الشرق الأوسط

في ختام نظر المجلس للحالة في الشرق الأوسط يوم 12 كانون الأول/ديسمبر، أفاد ‏كوفي عنان الأمين العام بأن المنطقة ”تقترب من نقطة الانفجار“. فالتسوية النهائية للصراع ‏العربي - الإسرائيلي استعصت على أخلص جهود عدة أجيال من زعماء العالم، وسوف ‏يغادر منصبه دون نهاية لهذه المشكلة التي طال أمدها.‏

وحذر من أن المنطقة تواجه أزمة عميقة، وقال إن انعدام الثقة بين الإسرائيليين ‏والفلسطينيين قد تصاعد إلى مستويات جديدة. وأصبح قطاع غزة ”بؤرة لمزيد من الفقر ‏والإحباط“، وأصبح الموقف العام أكثر تعقيداً، وأكثر هشاشةً، وأكثر خطورة مما كان منذ ‏وقت طويل مضى. ووجه ”رسائل صريحة“ إلى الجانبين وحذر من أن فرصة التفاوض بشأن ‏حل يقوم على دولتين لن تستمر طويلاً.‏

وانتهى الاجتماع باعتماد بيان رئاسي أعاد تأكيد التزام المجلس العميق بالرؤية ‏الخاصة بإقامة دولتين ديمقراطيتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن.‏

وفي اجتماع لمجلس الأمن على مستوى وزاري عُقد قبل ذلك في 21 أيلول/سبتمبر ‏على هامش المناقشة السنوية للجمعية العامة، حذر الأمين العام من أن الإخفاق المستمر في ‏حل الصراع العربي - الإسرائيلي يثير التساؤلات حول شرعية وفعالية المجلس ذاته. وقد أعاد ‏الصيف الماضي إلى الأذهان مدى خطورة ترك الصراع دون حل، ومدى تشابك مشاكل ‏المنطقة. فهناك أغلبية كبيرة على كلا الجانبين ترغب في السلام؛ وهي تحتاج بصورة ماسة إلى ‏جسر يؤدي إلى السلام، يتسع بما يكفي لاستيعاب جميع أولئك الذين لهم مصلحة مشروعة ‏في هذه العملية، وطويل بما يكفي لسدّ الفجوة الضخمة من عدم الثقة التي تباعد بين ‏الطرفين، وطويل بما يكفي للصمود أمام المحاولات الدؤوبة لتدميره.‏

إسرائيل/فلسطين

بدأ النظر في الحالة في الشرق، بما في ذلك المشكلة الفلسطينية، في عام 2006 ببعض ‏التطورات المثيرة في إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، منها إصابة رئيس الوزراء ‏الإسرائيلي آرييل شارون بغيبوبة في 4 كانون الثاني/يناير، وانتصار حماس في انتخابات ‏المجلس التشريعي الفلسطيني في 25 كانون الثاني/يناير (وقد حصلت حماس على أغلبية 74 ‏مقعداً بينما حصلت منظمة فتح على 45 مقعداً، أما المقاعد المتبقية وعددها 13 مقعداً فقد ‏ذهبت إلى أحزاب أصغر وإلى المستقلين).‏

وفي جلسة إحاطة عقدها المجلس في 31 كانون الثاني/يناير، قالت أنجيلا كين مساعد ‏الأمين العام للشؤون السياسية إن محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية أبدى حرصه على ‏بدء المشاورات بشأن إقامة حكومة جديدة، بينما أعرب زعماء حماس عن رغبتهم في التغيير ‏والإصلاح.‏

وفي 3 شباط/فبراير، هنَّأ مجلس الأمن في بيان رئاسي الشعب الفلسطيني على عملية ‏الانتخابات التي كانت حرة ونزيهة وآمنة، وأعرب عن أمله في أن يلتزم جميع أعضاء ‏الحكومة الفلسطينية بخارطة الطريق، وبالاتفاقات والتعهدات السابقة بين طرفي الصراع ‏الإسرائيلي - الفلسطيني، والتوصل إلى حل عن طريق التفاوض لإقامة دولتين.‏

وأبلغ ألفارو دي سوتو منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط ‏والممثل الخاص للأمين العام لدى منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، المجلس في ‏جلسة إحاطة يوم 28 شباط/فبراير بأن انهيار السلطة الفلسطينية أو التضحية بها يمكن أن ‏يقضي على جميع الآمال في قيام دولة فلسطينية في إطار زمني معقول. وقال إن وجود سلطة ‏قادرة على العمل يعد لبنة أساسية لقيام الدولة الفلسطينية، وأكد على الحاجة الملحَّة لإيجاد ‏‏”أُفق سياسي يعوَّل عليه“ لحل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. وقال إنه لا يمكن فرض ‏السلام من جانب واحد أو تحقيقه بصورة دائمة خارج الإطار الإقليمي للعملية السلمية ‏الإقليمية في الشرق الأوسط.

