مكافحة الإرهاب

اللجنة المنشأة عملا بالقرار 1267 (1999)‏

ي أعقاب الطلبات العديدة لإضفاء المزيد من النزاهة والوضوح على الإجراءات ‏الخاصة بإدراج أفراد وكيانات على قوائم العقوبات ورفعهم من هذه القوائم، أجرى المجلس ‏تغييرات شاملة على إجراءات الإدراج في القوائم والرفع من القوائم، باعتماد قراره 1735 ‏‏(2006) المؤرخ 22 كانون الأول/ديسمبر. ويهدف هذا القرار إلى تشديد الإجراءات ‏بالنسبة للأسماء المقترح إدراجها في القائمة الموحدة للجنة المنشأة لمراقبة تنفيذ العقوبات ‏المفروضة على أُسامة بن لادن والقاعدة وطالبان، وهي اللجنة المعروفة أيضا باسم ”اللجنة ‏‏1267“. وقرر المجلس، عند اقتراح أسماء لإدراجها في القائمة أن تقدم الدول أكبر قدر ‏ممكن من التفاصيل عن الأساس الذي يقوم عليه الإدراج في القائمة، وأن تقدم معلومات ‏محددة إضافية عن الأفراد أو الكيانات المقترح إدراجها في القائمة، بما في ذلك معلومات ‏حديثة عن الأرصدة المجمدة وتحركاتها، كلما توافرت هذه البيانات.‏

وفي هذا النص أيضا، قرر المجلس أن تواصل اللجنة وضع مبادئ توجيهية بشأن ‏شطب أسماء من القائمة، مع مراعاة ما إذا كان الاسم قد أُدرج في القائمة بسبب خطأ في ‏تحديد الهوية، أو ما إذا كان الفرد قد تُوفي أو قطع ارتباطاته مع الجماعات والكيانات ذات ‏الصلة. وفضلا عن هذا، قرر المجلس تمديد ولاية فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع ‏للجنة والذي يوجد مقره في نيويورك لفترة مدتها 18 شهرا لمساعدة اللجنة على إنجاز ‏مهمتها.‏

وبموجب القرار 1730، الذي اعتُمد في 19 كانون الأول/ديسمبر، طلب المجلس ‏إلى الأمين العام أن ينشئ مركز تنسيق داخل الأمانة العامة لضمان أن تكون إجراءات ‏الإدراج والرفع ”نزيهة وواضحة“ بالنسبة لجميع لجان الجزاءات. وسوف يتلقى مركز ‏التنسيق الطلبات والتحقق منها وإحالتها إلى الحكومة أو الحكومات صاحبة الاقتراح وإلى ‏حكومة أو حكومات بلد الإقامة والجنسية التماساً لتوصيتها. ووجَّه القرار أيضا لجان ‏الجزاءات لتنقيح مبادئ توجيهية، بحيث يقوم عضو واحد فقط من اللجنة بالتوصية برفع ‏الأسماء لإدراج الموضوع على جدول أعمال اللجنة.‏

وقدم رئيس اللجنة 1267 إيضاحات للمجلس عدة مرات خلال العام. ففي ‏‏28 أيلول/سبتمبر، قال سيزار مايورال (الأرجنتين) إن اللجنة عملت بصورة مكثفة لتنقيح ‏مبادئ توجيهية وكانت على علم تام بالطلبات العديدة الخاصة باعتماد إجراءات أفضل. وفي ‏‏30 أيار/مايو، أثناء زيارة أخيرة لقطر، واليمن، والمملكة العربية السعودية، أعرب المسؤولون ‏عن قلقهم إزاء ضرورة إجراء مزيد من المشاورات مع الدول ذات الصلة قبل إدراج أفراد ‏على القائمة الموحدة. وأضاف أن المسؤولين السعوديين يرون أن هناك علاقة مباشرة بين ‏عمل اللجنة والجهد المبذول لتبديد الأفكار الخاطئة في الغرب التي تساوي بين الإسلام ‏والإرهاب، والتي يلزم التصدي لها.‏

ولتزويد لجان الجزاءات بأدوات أفضل من أجل إنجاز مهامها، حث المجلس على ‏إقامة تعاون أوثق بين الأمم المتحدة والإنتربول. فبموجب القرار 1699 الذي اعتُمد في ‏‏8 آب/أغسطس، طلب المجلس إلى الأمين العام أن يتخذ الخطوات اللازمة لزيادة هذا التعاون ‏بهدف تزويد الدول الأعضاء بأدوات أفضل لتنفيذ تدابير لجنة الجزاءات، ولا سيما تجميد ‏الأرصدة، وحظر السفر، وحظر الأسلحة. وبعد أن أكد المجلس أن تدابير الجزاءات تنفذ ‏غالبا في إطار القانون الوطني، شجع المجلس أيضا الدول الأعضاء على استخدام أدوات ‏الإنتربول، خاصة النظام العالمي لاتصالات الشرطة على مدار الساعة سبعة أيام في الأسبوع.‏

لجنة مكافحة الإرهاب

في بيان رئاسي أُلقي في اجتماع عُقد يوم 20 كانون الأول/ديسمبر، طالب رئيس ‏المجلس الدول بتنفيذ التزاماتها الدولية بمكافحة الإرهاب ”باعتبارها مسألة تتسم بالأولوية“. ‏وطلب المجلس إلى ”لجنة مكافحة الإرهاب“ التابعة له إبلاغه عن حالة تنفيذ القرار 1373 ‏‏(2001) وشجع اللجنة على إبلاغ مجلس الأمن بأية قضايا معلقة كي تتلقى تتوجيهاً ‏استراتيجياً من المجلس.‏

