آسيا
تيمور - ليشتي | بوغنفيل
كان أبرز نقاط نظر المجلس في الحالة في تيمور - ليشتي انتهاء عملية حفظ السلام
في ذلك البلد وهي بعثة الأمم المتحدة للدعم في تيمور الشرقية التي ساعدت في
صون الاستقرار في الدولة الجديدة بعد الاستشارة الشعبية التي أُجريت فيها عام
1999 بشأن الانفصال عن إندونيسيا والتي اتسمت، رغم نجاحها، بسفك الدماء، وما
تبع ذلك من تكملة تمثلت في إنشاء مكتب الأمم المتحدة في تيمور - ليشتي كبعثة
سياسية خاصة تبقى في البلد لمدة سنة واحدة أي حتى 20 أيار/مايو 2006.
وبتاريخ 28 شباط/فبراير أخبر سوكيهيرو هاسيغاوا، الممثل الخاص للأمين العام
ورئيس مكتب الأمم المتحدة في تيمور - ليشتي، المجلس بأنه تم إحراز تقدم ملموس
في بناء المؤسسات الديمقراطية منذ عام 1999، غير أن عددا من التحديات الرئيسية
ما زال قائما، أهمها وأكثرها تطلبا للاهتمام مفاوضات تعيين ورسم الحدود البرية
مع إندونيسيا.
ومضى إلى شرح التطورات السياسية والأمنية وغيرها فقال إن خطا مؤقتا يشمل أكثر
من 95 في المائة من الحدود قد تم الاتفاق عليه على المستوى التقني، غير أنه لم
يكن ممكنا تسوية المسائل الأخرى المتعلقة بالحدود ولا كان ممكنا الاتفاق على
إنشاء ممر للنقل يربط أوكوسي مع بقية تيمور - ليشتي. وذكر أن ثمة تحديا جديدا
آخذا في البروز هو الكفاح ضد الفساد الذي يتطلب لا سن تشريعات وتنفيذها فحسب
بل وترسيخ مستويات ومبادئ توجيهية أخلاقية أيضا.
وعلى الجانب الإيجابي، قال إن البرلمان الوطني على وشك أن يحقق أمرا طال
انتظاره وهو تعيين أمين مظالم لحقوق الإنسان والعدالة. وبالإضافة إلى ذلك أُقر
في 14 شباط/فبراير القانون الأساسي للمجلس الأعلى للدفاع والأمن الذي أجازه
رئيس الجمهورية في 17 شباط/فبراير. وقال إن هذا القانون ومعه القانون الأساسي
لمجلس الدولة، يمثلان خطوة أخرى في تعزيز الأجهزة الرئيسية للسيادة. وقال إن
مجلس الوزراء قام في 9 شباط/فبراير بإقرار القوانين المتعلقة بالاستثمارات
الأجنبية والمحلية وأن من المتوقع أن يتم في أي وقت اعتماد مشروع قانون بشأن
حرية التجمع والتظاهر. وهناك إنجاز آخر جدير بالتنويه هو وضع قانون بشأن صندوق
النفط الذي من شأنه أن يكفل مساءلة في إدارة الإيرادات النفطية.
وفيما يتعلق بالأمن والاستقرار، ذكر أن تيمور - ليشتي ظلت هادئة ومستقرة
نسبيا، غير أن البيئة التنفيذية لا تزال هشة. وقد قامت عناصر مسلحة لها روابط
ممكنة بجماعات الميليشيات السابقة بإغارات في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير
الماضيين لأن مناطق الحدود لا تزال نفيذة وتصعب السيطرة عليها. ويتطلب استمرار
الاتجار غير المشروع والتهريب والعبور غير القانوني تعزيز وتوسيع قدرات إدارة
الحدود.
وانتقل إلى الحديث عن عملية الجرائم الخطيرة، فقال إن المدعي العام قد أنهى كل
التحقيقات بحلول شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 2004 وأن المحاكمات سوف تكتمل
بحلول آذار/مارس 2005، بينما يوجد حوالي 340 شخصا متهما خارج البلد. وذكر أن
عملية الجرائم الخطيرة لن تلبي بالكامل ما ينشده جميع ضحايا العنف عام 1999 من
العدالة. وأعلن أن الأمين العام قد أنشأ، في هذا الخصوص، لجنة خبراء لتقييم
نتيجة العمليتين القضائيتين في جاكارتا وديلي وسوف تدرس اللجنة الطرق التي
يمكن بها لتحليلها أن يساعد لجنة الحقيقة والصداقة التي أنشأتها تيمور - ليشتي
وإندونيسيا والتي تحرز تقدما في تعزيز العلاقات بينهما.