وفي جلسة إحاطة عُقدت يوم 30 آذار/مارس، تحدث مساعد الأمين العام للشؤون ‏السياسية، تولياميني كالوموه، عن التطورات السياسية الرئيسية، بما في ذلك إقامة حكومة ‏فلسطينية جديدة، وإجراء انتخابات عامة في إسرائيل، وبدء حوار وطني هام في لبنان.‏

وفي أعقاب العنف المتصاعد الذي تضمَّن تفجير قنبلة انتحارية في تل أبيب يوم ‏‏17 نيسان/أبريل وعجز المجلس عن الاتفاق على بيان رئاسي عن هذه الحالة في الأسبوع ‏السابق، عقد المجلس نقاشاً مفتوحاً يوم 17 نيسان/أبريل. وأعرب كثير من المتحدثين الثلاثين ‏عن انزعاجهم من تصاعد العنف الأخير وحثوا إسرائيل والسلطة الفلسطينية على ممارسة ‏ضبط النفس وبذل أقصى ما في استطاعتهم للحد من الهجمات والهجمات المضادة التي يمكن ‏أن تقوض العودة إلى العملية السلمية.‏

وفي جلسة إحاطة للمجلس عُقدت بعد بضعة أيام، في 24 نيسان/أبريل، قال السيد ‏دي سوتو إن إقرار بيئة آمنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل تحدياً رئيسياً، وتقع ‏المسؤولية الرئيسية عن ذلك على الطرفين المعنيين. ويجب على السلطة المسؤولة اتخاذ تدابير ‏حازمة لمنع الهجمات الإرهابية والهجمات بالصواريخ ضد إسرائيل، وإنهاء المناورات الجارية ‏بين وحدات الأمن الفلسطينية، وإيجاد تنسيق وثيق بصورة فورية. وينبغي للجانب الإسرائيلي ‏الاستجابة بنفس القدر، وبطريقة لا تعرِّض السكان المدنيين للخطر. ويجب على كلا الطرفين ‏الالتزام بمبادئ القانون الدولي وتجنب القيام بأعمال تعرِّض العملية السلمية للخطر. ولاحظ ‏أيضا وجود صراع مستمر لم يحلّ بين الرئيس عباس والحكومة الجديدة ضمن تطورات ‏توحي بظهور ”موقف ينطوي على خطورة“.‏

وفي الشهر التالي، وفي 24 أيار/مايو، تحدث ابراهيم غامباري وكيل الأمين العام ‏للشؤون السياسية أمام المجلس فقال إن سيطرة حماس على السلطة الفلسطينية، والتوترات ‏فيما بين الطوائف في غزة، والحكومة الإسرائيلية الجديدة، كل هذا أوجد مجموعة من ‏التحديات والفرص أمام المجتمع الدولي، بما في ذلك حالة إنسانية خطيرة في الأراضي ‏الفلسطينية المحتلة. ومن بين المجالات التي تبعث على القلق استمرار إغلاق معبر كارني بين ‏إسرائيل وغزة وعدم دفع رواتب لنحو 000 155 من عمال القطاع العام الفلسطيني لمدة ‏ثلاثة أشهر.‏

وأضاف إن الاحتقان والعنف المتزايدين كان الطابع المميز لفترة الشهر التي يغطيها ‏التقرير. فقد ضاعفت إسرائيل من سياستها الخاصة بعمليات القتل المستهدف للنشطاء ‏وقصف مناطق في غزة، ودخلت قواتها البرية قطاع غزة لأول مرة منذ انسحاب إسرائيل من ‏القطاع، لتقتل خمسة فلسطينيين. وقد سجلت الأمم المتحدة في الفترة التي يشملها التقرير ‏‏176 صاروخا أطلقها نشطاء فلسطينيون من غزة تجاه الأراضي الإسرائيلية، أحدث بعضها ‏أضراراً لبلدات ومدن إسرائيلية، وأصابت خمسة مدنيين، وألحقت أضراراً بممتلكات خاصة ‏وحكومية، بما في ذلك إحدى المدارس. ولأول مرة منذ أكثر من عام أعلنت حماس ‏مسؤوليتها عن الصواريخ التي أُطلقت على إسرائيل.‏