وقد أُنشئت لجنة مكافحة الإرهاب، والتي تُعرف رسميا باسم اللجنة المنشأة عملا ‏بالقرار 1373 (2001)، لرصد تنفيذ هذا القرار، عن طريق جملة أمور من بينها تلقي ‏التقارير من الدول عن الإجراءات التي اتخذتها لتحقيق هذا الهدف. وقد اعتُمد القرار 1373 ‏في أعقاب الهجمات الإرهابية التي وقعت في 11 أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، ‏ويطالب الدول الأعضاء بمنع تمويل الإرهاب وقمعه، والامتناع عن تقديم أي شكل من ‏أشكال الدعم إلى الكيانات أو الأشخاص الضالعين في الأعمال الإرهابية، وعدم توفير ملاذ ‏آمن لِمَن يمولون الأعمال الإرهابية أو يدبرونها أو يدعمونها أو يرتكبونها.‏

وفي جلسة إحاطة للمجلس في 30 أيار/مايو، قالت إيلين مرجريت لوج (الدانمرك) ‏إن دولا كثيرة أثارت موضوع ”عبء الإبلاغ“ - وهي الطلبات التي يبدو أنها لا تنتهي ‏لتقديم التقارير، والتي تستهلك موارد كبيرة يمكن إنفاقها بصورة أخرى على التنفيذ. وقالت ‏إن اللجنة سوف تمضي بعد الوقت في اختبار ”تقييم تنفيذ أولي“ الذي وضعته حديثاً من ‏أجل تخفيف عبء الإبلاغ الواقع على الدول.‏

وفي 21 شباط/فبراير، قالت إن اللجنة انتهت من بحث التقارير المتراكمة التي وردت ‏من الدول عن تنفيذها للقرار 1373، وأعربت عن أملها في إحراز تقدم أكبر نحو تحقيق ‏ولاية اللجنة. وكخطوة أولى، سوف تركز اللجنة على تحليل إنجازات فرادى الدول لتنفيذ ‏القرارات.‏

وفي 28 أيلول/سبتمبر، قالت إن اللجنة تصدت لمشكلة التحريض على الإرهاب عن ‏طريق إجراء حوار مع الدول الأعضاء عن جهودها لتنفيذ القرار 1624 (2005) ‏والمساعدة في بناء القدرات وتشجيع تبادل المعلومات. ويدين النص بأقوى العبارات جميع ‏أعمال الإرهاب بصرف النظر عن دوافعها، كما يدين التحريض على ارتكاب مثل هذه ‏الأعمال.‏

عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل

قرر المجلس في 27 نيسان/أبريل تمديد ولاية ”اللجنة 1540“ لفترة مدتها عامان، ‏وهي اللجنة التي أُنشئت عام 2004 بموجب القرار 1540 للتصدي لاحتمال حيازة ‏كيانات من غير الدول لأسلحة الدمار الشامل.‏

وفي جلسة إحاطة للمجلس يوم 30 أيار/مايو، قال رئيس اللجنة 1540، بيتر ‏بوريان (سلوفاكيا)، إن استمرار الرصد يتطلب جهداً مستديماً. وأشار إلى أن اللجنة قررت ‏في 19 أيار/مايو أن تنشر على موقعها الشبكي الرسمي قاعدة بيانات تشريعية تتضمن ‏وصلات مع المصادر العامة للمعلومات ذات الصلة عن التشريعات الوطنية وغيرها من ‏التدابير الرقابية.‏

وفي جلسة إحاطة للمجلس أيضا يوم 28 أيلول/سبتمبر، أكد السيد بوريان على ‏أهمية توسيع أنشطة اللجنة وجهودها لتيسير عملية الإبلاغ التي تقوم بها الدول. وقال إن ‏اللجنة تلقت أول تقارير رسمية من 132 دولة ومنظمة واحدة. وسوف تواصل اللجنة في ‏المستقبل تحديد الممارسات الوطنية في تنفيذ القرار 1540، حسب الطلب، والتي يمكن أن ‏تثبت جدواها في تقديم التوجيه للدول.‏

الإجراءات الأخرى

أصدر المجلس بياناً رئاسياً يوم 25 نيسان/أبريل أدان فيه بأقوى العبارات التفجيرات ‏الإرهابية التي وقعت في دهب، مصر، قبل يوم واحد، مؤكدا ضرورة تقديم مرتكبي أعمال ‏العنف هذه التي لا يمكن التسامح معها، ومنظميها ومموليها ورعاتها إلى العدالة.‏

وفي بيان رئاسي صدر يوم 29 حزيران/يونيه، أدان المجلس بأشد العبارات ”القتل ‏المروع“ لأعضاء البعثة الدبلوماسية الروسية في العراق، الذين اختطفتهم مجموعة إرهابية وقام ‏محتجزوهم بعد ذلك بإعدامهم. وشدد المجلس أيضا على أهمية قيام حكومة العراق بتوفير ‏الحماية للبعثات الدبلوماسية وموظفي الأمم المتحدة وغيرهم من الموظفين المدنيين الأجانب ‏الذين يعملون في هذا البلد.‏

وأدان المجلس أيضا بأشد العبارات سلسلة الهجمات بالقنابل التي وقعت في 11 تموز/ ‏يوليه في عدة مناطق بالهند من بينها مومباي. ففي بيان رئاسي صدر في اليوم التالي، أكد ‏المجلس من جديد ضرورة العمل بكافة السبل لمكافحة الأعمال الإرهابية، وذكَّر الدول بأن ‏عليها أن تكفل امتثال أي تدابير تتخذها من أجل مكافحة الإرهاب لجميع التزاماتها بمقتضى ‏القانون الدولي، لا سيما القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين، والقانون ‏الإنساني الدولي.‏

 

عودة الى الفهرس


إعداد قسم خدمات الشبكة العالمية في إدارة شؤون الإعلام - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2008