة عدد من مناطق الصراعات التي تعمل فيها الأمم المتحدة، بما في ذلك منطقة البلقان ووسط آسيا وأفغانستان.

إنريكو ماسياس
يعد المغني ومؤلف الموسيقى، إنريكو ماسياس (فرنسا)، الذي عين سفيرا للسلام في عام 1997، من الناشطين في مجال حقوق الإنسان، حيث يقدم الدعم إلى العديد من المنظمات غير الحكومية والحركات الجماهيرية المعنية بالشؤون الإنسانية. وينعكس التزامه القوي بتعزيز حقوق الإنسان والسلام والسماحة الأخلاقية، في موسيقاه التي تلفت الانتباه أيضا إلى معاناة اللاجئين في مختلف بقاع العالم. ويدرك السيد ماسياس الذي ولد في الجزائر، ما يعانيه اللاجئون من آلام لمفارقة الوطن وفقدان الأهل والأصحاب. فقد ترك بلده وهاجر إلى فرنسا كلاجئ منذ ما يزيد على 30 عاما. وفي عام 1979، تلقى السيد ماسياس الدعوة من الرئيس المصري الراحل، أنور السادات، كي يقيم حفلا موسيقيا من أجل السلام في مصر، في أعقاب توقيع مصر وإسرائيل على معاهدة السلام التاريخية بينهما.

وينتون مارساليس
عُيِّن نجم موسيقى الجاز، وينتون مارساليس، سفيرا للسلام في 20 آذار/مارس 2001. وقد كرس السيد مارساليس جزءا كبيرا من مسيرة عمله الموسيقي كمحترف، لتعليم الموسيقى والدعوة له، وتبرع بالآلات الموسيقية وقدم المساعدة إلى موسيقيين شبان من الأسرة الفقيرة بتقديم المنح الدراسية لهم. ومؤخرا قام السيد مارساليس، المدير الفني لموسيقى الجاز بمركز لينكولن، بجولة في أوروبا بمصاحبة أوركسترا الجاز التابعة للمركز، عمل خلالها على جمع الأموال لصالح نداء ضحايا زلزال غوجرات (الهند).

لوسيانو بافاروتي
كان مغني الاوبرا العالمي سفير الأمم المتحدة للسلام لفترة عقد تقريبا قبل وفاته عن عمر يناهز 71 عاما في مدينة مودينا، ايطاليا بتاريخ 6 أيلول/سبتمبر 2007 وكان السيد بافاروتي شديد الالتزام بالعمل على تخفيف معاناة الأطفال في البلدان التي تمزقها الحروب، وحصل على ملايين من الدولارات من المساعدات الإنسانية. وأقام حفلات موسيقية وجند الكثير من أصدقائه الموهوبين لجمع الأموال، ووضع أسمه وسمعته في خدمة الأمم المتحدة لمساندة جهودها في حماية حقوق الإنسان واللاجئين في مختلف أنحاء العالم. ويضم الأمين العام صوته إلى العدد الذي لا يحصى من محبي السيد بافاروتي والمعجبين به وكل الذين عمل على مساعدتهم وشفائهم في التعبير عن الشكر على ما قدمه في حياته