وتحدث السيد غامباري مرة أخرى يوم 21 حزيران/يونيه فطالب بوقف جميع ‏أعمال العنف. وأفاد أيضا عن حدوث اقتتال بين حماس وفتح. وقد وقعت اشتباكات مميتة ‏وحدثت توترات حزبية منذ فوز حماس في الانتخابات التي أُجريت في كانون الثاني/يناير ‏وأدت حتى حزيران/يونيه إلى قتل زعماء محليين وأودت بحياة كثير من المارة، من بينهم نساء ‏وأطفال. ووقعت أيضا عدة احتجاجات عنيفة في غزة والضفة الغربية شاركت فيها أحزاب ‏متصارعة وموظفون مدنيون غاضبون لعدم تسلُّم رواتبهم. ومع بذل الجهود للوصول إلى ‏حل وسط بشأن تقاسم السلطة، حث وكيل الأمين العام جميع الأحزاب الفلسطينية ‏‏”بألا تدخر جهداً“ لتأمين عمل قوات الأمن بصورة متسقة ومترابطة، وتحقيق توافق في ‏الآراء بشأن برنامج سياسي يستجيب لرغبات الشعب الفلسطيني ليتوصل إلى حل يقوم على ‏دولتين عن طريق المفاوضات السلمية.‏

وأثناء اجتماع للمجلس في 30 حزيران/يونيه بناء على طلب قطر والجامعة العربية ‏لبحث الأزمة المتزايدة، التي تضمَّنت هجوماً للنشطاء الفلسطينيين أدى إلى اختطاف أحد ‏أفراد قوات الدفاع الإسرائيلي، وهو العريف غيلاد شاليت، وما تلا ذلك من توغلات ‏عسكرية إسرائيلية في غزة، حثت السيدة كين كلا الطرفين ”على الابتعاد عن حافة الحرب“ ‏وإعطاء فرصة للحوار لتلافي مواجهة واسعة النطاق من شأنها أن تزج بالطرفين في صراع ‏أعمق وأكثر دموية. وحذرت من أن أي تطور طفيف في الأحداث يمكن أن يؤدي بسهولة ‏إلى صراع آخر واسع النطاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين.‏

وفي 13 تموز/يوليه، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضد مشروع قرار كان ‏سيطالب إسرائيل بوقف هجومها العسكري الذي استمر أسبوعين على قطاع غزة. وصوَّت ‏عشرة من أعضاء المجلس لصالح مشروع القرار وامتنع 4 عن التصويت (الدانمرك، وبيرو، ‏وسلوفاكيا، والمملكة المتحدة). وكان مشروع القرار الذي قدمته قطر، وهي عضو منتخب، ‏سيدين ”الهجوم العسكري“ الحالي الذي تشنه إسرائيل على غزة ويطالب السلطة الفلسطينية ‏باتخاذ إجراء فوري لإنهاء العنف، بما في ذلك إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية.‏

وفي جلسة إحاطة بشأن الموقف في 19 تشرين الأول/أكتوبر، حذر السيد دي سوتو ‏من أنه مع استمرار ”الأزمة القاتلة“ في غزة، أصبح من الضروري بصورة ملحَّة المساعدة ‏على بدء الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين والمصالحة بين الأحزاب الفلسطينية. وقال إن ‏‏”الحصار الفعلي“ لغزة يدمر حياة الفلسطينيين العاديين، ويخنق الأمل ويبعث على اليأس، في ‏حين أن استمرار إطلاق الصواريخ على المراكز السكانية الإسرائيلية، مثل سديروت، يعدّ ‏مصدراً لمخاوف عميقة بالنسبة للإسرائيليين العاديين. وفيما يتعلق بالأزمة السياسية الفلسطينية، ‏قال إن باستطاعته أن يقدم حلاً لا مثيل له في بساطته: فتشكيل حكومة وحدة وطنية هو ‏السبيل الوحيد لمنع الانزلاق نحو الفوضى. وهذا يتطلب دعماً دولياً، ويعكس مبادئ الرباعية ‏الدبلوماسية بشأن الشرق الأوسط (الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ‏والاتحاد الروسي).‏

وأثناء اجتماع استغرق يوماً كاملاً في 9 تشرين الثاني/نوفمبر دعت إليه كل من ‏الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز على ضوء اشتداد العمليات ‏العسكرية في غزة بسبب مقتل ما لا يقل عن 18 مدنياً في بيت حانون في اليوم السابق، أعرب ‏أكثر من 40 متحدثاً عن قلقهم البالغ لتزايد الخسائر في الأرواح، وطالب كثير منهم بوقف ‏فوري لإطلاق النار ونشر مراقبين للأمم المتحدة.‏

وفي 11 تشرين الثاني/نوفمبر، أخفق المجلس مرة أخرى في اعتماد مشروع قرار بشأن ‏الشرق الأوسط، بسبب التصويت السلبي من جانب الولايات المتحدة. وكان مشروع القرار ‏سيدين العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وقتل المدنيين، وكذلك إطلاق الصواريخ ‏الفلسطينية على إسرائيل. وكان سيطالب بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة ‏ووقف أعمال العنف من كلا الجانبين. وكان مشروع القرار سيطلب أيضا من الأمين العام ‏إنشاء بعثة لتقصي الحقائق في حادث 8 تشرين الثاني/نوفمبر في بيت حانون.‏

