أفريقيا
عند إجراء نقاش مواضيعي بشأن الحالة في أفريقيا يوم 27 كانون الثاني/يناير، أكد المجلس على ضرورة قيام الحكومات في منطقة البحيرات الكبرى الأفريقية بنزع سلاح وتسريح المليشيات والجماعات المسلحة التي ظلت تهاجم المدنيين، والأمم المتحدة، وعمال الإغاثة الإنسانية، وتهدد استقرار فرادى الدول وكذلك المنطقة بأكملها.
وباعتماد القرار
1653 بالإجماع بعد نقاش استغرق يوماً كاملاً شارك فيه العديد من وزراء الخارجية، أدان المجلس بشدة أنشطة المجموعات المسلحة مثل القوات الديمقراطية لتحرير رواندا، وقوات التحرير الوطنية (باليهوتو)، وجيش الرب للمقاومة، وطالب بأن تلقي كافة الجماعات المسلحة هذه أسلحتها وأن تعمل طوعا وبدون أي تأخير أو شروط مسبقة على نزع سلاحها أو عودتها إلى وطنها أو إعادة توطينها.
وأجرى المجلس مناقشة أخرى بشأن منطقة البحيرات الكبرى في 20 كانون الأول/ ديسمبر، واستمع إلى إحاطتين عن الحالة في المنطقة من الممثل الخاص للأمين العام لمنطقة البحيرات الكبرى، ابراهيم فال، والأمين التنفيذي الأول لأمانة المؤتمر الدولي المعني بمنطقة البحيرات الكبرى، ليبراتا مولامولا.
واعتمد المجلس بياناً رئاسياً في ختام الاجتماع هنَّأ فيه قادة المنطقة على التوقيع على ميثاق الأمن والاستقرار والتنمية في منطقة البحيرات الكبرى يوم 15 كانون الأول/ديسمبر، الذي اعتبره حجر الزاوية في بناء السلم والرخاء في المنطقة. فبعد أن أثنى على بلدان المنطقة للاختتام الناجح لمؤتمر القمة الثاني للمؤتمر الدولي المعني بمنطقة البحيرات الكبرى في نيروبي، كينيا، رحب المجلس بقرار إنشاء آلية إقليمية للمتابعة تشمل أمانة للمؤتمر، وإنشاء مكاتب لأمانة المؤتمر في بوجمبورا، بوروندي.
وأيد المجلس أيضا طلب اللجنة الإقليمية المشتركة بين الوزارات تمديد ولاية الممثل الخاص للأمين العام لفترة نهائية مدتها ثلاثة أشهر تنتهي في 30 آذار/مارس 2007، وذلك بهدف ضمان تولي المنطقة ”زمام الأمور“ لآلية المتابعة ونجاح إتمام الانتقال إلى أمانة المؤتمر.
وفي جلسة إحاطة للمجلس بشأن الصراعات الأفريقية قال رئيس جمهورية الكونغو دينيس ساسو - نيغوسو، بوصفه رئيس الاتحاد الأفريقي في 31 أيار/مايو، إنه يمكن رؤية بصيص من الضوء في نهاية النفق مع وضع سيناريوهات لإنهاء الصراعات الأفريقية من قبيل الصراع في كوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديمقراطية ودارفور، بفضل خرائط الطرق والجداول الزمنية والسيناريوهات التي وضعها المجتمع الدولي. وقال إن معظم الصراعات الأفريقية ليست جديدة، مشيرا إلى الحالة المأساوية في الصومال والحالة بين إريتريا وإثيوبيا، والأزمة في شمال أوغندا، والنزاع حول الصحراء الغربية. ومن ناحية أخرى، تم تسوية صراعات كانت الأسوأ في القارة الأفريقية بطريقة مشجعة. فالحرب الأهلية الأنغولية أصبحت مجرد ”ذكرى أليمة“، كما هو الحال بالنسبة للأزمات في ليبريا وسيراليون وغينيا - بيساو وأخيرا في بوروندي.
وأضاف أن القارة تسير في الاتجاه الصحيح حتى وإن لم تكن هذه الحركة لا تسير في خط مستقيم وغالبا ما تكون هشة. وعند تنفيذ الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، يوجد لدى أفريقيا الأدوات الملائمة، وخاصة مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي وميثاق عدم الاعتداء والدفاع المشترك الذي اعتُمد في أبوجا في كانون الثاني/يناير 2005. وفي حين أنه لا يزال هناك شوط طويل، فإن أطول رحلة تبدأ دائما بالخطوة الأولى، ولم يُكتب في أي سجل أنه يجب أن تظل المأساة في قلب مستقبل أفريقيا.
وتناول المجلس مسألة توطيد السلام في غرب أفريقيا في نقاش جرى يوم 9 آب/ أغسطس واستغرق يوماً كاملاً ودعا في بيان رئاسي إلى تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي لمساعدة حكومات المنطقة على توطيد السلام والتصدي للقضايا المشتركة بين الحدود مثل تدفق الأسلحة الصغيرة غير المشروع، والبطالة من الشباب، ونزع سلاح المقاتلين السابقين، واستغلال الموارد الطبيعية. وشددت وزيرة خارجية غانا، نانا أكوفو - أدو، وهي تتلو بيان المجلس، على الحاجة المستمرة لدول غرب أفريقيا والجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا للحد من الأنشطة غير المشروعة عبر الحدود، وأكدت من جديد أهمية قيام جميع قادة غرب أفريقيا بالعمل معاً من أجل السلام والأمن.
السودان
ظلت الحالة المتدهورة في دارفور، وهو إقليم في حجم فرنسا تقريبا، والخوف من أن يمتد الصراع عبر حدوده إلى تشاد يمثل مصدر قلق بالغ في عام 2006، حيث اجتمع المجلس أكثر من 20 مرة لمعالجة مشكلة السودان.
ويقدَّر بأن ما لا يقل عن 000 200 شخص قد قُتلوا نتيجة للصراع الذي استمر ثلاث سنوات في هذه المديرية الغربية النائية بالسودان. ومما يزيد من تعقيد الحالة أن الصراع في دارفور وقع أثناء الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه، والذي استمر أكثر من 20 عاماً ولم يتوقف إلا بعد توقيع اتفاق السلام في 9 كانون الثاني/يناير 2005.
ومع التحذيرات المتكررة من عواقب عدم التصرف، والصادرة من جهات عديدة مثل الأمين العام، وممثله الخاص، ومنسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ، والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، سعى المجلس إلى حشد التأييد للانتقال من القوة التابعة للاتحاد الأفريقي - والتي أُرسلت في الأصل عام 2004 كقوة عسكرية لوقف إطلاق النار - إلى عملية تابعة للأمم المتحدة. وإزاء المقاومة من جانب حكومة السودان لفكرة إرسال قوة تابعة للأمم المتحدة، شرع المجلس في أواخر العام في وضع الأساس لقوة ”مختلطة“ للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. وفي حين أن توقيع اتفاق سلام دارفور في أيار/مايو أوجد آمالاً جديدة في أن التسوية الدائمة قد لاحت في الأفق، فقد تحطمت هذه الآمال مع استمرار القتال والمعاناة في دارفور دون توقف طوال العام.
غير أنه صدر إعلان في اليوم الأخير الذي كان من المتوقع أن ينهي فيه المجلس أعماله في ذلك العام ليجدد الآمال في أن المجلس ”يوشك على إنقاذ شعب دارفور من محنته“. فقد تحدث الأمين العام كوفي عنان أمام المجلس في خطاب الوداع فأبلغ الأعضاء بأنه يأمل في أن يبدي الرئيس السوداني عمر حسن البشير في بداية اليوم التالي موافقته على وقف تام لإطلاق النار في دارفور ونشر القوة المختلطة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحماية السكان.
وبعد خمسة أيام، أي في 27 كانون الأول/ديسمبر، أعلن الأمين العام في بيان له أن الرئيس السوداني وافق على نهج من ثلاث مراحل يؤدي إلى نشر قوة مختلطة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور. ويمكن أن يصل حجم القوة المختلطة إلى نحو 000 17 من الأفراد العسكريين و 000 3 من أفراد الشرطة، مقارنة ببعثة الاتحاد الأفريقي الحالية التي تبلغ 000 7 جندي. ورداً على الأنباء، أكد المجلس في بيان صحفي استعداده لمواصلة تعاونه الوثيق مع الاتحاد الأفريقي والاستمرار في أعطاء الأولوية لهذه المسألة.
وقد نشب القتال أول مرة في دارفور في أوائل عام 2003 بين المليشيات العربية الموالية للحكومة والمعروفة باسم جنجويد والمتمردين من جيش تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة. ويطالب المتمردون بإصلاحات اقتصادية وسياسية، ويُقال إن المتمردين أُصيبوا بالإحباط بسبب ما اعتبروه تهميش الخرطوم لدارفور. وفي حين بدأ الصراع الحالي بتمرد مسلح ضد الحكومة، فإن معظم العنف المستهدف نتج عن سياسة الأرض المحروقة التي اتبعتها المليشيات المسلحة، مما أدى إلى تشريد نحو مليوني شخص داخل دارفور وعبر الحدود مع تشاد.
وقد بدأ العام بإحاطة شاملة حول الموقف في هذا البلد، فأعلن جان برونك، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان أمام المجلس يوم 13 كانون الثاني/ يناير أن اتفاق السلام الشامل بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان ظل صامداً بعد عام من توقيعه. وفي حين أن الوفاة المأساوية لجون قرنق، زعيم الجنوب، بعد أقل من شهر من أداء اليمين كنائب جديد للرئيس السوداني، قد أحدثت فزعاً وتسببت في حالات تأخير، فإن أياً من الطرفين لم يجد سبباً للخروج عن هذا الاتفاق. وظل تنفيذ الاتفاق مستمراً، وإن كان بخطوات بطيئة.
