المحاكم الدولية

المحكمتان الجنائيتان الدوليتان ليوغوسلافيا السابقة ولرواندا | محكمة العدل الدولية

المحكمتان الجنائيتان الدوليتان ليوغوسلافيا السابقة ولرواندا

اشتمل نظر المجلس في أعمال محكمتي الأمم المتحدة لجرائم الحرب على إحاطات ‏إعلامية قدمها كبار المسؤولين في المحكمتين وكذلك على سلسلة من الإجراءات تتعلق ‏بالقضاة المشتركين في نظر القضايا في المحكمة الجنائية ليوغوسلافيا السابقة في لاهاي.‏

واتخذ المجلس في 20 نيسان/أبريل، بموجب الفصل السابع من الميثاق، القرار 1597 ‏الذي قرر فيه أن يعدل المادة 13 مكررة ثانية من النظام الأساسي للمحكمة للسماح بإعادة ‏انتخاب القضاة الحاليين الجالسين حتى انتهاء الدعاوى التي ينظرون فيها. وقام المجلس أيضا، ‏وقد لاحظ أن عدد المرشحين كقضاة للدعوى (القضاة الخاصين) يقصّر عن بلوغ العدد ‏الأدنى الذي يتطلبه النظام الأساسي للمحكمة، بتمديد الموعد النهائي لترشيحات هؤلاء ‏القضاة الخاصين بموجب الحكم المعدل من النظام الأساسي لمدة 30 يوما أخرى. وفي 7 ‏حزيران/يونيه، وافق المجلس على تمديد آخر لمدة 30 يوما. [وكان المجلس قد أوجد في ‏حزيران/يونيه 2001، في محاولة منه للتعجيل بعمل المحكمة، مجموعة من القضاة الخاصين أو ‏قضاة النظر في الدعاوى حتى انتهائها، للعمل فترة أربع سنوات].‏

واتخذ المجلس في 26 تموز/يوليه القرار 1613 الذي أحال بموجبه إلى الجمعية قائمة ‏بأسماء 34 مرشحا للعمل كقضاة خاصين أو حتى انتهاء القضايا، في أعقاب عدة تمديدات ‏للفترة المسموح بها لتقديم الترشيحات بموجب النظام الأساسي للمحكمة بغية الوفاء بالعدد ‏الأدنى المطلوب وهو 54، بما في ذلك تمديد تم في 14 آذار/مارس.‏

وقرر المجلس، الذي اتخذ بالإجماع القرار 1629 في 30 أيلول/سبتمبر، أن بوسع ‏القاضية كريستين فان دن وينغارت المشاركة في النظر في قضية أمام المحكمة الجنائية الدولية ‏ليوغوسلافيا السابقة، بالرغم من أن الفترة التي انتُخبت إليها كقاضية في المحكمة لم تبدأ بعد. ‏وكانت القاضية فان دن وينغارت واحدة من سبعة قضاة خاصين مددت فتراتهم بموجب ‏القرار 1581 المتخذ في 18 كانون الثاني/يناير للسماح لهم بإنهاء نظرهم في القضايا التي ‏كانوا يجلسون للقضاء فيها. ‏

وقدم رئيس المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، تيودور ميرون، إحاطة ‏إعلامية للمجلس شرح فيها التقدم الذي أحرزته المحكمة وقال إن عددالذين ينتظرون الآن ‏المحاكمة أمام المحكمة يزيد بنسبة 50 في المائة عما كان عليه في آخر مرة ناقش فيها المجلس ‏عمل المحكمة، وهي زيادة كبيرة لها آثار هامة على استراتيجية إنهاء المحاكمات. وأضاف أن ‏قرار المجلس بإنشاء المحكمتين الخاصتين في عام 1993 وعام 1994 كان من اللحظات ‏التاريخية، كما أن قيامه بإحالة مسألة الحالة في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية كان خطوة ‏تالية بالغة الأهمية في التطور التاريخي لمبدأ مكافحة الإفلات من العقوبة. وقدمت إحاطة إلى ‏المجلس أيضا كارلا دل بونتيه المدعية العامة في المحكمة.‏