ومع دخول العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة شهرها السادس، قدم السيد غامباري ‏تقريراً إلى المجلس في 21 تشرين الثاني/نوفمبر. وقال في هذا التقرير: ”لقد شهدنا شهراً آخر من ‏العنف في الشرق الأوسط - وهو شهر سيظل بالتأكيد ماثلاً في الذاكرة بسبب مأساة بيت ‏حانون بوصفه ساعة سوداء في هذا الصراع الممتد“. وقال إنه في خلال الشهر الماضي، قُتل ‏‏128 فلسطينياً وإسرائيلي واحد، مع إصابة أكثر من 380 فلسطينياً. وأضاف أن تصاعد ‏العنف كان يبعث على الانزعاج كما أن أحداث تشرين الثاني/نوفمبر أوضحت أن الصراع ‏الإسرائيلي - الفلسطيني لا يمكن أن يُحل عن طريق القوة.‏

لبنان

اهتم مجلس الأمن لأول مرة بلبنان عام 1978، بعد ثلاث سنوات من بدء الحرب ‏الأهلية المؤسفة والدموية التي استغرقت 15 عاماً، والتي أسفرت عن مقتل نحو 000 120 ‏شخص، ونشر قوات أجنبية بصورة غير منتظمة طوال هذه الفترة من قرابة عشرة بلدان، بناء ‏على طلب الحكومة اللبنانية، للمساعدة على إنهاء القتال.‏

وكان تدخُّل المجلس في عام 2006 على ثلاثة محاور رئيسية. الأول يتعلق بتنفيذ القرار ‏‏1559 (2004)، الذي طالب بانسحاب جميع القوات الأجنبية الباقية من هذا البلد، والثاني ‏يتعلق بالتحقيق في مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، ويتعلق المسار الثالث ‏بالحرب مع إسرائيل التي استمرت 34 يوماً والتي اشتعلت بسبب اختطاف جنديين إسرائيليين ‏يوم 12 تموز/يوليه من جانب مقاتلي حزب الله عبر الخط الأزرق وهجماتهم العشوائية بالقنابل ‏ضد إسرائيل.‏

وقرر المجلس أيضا بالإجماع تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان والتي ظلت ‏‏28 عاماً، أولا في 31 كانون الثاني/يناير حتى 31 تموز/يوليه، بموجب القرار 1655، ثم في ‏أجواء الصراع بين إسرائيل وحزب الله يوم 31 تموز/يوليه، لمدة شهر واحد، حتى 31 آب/ ‏أغسطس، بإصدار القرار 1697. وفي 11 آب/أغسطس، اعتمد المجلس القرار 1701، الذي ‏طالب بوقف الأعمال القتالية وقرر تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان حتى نهاية آب/ ‏أغسطس 2007 وقرر زيادة حجم هذه القوات من 000 2 جندي إلى 000 15 جندي.‏

لبنان/سوريا (1559)‏

عندما قدم الأمين العام أول تقرير عن تنفيذ القرار 1559 في تشرين الأول/أكتوبر 2004، قال ‏‏”لقد حان الوقت، بعد 14 عاماً من انتهاء الأعمال القتالية وأربعة أعوام من انسحاب القوات ‏الإسرائيلية من لبنان، لكي تضع جميع الأطراف المعنية ما تبقى من آثار الماضي جانبا. ومن شأن ‏انسحاب القوات الأجنبية وتسريح المليشيات ونزع سلاحها أن ينهي في آخر المطاف هذا ‏الفصل الحزين من التاريخ اللبناني“ (الوثيقة ‏S/2004/777‎‏)، مشيرا بطبيعة الحال إلى الحرب ‏الأهلية.‏

وقد نشرت سوريا قواتها أول مرة في لبنان في أيار/مايو 1976، بناء على طلب ‏الرئيس اللبناني سليمان فرنجية. ومع نهاية عام 2004، ظل قرابة 000 14 جندي سوري في ‏لبنان، مع أن الحكومة اللبنانية أبلغت الأمين العام بأن ”حالة الأمن الهشة الحالية في المنطقة ‏ومخاوفها من المخاطر المحتملة التي تهدد الاستقرار الداخلي في لبنان، تجعل من الصعب وضع ‏جدول زمني بالانسحاب الكامل للقوات السورية“.‏

