القضايا المواضيعية
بناء السلام |
أفراد قوات حفظ السلام | المجتمع المدني |
المدنيون في أوقات النزاع المسلح |
الأطفال والنزاع المسلح |
أزمة الأغذية |
الأسلحة الصغيرة | المرأة والسلام والأمن
| الإيدز |
التعاون مع المنظمات الإقليمية
اعتمد المجلس في أعقاب يوم كامل من المناقشات بشأن بناء السلام، في 26 أيار/
مايو، بيانا رئاسيا سلّم فيه بأن إيلاء اهتمام جدي لعملية بناء السلام الأطول
أجلا يمكن أن يساعد في منع انزلاق البلدان ثانية في الصراع. واعترف المجلس
أيضا بأن حالة الصراع داخل الدول، وحالة الدول الخارجة من صراع، هي من أكثر
التحديات التي تواجه المجتمع الدولي تعقيدا. وتتطلب الاستجابة لهذه التحديات
في معظم الحالات الجمع بصورة متكاملة بين أنشطة بناء السلام وأنشطة حفظ
السلام، بما في ذلك الأنشطة السياسية والعسكرية والمدنية والإنسانية
والإنمائية.
وخاطب رئيس البنك الدولي جيمز وولفنسون، الاجتماع عن طريق وصلة فيديو وقال إن
قدرا كبيرا جدا من الوقت والكثير جدا من الموارد ينفق على الجانب العسكري
والقليل جدا ينفق على المساعدات الإنمائية. وقالت نائبة الأمين العام لويز
فيريشيت إن بناء السلام هو من بين مساهمات الأمم المتحدة الأكثر مباشرة وحيوية
في تحرير البشر من الخوف والعوز والتي تمكّتهم من أن يعيشوا حياتهم في حرية
أرحب. وفي النقاش الذي تبع ذلك، أعرب المتحدثون عن تأييد واسع النطاق لهيئة
بناء السلام التي اقترحها الأمين العام كطريقة لردم ”فجوة واسعة“ في الآلية
المؤسسية للأمم المتحدة.
وفي نهاية العام، أنشأ المجلس متصرفا في وقت واحد مع الجمعية العامة، هيئة بناء
السلام باعتبارها هيئة استشارية حكومية دولية لتقديم المشورة إلى المجلس بناء
على طلبه بشأن حالات ما بعد الصراع. واتخذ المجلس القرار 1645 في 20 كانون
الأول/ديسمبر، وقرر أن تكون المهمات الرئيسية للهيئة، بين أمور أخرى، ما يلي:
تقديم المشورة بشأن بناء السلام والانتعاش في فترات ما بعد الصراع واقتراح
استراتيجيات متكاملة بشأنها، وتركيز الانتباه على جهود التعمير وبناء المؤسسات
اللازمة للانتعاش، ودعم وضع استراتيجية متكاملة للتنمية المستدامة.
قرر المجلس، موجزا تكوين الهيئة، أن تكون للهيئة لجنة تنظيمية تتألف من 31
عضوا وتضم سبعة أعضاء من المجلس، وسبعة أعضاء من المجلس الاقتصادي والاجتماعي،
ومن أكبر خمسة بلدان مساهمة في ميزانيات الأمم المتحدة ومقدمة للتبرعات
لصناديق الأمم المتحدة، وأكبر خمسة بلدان مساهمة بأفراد عسكريين وشرطة مدنية
لبعثات الأمم المتحدة. وأوصى المجلس أيضا بأن تُنهي الهيئة نظرها في حالة بلد
محدد عندما تترسخ فيه الأسس لقيام السلام والتنمية المستدامين أو بناء على طلب
السلطات الوطنية.
أدان المجلس، بأقوى العبارات، في بيان أصدره في 31 أيار/مايو، في أعقاب أول
اجتماع علني مكرس كليا للاستغلال والإساءة الجنسيين، كل أفعال الإساءة
والاستغلال الجنسيين التي ارتكبها أفراد قوات حفظ السلام وكرر الإعراب عن
أهمية كفالة التحقيق الواجب في هذه الأفعال والمعاقبة الملائمة عليها. وأكد
المجلس أن سلوك القوات وكفالة انضباطها هي في المقام الأول مسؤولية البلدان
المساهمة بقوات، ولكنه أقر بأنه تقع على الأمين العام وكل الدول الأعضاء
مسؤولية مشتركة في اتخاذ كل تدبير متاح لهم لمنع الاستغلال والإساءة الجنسيين
من قبل كل فئات أفراد قوات حفظ السلام، وإنفاذ مستويات السلوك للأمم المتحدة
في هذا الخصوص. وبالإضافة إلى ذلك، قال المجلس إنه سينظر في إدراج أحكام ذات
صلة لمنع حالات إساءة السلوك ورصدها والتحقيق فيها والإبلاغ عنها في قراراته
التي تُنشئ ولايات جديدة أو تجدد ولايات قائمة.