وأضاف أنه تم في عام واحد اعتماد دستورين جديدين، أحدهما للسودان والآخر لجنوب السودان. فتم تشكيل حكومتين جديدتين وتم إنشاء جميع المؤسسات المقرر إنشاؤها بناء على اتفاق السلام الشامل. وفي حين أن بعض هذه المؤسسات لم يجتمع تقريباً وواجهت مؤسسات أخرى منازعات سياسية، إلا أن روح الاتفاق ظلت ”راسخة“. وبعد أن بدأت اللجنة العسكرية المشتركة لوقف إطلاق النار في عقد اجتماعاتها بعد فترة وجيزة من اعتماد القرار
1590 (2005) الذي تضمَّن ولاية بعثة الأمم المتحدة في السودان لرصد اتفاق السلام، تمكنت هذه اللجنة العسكرية المشتركة، وهي المؤسسة الوحيدة التي تقودها الأمم المتحدة، من التوصل إلى توافق في الآراء بشأن معظم القضايا المتعلقة بتفسير وتنفيذ فقرات الاتفاق الخاصة بوقف إطلاق النار.
وبعد بضعة أيام، أشار أنطونيو مانويل غوتيريس، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، إلى تزايد الأخطار بالنسبة لعمال الإغاثة الإنسانية في مناطق في غرب دارفور، وحذر في 24 كانون الثاني/يناير من أن الصراع قد امتد الآن عبر الحدود إلى تشاد، ووصف منطقة السودان - تشاد بأنها أضخم مشكلة إنسانية معقدة على وجه الأرض. وقال إن تلافي الكارثة في دارفور سوف يتطلب تدابير جريئة ومشاركة كاملة من جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. كما أن منع وقوع خسائر فادحة في الأرواح في دارفور يتطلب اتفاق سلام، ليس كحل للمشكلة، وإنما كبداية للعملية السلمية المعقدة من أجل المصالحة. والوصول إلى ذلك يتطلب التزاماً كاملاً من جانب المجلس. وتساءل قائلا: ”مَن الذي يمكن أن يتحداكم إذا عملتم يداً واحدة؟“.
وفي بيان رئاسي اعتُمد يوم 3 شباط/فبراير، طلب المجلس من الأمين العام أن يشرع في وضع خطط للطوارئ بشأن خيارات من أجل إمكانية تحويل بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان إلى عملية تابعة للأمم المتحدة.
واعتمد المجلس ثلاثة قرارات خلال العام لتمديد بعثة الأمم المتحدة في السودان التي أُنشئت أصلاً في عام 2005. فقد مدد القرار
1663 ولاية البعثة حتى 24 أيلول/سبتمبر، ومدد القرار
1709 ولاية البعثة حتى 8 تشرين الأول/أكتوبر، ومدد القرار
1714 ولاية البعثة حتى 30 نيسان/أبريل 2007.
وقرر المجلس توسيع نطاق ولاية بعثة الأمم المتحدة في السودان لنشرها في دارفور من أجل دعم التنفيذ المبكر لاتفاق سلام دارفور وذلك باعتماد القرار
1706 المؤرخ 31 آب/ أغسطس بأغلبية 12 صوتاً ضد لا شيء، وامتناع 3 عن التصويت (الصين، وقطر، والاتحاد الروسي). وطلب المجلس موافقة حكومة الوحدة الوطنية السودانية على هذا الانتشار وطالب الدول الأعضاء بالعمل على نشرها بسرعة.
وفي إحاطة للمجلس يوم 21 آذار/مارس، قال السيد برونك الممثل الخاص إنه نظرا لأن شعب دارفور لا يزال يتطلع إلى السلام، فإن أعمال القتل والاغتصاب والاعتداء على حقوق الإنسان، وهو ما يعد انتهاكاً مباشراً للاتفاقات وقرارات المجلس، تشكل تهديداً للسلام في السودان. فقد أُهملت المطالب التي وردت في قرارات المجلس. ولم يُنفَذ اتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار. ولم تجتمع اللجنة المشتركة، كما أن العقوبات المتوقعة مع إنشاء فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن ظلت حبراً على الورق.
وفي بيان رئاسي اعتُمد يوم 11 نيسان/أبريل، أعرب المجلس عن أسفه لقرار حكومة الوحدة الوطنية السودانية بعدم السماح بدخول منسق الأمم المتحدة لعمليات الإغاثة في حالات الطوارئ إلى دارفور، وطلب توضيحاً بشأن قرارها. وأعرب المجلس أيضا عن قلقه البالغ من عدم تجديد عقد المجلس النرويجي للاجئين وما سيترتب على ذلك من عواقب على الصعيد الإنساني. وكرر الإعراب عن تأييده الكامل لمحادثات السلام الجارية في أبوجا، نيجيريا، بين الأطراف السودانية بشأن الصراع في دارفور، وأيَّد قرار مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بأن يكون 30 نيسان/أبريل الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق.
وفي جلسة إحاطة للمجلس يوم 18 نيسان/أبريل، أوضح سالم أحمد سالم المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي والوسيط الرئيسي في محادثات السلام بين الأطراف السودانية بشأن الصراع في دارفور، أن صيغة تقاسم السلطة تمثل محور المقترحات التي قدمتها وساطة الاتحاد الأفريقي في الصراع بشأن دارفور. وبعد أن أكد أن ترتيبات الأمن يُحتمل أن تعزز أو تقوض مفاوضات أبوجا، أشار إلى صعوبة ترتيب وقف فوري لإطلاق النار وإعداد ترتيبات الوضع النهائي في المدى الطويل.
واعتمد المجلس بياناً رئيسياً في 25 نيسان/أبريل أكد فيه من جديد تأييده للقرار الذي اتخذه مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في 10 آذار/مارس، والقاضي بوجوب التوصل إلى اتفاق بحلول 30 نيسان/أبريل، وكرر بأقوى العبارات تأكيد ضرورة أن توقف جميع أطراف الصراع في دارفور العنف والفظائع فورا في المنطقة.
وفي 25 نيسان/أبريل أيضا، اعتمد المجلس القرار
1672 (2006) بأغلبية 12 صوتاً ضد لا شيء، وامتناع 3 عن التصويت (الصين، وقطر، والاتحاد الروسي)، قرر فيه فرض قيود على السفر وتنفيذ العقوبات المالية المنصوص عليها في القرار
1592 (2005) بشأن أربعة سودانيين هم: اللواء جعفر محمد الحسن، قائد القوات المسلحة السودانية بالمنطقة العسكرية الغربية؛ والشيخ موسى هلال، ناظر قبيلة الجالول في شمال دارفور؛ وآدم يعقوب شانت، قائد جيش تحرير السودان؛ وجبريل عبد الكريم بدري، القائد الميداني للحركة الوطنية للإصلاح والتنمية.
وفي 5 أيار/مايو، تم التوصل إلى اتفاق في محادثات السلام بين الأطراف السودانية في أبوجا، وعقد المجلس اجتماعاً على المستوى الوزاري يوم 9 أيار/مايو، وأصدر بياناً رئاسياً رحب فيه ترحيباً قوياً بالاتفاق باعتباره أساساً لسلام دائم في دارفور، وحث الحركات التي لم توقّع الاتفاق بعد على توقيعه دون إبطاء وعدم إعاقة تنفيذه. كما أعرب البيان، الذي تلاه رودولف أدابا، وزير خارجية الكونغو عن قلقه البالغ إزاء الوضع الإنساني المتدهور في دارفور وإزاء نقص تمويل المساعدة.
وقال كوفي عنان الأمين العام مفتتحاً الاجتماع إن الاجتماع الوزاري - الذي انعقد بناء على إخطار سريع - يدل على أن المجتمع الدولي لا يدرك فقط الفرصة التاريخية التي ظهرت في الأُفق، وإنما يدرك أيضا مدى الإلحاح الذي يجب على المجتمع الدولي أن يعمل في إطاره إذا أراد ألا تضيع منه هذه الفرصة. وأثنى على الحكومة السودانية وعلى حركة تحرير السودان اللتين وقّعتا الاتفاق، وشدد على أن هذه ليست لحظة لأي فرد لكي ”يسعد بعبارات التهنئة أو ينعم وسط أكاليل الغار“.
وقال إن التخطيط للانتقال إلى عملية الأمم المتحدة في دارفور يجب أن يسير بخطوات سريعة، مؤكداً أن العمل على حماية شعب دارفور وتنفيذ اتفاق أبوجا سوف يكون من بين أضخم الاختبارات التي لم تواجهها الأمم المتحدة من قبل - ولعلها الأضخم منذ تلك العمليات التي تمت في الصومال ورواندا والبوسنة والهرسك - في أوائل التسعينات من القرن الماضي. وأضاف: ”ولكنه تحد لا نستطيع أن نرفضه؛ ولا يمكننا أن نؤجله بعد أن قبلناه“.
وأيَّد المجلس قرار مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بشأن ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لتفعيل الانتقال في دارفور من بعثة الأمم المتحدة في السودان إلى عملية للأمم المتحدة، وذلك باعتماد القرار
1678 المؤرخ 16 أيار/مايو بالإجماع. وطالب أيضا بنشر بعثة تقييم ثانية مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في غضون أسبوع من اتخاذ هذا القرار.
وبعد بضعة أيام، تحدث جان إيغلاند وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق عمليات الإغاثة في حالات الطوارئ، في جلسة إحاطة للمجلس عن زيارته للسودان وتشاد، فقال إنه بينما أدى توقيع اتفاق سلام دارفور إلى ظهور آمال حقيقية بالنسبة للمنطقة، فإن الأسابيع القليلة القادمة سوف تكون ”حاسمة“ بالنسبة للملايين الذين تتعرض أرواحهم للخطر. وأضاف أنه مع توقيع اتفاق سلام دارفور في اليوم السابق لوصوله إلى السودان، أصبح هناك في النهاية أمل حقيقي في الوصول إلى نقطة تحوُّل. وحذر قائلا: ”ولكن لا يزال من الممكن أن ننجرف إلى دوامة تدفع بالملايين نحو هاوية سحيقة“، مضيفا أن البديل للسلام يمكن أن يكون كارثة.