والتمس هوسيه راموس - هورتا، وزير الخارجية والتعاون في تيمور - ليشتي تمديدا
نهائيا لولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في تيمور الشرقية لمدة ستة أشهر أو
سنة، مشيرا إلى أنه يدرك أنه كان قد قدم الطلب ذاته في السنة السابقة. وقال
إنه رغم أن الأمم المتحدة قد قدمت مساهمة لا تقيّم بثمن في واحدة من أنجح
العمليات في العالم، فإن الحقيقة هي أن السلام في تيمور - ليشتي ما زال هشاً،
هو والمؤسسات التي تجعل ذلك السلام ممكنا.
وقال ممثل إندونيسيا إن الاجتماع الذي عقد في 14 كانون الأول/ديسمبر 2004 في
بالي بين الرئيس يودويونو والرئيس تسانانا غوسماو كان لحظة تاريخية بالنسبة إلى
العلاقات الثنائية للبلدين، فقد أعاد الزعيمان الإعراب عن تصميمهما على إقامة
علاقة مستقرة وودية ومفيدة للبلدين وعلى العمل على توسيعها. وذكر أنهما نوها
بالنمو الحثيث والإيجابي في العلاقات خلال السنوات الثلاث الماضية وهو ما
يتجلى في التقدم الهام المحرز في تناول مسائل مثل تعيين ورسم الحدود البرية،
واللاجئين، والمعابر الحدودية التقليدية، والترتيبات السوقية الخاضعة للتنظيم.
ويتجلى واضحا في اتفاق إنشاء لجنة الحقيقة والصداقة ما اتسم به ذلك من نضج
وروح البحث عن حل مقبول للئم الجراح والتخلص من ثقل أعباء الماضي بغية رعاية
قيام علاقات ثنائية وصداقة بين الشعبين.
وبتاريخ 28 نيسان/أبريل أنشأ مجلس الأمن باتخاذه بالإجماع القرار 1599 (2005)
مكتب الأمم المتحدة في تيمور - ليشتي. وقرر أن يقوم المكتب بما يلي: دعم تطوير
المؤسسات البالغة الأهمية في الدولة بتوفير عدد من المستشارين المدنيين يصل إلى
45؛ ودعم المزيد من التطوير لقوة الشرطة عن طريق توفير عدد من مستشاري السلطة
يصل إلى 40 مستشارا، مع دعم تطوير وحدة دوريات الحدود بتزويد 35 مستشارا
إضافيا بينهم عشرة مستشارين عسكريين؛ وتقديم التدريب في التقيد بالإدارة
الديمقراطية الرشيدة وحقوق الإنسان، مع توفير 10 من الموظفين المختصين في مجال
حقوق الإنسان؛ واستعراض التقدم المحرز في كل هذه المهام.
وتسليما من المجلس بقرار الأمين العام إيفاد لجنة خبراء إلى تيمور - ليشتي
وإندونيسيا لاستعراض عمليتي المساءلة عن الجرائم الخطيرة، أعاد المجلس تأكيد
الحاجة إلى مساءلة تتسم بالمصداقية عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان
المرتكبة في تيمور الشرقية في عام 1999.
وأعرب المجلس عن التزامه المستمر بتعزيز الاستقرار الطويل الأمد في تيمور -
ليشتي، وطلب إلى مكتب الأمم المتحدة في تيمور - ليشتي، عند تنفيذه ولايته،
التشديد على النقل السليم للمهارات والمعارف بغية بناء قدرة المؤسسات العامة
التيمورية على أداء خدماتها وفقا لحكم القانون، والعدالة، وحقوق الإنسان،
والإدارة الديمقراطية، والشفافية، والمساءلة، والروح المهنية. كما شجع حكومة
تيمور- ليشتي، ومكتب الأمم المتحدة هناك، والأمانة العامة للأمم المتحدة،
ووكالات الأمم المتحدة الإنمائية والإنسانية، والمؤسسات المالية المتعددة
الأطراف الممثلة في المكتب على البدء فورا في التخطيط للانتقال الميسور
والسريع من بعثة سياسية خاصة إلى إطار للمساعدة لتحقيق التنمية المستدامة.