إدراكا من المجلس للطابع المعقد للتهديدات التي يتعرض لها السلام والأمن
الدوليان، أصدر المجلس في 20 أيلول/سبتمبر بيانا شدد فيه على الحاجة إلى
استراتيجية منع عريضة، لمنع المنازعات وتسويتها بالطرق السلمية، وعلى ما يمكن
للمجتمع المدني المتسم بالحيوية والتنوع أن يقدمه من مساهمات في هذا المجال.
وسلّم المجلس بالدور الداعم الهام للمجتمع الدولي وشدد على أن المسؤولية
الرئيسية لمنع نشوب الصراعات تكمن في أيدي الحكومات الوطنية وعلى أنه يمكن
للأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن يؤديا دورا هاما في دعم الجهود الوطنية لمنع
نشوب الصراعات. ويمكن لهما أيضا أن يساعدا في بناء القدرات الوطنية في هذا
الميدان.
قدم وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، إيان إيغيلاند، إحاطة إعلامية للمجلس
تناولت التقدم المحرز في السنوات الست منذ اتخاذ المجلس القرار 1296 (2000)،
الذي كان أول قرار تناول موضوع حماية المدنيين، فأشار إلى أنه كان لاهتمام
المجلس المنتظم والمستمر بمسائل حماية المدنيين تأثيره، إذ أنه أدى إلى فارق
كبير على أرض الواقع. وكان التقرير الأخير للأمين العام عن هذه المسألة الذي
أشار إلى أن تأثير النزاع المسلح على المدنيين، في الحروب الجديدة التي نشأت،
يتعدى كثيرا كونه ضررا فرعيا أو غير مباشر، الأساس لهذه المناقشة التي أجراها
المجلس في 9 كانون الأول/ديسمبر بشأن الموضوع. وأضاف أن الهجمات المستهدفة،
والتشريد القسري، والعنف الجنسي، والتجنيد الإجباري، والقتل غير التمييزي،
والتشويه، والمجاعة، والمرض، وفقدان أسباب المعيشة الجماعية ترسم ”صورة قاتمة
جدا للثمن البشري للصراع المسلح“.
وكان السيد إيغيلاند قد قال في إحاطة إعلامية سابقة قدمها للمجلس في حزيران/
يونيه، إنه لا يجري، في البيئة الراهنة سريعة التطور، قدر كاف من التقدم بحيث
يماشي التحديات التي يواجهها المدنيون في حالات الصراع. وقد أدان المجلس بشدة،
في بيان رئاسي اعتمده في نفس اليوم الاستهداف المتعمد للمدنيين في الصراعات
المسلحة، ودعا جميع الأطراف إلى وضع حد لهذه الممارسة. وشدد المجلس على الحاجة
الماسة إلى توفير حماية مادية أفضل للسكان المشردين وغيرهم من الفئات الضعيفة،
ورأى أن المساهمة في تهيئة بيئة آمنة لكل فئات السكان الضعيفة ينبغي أن يكون
هدفا رئيسيا لعمليات حفظ السلام.
تناول المجلس مسألة الأطفال والنزاع المسلح في 23 شباط/فبراير، وركز المناقشة
طيلة ذلك اليوم على أحدث تقرير للأمين العام (الوثيقة S/2005/72)، الذي
تضمن خطة العمل التي يقترحها الأمين العام للرصد والإبلاغ المنتظمين لإساءة
معاملة الأطفال في حالات النزاع المسلح أو في ”الحالات التي تثير القلق“، بغية
بدء حملة دولية قوية لاعتقال مرتكبي هذه الأفعال، والتي تشرح التدابير الواجب
اتخاذها لحماية الأطفال.
وافتتح اجتماع المجلس السيد اولارا أوفونو، الممثل الخاص للأمين العام للأطفال
والنزاع المسلح، فشرح أن تقرير الأمين العام هو عن إقامة نظام رسمي للامتثال
والإنفاذ، يكون بمثابة نقطة تحول في الحملة الجماعية ”لعصر التطبيق“. وأصدر
المجلس في نهاية الاجتماع بيانا رئاسيا، أشار إلى أنه بدأ النظر في اقتراح
الرصد، وأعاد الإعراب عن الحاجة الماسة إلى آلية للرصد والإبلاغ المنتظمين،
وأعرب عن تصميمه على كفالة الامتثال ووضع حد للإفلات من العقاب. كما قرر
الإعراب عن عزمه العمل بسرعة على إنهاء عملية إنشاء تلك الآلية.