وأرسل مجلس الأمن بعثة لتقصي الحقائق إلى السودان وتشاد في الفترة من 4 إلى 10 حزيران/يونيه، وعند عودتها، قال رئيس البعثة، إمير جونز باري من المملكة المتحدة، إنه بينما لم يتم التوصل إلى اتفاق من جانب الحكومة السودانية لنقل قوة حفظ السلام في منطقة دارفور التي لا تزال تسودها أعمال العنف من الاتحاد الأفريقي إلى الأمم المتحدة، وقد يظل هذا الاتفاق صعباً، فإن البعثة تميل نحو احتمال قبول الحكومة لهذا النشر.
وقال ممثل فرنسا، جان – مارك دي لا سابليير، الذي شارك في رئاسة ذلك الجانب من البعثة إلى تشاد إن مخيمات اللاجئين في تشاد والتي امتلأت بالمشردين التشاديين بسبب الغارات داخل بلدهم، فضلا عن أولئك الذين فروا من هجمات جنجويد في مخيمات دارفور، أوضحت الحاجة الملحة لكي يتصدى المجلس لمشكلة دارفور والسودان على نطاق أوسع بالتوازي مع الحالة في تشاد. وحث الأمين العام على وضع خطة لتقديم المساعدة الدولية للمخيمات، نظرا لأنه سوف يحدث تدهور خطير في الموقف إذا لم تعالج هذه القضايا على وجه السرعة.
وأعلن الأمين العام أمام المجلس في 11 أيلول/سبتمبر: ”لقد حان الوقت للعمل من أجل دارفور“، مشيرا إلى أن المأساة هناك قد وصلت إلى مرحلة خطيرة. وحث المجلس بقوة على أن يرتفع إلى مستوى المسؤولية التي تقتضيها المناسبة، مضيفاً أن هذا ليس وقت الحلول الوسط أو أنصاف الحلول.
ووسط أنباء تبعث على القلق العميق عن تجدد القتال، خاصة في شمال دارفور، قال الأمين العام إن الآلاف من أفراد القوات المسلحة السودانية قد تم نشرهم وهو ما يشكل انتهاكاً واضحاً لاتفاق السلام، والأسوأ من ذلك أن المنطقة تعرضت لقصف جوي متجدد. وأدان هذا التصعيد بشدة، قائلا إنه ينبغي على الحكومة أن توقف هذا الهجوم فوراً. ومع وجود 1.9 مليون مشرد وقرابة 3 ملايين شخص يعتمدون على المعونة الدولية للحصول على الأغذية والمأوى والعلاج الطبي، فإن القتال جعل وصول موظفي الإغاثة الإنسانية أمراً أكثر صعوبة. ولم يحدث منذ تموز/يوليه 2004 أن كان الوصول إلى المحتاجين صعباً إلى هذا الحد.
18 أيلول/سبتمبر، عاد السيد برونك إلى المجلس وقال إن اتفاق سلام دارفور، وإن لم يمض عليه سوى أربعة أشهر، أصبح ”ميتاً تقريبا“. وقال، وهو يقدم اقتراحه لإحياء الخطة، إن الاتفاق ”ينبغي أن يوضح تحت العناية المركزة، ولكن هذا لا يحدث“. وأضاف أن إخراج الاتفاق ”من حالة الغيبوبة“ سوف يقتضي استدعاء الجماعات التي اتخذت قراراً سياسياً بالتنحي. والمطلوب أيضا هو تنفيذ قرار مجلس الأمن
1706 (2006) الذي أوضح بشكل كامل أن المجتمع الدولي يريد الانتقال من قوة تابعة للاتحاد الأفريقي إلى قوة تابعة للأمم المتحدة.
14 كانون الأول/ديسمبر، وفي جلسة إحاطة للمجلس عن تحقيق المحكمة الجنائية الدولية مع أولئك الذين يتحملون المسؤولية الكبرى عن أسوأ الجرائم في دارفور، قال لويس مورينو - أوكامبو، المدعي العام للمحكمة، إن الأدلة وفَّرت ”أسباباً وجيهة للاعتقاد“ بأن الأفراد ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية، مثل القتل، وأعمال القتل المتعمد والاغتصاب؛ وجرائم حرب مثل التعذيب والهجمات المتعمدة ضد المدنيين. وعند إحالة الموقف في دارفور إلى ”محكمة الملجأ الأخير“، أكد المجلس من جديد أن السلم والأمن يتطلبان العدالة، ليس فقط بالنسبة لجرائم الماضي، ولكن أيضا بالنسبة للجرائم الحالية. [وأحال المجلس الموقف في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية يوم 31 آذار/مارس 2005.]
بيان رئاسي اعتُمد يوم 15 كانون الأول/ديسمبر، أعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء زيادة الأنشطة العسكرية للجماعات المسلحة في شرق تشاد، وأدان بشدة جميع محاولات زعزعة الاستقرار بالقوة، بما في ذلك الهجوم الأخير الذي شنته هذه الجماعات في بيلتيني والعوادي، وأعرب عن قلقه إزاء التهديد الذي تتعرض له سلامة السكان المدنيين والعاملين في المجال الإنساني ومواصلة عملياتهم.
بيان رئاسي آخر اعتُمد يوم 19 كانون الأول/ديسمبر، دعا المجلس إلى النشر الفوري لمجموعات الدعم الخفيف والثقيل المقدمة من الأمم المتحدة إلى بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان ونشر عملية مختلطة في دارفور. ومع نهاية العام، وصلت إلى دارفور المجموعة الأولية وقوامها 25 من الأفراد العسكريين لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان، كجزء من الموافقة المشتركة التي قبلتها حكومة السودان.
الصومال
قال كوفي عنان الأمين العام مناشداً جيران الصومال الابتعاد عن تغذية العنف في هذا البلد الذي مزقته الحرب، وذلك في أيامه الأخيرة قبل ترك منصبه، وبعد أن غادر اجتماعاً مغلقاً للمجلس يوم 27 كانون الأول/ديسمبر، إنه من الضروري أن تحترم البلدان المجاورة سيادة الصومال وسلامته الإقليمية. وأشار إلى أن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية أبدت استعدادها لنشر قوات في الصومال، وقال إنه ليس متأكداً من أن هذا يمكن أن يحدث في الظروف الحالية.
وفي 26 كانون الأول/ديسمبر، قال فرانسوا لونزيني فال، الممثل الخاص للأمين العام للصومال ورئيس المكتب السياسي للأمم المتحدة في هذا البلد، وهو يحث المجلس على مطالبة الجانبين بالتوقف فوراً عن القتال في الصومال، إن الأزمة هناك تصاعدت بصورة خطيرة مع امتداد الأعمال القتالية بين الحكومة الاتحادية الانتقالية واتحاد المحاكم الإسلامية إلى جبهة طولها 400 كيلومتر، تشارك فيها قوات أجنبية وتُستخدم فيها الأسلحة الثقيلة والطائرات. وأشار في هذا الصدد إلى أنه في الأسابيع التي سبقت اعتماد المجلس للقرار 1725 المؤرخ 6 كانون الأول/ديسمبر الذي عدل من الحظر المفروض على الأسلحة وأذن بإنشاء قوة مشتركة بين الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية والاتحاد الأفريقي لحماية الحكومة الانتقالية في بيداوا، حدث تصعيد تدريجي في الاتهامات والتوتر بين الجانبين.
وفي 22 كانون الأول/ديسمبر، عقد المجلس اجتماعاً في آخر أيام عمله في عام 2006، دعا فيه جميع الأطراف إلى التراجع عن الصراع وتجديد الالتزام بالحوار والتنفيذ الفوري للقرار
1725 المؤرخ 6 كانون الأول/ديسمبر. واعتمد المجلس بياناً رئاسياً طالب فيه بالكف عن أية أعمال يمكن أن تسبب أو تطيل أمد العنف وانتهاكات حقوق الإنسان، أو تساهم في توتر وانعدام الثقة لا ضرورة لهما، أو تعرّض للخطر وقف إطلاق النار والعملية السياسية، أو تزيد من الإضرار بالوضع الإنساني.
ولم يكن لدى الصومال حكومة تصرف أعمالها منذ عام 1991. وبينما كانت الحكومة الاتحادية الانتقالية واتحاد المحاكم الإسلامية تجريان محادثات في الخرطوم، أُرجئت الجولة الأخيرة التي كانت مقررة في تشرين الأول/أكتوبر بسبب مسألة الشروط المسبقة، مع تجدد العنف بين الطرفين في أوائل كانون الأول/ديسمبر.
وبعد عقد من الفوضى والمجاعة في البلد، بدأت عملية مصالحة وطنية بعقد مؤتمر سلام بين الأطراف في أرتا، جيبوتي، في منتصف عام 2000، وتشكيل حكومة انتقالية. وفي غياب الدعم من جانب عدة أطراف صومالية، ظلت هناك تحديات رئيسية تتعلق بالأمن والإعمار والتنمية. وفي 27 تشرين الأول/أكتوبر 2002، تم توقيع إعلان وقف الأعمال القتالية وهياكل ومبادئ عملية المصالحة في الصومال في إلدوريت، كينيا.
وفي قرار اعتُمد بموجب الفصل السابع يوم 6 كانون الأول/ديسمبر، أذِن المجلس للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية والدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي بإنشاء بعثة حماية وتدريب في الصومال يستعرض المجلس ولايتها بعد فترة أولية مدتها ستة أشهر. وبموجب القرار
1725 الذي اعتُمد بالإجماع، كلَّف المجلس هذه البعثة، ضمن أمور أخرى، بحماية أعضاء المؤسسات الاتحادية الانتقالية وتدريب قوات الأمن التابعة لهذه المؤسسات لتمكينها من كفالة أمنها.
وبعد أن أيَّد المجلس ما نصَّت عليه خطة النشر التي وضعتها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية من ألا تنشر الدول المتاخمة للصومال قوات في ذلك البلد، قرر المجلس عدم سريان تدابير حظر الأسلحة المفروضة بموجب القرار
833 (1992) والوارد تفاصيلها في القرار 1425 (2002) على إمدادات الأسلحة والمعدات العسكرية والتدريب الفني والمساعدة التقنية المتخصصة المخصصة على سبيل الحصر لدعم القوة المشتركة بين الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية والاتحاد الأفريقي، أو لاستخدامها.