وفي 23 كانون الثاني/يناير 2006، لاحظ المجلس، في بيان رئاسي إحراز تقدم كبير في ‏لبنان تجاه تنفيذ القرار 1559 (2004)، ولا سيما انسحاب القوات السورية من لبنان وإجراء ‏انتخابات برلمانية في عام 2005، غير أنه لاحظ مع الأسف أن أحكاماً أخرى من هذا القرار ‏لم تنفذ حتى الآن، ومنها على وجه الخصوص حل المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع ‏سلاحها. وأدان المجلس في الوقت نفسه استمرار الهجمات الإرهابية في لبنان، والتي وصفها بأنها ‏تمثل جزءاً من استراتيجية تتعمد زعزعة استقرار البلد وتخويف الشعب اللبناني وحكومته ‏ووسائل إعلامه.‏

وتحدث رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمام المجلس في 21 نيسان/أبريل، فقال إنه ‏بعد سنوات كثيرة من الحرب الأهلية والاحتلال الإسرائيلي والوجود السوري، فإن أكبر تحوّل ‏تاريخي بدأه الشعب اللبناني منذ عام مضى لم يكتمل بعد، ولكنه تم إحراز تقدم هام نحو الإدارة ‏الذاتية والاستقرار والديمقراطية وزيادة الرخاء.‏

وفي بيان رئاسي صدر يوم 30 تشرين الأول/أكتوبر، لاحظ المجلس إحراز تقدم هام ‏في بسط الحكومة اللبنانية لسلطتها على جميع أراضيها، ولكنه كرر مطالبته بتسريح المليشيات ‏ومراعاة الاحترام التام لسيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته واستقلاله السياسي، إلى جانب ‏الالتزام بجميع الأحكام الأخرى التي لم تنفذ من القرار 1559 (2004). وأعرب المجلس عن ‏أسفه لأن مثل هذه الأحكام لم تنفذ بعد، وهي التي تقتضي إجراء انتخابات رئاسية تتفق ‏والقواعد الدستورية اللبنانية دون أي تدخُّل من الخارج.‏

وفي 12 كانون الأول/ديسمبر، كرر المجلس من جديد، في بيان رئاسي آخر، دعمه ‏الكامل لحكومة لبنان الشرعية والمنتخبة ديمقراطياً وأدان أي جهود لزعزعة استقرار لبنان. ودعا ‏جميع الأحزاب السياسية اللبنانية إلى تحمُّل المسؤولية واللجوء إلى الحوار من أجل منع أي تدهور ‏للحالة في لبنان.‏

وفي هذا البيان أيضا، كرر المجلس تأكيد قلقه العميق إزاء التقارير الأخيرة، التي ‏لم يتأكد من صحتها، بشأن عملية نقل غير مشروع للأسلحة إلى داخل لبنان، ورحب ‏بالخطوات الأولية التي اتخذتها الحكومة، ولا سيما نشر 000 8 جندي على طول الحدود، من ‏أجل منع نقل هذه الأسلحة. وطالب سوريا من جديد باتخاذ تدابير مماثلة من أجل تعزيز الرقابة ‏على الحدود.‏

التحقيق بشأن الحريري

في 16 آذار/مارس، أطلع سيرجي برامرتز، كبير المحققين في مقتل رئيس الوزراء اللبناني ‏السابق رفيق الحريري و 22 آخرين في شباط/فبراير 2005، والذي تولى مسؤوليته في ‏‏19 كانون الثاني/يناير، المجلس على ما أُحرز من تقدم في التحقيق.‏

وعن طريق القرار 1664 (2006) المؤرخ 29 آذار/مارس والذي اعتُمد بالإجماع ‏طلب المجلس إلى الأمين العام أن يتفاوض مع حكومة لبنان على اتفاق يرمي إلى إنشاء محكمة ‏ذات طابع دولي لمحاكمة مَنْ تثبت مسؤوليته عن قتل السيد الحريري و 22 آخرين.‏

وقال السيد برامرتز أمام المجلس في جلسة إحاطة أخرى يوم 14 حزيران/يونيه ”إن ‏الجريمة يجب اعتبارها اغتيالاً مدبراً“، مستشهدا بأدلة جنائية حاسمة تشير إلى وقوع انفجار فوق ‏الأرض يوم 14 شباط/فبراير 2005 بفعل جهاز متفجر مرتجل وُضع على عربة ميتسوبيشي ‏وانفجر أثناء مرور قافلة الحريري. غير أن لجنة التحقيق أعلنت أن الأدلة لا تؤيد الادعاء ‏بمسؤولية أحمد أبو عدس عن الهجوم. ووضع التحقيق افتراضاً يتعلق بأولئك الذين ارتكبوا ‏الجريمة.‏

وفي 15 حزيران/يونيه، أعلن المجلس عن طريق القرار 1686 الذي اعتُمد بالإجماع ‏تمديد ولاية لجنة التحقيق حتى منتصف حزيران/يونيه 2007.‏