وتحدث اريك موز رئيس محكمة رواندا فشدد على أهمية إتاحة الموارد اللازمة حتى ‏تتمكن المحكمة من إنهاء مهامها. وأشار إلى أنه بالرغم من أن من السابق لأوانه الدخول في ‏تفاصيل بشأن استراتيجية إنهاء النظر في دعاوى دائرة الاستئناف، فإن رئيسي المحكمتين على ‏اتصال بشأن هذه المسألة. وأضاف حسن بوبكر جللو، المدعي العام لمحكمة رواندا أن انتهاء ‏التحقيقات سوف يؤدي إلى تخفيض تدريجي في شعبة التحقيقات بمكتب المدعي العام في ‏كيغالي. وذكر أنه بدأ في شباط/فبراير من عام 2005 تنفيذ إحالة الدعاوى إلى الولايات ‏القضائية، الأمر الذي أيده قرار المجلس 1503 (2003)، وذلك بتسليم أكثر من 15 ملفا ‏إلى النائب العام لرواندا.‏

وبتاريخ 15 كانون الأول/ديسمبر، خاطب فاوستو بوكار المجلس لأول مرة بصفته ‏رئيس المحكمة ليوغوسلافيا، وقال إن العدد المتنامي من القضايا الجديدة يجعل من المحتمل أن ‏تستمر القضايا لغاية عام 2009. وفي الجلسة ذاتها، شددت المدعية العامة للمحكمة، كارلا ‏دل بونتيه، على أن الفشل في نقل رادوفان كاراديتش وراتكو ملاديتش إلى عهدة المحكمة، ‏هو ”العقبة الرئيسية“ التي تقف في وجه نجاح العمل.‏

وقدم إحاطة إلى المجلس أيضا المدعي العام لمحكمة رواندا حسن بوبكر جللو، وشرح ‏باستفاضة عددا من التطورات الهامة التي حدثت في تنفيذ استراتيجية المحكمة لإنهاء عملها، ‏قائلا إن المحكمة تمكنت من الشروع في محاكمات جديدة، وإنهاء المقاضاة في بعض الدعاوى، ‏وإلقاء القبض على بعض المتهمين، وإحراز تقدم في الوقوف على الوقائع في المحاكمات ‏الجارية لما أصبح الآن أكبر عدد من المتهمين يقدم إلى المحاكمة في وقت واحد في محكمة ‏رواندا. وشدد إريك موز، رئيس محكمة رواندا، على ضرورة تعاون الدول بالنسبة إلى نقل ‏القضايا واعتقال الفارين من وجه العدالة، وقال إن إفلات مرتكبي الفظائع الجماعية من ‏العقاب ليس خيارا مقبولا.‏

محكمة العدل الدولية

بتاريخ 15 شباط/فبراير، انتخب المجلس، الذي استمع بصورة مستقلة ولكن في ‏نفس الوقت مع الجمعية العامة، روني أبراهام (فرنسا) لعضوية محكمة العدل الدولية، لملء ‏الشاغر الذي أوجدته استقالة القاضي والرئيس السابق للمحكمة جيلبير غييوم، اعتبارا من ‏‏11 شباط/فبراير. وانتخب المجلس السيد أبراهام، الذي كان المرشح الوحيد الذي سمّته ‏المجموعات الوطنية، بأغلبية 15 صوتا مقابل لا شيء (واستنادا إلى المادة 14 من النظام ‏الأساسي لمحكمة العدل الدولية، فإن المجلس هو الذي يحدد تاريخ الانتخاب لملئ الشواغر).‏

وبتاريخ 7 تشرين الثاني/نوفمبر اجتمع المجلس مرة أخرى بصورة مستقلة ولكن في ‏نفس الوقت مع الجمعية العامة، وانتخب خمسة قضاة للعمل لفترة تسع سنوات في المحكمة، ‏ابتداء من 6 شباط/فبراير 2006. وقد تم انتخاب محمد بنونه (المغرب)، وتوماس بيرغنتال ‏‏(الولايات المتحدة)، وكينيث كيث (نيوزيلندا)، وبرناردو سيبولفيدا آمور (المكسيك)، ‏وليونيد سكوتنيكوف (الاتحاد الروسي) في أعقاب 6 جولات من الاقتراع السري. وبموجب ‏أحكام النظام الأساسي للمحكمة، فإن المرشح الذي يحصل على أغلبية مطلقة من الأصوات ‏في كل من الجمعية والمجلس يُعتبر أنه انتخب. وفي المجلس تشكل ثمانية أصوات أغلبية مطلقة ‏ولا يوجد أي تمييز بين أصوات الأعضاء الدائمين وغير الدائمين.‏

 

عودة الى الفهرس


إعداد قسم موقع الأمم المتحدة في إدارة شؤون الإعلام  - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2004