مكافحة الإرهاب
لجنة مكافحة الإرهاب |
اللجنة المنشأة عملا بالقرار 1267
| الإجراءات الأخرى
أدان المجلس في معرض معالجته لما يمثله الإرهاب من تهديد دائم المثول
للسلام والأمن الدوليين، بأشد العبارات، كل أعمال الإرهاب بغض النظر عن
دوافعها، والتحريض على ارتكاب تلك الأعمال، ورفض كل محاولات تبريرها. وأيد
المجلس، باتخاذه القرار 1624 في 14 أيلول/سبتمبر في اجتماع لرؤساء دول
وحكومات الأعضاء، عمل لجنة مكافحة الإرهاب التابعة له ووجهها إلى أن تعمل
مع الدول الأعضاء لمساعدتها في بناء قدراتها، بما في ذلك عن طريق نشر أفضل
الممارسات القانونية وتشجيع تبادل المعلومات.
وقد أُنشئت لجنة مكافحة الإرهاب، المعروفة رسميا باسم اللجنة المنشأة عملا
بالقرار 1373 (2001)، لرصد تنفيذ ذلك القرار عن طريق عدة أمور بينها،
التقارير من الدول الأعضاء عن الإجراءات التي اتخذتها تحقيقا لتلك الغاية.
ويدعو القرار 1373 الذي اتخذ في أعقاب الهجمات الإرهابية على الولايات
المتحدة في 11 أيلول/سبتمبر 2001، الدول الأعضاء إلى منع تمويل الإرهاب
وقمعه، وإلى الامتناع عن تقديم أي دعم لمَن يشترك من الأشخاص أو الكيانات
في أعمال إرهابية وحرمان أولئك الذين يمولون الإرهاب أو يخططون له أو
يدعمونه أو يرتكبونه من الملاذ الآمن.
وخاطب الأمين العام اجتماع المجلس الذي عقد على مستوى القمة، فطلب الدعم
الكامل من المجلس للعناصر الخمسة للاستراتيجية الشاملة التي يقترحها للأمم
المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب، بما في ذلك، إنجاز اتفاقية شاملة لمناهضة
الإرهاب وحرمان الإرهابيين من وسائل تنفيذ هجماتهم من خلال انضمام الدول
إلى اتفاقية قمع أعمال الإرهاب النووي. وقد قدم نص القرار عن الإرهاب رئيس
الوزراء البريطاني توني بلير الذي وصف الإرهاب بأنه حركة ذات عقيدة ولها
استراتيجية لا تهدف إلى القتل فحسب، بل وترمي أيضا إلى أن تسبب عدم
استقرار وإرباكا في صفوف أعداء الإرهاب.
وبتاريخ 26 تشرين الأول/أكتوبر، قدمت السيدة الين مارغريت لوي (الدانمراك)
التي تسلمت رئاسة اللجنة من الاتحاد الروسي في 1 نيسان/أبريل، إحاطة
إعلامية إلى المجلس قالت فيها إن الأحداث الأخيرة قد أثبتت أن اللجنة تظل
الأداة البالغة الأهمية للمجتمع الدولي في الكفاح ضد الإرهاب استنادا إلى
الحوار الذي تقيمه مع الدول والمساعدة التي تقدمها إليها. وأعلنت أنه أصبح
لدى لجنة مكافحة الإرهاب الآن مديرية تنفيذية ذات ملاك موظفين كامل، وفق
ما أرساه القرار 1535 (2004)، وكذلك المزيد من الموارد لتقديم التوجيه إلى
الدول في جهودها الرامية إلى مكافحة الإرهاب، بوصف ذلك جزءا من إعادة
تنشيط اللجنة. وفي إحاطة إعلامية قدمتها في 20 تموز/يوليه، أشارت السيدة
لوي إلى أن لجنة مكافحة الإرهاب ركزت، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من
رئاستها للجنة، على الحوار مع الدول، وعلى تعزيز منهجيتها لتحديد حاجات
الدول إلى المساعدة التقنية، وعلى كفالة الشفافية.