ورحبت الوفود بالتطورات الإيجابية في تيمور - ليشتي، بما في ذلك إجراء انتخابات
محلية سلمية، وتأييد البرلمان الوطني لتعيين أمين مظالم لحقوق الإنسان
والعدالة، وتحسين العلاقات مع البلدان المجاورة، وبصورة خاصة إندونيسيا. وفي
هذا الخصوص أثنى المتحدثون على الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس إندونيسيا
يودويونو إلى تيمور - ليشتي، والتي وقّع خلالها البلدان على اتفاق مؤقت للحدود
البرية.
وقالت رئيسة المجلس إلين مارغريت لوي (الدانمرك)، التي تحدثت بوصفها ممثلة
بلدها، إن الأحداث الأخيرة أظهرت أن الديمقراطية في تيمور - ليشتي لا تزال هشة
ولكنها حيوية وعاملة. غير أنها أضافت في الوقت ذاته أن عدم إحراز تقدم في
مكافحة الإفلات من العقاب أمر يثير القلق، مثله مثل مسألة الجرائم الخطيرة
المرتكبة في تيمور - ليشتي في عام 1999، لا بالنسبة إلى البلدين وحدهما فحسب،
بل وللمجتمع الدولي بأكمله أيضا. وقالت إن مرتكبي تلك الجرائم يجب أن يقدموا
للمحاكمة.
وقال ممثل إندونيسيا إن لجنة الحقيقة والصداقة التي أنشأها بلده وتيمور - ليشتي
لا تزال تشكل أفضل آلية لرعاية العلاقات الثنائية والصداقة بين الشعبين. وأعلن
أن إندونيسيا وجهت دعوة إلى لجنة الخبراء للقيام بزيارة إليها في الفترة من 18
إلى 20 أيار/ مايو وهي تتطلع قدما إلى مساهمتها الإيجابية في عمل لجنة الحقيقة
والصداقة.
وشكر ممثل تيمور - ليشتي جميع أعضاء بعثة الأمم المتحدة للدعم في تيمور الشرقية
لما قدموه من مساهمات في إحلال السلام والاستقرار والعدل وبناء القدرات في
بلده، ورحب بالقرار 1599 (2005) الذي أتاح ولاية لبعثة تكميلية لمدة سنة.
وأعرب عن التزام الحكومة التيمورية باستتباب السلام والاستقرار في البلد.
وبينما نوّه بالتقدم الذي تم إحرازه في مختلف المجالات في تيمور - ليشتي، أشار
إلى أن البلد لا يزال واحدا من أفقر الدول في العالم. غير أنه أضاف أن الحكومة
مصممة على إيجاد حياة أفضل للشعب، ويلزمها من أجل تحقيق ذلك دعم من المجتمع
الدولي.
وبتاريخ 29 آب/أغسطس، قدم السيد هاسيغاوا، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس
مكتب الأمم المتحدة في تيمور - ليشتي، إحاطة إعلامية للمجلس قال فيها إن
الحالة في تيمور - ليشتي ظلت هادئة ومستقرة منذ تم حل النـزاع بين الكنيسة
والحكومة بطريقة سلمية في أيار/مايو. ولم تقع أية أحداث رئيسية على الحدود ولا
أحداث أمنية، ولكن اشتباكات معزولة وقعت بين مجموعات مصالح حزبية وجماعات
أنصار المصارعة الحربية. وذكر أن الاشتباكات بين جماعات أشكال المصارعة
الحربية حفزت الرئيس غوسماو، إلى استدعاء 14 مجموعة للتوقيع على إعلان يلزمها
بالقضاء على العنف. وبالإضافة إلى ذلك، فإن جماعات أنشطة المصالح الهزلية في
منطقة بوكو دفعت الشرطة إلى مصادرة أسلحة بعض منها وإيقاف أعضائها للاستجواب.
وفيما يتعلق بالعملية السياسية، قال إنه تم في الفترة المشمولة بالإبلاغ إجراء
انتخابات محلية تمت على نحو سلمي ومنتظم. ومن المقرر إجراء الانتخابات
الرئاسية والانتخابات البرلمانية الوطنية بعد 18 شهرا وأن الرئيس غوسماو ورئيس
الوزراء الكاتيري كليهما طلبا مساعدة الأمم المتحدة في صياغة قوانين انتخابية.
وقد تم إنشاء المجلس الأعلى للدفاع والأمن ومجلس الدولة في أيار/مايو وأُعلن
في 28 حزيران/يونيه عن إعادة هيكلة الحكومة. وبتاريخ 29 تموز/يوليه أدى أعضاء
الوزارة الجديدة اليمين الدستورية.