واتخذ المجلس عدة إجراءات خلال العام بشأن حظر الأسلحة المفروض عام 1992، بما في ذلك اعتماد القرار 1724 المؤرخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر، الذي طلب إلى الأمين العام، ضمن أمور أخرى، إعادة إنشاء فريق الرصد في غضون ثلاثين يوماً لمدة ستة أشهر بحيث يركز على الانتهاكات الجارية لحظر الأسلحة. وبناء على القرار
1676 المؤرخ 10 أيار/مايو الذي اعتُمد بالإجماع، طلب المجلس إلى الأمين العام إعادة إنشاء فريق الرصد، في غضون ثلاثين يوماً أيضاً ولمدة ستة أشهر. وبموجب النصوص الأخرى لهذا القرار، أعرب المجلس، في ضوء تقرير فريق الرصد، عن عزمه النظر في اتخاذ إجراءات محددة لتحسين تنفيذ حظر الأسلحة والامتثال له.
واعتمد المجلس بياناً رئاسياً يوم 13 تموز/يوليه، أعرب فيه عن استعداده للنظر في منح استثناء من الحظر المفروض على توريد الأسلحة إلى الصومال من أجل تمهيد الطريق لنشر بعثة لدعم السلام وللمساعدة في تسهيل إعادة إنشاء قوات الأمن الوطنية في الصومال. وأعرب عن استعداده أيضا للنظر في إمكانية نشر بعثة لدعم السلام على أساس خطة مفصلة للبعثة تقدَم من جانب الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية أو الاتحاد الأفريقي، ورحب باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في الخرطوم في 22 حزيران/يونيه بين الحكومة الاتحادية الانتقالية في الصومال واتحاد المحاكم الإسلامية.
وفي 15 آذار/مارس، أشاد المجلس بالجهود التي يبذلها رئيس الحكومة الاتحادية الانتقالية عبد الله يوسف أحمد، ورئيس مجلس النواب الاتحادي الانتقالي شريف حسن شيخ عدن، من أجل المصالحة والحوار، ولا سيما توقيع إعلان عدن في 5 كانون الثاني/يناير 2006، والذي أدى إلى عقد أول دورة لمجلس النواب الاتحادي الانتقالي في بيداوا بالصومال يوم 26 شباط/ فبراير.
جمهورية الكونغو الديمقراطية
مع دخول العملية الانتقالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية مرحلتها الأخيرة، واصل المجلس اهتمامه بتحديات الإعمار والأمن الصعبة التي تواجه هذا البلد الذي أنهكته الحرب، بينما كرس أيضا كثيراً من اجتماعاته العلنية الأربعة عشر بشأن الحالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية للإعداد لأول انتخابات ديمقراطية في هذا البلد الأفريقي المترامي الأطراف لأكثر من أربعين عاماً ولما تسفر عنه من نتائج.
وعندما اجتمع المجلس في 6 كانون الأول/ديسمبر للترحيب بالإعلان الصادر عن محكمة العدل العليا في جمهورية الكونغو الديمقراطية في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، بشأن النتائج الرسمية للجولة الثانية للانتخابات الرئيسية، اعتمد بياناً رئاسياً هنَّأ فيه الرئيس جوزيف كابيلا على انتخابه، ورحب بالتزام السيد جان - بيير بمبا في بيانه الصادر في 28 تشرين الثاني/نوفمبر بمواصلة المشاركة بنشاط في السياسة الكونغولية في إطار مؤسسات هذا البلد.
وفي بيان اعتُمد في 7 تشرين الثاني/نوفمبر بعد انتخابات 29 تشرين الأول/أكتوبر مباشرة، أشاد رئيس المجلس بروح المواطنة التي أظهرها شعب جمهورية الكونغو الديمقراطية الذي شارك بصورة سلمية وبأعداد غفيرة في انتخابات المقاطعات وفي الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.
وقد جاءت انتخابات الإعادة في 29 تشرين الأول/أكتوبر في جمهورية الكونغو الديمقراطية - وهي الانتخابات الأضخم والأكثر تعقيداً التي تنظمها الأمم المتحدة لأول مرة - بعد جهود استغرقت سبع سنوات بذلتها المنظمة لإعادة السلام والديمقراطية إلى هذا البلد في أعقاب حرب أهلية استمرت ست سنوات راح ضحيتها نحو أربعة ملايين شخص بسبب القتال والجوع والمرض.
وفي جلسة إحاطة للمجلس عن الحالة الإنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، قال جان إيغلاند وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية إن هذا البلد شهد أسوأ نزيف من الأرواح البشرية في الجيل الحالي، مشيرا إلى أن الحرب والأمراض التي يسهل الوقاية منها قد حصدت أرواح أربعة ملايين شخص - أي ستة أمثال حرب الإبادة في رواندا - خلال السنوات الثماني الماضية. وأضاف قائلا: ”يجب ألا نتقاعس عن وقف هذه المأساة مرة واحدة وإلى الأبد“.
وفي تدبير يهدف إلى دعم بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية أثناء انتخابات الإعادة، أذِن المجلس في القرار
1671 المؤرخ 25 نيسان/أبريل بنشر قوة احتياطية من الاتحاد الأوروبي في جمهورية الكونغو الديمقراطية لمدة تنتهي بعد أربعة أشهر من تاريخ إجراء أول جولة للانتخابات الرئاسية والتشريعية. وقرر ألا يتجاوز نشر هذه القوة الاحتياطية - المعروفة باسم قوة الاتحاد الأوروبي في جمهورية الكونغو الديمقراطية - مدة ولاية بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وإنه سوف يكون بعد 30 أيلول/سبتمبر 2006 مرهوناً بتمديد ولاية هذه البعثة.
وفي جلسة إحاطة لأعضاء المجلس في 16 حزيران/يونيه في أعقاب بعثة المجلس إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، قال جان - مارك دي لا سابلير، سفير فرنسا ورئيس البعثة إن البعثة - وهي السابعة التي يوفدها المجلس إلى هذا البلد - أظهرت أهمية ما هو معرّض للخطر وتصميمها على إعطاء الكونغوليين أقصى ما لديها من دعم لإجراء انتخابات ناجحة بصورة كاملة. وأضاف أن نجاح المرحلة الهامة من الانتعاش في جمهورية الكونغو الديمقراطية سوف يؤثر على الاستقرار، ليس في هذا البلد وحده، وإنما في المنطقة بأسرها وربما في القارة بأكملها، نظرا لموقع هذا البلد وحجمه وضخامة موارده الطبيعية في قلب أفريقيا.
وفي 6 تموز/يوليه، قال السيد دي لا سابلير، وهو يقدم رسمياً تقرير بعثة المجلس، إنه في الوقت الذي يستعد فيه هذا البلد لانتخابات رئاسية وبرلمانية هامة، تقع على المجتمع الدولي مسؤولية مساعدته على بلوغ موعد جديد مع التاريخ وبدء الانتعاش في هذا البلد. وأضاف أن الانتخابات لن تكون غاية في حد ذاتها، مشيراً إلى أن فترة ما بعد الانتخابات ستكون مهمة أيضا. فلا يزال هناك الكثير الذي ينبغي عمله ولا تزال الحالة بعيدة عن الاستقرار.
وفي 3 آب/أغسطس، اعتمد المجلس بياناً رئاسياً أشاد فيه بمواطني جمهورية الكونغو الديمقراطية لمشاركتهم في انتخابات 30 تموز/يوليه بأعداد كبيرة مشاركة حرة ومسالمة، وناشد الشعب الكونغولي أيضا تقبُّل النتائج بروح المسؤولية المدنية ذاتها.
وفي بيان اعتُمد في 22 أيلول/سبتمبر، أكد المجلس التزامه بأن تجري سلمياً الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة والانتخابات الإقليمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتصميمه على ضمان نجاح العملية السياسية في هذا البلد. وبعد أن أعرب المجلس عن استيائه للعنف الذي وقع في كينشاسا بين قوات الأمن الموالية للرئيس كابيلا ونائب الرئيس بمبا، دعا المجلس جميع الأطراف إلى تجديد التزامها بعملية السلام والعمل ضمن الإطار الذي وافق على وضعه بمساعدة بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي محاولة لحشد التأييد للانتخابات والتأهب لحالة الأمن غير المستقر، اتخذ المجلس عدة إجراءات طوال العام بشأن ولاية بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي 10 نيسان/أبريل، أذِن المجلس، بالقرار 1669 الذي اعتُمد بالإجماع، بنشر أفراد عسكريين من عملية الأمم المتحدة في بوروندي إلى بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية حتى 1 تموز/يوليه. وأذِن المجلس للأمين العام بأن ينقل مؤقتاً، على أقصى تقدير، كتيبة مشاه ومستشفى عسكرياً وعدداً أقصاه 50 مراقباً عسكرياً من عملية الأمم المتحدة في بوروندي إلى بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية في سياق زيادة قدرة المراقبين العسكريين المطلوبين أثناء العملية الانتخابية.
وفي 30 حزيران/يونيه، اعتمد المجلس بالإجماع القرار
1693 الذي كرر فيه الإعراب عن قلقه إزاء مواصلة المليشيات والجماعات المسلحة الأجنبية الأعمال القتالية في الجزء الشرقي من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وإزاء ما يشكله ذلك من خطر على إجراء الانتخابات، وقرر تمديد فترة زيادة القوام العسكري وقوام الشرطة المدنية لبعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية حتى 30 أيلول/سبتمبر.