وفي 26 تموز/يوليه اعتمد المجلس القرار 1612 الذي طلب إلى الأمين العام أن ينفذ
دون تأخير آلية للرصد والإبلاغ عن هذه المسألة. كما أنشأ المجلس فريقا عاملا
تابعا له تقدم إليه الآلية تقاريرها.
استمع المجلس في جلسة عقدها في 30 حزيران/يونيه بشأن أزمة الأغذية في أفريقيا
بوصفها تهديدا للسلام والأمن إلى إحاطة قدمها المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية
العالمي والممثل الخاص للأمين العام للحاجات الإنسانية في المنطقة جيمس ت.
مورو، الذي قال إن ظواهر قليلة في حياتنا المعاصرة لها مثل الطابع السياسي
الذي تتسم به معونات الأغذية. وأضاف أن من الأمور المحزنة أن يستمر استخدام
الغذاء كسلاح في أفريقيا. ذلك أنه خلال السنوات العشر الماضية استُخدمت
المجاعة سلاحا في دارفور وفي جنوب السودان، وفي الصومال، وأنغولا، وشمال
أوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وفي غرب أفريقيا. على أن أبشع مثال على
هذا التكتيك يتجلى اليوم في دارفور حيث تستمر الحالة في التردي. أما أكبر أزمة
إنسانية اليوم فليست في دارفور ولا في أفغانستان أو جمهورية كوريا الديمقراطية
الشعبية، بل في الجنوب الأفريقي حيث يؤدي مزيج فتاك من مرض الإيدز وحالات
الجفاف المتكررة والحكم الفاشل إلى تآكل الاستقرار الاجتماعي والسياسي.
سلّم المجلس الذي ركز على طرق تحسين نظام الأسلحة الصغيرة الدولي، بأن انتشار
الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة يشعل المنازعات ويطيل أمد الصراعات، وحث
البلدان المصدرة للأسلحة على ممارسة أعلى درجة من المسؤولية في صفقات هذه
الأسلحة. وشجع المجلس أيضا، من خلال بيان رئاسي تُلي في أعقاب مناقشة للموضوع
دامت النهار بأكمله، على التعاون الدولي والإقليمي في تحديد منشأ الأسلحة
الصغيرة والخفيفة ووجهتها لمنع تحويلها، وخاصة إلى تنظيم القاعدة والجماعات
الإرهابية الأخرى، وأهاب بالدول إنفاذ قرارات المجلس بشأن العقوبات، بما فيها
القرارات التي تفرض حظرا على الأسلحة.
واستعرض المجلس الذي استند في مناقشته إلى تقرير للأمين العام عرضه وكيل الأمين
العام لشؤون نزع السلاح، نوبوياسي آبي، المبادرات الرامية إلى تنفيذ 12 توصية
أساسية بشأن الطرق التي تمكّن المجلس من المساهمة في معالجة مسألة الأسلحة
الصغيرة والأسلحة الخفيفة في الحالات قيد النظر. وأكد المتحدثون في النقاش بأن
مسألة الأسلحة الصغيرة ليست مجرد مسألة نزع سلاح ولكنها أيضا مسألة تنمية،
وديمقراطية، وحقوق الإنسان، والأمن. وشددوا كذلك على ضرورة التنفيذ الواضح
والدقيق لمعايير صادرات الأسلحة، وأصر العديد من المتحدثين على ضرورة جعل
الوثائق الحالية، بما فيها برنامج عمل الأمم المتحدة بشأن الأسلحة الصغيرة،
ذات طابع ملزِم.
احتفل المجلس في 27 تشرين الأول/أكتوبر بمرور خمس سنوات على اتخاذه القرار
المعلم 1325 (2000)، فأجرى مناقشة دامت النهار بطوله عن المرأة والسلام
والأمن. وأصدر المجلس بيانا رئاسيا أعرب فيه عن قلقه العميق إزاء العراقي
والتحديات الدائبة الناجمة عن حالات مثل العنف، والاقتصادات المحطمة والفقر،
وشدد على مسيس الحاجة إلى التعجيل بالتنفيذ الكامل والفعال للقرار. ورحب
المجلس أيضا بخطة العمل على نطاق منظومة الأمم المتحدة التي وضعها الأمين
العام لتنفيذ القرار 1325، والتي عرضتها المستشارة الخاصة للأمين العام
للمسائل الجنسانية والنهوض بالمرأة، راشيل مايانجا، وحث الأمين العام على
المضي في تعيين مستشار للشؤون الجنسانية داخل إدارة الشؤون السياسية
والاستمرار في تحديد المرشحات لمناصب عليا في الأمم المتحدة، بما في ذلك لمنصب
الممثل الخاص للأمين العام.