وأبلغ السيد برامرتز المجلس في 29 أيلول/سبتمبر بأنه على الرغم من الحرب في لبنان ‏أُحرز تقدم في التحقيق خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة وإنه يجري 20 تحقيقاً رئيسياً ومشروعاً ‏تحليلياً تركز على تجميع نتائج البحث الجنائي في مسرح الجريمة.‏

وفي 21 تشرين الثاني/نوفمبر، أصدر المجلس بياناً رئاسياً أدان فيه بشكل قاطع اغتيال ‏وزير الصناعة بيير جميل في بيروت. وأدان أيضا أي محاولة تهدف إلى زعزعة الاستقرار في لبنان ‏من خلال الاغتيال السياسي أو غيره من أعمال الإرهاب، وأعرب عن قلقه العميق إزاء حادث ‏الاغتيال وما يمكن أن يترتب عليه من آثار على الجهود التي تقوم بها الحكومة لتوطيد الديمقراطية ‏وبسط سلطتها على كامل التراب اللبناني وإتمام عملية الإعمار.‏

وفي جلسة إحاطة للمجلس بشأن التحقيق للمرة الأخيرة في عام 2006 يوم ‏‏18 كانون الأول/ديسمبر، قال السيد برامرتز إن اللجنة وصلت إلى مرحلة حاسمة في العملية، ‏على الرغم من أن المناخ السياسي في لبنان اتسم بالتقلب خلال فترة إعداد التقرير. وقد أُحرز ‏تقدم في مجالين رئيسيين وهما الحصول على أدلة من مسرح الجريمة والتحقيق مع مرتكبيها ‏المحتملين. ويمكنه الآن أن يؤكد، ضمن أمور أخرى، أنه حدث انفجار واحد بمادة شديدة ‏الانفجار من ثلاثي نيتريت الميثيلين وأن العربة الميتسوبيشي هي التي حملت الجهاز المتفجر ‏المرتجل. ومن المحتمل أيضا وجود شخص قام بتفجير العبوة من داخل العربة مباشرة أو من ‏أمامها وليس عن طريق جهاز للتحكم عن بُعد.‏

وقال بالإضافة إلى هذا إن اللجنة تواصل جمع المعلومات عن التهديدات والضغوط ‏المتزايدة على السيد الحريري خلال الخمسة عشر شهرا الأخيرة من حياته. وقد كشف تحليلها ‏عن عدة عوامل محتملة لقتله. وترتبط أغلبية هذه التهديدات بصورة أو بأخرى بأنشطته ‏السياسية. وفي هذه المرحلة من التحقيق، ظهر عدد صغير من الدوافع باعتبارها الأكثر ترجيحاً. ‏وتعاونت اللجنة بصورة وثيقة مع السلطات اللبنانية، ووصف التعاون مع سوريا بأنه ”مُرض ‏بشكل عام“.‏

لبنان/إسرائيل

في اجتماع عاجل للمجلس عُقد يوم 14 تموز/يوليه لمناقشة العنف المتزايد بين إسرائيل ‏وحزب الله في لبنان طالب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جميع الأطراف ‏في الصراع المتدهور بالالتزام بضبط النفس وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية، محذراً من ‏أن الفرصة المتاحة ”تضيق بسرعة“. وفي هذا الاجتماع الذي طلبه لبنان، أعرب ابراهيم ‏غامباري عن ”انزعاجه العميق“ لتصاعد العنف الذي أشعله اختطاف جنديين إسرائيليين. ‏وقال إن أجزاءً من لبنان تقع تحت الحصار وتجري فيها أعمال عسكرية إسرائيلية مكثفة، في ‏حين تتعرض إسرائيل لهجمات عشوائية بالقنابل من جانب حزب الله.‏

وفي 20 تموز/يوليه، ومع امتداد الصراع الدموي ليشمل لبنان وشمال إسرائيل، تحدث ‏الأمين العام أمام المجلس وطالب بوقف فوري للأعمال القتالية لمنع المزيد من الخسائر في أرواح ‏المدنيين، والسماح بوصول الخدمات الإنسانية الكاملة إلى مَنْ يحتاجون إليها، وإعطاء ‏الدبلوماسية فرصة لكي تعمل. وحث المجلس على أن ”يتحدث بصوت واحد في الأيام ‏القادمة“.‏

وفي تقرير عن عملية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان يوم 21 تموز/يوليه (الوثيقة ‏S/2006/560‎‏)، قال الأمين العام إن الأعمال القتالية بين حزب الله وإسرائيل منذ 12 تموز/يوليه ‏‏”غيَّرت بصورة جذرية“ المسرح الذي تعمل فيه هذه القوة، والمقرر أن تنتهي ولايتها في ‏‏31 تموز/يوليه. وفي الوضع الحالي، ”ليس هناك وجود“ للظروف التي تساعد على عملية ‏الأمم المتحدة لحفظ السلام. وأشار إلى طلب لبنان تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ‏لمدة ستة أشهر أخرى، ولكن على ضوء رؤيته بأن العودة إلى الوضع الذي كان قائما تبدو غير ‏ممكنة، وأوصى بتمديد ولاية القوة لمدة شهر واحد لإتاحة الوقت أمام المجلس لكي ينظر في ‏جميع الخيارات المحتملة بالنسبة للترتيبات المقبلة فيما يتعلق بجنوب لبنان.‏