وفي 29 أيلول/سبتمبر، قرر المجلس تمديد ولاية بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية حتى 15 شباط/فبراير 2007 بقوامها الحالي. ففي القرار
1711 الذي اعتُمد بالإجماع، قرر المجلس أيضاً تمديد فترة زيادة القوام العسكري وقوام الشرطة المدنية التي أذِن بها للمساعدة في العملية الانتخابية حتى 15 شباط/فبراير 2007، وقرر أن يمدد حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2006 الإذن بنشر كتيبة مشاه ومستشفى عسكري و 50 مراقباً عسكرياً على أقصى تقدير من عملية الأمم المتحدة في بوروندي إلى بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي 22 كانون الأول/ديسمبر، اعتمد المجلس بالإجماع القرار
1736، الذي أذِن فيه بزيادة القوام العسكري لبعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.في حدود 916 فردا من العسكريين، اعتبارا من 1 كانون الثاني/يناير حتى 15 شباط/فبراير 2007، وهو اليوم الذي تنتهي فيه الولاية الحالية للبعثة.
وإعراباً عن إدانته لاستمرار التدفق غير المشروع للأسلحة داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية وإليها، وتصميمه على مواصلة الرصد عن كثب لتنفيذ حظر الأسلحة المفروض في تموز/يوليه 2003 والذي تم توسيع نطاقه في نيسان/أبريل 2005، والحظر المفروض على السفر وتجميد أرصدة أولئك الذين ينتهكون هذه القرارات، اعتمد المجلس القرار
1698 المؤرخ 31 تموز/يوليه الذي قرر فيه تجديد نظام العقوبات الحالي في هذا البلد لمدة عام آخر، في ضوء عدم امتثال الأطراف لمطالبه.
وفي 31 كانون الثاني/يناير، اعتمد المجلس بالإجماع القرار
1654 الذي طلب فيه إلى الأمين العام إعادة إنشاء فريق الخبراء المكون من أربعة أشخاص حتى 31 تموز/يوليه 2006 للمساعدة في رصد تدفقات الأسلحة غير المشروعة داخل البلد.
واعتمد المجلس بياناً رئاسياً يوم 25 كانون الثاني/يناير أدان فيه الهجوم الذي وقع في 23 كانون الثاني/يناير وأسفر عن مصرع ثمانية من حفظة السلام الغواتيماليين وإصابة 5 آخرين بجروح بليغة ووصف الهجوم على المفرزة التابعة لبعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بأنه ”آثم وغير مقبول“. وطبقا لهذا البيان، كان حفظة السلام يشاركون في عملية ضد عناصر مشتبه في انتمائها إلى جيش الرب للمقاومة قيل إنهم موجودون في منتزه غارامبا. وقد ظل جيش الرب للمقاومة يقوم بتمرد شرس منذ أمد بعيد في شمال أوغندا، مما تسبب في هلاك واختطاف وتشريد الآلاف من المدنيين الأبرياء في أوغندا والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
بوروندي
رحب مجلس الأمن بالتقدم الذي أحرزته بوروندي في الخروج من عقد من الصراع المدني، ولكنه أكد على حاجة الحكومة لاستمرار الدعم الدولي، وقرر إنشاء مكتب متكامل جديد في هذا البلد لفترة أولية مدتها 12 شهراً، تبدأ في 1 كانون الثاني/يناير 2007، بعد انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة في بوروندي التي سبقته.
وباتخاذ هذا الإجراء في 25 تشرين الأول/أكتوبر بموجب القرار
1719 الذي اعتُمد بالإجماع، طلب المجلس من المكتب الجديد - وهو مكتب الأمم المتحدة المتكامل في بوروندي - أن يعمل على دعم الحكومة في جهودها من أجل تحقيق السلام والاستقرار على المدى الطويل وتنسيق عمل وكالات المنظمة في هذا البلد بقيادة الممثل التنفيذي للأمين العام، الذي يمكن أن يعمل أيضا كممثل مقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنسق للشؤون الإنسانية.
وتأكيداً للحاجة إلى مكتب الأمم المتحدة الجديد، حذر الأمين العام في تقرير كانون الأول/ديسمبر من أن الاعتداءات على حقوق الإنسان، والتوترات السياسية، ”والتطورات المزعجة“ الأخرى في بوروندي يمكن أن تؤدي إلى تقويض العملية السلمية التي تحققت بشق الأنفس.
وبموجب القرار
1692 المؤرخ 30 حزيران/يونيه الذي اعتُمد بالإجماع، قرر المجلس تمديد ولاية عملية الأمم المتحدة في بوروندي، التي أذِن بها المجلس لأول مرة في 21 أيار/مايو 2004، حتى 31 كانون الأول/ديسمبر، مشيراً إلى وجود عوامل عدم استقرار لا تزال تشكل خطراً على السلام والأمن في بوروندي ومنطقة البحيرات العظمى.
وكان المجلس قد اعتمد قبل ذلك في 10 نيسان/أبريل القرار
1669 الذي أذِن فيه بإعادة نشر أفراد من عملية الأمم المتحدة في بوروندي إلى بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية حتى 1 تموز/يوليه.
وفي أول جلسة مفتوحة للمجلس بشأن بوروندي يوم 23 آذار/مارس 2006، اعتمد بياناً رئاسياً طالب فيه بالوقف الفوري للأعمال القتالية ولانتهاكات حقوق الإنسان. وأعرب المجلس عن قلقه البالغ لاستمرار أعمال العنف التي ترتكبها القوات الوطنية للتحرير، وللقتال القائم بين هذه القوات والجيش البوروندي، ولانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الطرفان كلاهما، وكذلك لعوامل عدم الاستقرار التي لا تزال قائمة في المنطقة. ورحب المجلس بالالتزام الذي قطعه الرئيس نكورونزيزا بتقديم المسؤولين عن هذه الانتهاكات إلى العدالة، وشجع الحكومة البوروندية على السعي لتحقيق هذه الغاية بالعمل الوثيق مع مراقبي الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وقد انتهى الصراع الداخلي الذي امتد لفترة طويلة بين جيش التوتسي وثوار الهوتو، والذي أسفر عن مقتل نحو 000 200 شخص وتشريد الكثيرين، بتوقيع معظم الأطراف اتفاق سلام ومصالحة يوم 28 آب/أغسطس 2000 في أروشا، جمهورية تنزانيا المتحدة. وفي 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2002، بدأ نفاذ خطة لتقاسم السلطة تسمح بتناوب رئاسة بوروندي بين رئيس من الهوتو ورئيس من التوتسي. وفي 2 كانون الأول/ديسمبر 2002، تم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الحكومة وقوات الدفاع عن الديمقراطية.
جمهورية أفريقيا الوسطى
في بيان لرئيس المجلس يوم 22 تشرين الثاني/نوفمبر، جدد المجلس ولاية مكتب الأمم المتحدة لدعم بناء السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى لمدة سنة واحدة تنتهي في 31 كانون الأول/ديسمبر 2007. وأعرب عن قلقه البالغ إزاء تدهور الحالة الأمنية في هذا البلد، كما أعرب عن قلقه لأن انعدام الاستقرار على امتداد المناطق الحدودية لتشاد والسودان وجمهورية أفريقيا الوسطى يشكل تهديدا لأمن واستقرار هذا البلد وجيرانه، ولاحظ في الوقت نفسه أن قوات الدفاع والأمن في جمهورية أفريقيا الوسطى لا زالت غير قادرة على صد الجماعات المسلحة في الأجزاء الشمالية والشمالية الشرقية من البلد. وأكد التزامه من جديد بالسلامة الإقليمية لجمهورية أفريقيا الوسطى، ودعا إلى اعتماد نهج دون إقليمي من أجل تحقيق الاستقرار على حدود هذا البلد.
كوت ديفوار
كد الأمين العام في تقريره المرحلي الأخير عن عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار لذلك العام أنه نظرا لإخفاق الأحزاب السياسية الإيفوارية في الالتزام بموعد إجراء الانتخابات - والذي كان مقررا في عام 2005 ولكنه تأجل للمرة الثانية إلى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2006 - يحتاج الزعماء السياسيون والمجتمع المدني في كوت ديفوار إلى إلقاء ”نظرة فاحصة وأمينة“ على الحالة السياسية في هذا البلد.
وبعد أن أشار إلى قرار المجلس في 1 تشرين الثاني/نوفمبر بأن تمديد العملية الانتقالية المتأزمة في كوت ديفوار لعام آخر سيكون نهائياً، ناشد الأمين العام جميع الأطراف بالتعاون الكامل مع رئيس وزراء كوت ديفوار في تنفيذ خارطة الطريق للمرحلة الانتقالية الجديدة.
وكانت كوت ديفوار مقسمة منذ عام 2002 إلى جنوب تسيطر عليه الحكومة وشمال يسيطر عليه المتمردون، وقد أعلنت في نهاية عام 2005 عن تشكيل حكومة وحدة من 32 عضواً تضم وزراء من المتمردين والحزب المعارض والحزب الحاكم، وتمثل خطوة حاسمة ونادرة تجاه المصالحة الوطنية.
وقد انقسم هذا البلد في الواقع بعد محاولة انقلابية في أيلول/سبتمبر 2002، أسفرت عن انتشار العنف وأزمة إنسانية. وكان الجزء الجنوبي من البلد يخضع لسيطرة الحكومة بينما تسيطر جماعات المتمردين على الجزء الشمالي. وقد تم ترتيب وقف إطلاق النار في 3 أيار/مايو 2003. غير أن الجهد المبذول للحفاظ عليه انهار في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 عندما هاجمت القوات الحكومية مواقع يسيطر عليها المتمردون في الشمال، فقتلت وأصابت العشرات من المدنيين مما دفع الأمم المتحدة إلى تعليق عملياتها الخاصة بالمعونة في هذا البلد. وفي 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2004، هاجمت القوات الحكومية موقعاً فرنسياً وقتلت 9 من حفظة السلام الفرنسيين ومواطناً من الولايات المتحدة.
وخلال عام 2006، عقد المجلس 17 اجتماعاً رسمياً بشأن الحالة في هذا البلد. وفي بيان رئاسي اعتُمد يوم 19 كانون الثاني/يناير، أدان المجلس بشدة الهجمات العنيفة التي تعرضت لها عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار ومرافق المنظمات الدولية وغير الحكومية من جانب مليشيات الشوارع والجماعات الأخرى المرتبطة ”بالوطنيين الفتيان“، وأعرب عن قلقه العميق إزاء العنف والاحتجاجات المنظمة في الشوارع ضدها.