وأكّّّد المجلس من جديد، في بيان رئاسي أصدره في 20 تموز/يوليه، أن كل
أعمال الإرهاب هي أعمال إجرامية ولا يمكن تبريرها، بغض النظر عن دوافعها،
كما كرر الإعراب عن إدانته لتنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى
بسبب أعمال الإرهاب الإجرامية المتعددة والجارية. ودعا المجلس أيضا كل
الدول الأعضاء إلى أن تصبح أطرافا في كل الاتفاقيات الدولية الإثنتي عشرة
لمكافحة الإرهاب. ونظرا إلى أن الأحداث الأخيرة تزيد من إلحاح مضاعفة
الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب، حث المجلس جميع الدول على التعاون في
تقديم كل مَن يرتكب أعمالا إرهابية أو ينظمها أو يرعاها إلى العدالة.
وبتاريخ 25 نيسان/أبريل، شدد المجلس على الولايات المختلفة للجان مكافحة
الإرهاب الثلاث وأعاد تأكيد دعوته إلى زيادة التعاون فيما بينها في رصد
تنفيذ الدول الأعضاء لقرارات مجلس الأمن التي تخص كلا منها. وأصدر المجلس
بيانا رئاسيا أيضا رحب فيه باعتماد الجمعية العامة بتوافق الآراء في 13
نيسان/أبريل 2005 الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي.
واعتمد المجلس في 18 كانون الثاني/يناير، بعد أن علم بتأخر 75 دولة عضواً
عن تقديم تقارير عن جهودها الوطنية لدحر الإرهاب، بيانا رئاسيا أصدر فيه
نداءً عاجلا إلى الدول التي لم تقدم تقاريرها بعد أن تفعل ذلك بغية الحفاظ
على شمولية الرد الواجب على التهديد الذي يشكله الإرهاب. وقبل اعتماد ذلك
البيان، تحدث في المجلس رئيس اللجنة آنذاك، أندريه دنيسوف (الاتحاد
الروسي) فقال إن قرارات ومقررات المجلس المتصلة بمكافحة الإرهاب والمتخذة
في عام 2004 قد أوجدت خطة جديدة أكثر شمولا ومتعددة الأوجه لمكافحة
الإرهاب، ووضعت أيضا تحديات جديدة أمام اللجنة التي تحتاج إلى جهود إضافية
للتعجيل بإعادة تنشيطها.
بتاريخ 29 تموز/يوليه، مدد المجلس من خلال اتخاذه القرار 1617، العقوبات
المفروضة ضد تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن وحركة الطالبان ومَن يرتبط بهم
لفترة 17 شهرا أخرى. وبموجب ذلك القرار أيضا، مدد المجلس ولاية فريق الدعم
التحليلي ورصد العقوبات التابع للجنة والموجود في نيويورك لفترة 17 شهرا أخرى،
وقدم توجيهات بشأن إدراج كل مَن يرتبط بأسامة بن لادن وبحركة الطالبان من
أفراد وكيانات في القائمة الموحدة التي وضعت عملا بالقرارين 1267 (1999) و
1333 (2000).
وقدم رئيس اللجنة المنشأة للإشراف على تنفيذ العقوبات المفروضة على أسامة بن
لادن وتنظيم القاعدة وحركة الطالبان، المعروفة أيضا باسم ”لجنة القرار 1267“،
إحاطات إعلامية إلى المجلس عدة مرات. وفي 20 تموز/يوليه، قال سيزار مايورال
(الأرجنتين) إن العقوبات التي تستهدف أعضاء تنظيم القاعدة وحركة الطالبان ومَن
يرتبط بهم هي أداة فعالة، وإن لم تكن مثالية، في الكفاح ضد الإرهاب، وأن العمل
على شحذها وتحسينها باستمرار هو من مسؤولية المجلس. وأضاف أن الإرادة السياسية
لمواصلة العقوبات قد تم إظهارها على جميع المستويات، ولكن على اللجنة والمجلس
الآن أن ينظرا فيما يمكن فعله للمضي في مساعدة البلدان التي هي في أمس حاجة
إلى المساعدة التقنية.