وفي 21 تموز/يوليه أيضا، وفي جلسة إحاطة للمجلس عن بعثة رفيعة المستوى إلى ‏المنطقة، قال فيجاي نامبيار المستشار الخاص للأمين العام إنه أصبح من الواضح وجود عقبات ‏خطيرة أمام تحقيق وقف شامل لإطلاق النار في المستقبل القريب. وأضاف أن الحل السياسي ‏الذي يمكن أن يمهد الطريق لوقف إطلاق النار بصورة كاملة ودائمة ينبغي أن يشمل إنهاء ‏تهديدات حزب الله ضد إسرائيل والاحترام الكامل من جانب كافة الأحزاب اللبنانية وجيران ‏لبنان لسيادة الحكومة اللبنانية وسيطرتها.‏

وأفاد السيد نامبيار أيضا بأن قادة لبنان أعربوا عن شعورهم بالألم والإحباط بسبب ‏نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية، وهو ما لا يدع مجالا للشك في أن إسرائيل سوف تتخذ ‏إجراءات من شأنها مساعدة حزب الله على المدى الطويل. وقال إن قادة إسرائيل أكدوا ‏مسؤولية حزب الله عن بدء الصراع، وأوضحوا قرار إسرائيل بمواصلة أنشطتها العسكرية حتى ‏يتم إضعاف حزب الله بصورة كبيرة. وسوف ترحب إسرائيل بعد ذلك بأي إطار سياسي ‏يكفل عدم العودة إلى الوضع الذي كان قائما وييسر تنفيذ القرار 1559 (2004).‏

وفي أعقاب إطلاق النار من جانب قوات الدفاع الإسرائيلية على موقع لمراقبي الأمم ‏المتحدة في جنوب لبنان يوم 25 تموز/يوليه، والذي تسبب في مقتل أربعة أفراد من قوات حفظ ‏السلام، أعرب المجلس في 27 تموز/يوليه عن صدمته وأساه الشديدين في بيان رئاسي، ودعا ‏حكومة إسرائيل إلى إجراء تحقيق شامل في هذا الحادث.‏

وفي اجتماع طارئ يوم 30 تموز/يوليه، عُقد في أعقاب الغارة الجوية الإسرائيلية التي ‏قتلت عشرات المدنيين في قرية قانا بالجنوب اللبناني، طلب الأمين العام من المجلس إدانة الهجوم ‏بأقوى العبارات الممكنة واتخاذ إجراء فوري لوقف تصاعد العنف بين إسرائيل وحزب الله ”من ‏أجل سكان المنطقة ومن أجل هذه المنظمة“.‏

وفي ذلك المساء، وفي اجتماع آخر، أعرب المجلس عن ”صدمته وألمه البالغين“ لقصف ‏مبنى سكني في جنوب لبنان، ودعا في بيان رئاسي إلى إنهاء أعمال العنف، وتعهد المجلس في هذا ‏البيان أيضا بالعمل دون تأخير على اتخاذ قرار من أجل إيجاد تسوية دائمة للأزمة.‏

وفي اليوم التالي، في 31 تموز/يوليه، قرر المجلس، بعد دراسة تقرير الأمين العام عن قوة ‏الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، تمديد ولاية هذه القوة لمدة شهر واحد حتى 31 آب/أغسطس، ‏من خلال القرار 1697 (2006) الذي اعتُمد بالإجماع. وأعرب المجلس في هذا القرار أيضا ‏عن عميق قلقه إزاء تصعيد الأعمال القتالية وحث جميع الأطراف على تفادي أي عمل قد ‏يعرّض أفراد الأمم المتحدة للخطر.‏

وعندما اجتمع المجلس أيضا في ذلك اليوم بناء على طلب لبنان، تحدث طارق متري ‏وزير الخارجية اللبنانية بالنيابة فكرر دعوة حكومته بإصرار لوقف إطلاق النار بصورة فورية ‏وشاملة، كخطوة ضرورية لإجراء نقاش سياسي. وقال إنه لا يمكن أن تخرج أي تسوية سياسية ‏من وسط القصف العنيف للمدن والقرى والجسور والملاجئ اللبنانية. فيجب أن يتوقف هذا ‏الهجوم الذي استمر دون هوادة. وأضاف أنه جاء من بيروت إلى مجلس الأمن حاملاً صوراً تعبِّر ‏عن الفزع والأمل - الأمل في ألا يرى أحداً في حياته ما رآه أو سمعه.‏