وكان المجلس قد أنشأ عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار يوم 27 شباط/فبراير 2004، عن طريق القرار
1528 (2004) الذي اعتُمد بالإجماع لفترة أولية مدتها عام واحد، اعتبارا من 4 نيسان/أبريل 2004. وتشمل ولايتها، ضمن مهام أخرى، مراقبة ورصد تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الشامل الموقّع في 3 أيار/مايو 2003. وقد حلت عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار محل بعثة الأمم المتحدة في كوت ديفوار، وهي بعثة سياسية أنشأها المجلس في أيار/مايو 2003 مهمتها تيسير تنفيذ الأحزاب الإيفوارية لاتفاق السلام الذي وقّعته في كانون الثاني/يناير 2003.
وفي 24 كانون الثاني/يناير 2006، قرر المجلس، بموجب قراره
1652 (2006) الذي اعتُمد بالإجماع تمديد ولايتي عمليتي الأمم المتحدة في كوت ديفوار والقوات الفرنسية التي تدعمها حتى 15 كانون الأول/ديسمبر، وتجديد قرار سابق بزيادة قوام البعثة. وبموجب القرار
1657 المؤرخ 6 شباط/فبراير الذي اعتُمد بالإجماع، قرر المجلس أن يأذن بنشر مؤقت لأفراد عسكريين من بعثة الأمم المتحدة في ليبريا إلى عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار من أجل توفير تغطية أمنية إضافية لموظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها، ومن أجل الاضطلاع بالمهام الأخرى المسندة إلى عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار.,
واعتمد المجلس بالإجماع القرار
1682 المؤرخ 2 حزيران/يونيه أعرب فيه عن قلقه الشديد إزاء استمرار الأزمة في كوت ديفوار والعراقيل التي تضعها جميع الجهات في مسار عملية السلام والمصالحة الوطنية، وأذِن بإجراء زيادة في قوام عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار حتى 15 كانون الأول/ديسمبر تصل إلى 500 1 فرد إضافي، بما في ذلك عدد أقصاه 025 1 من الأفراد العسكريين و 475 من أفراد الشرطة المدنية.
واعتمد المجلس القرار
1726 (2006) المؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر الذي أعرب فيه عن بالغ قلقه من استمرار الأزمة وتدهور الحالة في كوت ديفوار، بما في ذلك عواقبها الإنسانية الوخيمة التي تتسبب في معاناة المدنيين وتشريدهم على نطاق واسع، وقرر تمديد ولاية عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار والقوات الفرنسية التي تدعمها حتى 10 كانون الثاني/ يناير 2007.
وفي بيان رئاسي اعتُمد يوم 23 شباط/فبراير، أكد المجلس من جديد دعمه الكامل للفريق العامل الدولي المعني بكوت ديفوار، وأعرب عن تأييده للبلاغ النهائي الرابع الصادر عنه. وأشاد برئيس الوزراء شارلز كونان باني على ما يبذله من جهود لتنفيذ خارطة الطريق التي وضعها الفريق العامل الدولي ووفقا للقرار
1633 (2005)، رحب المجلس بالتعاون بين رئيس وزراء كوت ديفوار ورئيس الدولة.
وفي جلسة إحاطة للمجلس عن الحالة في كوت ديفوار يوم 29 آذار/مارس، ناشد يوسف باكايوكو وزير الخارجية المجتمع الدولي مساعدة الإيفواريين على تفادي العاصفة القادمة، خاصة للوصول إلى الانتخابات العامة التي تعد السبيل الوحيد للخروج من أزمة البلد. وقال إنه بينما ينبغي أن يسعد كل شخص بالتطورات الأخيرة، يجب أن نعترف بأن هناك مهام ضخمة تنتظر الحكومة في إطار خارطة الطريق وهذا يتطلب يقظة مستمرة ومضاعفة الجهود.
واعتمد المجلس بياناً رئاسياً في اليوم ذاته رحب فيه بالتقدم الأخير الذي أُحرز في كوت ديفوار، بما في ذلك إنشاء اللجنة الانتخابية المستقلة، والإعداد للعمليات المتعلقة بتحديد هوية السكان. وشدد على أن من الملحّ إحراز تقدم في عملية تحديد الهوية والشروع في عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الاندماج، وحث زعماء كوت ديفوار على الوفاء بجميع التزاماتهم التي قُطعت في ياموسوكرو يوم 28 شباط/فبراير، والإسراع بتنفيذ خارطة الطريق تمهيداً لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة بحلول 31 تشرين الأول/أكتوبر.
وفي 27 نيسان/أبريل، أطلع رئيس وزراء كوت ديفوار شارلز كونان باني المجلس على التطورات في البلد. وبعد أن أشار إلى أن العملية السلمية قطعت أشواطاً كبيرة، ناشد المجتمع الدولي أن يواصل دعمه خاصة لتحقيق الأمن، بينما يستعد بلده لإجراء انتخابات حرة ونزيهة بحلول 31 تشرين الأول/أكتوبر. وفي بيان رئاسي اعتُمد بعد هذا الاجتماع، أعرب المجلس عن قلقه العميق إزاء التأخر الخطير في تنفيذ برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الاندماج وعملية تحديد الهوية تمهيدا للانتخابات المقرر إجراؤها في تشرين الأول/أكتوبر.
واعتمد المجلس بياناً رئاسياً آخر يوم 24 أيار/مايو رحب فيه ببدء أولى جلسات الاستماع العلنية في سبعة مواقع، ولكنه أدان بشدة أعمال العنف التي تستهدف المدنيين والقادة السياسيين والقوات المحايدة، وطالب بأن يكف جميع الأطراف الإيفوارية عن توجيه نداءات تدعو علانية على الكراهية والعنف.
وفي 19 تموز/يوليه، رحب المجلس بالاجتماع الرفيع المستوى الذي نظمه كوفي عنان الأمين العام في ياموسوكرو في 5 تموز/يوليه لمناقشة تنفيذ العملية السلمية في كوت ديفوار، وحث جميع الأطراف الإيفوارية على أن تنفذ كل ما تعهدت به هناك وعلى الوفاء بالمواعيد المتفق عليها.
ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية، اعتمد المجلس بياناً رئاسياً في 7 آب/أغسطس أدان فيه بشدة الهجوم الذي تعرض له الممثل السامي للانتخابات، مؤكدا أهمية الإسراع بتنفيذ برامج تحديد هوية الإيفواريين غير المقيدين والمقيمين الأجانب، وكذلك عمليات نزع سلاح المليشيات، لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في الموعد المتفق عليه. وأكد أيضا من جديد التزامه بتنفيذ العملية السلمية وخارطة الطريق التي وضعها الفريق العامل الدولي والتي تطالب بإنشاء 50 محكمة متنقلة بحلول 15 تموز/يوليه - كجزء من برنامج تحديد الهوية اللازم لتسجيل الناخبين - وحدد 31 تموز/يوليه موعداً نهائيا لتسريح المليشيات المسلحة.
واعتمد المجلس بالإجماع القرار
1708 المؤرخ 14 أيلول/سبتمبر الذي قرر فيه تمديد ولاية الفريق المكون من ثلاثة أشخاص والذي أنشأه لرصد حظر الأسلحة في كوت ديفوار حتى 15 كانون الأول/ديسمبر. [وقد أُنشئ فريق الخبراء بموجب القرار
1584 (2005) كجزء من مجموعة تدابير تهدف إلى ضمان إيجاد حظر فعال ووسائل أفضل للإشراف على الأسلحة ومراقبتها في بلدان غرب أفريقيا في أعقاب اتفاقات التسريح ونزع السلاح التي شكلت جزءاً من اتفاقات السلام.]
وفي 15 كانون الأول/ديسمبر، اعتمد المجلس القرار
1727 الذي جدد بمقتضاه حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2007 عمليات حظر الأسلحة والماس الخام التي فُرضت على كوت ديفوار بموجب القرارين
1572 (2004) و
1643 (2005). وبموجب نص آخر في القرار، قرر المجلس تمديد ولاية فريق الخبراء لفترة ستة أشهر أخرى، وطالب جميع الأطراف الإيفوارية، بما فيها الحكومة الانتقالية والقوات الجديدة بأن تتيح فرص الوصول دون عراقيل إلى المعدات والمواقع والمنشآت الخاصة بالفريق، وعملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار والقوات الفرنسية التي تدعمها.
وفي 1 تشرين الثاني/نوفمبر، أشار المجلس إلى أن يوم 31 تشرين الأول/أكتوبر هو موعد انتهاء الولايات الانتقالية للرئيس لورنت غباغبو ورئيس الوزراء شارلز كونان باني، وقرر تمديد هذه الولايات لفترة لا تزيد عن عام واحد، بهدف التنفيذ الكامل للعملية السلمية وتنظيم انتخابات حرة ومفتوحة ونزيهة وشفافة بحلول 31 تشرين الأول/أكتوبر 2007. وقد اتخذ المجلس هذا القرار بموجب القرار
1721 (2006) الذي اعتُمد بالإجماع، والذي أيَّد فيه القرارات التي اتخذها مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر، وقرر أنه لا ينبغي لأي طرف إيفواري اللجوء إلى أي حكم قانوني لعرقلة العملية السلمية التي ينبغي أن يقودها رئيس الوزراء باني.
واعتمد المجلس بعد ذلك بياناً رئاسياً في 21 كانون الأول/ديسمبر كرر فيه تأكيد دعمه الكامل للفريق العامل الدولي بوصفه ضامناً وحكماً نزيهاً في العملية السلمية لهذا البلد وحث جميع الأطراف الإيفوارية على التعاون تعاوناً كاملاً مع رئيس الوزراء باني من أجل تنفيذ جميع أحكام خارطة الطريق التي وضعها الفريق العامل الدولي.
