برنامج ’النفط مقابل الغذاء‘‏

بتاريخ 7 أيلول/سبتمبر، أطلعت لجنة التحقيق المستقلة التي عينها الأمين العام كوفي ‏أنان في عام 2004 للتحقيق في برنامج ”النفط مقابل الغذاء“ الذي أدارته الأمم المتحدة، ‏أنها وجدت سوء إدارة للبرنامج وأدلة على الفساد داخل المنظمة ومن جانب المقاولين.‏

وقال رئيس اللجنة، بول فولكر: ”باختصار إن المسؤولية عن نواحي الفشل يجب ‏تشاطرها على نطاق واسع بدءا بالدول الأعضاء وبمجلس الأمن ذاته“. لقد ترك البرنامج ‏قدرا كبيرا من المبادرة للعراق فكان بمثابة ”تحالف مع الشيطان“. ومن الواضح أن ‏الممارسات والهياكل الإدارية للأمم المتحدة لم تكن قادرة على التصدي للتحدي الذي شكّله ‏البرنامج. كما أن عدم وجود مراجعة فعالة للحسابات كان متفشيا واتسم ”بتخطيط ‏ضعيف، وتمويل غير كاف على الإطلاق، وعدد قليل جدا من الموظفين الفنيين“.‏

وتابع السيد فولكر قائلا: ”ومع ذلك فإن هناك جانبا آخر لهذه القصة - وهو ‏جانب اتسم بنجاح إيجابي“. فقد تفادى البرنامج حدوث خطر واضح ووشيك هو خطر ‏سوء التغذية وحدوث انهيار آخر في الخدمات الصحية. كما أنه قدم الدعم لمواصلة فرض ‏العقوبات الأساسية على العراق ومنعه من حيازة أسلحة الدمار الشامل.‏

وردا على ذلك قال الأمين العام كوفي عنان إنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن أوجه ‏الفشل هذه وأعرب عن الأسف لعدم مثابرته في تتبع التحقيقات في الأخطاء المدّعاة. وقال ‏إن لجنة التحقيق قد ”نزعت الستار وصوّبت ضوءا مشعا على زاوية مظلمة من زوايا ‏المنظمة“. وقد اتضح أن إدارة الأمم المتحدة تعاني من مشكلة ولذلك فهي بحاجة إلى ‏إصلاح.‏

وقد تشكلت لجنة التحقيق المستقلة من بول فولكر، الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي ‏الاتحادي (البنك المركزي) في الولايات المتحدة؛ ومارك بيث من سويسرا وهو خبير في ‏شؤون غسل الأموال في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي؛ وريتشارد غولدستين ‏من جنوب أفريقيا، وهو المدعي العام السابق للمحكمتين الجنائيتين الدوليتين ليوغوسلافيا ‏السابقة ورواندا.‏

أما برنامج النفط مقابل الغذاء الذي بدأ في عام 1996 فقد سمح للعراق بأن ‏يستخدم جزءا من إيراداته النفطية لشراء مواد إغاثة إنسانية. وكان هذا النشاط خاضعا ‏لرصد لجنة ”القرار 661“ التابعة لمجلس الأمن والمؤلفة من ممثلين من كل الدول الأعضاء في ‏المجلس وعددها 15. وقد أشرف البرنامج حتى إنهائه في تشرين الثاني/نوفمبر 2003 على ‏إيصال ما تقدّر قيمته بمبلغ 390 بليون دولار من المساعدات الإنسانية إلى 22 مليون ‏نسمة،كان معظمهم يعتمدون على هذه المساعدة من الخارج للبقاء على قيد الحياة، نظرا إلى ‏أن ما فُرض على العراق من عقوبات بعد غزوه للكويت في عام 1990، قد شلّ النشاط ‏الاقتصادي في البلد.‏

 

عودة الى الفهرس


إعداد قسم خدمات الشبكة العالمية في إدارة شؤون الإعلام - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2008