وأدان المجلس العنف الجنسي وغيره من ضروب العنف التي تمارس ضد المرأة وطالب كل
الأطراف في الصراعات المسلحة على أن تكفل الحماية الكافية والفعالة للنساء،
وشدد أيضا على ضرورة وضع حد لإفلات المسؤولين عن أعمال العنف الجنسي ضد النساء
من العقاب. وأدان المجلس، بأقسى العبارات، كل الأفعال التي اتسمت بسوء السلوك
الجنسي التي ارتكبها أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وحث
البلدان المساهمة بقوات على أن تتخذ إجراءات وقائية ترمي إلى منع حدوث المزيد
من هذه الأفعال.
وافتتحت المناقشة نائبة الأمين العام، لويز فريشيت، فدعت الحكومات إلى مضاعفة
جهودها وشددت في نفس الوقت على أن تكون الأمم المتحدة أكثر يقظة وخاصة في منع
حدوث مزيد من حالات الاستغلال والإساءة الجنسيين من جانب أفراد قوات حفظ
السلام التابعة للأمم المتحدة. وخاطب المجلس أيضا جان - ماري غيينو، وكيل
الأمين العام لعمليات حفظ السلام ونولين هيزر، المديرة التنفيذية لصندوق الأمم
المتحدة الإنمائي للمرأة.
في أعقاب حقائق إعلامية قدمها مسؤولون في الأمم المتحدة وتناولت موضوع إمكانية
انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بين أفراد قوات حفظ السلام وفي صفوف
سكان البلدان المضيفة، أصدر المجلس في 18 تموز/يوليه بيانا رئاسيا سلّم فيه
بحدوث تقدم هام ولكنه قال إن تحديات كثيرة لا تزال قائمة. وأعاد المجلس تأكيد
التزامه بتنفيذ القرار 1308 المؤرخ 17 آذار/مارس 2000 بشأن هذه المسألة وأقر
بأن الذين يرتدون البزات الرسمية، من رجال ونساء، يشكلون عناصر هامة في الكفاح
ضد فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. ورحب المجلس بالجهود التي تبذلها الدول
الأعضاء، وإدارة عمليات حفظ السلام، وبرنامج الأمم المتحدة المشترك بشأن فيروس
نقص المناعة البشرية/الإيدز لمكافحة انتشار هذا المرض.
دعا المجلس في جلسة عقدها برئاسة وزير خارجية رومانيا في 17 تشرين الأول/
أكتوبر، المنظمات الإقليمية إلى المشاركة في ترتيبات الأمم المتحدة الاحتياطية
لعمليات حفظ السلام، وحث الدول والمنظمات الدولية على مساعدتها في بناء
قدراتها لذلك الغرض وإعدادها لأداء مختلف مهمات بناء السلام التي بدأت
بتسلمها.
وقد صدرت هذه الدعوة عن طريق اتخاذ المجلس بالإجماع القرار 1631 (2005)، الذي
تبع مناقشة مستفيضة بشأن تعزيز اشتراك المنظمات الإقليمية في صيانة السلام
والأمن. وعن طريق نص القرار، حث المجلس على تعزيز هذه المنظمات الإقليمية،
وخاصة المنظمات الإقليمية في أفريقيا، في مجالات منع نشوب الصراع، وإدارة
الأزمات، وحل منازعات فترة ما بعد الصراع. وفي ذلك الصدد، رحب المجلس بإنشاء
الاتحاد الأوروبي لمرفق السلام لأفريقيا. كما رحب بجهود مكافحة الإرهاب
بالتعاون مع المنظمات الإقليمية، وشدد على الدور الذي يمكن أن تقوم به في
المستقبل في التصدي للاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة.
وخاطب الأمين العام المجلس في ذلك الاجتماع فقال إن جمعية القمة العالمية قد
مدّت جهود تقوية التعاون مع المنظمات الإقليمية بدعم جديد. وأضاف أن اتباع نهج
جماعي إزاء الأمن ينبغي أن يعزز وأن تحتفظ الأمم المتحدة فيه بمسؤولياتها.
وتتمثل المهمة في هذا الصدد بكفالة عمل آليات التعاون على أفضل وجه ممكن.
|