إثيوبيا/إريتريا
رحب المجلس، في بيان رئاسي اعتمده يوم 24 شباط/فبراير، بنجاح عقد اجتماع ”شهود اتفاقي الجزائر“، وهم بالتحديد الجزائر والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة، في 22 شباط/فبراير بمقر الأمم المتحدة لتجاوز المأزق بين إريتريا وإثيوبيا، ودعا الطرفين إلى التحلي بأقصى قدر من ضبط النفس وبالكف عن أي استخدام للقوة.
وبموجب اتفاق الجزائر، وافق الطرفان على قبول قرارات تعيين الحدود وترسيمها التي اتخذتها لجنة الحدود بين إريتريا وإثيوبيا بوصفها قرارات نهائية وملزمة.
وطالب المجلس الطرفين في البيان بأن يسمحا لبعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا بالقيام بمهامها دون قيود، وأن يوفرا لها ما يلزم من فرص الوصول الضروري والمساعدة والدعم والحماية، بما في ذلك مهمتها بمساعدة لجنة الحدود في التنفيذ العاجل والمنتظم لقرار تعيين الحدود، وفقا لقراري المجلس
1430 (2002) و
1466 (2003).
وفي تقرير الأمين العام إلى المجلس يوم 6 آذار/مارس الذي أشار فيه إلى أن المأزق في العملية السلمية قد أصبح من الصعب تجاوزه، حذر من أن أي حساب خاطئ يمكن أن يؤدي، نظرا للحالة، إلى تصعيد سريع، مع عواقب لا يمكن التنبؤ بها بالنسبة للبلدين والاستقرار الإقليمي. وبعد أن طالب بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا لفترة شهرين إلى ثلاثة أشهر للسماح بمواصلة العملية الدبلوماسية، شدد أيضا على ضرورة إزالة جميع القيود التي تعترض عملية البعثة.,
وبموجب القرار 1661 الذي اعتُمد بالإجماع، قرر المجلس تمديد ولاية البعثة لشهر واحد حتى 15 نيسان/أبريل. وفي 13 نيسان/أبريل، قرر تمديد ولاية البعثة شهراً آخر حتى 15 أيار/مايو، بموجب القرار 1670 الذي اعتمده بالإجماع. وأكد المجلس أيضا عزمه على استعراض ولاية البعثة ومستوى قوتها إذا ما اعتبر أن الطرفين لم يظهرا امتثالاً تاماً لمطالبه كما عبَّر عنها القرار
1640 (2005)، وذلك بهدف إدخال تعديلات على البعثة، بما في ذلك تحويلها إلى بعثة مراقبة.
وفي 15 أيار/مايو، قرر المجلس تمديد ولاية البعثة حتى 31 أيار/مايو بموجب القرار
1678، والذي قرر فيه أن يقوم بتعديل ولاية البعثة ومستوى قواتها بحلول نهاية الشهر إذا رأى أن الطرفين لم يبديا الامتثال الكامل للقرار
1640 (2005)، في ضوء نتائج اجتماع لجنة الحدود بين إثيوبيا وإريتريا في 17 أيار/مايو.
[وبموجب القرار
1640 المؤرخ 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2005، أعرب المجلس عن بالغ قلقه إزاء استمرار القيود التي تفرضها إريتريا على حرية حركة البعثة، وطالب الحكومة أن تعدل عن قرارها بحظر رحلات الطائرات المروحية التابعة للبعثة، وعن القيود الإضافية التي فرضتها على عمليات البعثة. وطالب إثيوبيا أيضا بأن تقبل تماماً ودون تأخير القرار النهائي والملزم الصادر عن لجنة الحدود، وأن تتخذ فوراً خطوات محددة لتمكين اللجنة، دون أي شروط مسبقة، من ترسيم الحدود بالكامل وعلى وجه السرعة.]
واعتمد المجلس القرار
1681 (2006) المؤرخ 31 أيار/مايو، الذي قرر فيه تمديد ولاية البعثة لمدة أربعة أشهر أخرى حتى 30 أيلول/سبتمبر، وأذِن بإعادة تشكيل العنصر العسكري للبعثة، ووافق على أن يُنشر في البعثة ما يصل إلى 300 2 فرد، منهم ما يصل إلى 230 مراقباً عسكرياً في إطار الولاية الحالية للبعثة.
ووافق المجلس في 29 أيلول/سبتمبر على تمديد آخر لولاية البعثة لفترة أربعة أشهر، وطلب إلى الأمين العام أن يطرح الخيارات الممكن إجراؤها في ولاية البعثة قبل نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.
واستجابة لطلب المجلس، قدم الأمين العام في تقريره المؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر أربعة خيارات محتملة بشأن مستقبل البعثة ورحب بقرار لجنة الحدود الصادر يوم 27 تشرين الثاني/نوفمبر، مشيرا إلى أن هذا القرار سوف يتيح للأطراف 12 شهراً إضافياً لمحاولة الوصول إلى الاتفاق اللازم بشأن وضع العلامات المميزة للحدود. وفي ضوء هذه الحالة، قال الأمين العام إن المجلس قد يود أن يأذن بتنفيذ الخيار الأول، وهو تخفيض القوام العسكري الحالي للبعثة من 300 2 فرد عسكري إلى 700 1 فرد عسكري حيث أن هذا من شأنه أن يسمح باستمرار قدرة المراقبة الحالية للبعثة أثناء تخفيض قوامها العام.
ليبريا
حدثت إيلين جونسون سيرليف الرئيسة الليبيرية المنتخبة حديثاً أمام المجلس يوم 17 آذار/مارس بعد شهرين من تنصيبها، فحثت الأعضاء على مواصلة دعم المجلس لبعثة الأمم المتحدة في ليبريا، مشيرة إلى أن تنصيبها يوم 16 كانون الثاني/يناير قد فتح احتمالات كثيرة تبشر بمرحلة أكثر إشراقاً في تاريخ بلدها. وقالت إنه بعد صراع مس كل فرد تقريباً في هذا البلد، يجب على ليبريا أن تواجه تركة الماضي حتى تستطيع الأُمة أن تتحرك نحو المستقبل.
وبعد أسبوعين، وفي 31 آذار/مارس، قرر المجلس تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في ليبريا حتى 30 أيلول/سبتمبر بموجب القرار
1667 الذي اعتُمد بالإجماع. وبموجب هذا القرار أيضاً، قرر المجلس تمديد الزيادة المؤقتة في الحد الأقصى لأفراد البعثة ليصل إلى ما مجموعه 250 15 فرداً عسكرياً حتى 30 أيلول/سبتمبر، لضمان ألا يقلل الدعم المقدم إلى المحكمة الخاصة لسيراليون من قدرات البعثة في ليبريا أثناء فترة انتقالها السياسي. وأكد أيضا عزمه على أن يأذن للأمين العام بنقل القوات بين بعثة الأمم المتحدة في ليبريا وبعثة الأمم المتحدة في كوت ديفوار على أساس مؤقت حسب الاقتضاء.
وكان أول إجراء اتخذه المجلس في ذلك العام بشأن بعثة الأمم المتحدة في ليبريا هو قراره بأن يأذن للأمين العام بأن ينقل بصفة مؤقتة أفراداً عسكريين من بعثة الأمم المتحدة في ليبريا إلى بعثة الأمم المتحدة في كوت ديفوار من أجل توفير تغطية أمنية إضافية لموظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها، ومن أجل الاضطلاع بالمهام الأخرى المسندة إلى عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار، طبقا لما جاء في القرار
1657 الذي اعتُمد بالإجماع في 6 شباط/فبراير.
وفي 13 حزيران/يونيه، سلم المجلس بالحاجة إلى إنشاء قوات أمن جديدة مؤهلة ومدربة للاضطلاع بمزيد من المسؤولية عن الأمن الوطني في ليبريا، وقرر تعديل حظر الأسلحة الذي فرضه على هذا البلد في عام 2003 للسماح بأسلحة وذخائر يستخدمها أعضاء الحكومة وقوات الشرطة وقوات الأمن لأغراض التدريب. واعتمد المجلس بالإجماع القرار
1683 الذي قرر بموجبه بقاء الأسلحة والذخيرة التي زُود بها أفراد دائرة الأمن الخاص في عهدة هذه الدائرة لغرض استخدامها العملي غير المقيد.
وبعد ثلاثة أيام، وفي 16 حزيران/يونيه، وافق المجلس على تدبير مهد الطريق لنقل الرئيس الليبيري السابق شارلز تايلور - الذي ينتظر المحاكمة أمام محكمة تساندها الأمم المتحدة في سيراليون على اتهامات تتعلق بدعمه للحرب الأهلية في ذلك البلد - إلى لاهاي، هولندا، حيث يحاكَم على جرائم حرب. ويسمح القرار
1668 الذي اعتُمد بموجب الفصل السابع من الميثاق بتفويض دائرة ابتدائية من دوائر المحكمة الخاصة لسيراليون ومقرها فريتاون الاضطلاع بمهامها خارج مقر المحكمة الخاصة، وطلب إلى الأمين العام ”أن يقدم المساعدة، على سبيل الأولوية، من أجل إنجاز جميع الترتيبات القانونية والعملية الضرورية“ لنقل السيد تايلور إلى المحكمة الخاصة في هولندا وتقديم جميع التسهيلات اللازمة لإجراء المحاكمة.
وجاء قرار المجلس بعد سلسلة من الأحداث تسبب فيها اختفاء السيد تايلور في أواخر آذار/مارس ثم إلقاء القبض عليه في نيجيريا - حيث كان يعيش في المنفى منذ فراره من ليبريا عام 2003 - ثم إعادته إلى ليبريا وأخيرا إلى المحكمة الخاصة ليواجه 11 اتهاماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات خطيرة أخرى للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك الاستعباد الجنسي والتشويه، والتي يُقال إنها ارتُكبت أثناء الحرب الأهلية التي استمرت عقداً كاملاً في سيراليون.