استمع المجلس إلى عدة إحاطات إعلامية من رئيس ”لجنة القرار 1540“ التي أُنشئت
عام 2004 بموجب القرار 1540 لفترة سنتين للتصدي لإمكانية حيازة جهات فاعلة من
غير الدول لأسلحة الدمار الشامل. وأبلغ رئيس تلك اللجنة، مينيا يوان موتوك
(رومانيا)، المجلس في 27 نيسان/أبريل، بأن عمل اللجنة تركز بصورة رئيسية على
صياغة منهجيتها وعلى وضع ”مجموعة أدوات“ للنظر في التقارير الوطنية المقدمة من
الدول. وأضاف أن خبراء اللجنة وضعوا مصفوفة رئيسية تستخدم كأداة داخلية في
عملية دراسة التقارير الوطنية، وصفها بأنها ”وثيقة حية“ قائمة على أساس أحكام
القرار 1540.
وفي إحاطة إعلامية قدمها إلى المجلس في 20 تموز/يوليه قال إن اللجنة دخلت
المرحلة الموضوعية من عملها وبدأت دراسة التقارير الوطنية بغية رصد تنفيذ
الدول للقرار 1540. وأطلع المجلس في 26 تشرين الأول/أكتوبر على أن اللجنة سوف
تستمر في العمل كمركز اتصال يربط بين الدول التي تطلب المساعدة والدول التي
تستطيع تقديمها.
اجتمع المجلس، الذي وصف الهجمات الإرهابية التي وقعت في لندن بتاريخ 7 تموز/
يوليه بأنها ”همجية“، بعد ساعات فقط من حدوث هذه التفجيرات القاتلة واتخذ
القرار 1611 الذي أدان فيه، دون تحفظ، تلك الهجمات وأعرب عن أقصى درجات
التصميم على مكافحة الإرهاب وفقا لمسؤولياته بموجب الميثاق. وبعد ذلك بيوم
واحد، في 8 تموز/يوليه، أدان المجلس في بيان رئاسي اغتيال رئيس البعثة
الدبلوماسية المصرية لدى العراق، إيهاب الشريف، وكل الهجمات الإرهابية في ذلك
البلد، بما فيها محاولة اغتيال دبلوماسيين من البحرين وباكستان.
وأدان المجلس بأقوى العبارات في بيان رئاسي أصدره في 27 تموز/يوليه اغتيال
السيدين علي بلعروسي وعز الدين بلقاضي، وهما دبلوماسيان كانا يعملان في
السفارة الجزائرية في بغداد. وفي بيان رئاسي آخر أصدره المجلس في ذلك اليوم
أدان الهجمات الإرهابية القاتلة التي وقعت في 23 تموز/يوليه في منتجع شرم
الشيخ على البحر الأحمر.
وبتاريخ 4 آب/أغسطس، اتخذ المجلس القرار 1618، الذي قدمته المملكة المتحدة
والولايات المتحدة، والذي أدان فيه ”بدون تحفظ وبأشد العبارات“ الهجمات
الإرهابية التي وقعت في العراق. وفي ذلك النص أحاط المجلس علما بصورة خاصة
”بالهجمات الشنيعة والمريعة“ التي وقعت في الأيام الأخيرة وتسببت في مقتل أكثر
من مائة شخص، من بينهم 32 طفلا وموظفو اللجنة الانتخابية المستقلة للعراق
وعضو في تلك اللجنة والخبير المستشار فيها المكلف بوضع مشروع دستور دائم
للعراق الديمقراطي الجديد.
وبتاريخ 4 تشرين الأول/أكتوبر، أصدر المجلس بيانا رئاسيا أدان فيه بأقوى
العبارات التفجير الإرهابي الذي وقع في بالي بإندونيسيا يوم 1 تشرين
الأول/أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 19 شخصا وجرح أكثر من 130 آخرين. وفي بيان
رئاسي صدر في 31 تشرين الأول/أكتوبر، أدان المجلس بقوة سلسلة التفجيرات التي
هزت نيودلهي بالهند في 29 تشرين الأول/أكتوبر، وحث جميع الدول على التعاون في
تقديم مرتكبي هذه الأعمال ”المقيتة“ وممولها وكل مَن يرعاها إلى العدالة. كذلك
أدان المجلس، بأقسى العبارات، في بيان رئاسي أصدره التفجيرات الإرهابية التي
وقعت في ثلاثة فنادق بتاريخ 9 تشرين الثاني/نوفمبر في العاصمة الأردنية عمان
وأدت إلى مقتل العشرات من الأشخاص وجرح أكثر من 100 آخرين.
|