ووافق سفير إسرائيل، دانييل غيلرمان، على أنه لا ينبغي العودة إلى الوضع الذي كان ‏قائما، مؤكداً أنه ينبغي ألا يصبح لبنان قط ساحة قتال للآخرين. وقال إنه لا توجد لإسرائيل ‏أي مطالب في لبنان، ولكنها اضطرت مراراً إلى العمل، ليس ضد لبنان، وإنما ضد ”الوحش“ ‏الذي سمح له لبنان بأن يأخذه رهينة - من جانب ”الحكَّام المستبدين في الشمال، أي في ‏سوريا، الذين يعتبرون الشمال اللبناني جنوب سوريا“. وقال إن لبنان أصبح رهينة لأشهر ‏أنواع الإرهاب - منظمة التحرير الفلسطينية في ثمانينات القرن الماضي وحزب الله في ‏التسعينات.‏

وفي جولة جديدة من المحادثات الدبلوماسية لإنهاء الأزمة، ألحَّ مسؤولو الجامعة العربية ‏على المجلس في 8 آب/أغسطس للعودة إلى مشروع قرار اقترحته الولايات المتحدة وفرنسا لكي ‏يتضمن طلباً بوقف شامل لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيل الفوري من لبنان حتى يمكن نشر ‏‏000 15 جندي لبناني وقوة معززة من قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في منطقة الجنوب ‏التي مزقتها الحرب.‏

‏(وكانت فرنسا والولايات المتحدة قد تقدمتا بمشروع تم التفاوض بشأنه يوم السبت، ‏‏5 آب/أغسطس، يطالب ”بوقف كامل للأعمال القتالية“ ويقول إنه يجب على حزب الله ‏وقف جميع هجماته بينما يجب على إسرائيل إنهاء جميع”عملياتها العسكرية الهجومية“. وقد ‏وُضع هذا المشروع لكي يمهد الطريق لقرار ثان كان سيأذن على الفور بوضع قوة دولية على ‏الحدود الإسرائيلية - اللبنانية وإنشاء منطقة عازلة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني (حوالي ‏‏12 ميلاً من الحدود الإسرائيلية) خالية من مليشيات حزب الله والقوات الإسرائيلية. ولكن ‏عندما قوبل هذا النص بمقاومة شديدة من جانب القادة العرب، الذين قالوا إنه تجاهل الشواغل ‏اللبنانية الحرجة لصالح إسرائيل، أرجأ المجلس التصويت على هذا المشروع حتى يتمكن من بحث ‏الاقتراح الجديد).‏

ثم في 11 آب/أغسطس، بعد أسبوع من المحادثات المكثفة بشأن مشروع القرار ‏المتفاوض عليه بين فرنسا والولايات المتحدة، اعتمد المجلس بالإجماع القرار 1501 الذي دعا ‏فيه إلى وقف تام للأعمال القتالية في الحرب التي استمرت شهراً بين إسرائيل وحزب الله ووضع ‏صيغة للانسحاب التدريجي لقوات الدفاع الإسرائيلية من جنوب لبنان مع قيام نحو 000 15 ‏جندي من قوات حفظ السلام بمساعدة القوات اللبنانية في بسط سيطرتها على المنطقة.‏

وفي جلسة إحاطة للمجلس يوم 22 آب/أغسطس، قال السيد غامباري إن تسوية ‏الصراع الذي استمر شهراً يمكن، عن طريق ”إجراء سريع ومتسق“، أن تدفع الأطراف في ‏المنطقة نحو إحياء عملية السلام المجمدة في الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بالمشكلة ‏الفلسطينية.‏

إسرائيل/سوريا

جدد المجلس مرتين ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك التي تتولى مراقبة وقف ‏إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا منذ عام 1974. وفي كلتا المناسبتين، الأولى يوم ‏‏13 حزيران/يونيه، والثانية يوم 15 كانون الأول/ديسمبر، رافق القرارين اللذين اعتُمدا ‏بالإجماع لتمديد ولاية هذه القوة بيان رئاسي اتفق المجلس مع رأي الأمين العام ”بأن الحالة في ‏الشرق الأوسط تتسم بدرجة عالية من التوتر، ومن المحتمل أن تظل كذلك ريثما يتم التوصل ‏إلى تسوية شاملة تغطي جميع جوانب مشكلة الشرق الأوسط“. أما آخر تمديد لولاية هذه ‏القوة فسوف يبقيها حتى 30 حزيران/يونيه 2007.‏

 

عودة الى الفهرس


إعداد قسم خدمات الشبكة العالمية في إدارة شؤون الإعلام - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2008