وفي 13 تموز/يوليه، تصرف المجلس بناء على توصية من الأمين العام، فقرر زيادة القوام المأذون به لعنصر الشرطة المدنية لبعثة الأمم المتحدة في ليبريا بـ 150 فردا وخفض قوام العنصر العسكري للبعثة بنفس العدد، وذلك بموجب قراره
1694 الذي اعتُمد بالإجماع. وأيَّد المجلس توصية الأمين العام بإجراء خفض تدريجي لقوات حفظ السلام ”بقدر ما تسمح به الحالة وبما لا يؤثر على“ أمن ليبريا، وقرر تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في ليبريا لفترة ستة أشهر حتى 31 آذار/مارس 2007، مؤكدا استمرار وجود تحديات كبيرة بالنسبة لاستكمال إعادة إدماج وإعادة توطين المحاربين السابقين وأهمية إعادة تشكيل منطقة غرب أفريقيا الفرعية.,
وفي 20 حزيران/يونيه، قرر المجلس تمديد التدابير التي تهدف إلى منع استيراد الماس الخام من ليبريا، ولكنه اختار ألا يجدد التدبير الذي يهدف إلى منع استيراد الجذوع المستديرة والمنتجات الخشبية الأخرى، غير أنه هدد بتجديد هذا التدبير إذا لم يتم إقرار القانون الحرجي الملائم. وباعتماد القرار
1689 بالإجماع، قرر المجلس تجديد سريان التدابير المفروضة بموجب القرار
1521 (2003) لمدة ستة أشهر، وهو القرار الذي طالب الدول الأعضاء بمنع الاستيراد المباشر وغير المباشر لجميع أنواع الماس الخام من ليبريا، حتى لو كان منشأها ليبريا.
وفي 20 كانون الأول/ديسمبر، جدد المجلس بقراره
1731 الذي اعتُمد بالإجماع الحظر المفروض على الأسلحة والسفر لمدة عام آخر، والقيود المفروضة على الماس لمدة ستة أشهر أخرى ووافق على النظر في رفع هذه العقوبات بناء على طلب الحكومة بمجرد استيفائها للشروط اللازمة لذلك.
سيراليون
وصف كوفي عنان في خطاب الوداع الذي ألقاه أمام المجلس في 22 كانون الأول/ ديسمبر سيراليون بأنها ”بالتأكيد أحد قصص النجاح“ في عمله مع المجلس، وقال إن هذا البلد يعد مثالاً طيباً لما يمكن أن تحققه الأمم المتحدة ودولها الأعضاء بالعمل معاً. فالأحوال مستقرة في سيراليون، ولكنها لا تزال هشة وتحتاج إلى مساعدة دائمة لبناء مؤسسات الدولة الفعالة، ولا سيما تلك التي تتعلق بالأمن وحقوق الإنسان والعدالة والإعداد لانتخابات العام القادم والتي سوف تكون حاسمة في توطيد السلام.
واعتمد المجلس بالإجماع القرار
1734 بعد تكريم الأمين العام الذي غادر منصبه، وقرر المجلس تمديد ولاية مكتب الأمم المتحدة المتكامل في سيراليون حتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2007.
وكان هذا المكتب قد أُنشئ بموجب القرار
1620 (2005) لفترة أولية مدتها 12 شهراً ابتداءً من 1 كانون الثاني/يناير 2006 ليخلف عملية الأمم المتحدة الكبيرة لحفظ السلام - وهي بعثة الأمم المتحدة في سيراليون - التي أكملت ولايتها بنجاح في كانون الأول/ ديسمبر 2005، وساعدت على إعادة السلام والاستقرار إلى البلد بعد حرب أهلية طويلة.
وبعد أن شدد المجلس على أهمية استمرار منظومة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في تقديم دعمهما لتحقيق السلام والأمن والتنمية على المدى الطويل في سيراليون، أيَّد أيضاً توصية الأمين العام بزيادة عدد موظفي مكتب الأمم المتحدة المتكامل في ليبريا لفترة تمتد من 1 كانون الثاني/يناير 2007 إلى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2007، بغية تعزيز الدعم الذي يقدمه المكتب للانتخابات المقرر إجراؤها في تموز/يوليه 2007 في سيراليون.
وبعد أن دعا المجلس الأمين العام إلى إجراء تقييم شامل لدور المكتب في موعد قريب من الانتخابات، بهدف وضع استراتيجيته للخروج، طالب جميع الأطراف في سيراليون بأن تبدي التزامها التام للعملية الانتخابية وأن تكفل انتخابات رئاسية وبرلمانية سلمية وشفافة وحرة ونزيهة في عام 2007.
الصحراء الغربية
بعد أن دعا المجلس مرة أخرى أطراف النزاع في الصحراء الكبرى لوضع حد للمأزق الراهن، قرر المجلس تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية مرتين في عام 2006.
فبموجب القرار
1675 المؤرخ 28 نيسان/أبريل الذي اعتُمد بالإجماع، قرر المجلس تمديد ولاية البعثة حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر وطلب إلى الأمين العام تقديم تقرير عن الحالة في الصحراء الغربية قبل نهاية فترة الولاية.
وجاء التمديد الثاني بعد 30 تشرين الأول/أكتوبر بموجب القرار
1720 الذي اعتُمد بالإجماع والذي دعا فيه الدول الأعضاء إلى النظر في تقديم تبرعات لتمويل تدابير بناء الثقة التي تتيح إمكانية زيادة الاتصال بين أفراد الأُسر الذين تشتت شملهم، وخاصة زيارات لمّ شمل الأُسر.
وقد أشار الأمين العام في تقريره أمام المجلس في ذلك الاجتماع إلى أنه نظرا لمرور 15 عاما بعد اتفاق وقف إطلاق النار دون أن يجري الطرفان العسكريان اتصالاً مباشراً فيما بينهما، ينبغي للمغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو) التخلي عن أي شروط مسبقة وبدء المفاوضات بغية ”تحقيق حل سياسي عادل ودائم يقبله الطرفان ينص على حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية“.
وتتنازع المغرب وجبهة البوليساريو على هذا الإقليم منذ أن تخلَّت اسبانيا عن سيطرتها عليه في عام 1974. وقد أُنشئت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية عام 1991 للإشراف على إجراء استفتاء يختار فيه شعب الصحراء الغربية بين الاستقلال والاندماج مع المغرب، كجزء من خطة التسوية التي وضعتها الأمم المتحدة. وقد تجمد هذا الاستفتاء لسنوات.
أوغندا
د أن رحب المجلس بالجهود الرامية إلى إنهاء الصراع الطويل الأمد في شمال أوغندا، وبعد أن تابع عن كثب عملية محادثات جوبا بين حكومة جمهورية أوغندا وجيش الرب للمقاومة، أكد المجلس في بيان رئاسي اعتُمد يوم 16 تشرين الثاني/نوفمبر على أهمية إحلال السلام والاستقرار في المنطقة وأن يحترم الجانبان وقف الأعمال القتالية، التي تجددت يوم 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2006.
وطالب المجلس أيضا من جيش الرب للمقاومة أن يقوم فوراً بإطلاق سراح جميع النساء الأطفال وغيرهم من غير المحاربين وفقاً لقرار مجلس الأمن
1621 (2005) بشأن الأطفال والصراعات المسلحة، وإكمال عملية السلام على وجه السرعة. وقد أشار البيان أيضا إلى أن إصرار حكومة أوغندا وجيش الرب للمقاومة أدى إلى تشريد قرابة مليوني شخص ومصرع قرابة 000 100 شخص في المنطقة، كما أدى إلى وفاة ثمانية من العاملين في حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقد بدأت المحادثات بين حكومة أوغندا وجيش الرب للمقاومة في جوبا، جنوب السودان، يوم 1 تموز/يوليه في محاولة للتوصل إلى اتفاق سلام شامل من أجل إنهاء الحرب الأهلية في أوغندا التي استمرت 20 عاماً. وأثناء الصراع، أصبح جيش الرب للمقاومة يتسم بالشراسة بسبب اختطاف الأطفال واستخدامهم كجنود أو حمَّالين، بينما تعرَّض بعضهم للتعذيب مع تخصيص كثير من الفتيات لكبار الضباط على شكل اغتصاب منظم.
وفي جلسة إحاطة للمجلس يوم 15 أيلول/سبتمبر عن بعثة التقييم التي أوفدت إلى أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية جان إغلاند إن الصورة في شمال أوغندا تبدو أكثر تفاؤلاً مما كانت قبل سنوات. فمنذ أن بدأت المفاوضات بين حكومة أوغندا وجيش الرب للمقاومة في جوبا في أوائل العام، زاد الأمن بصورة كبيرة. وأضاف أن مسألة الإفلات من العقاب والاتهامات التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية إلى قادة جيش الرب للمقاومة كانت الموضوع رقم 1 في المناقشات مع المشردين داخليا في أوغندا والأطراف في جوبا.
وفي أوائل العام، وفي 19 نيسان/أبريل، استمع المجلس إلى إحاطات من سام كوتيسا وزير خارجية أوغندا، وأماما مبابازي وزير دفاعها. وطالب السيد مبابازي المجلس باتخاذ تدابير قوية من بينها ولاية ملائمة لبعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبعثة الأمم المتحدة في السودان، ونزع سلاح جيش الرب للمقاومة بالقوة وتوجيه رسائل إلى مؤيدي جماعات المتمردين بأنه لن يكون هناك تسامح إزاء مثل هذه المساندة. وبعد أن أشار إلى أن أوغندا تأمل في إشراك الحكومتين الكونغولية والسودانية في المستقبل القريب، أكد على أهمية بذل جهود إقليمية مشتركة لنزع سلاح المتهمين من القادة الإرهابيين لجيش الرب للمقاومة وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية. وأضاف أنه بينما تعرَّض جيش الرب للمقاومة لخسائر فادحة وأصبح على وشك الهزيمة، فإنه يشعر بالقلق لقيامه تدريجيا بإعادة بناء قدراته واستخدام متنزه غارامبي الوطني كملجأ آمن.
|