أما على الجبهة الدبلوماسية، فقال إن علاقة تيمور-ليشتي بأستراليا وإندونيسيا
تستمر في النمو. وذكر أن اتفاقا مع أستراليا بشأن تشارك موارد النفط والغاز في
بحر تيمور على وشك أن يبرم بشكله النهائي. واتفقت اللجنة الوزارية المشتركة
بين إندونيسيا وتيمور - ليشتي في اجتماعها المعقود في تموز/يوليه على أن
يتوصل البلدان إلى اتفاق بشأن الجزء الصغير المتبقي من الحدود المشتركة بينهما
ونسبته 4 في المائة.
وفي المجال الاقتصادي، قال إن فرصا وتحديات جديدة قد برزت. إذ بدأت الإيرادات
من موارد النفط والغاز في بحر تيمور تتدفق ووضعت الحكومة تشريعا لتحقيق
الإدارة الفعالة للموارد النفطية. وقد أدى المستشارون المدنيون في مكتب الأمم
المتحدة في تيمور- ليشتي دورا رئيسيا في وضع التشريع وإنشاء صندوق النفط. وتم
أيضا في 27 أيار/مايو سن قوانين بشأن الاستثمار المحلي والاستثمار الأجنبي
يتوقع أن تشجع الاستثمار في الأعمال التجارية في البلد.
وانتقل إلى الحديث عن حالة تنفيذ ولاية مكتب الأمم المتحدة في تيمور- ليشتي
المشروحة في القرار 1599 (2005)، فقال إن العنصر الأول من تلك الولاية هو
توفير الدعم للمؤسسات البالغة الأهمية في الدولة عن طريق توفير 45 مستشارا
مدنيا. ونتيجة للجهود الدائبة لهؤلاء الخبراء، تمكن نظراؤهم التيموريون من
زيادة استيعابهم لمسؤولياتهم الوظيفية. غير أنه أضاف أن فعالية المستشارين
المدنيين في نقل المهارات والمعارف ما زالت تواجه عراقيل من جراء انعدام
القدرات الوطنية في المجالات التي تتطلب درجة عالية من التقنية والتخصص مثل
قطاعي العدالة والمالية، وكذلك الصعوبات التي تواجهها مؤسسات الدولة في وضع
نظام للتطور الوظيفي السليم وتنفيذه. وقال إن هذه التحديات تتطلب دعما متضافرا
وجيد التنسيق من المجتمع الدولي.
وتابع قائلا إن العنصر الثاني من عناصر الولاية يتألف من تقديم الدعم لتطوير
قوة الشرطة الوطنية وزيادة تطوير وحدة دوريات الحدود عن طريق توفير 60 مستشارا
في تدريب الشرطة و 15 مستشارا عسكريا. وقد أجرى المستشارون في تدريب الشرطة
والمستشارون العسكريون الذين وفّرهم المكتب تقييمات مشتركة لكل وحدة بمشاركة
من نظرائهم التيموريين. وعُقد ثاني اجتماع استشاري لجميع أصحاب المصلحة في 26
تموز/ يوليه لدراسة الأعمدة الأربعة للاستراتيجية المشتركة لتطوير قوة الشرطة
وهي: أخلاقيات السلوك المهني؛ والقيادة والتطوير الاستراتيجي؛ والتكامل مع
الأنشطة المدعومة ثنائيا؛ والإدارة الفعالة للحدود. وأعلن أن المستشارين
العسكريين الـ 15 يجرون حاليا برنامج تدريب لوحدة دوريات الحدود، مركزين على
طائفة واسعة من مهارات إدارة الحدود التي من شأنها أن تزودهم بما يلزم من
القدرات والثقة للتفاعل مع نظرائهم العسكريين الإندونيسيين.
ومضى قائلا إن البرلمان الوطني قام في الآونة الأخيرة بتعيين أمين مظالم في
مجال حقوق الإنسان والعدالة، وقد أدى اليمين الدستورية، ووصف هذا الحدث بأنه
خطوة هامة نحو تعزيز الشفافية والمساءلة في الإدارة العامة، لا بالنسبة إلى
مجال حقوق الإنسان فحسب بل وكذلك في الكفاح ضد الفساد. وأعلن أن المكتب سوف
يقدم أقصى قدر من الدعم لتعزيز القدرات التقنية والوظيفية لمكتب أمين المظالم،
وكذلك لمكتبي المفتش العام والمدعي العام.
أما عن لجنة استلام الشكاوى والحقيقة والمصالحة فقال إنها تقترب، بعد أربعة
سنوات من العمل، من وضع تقريرها النهائي المتوقع صدوره بحلول نهاية تشرين
الأول/ أكتوبر. وفيما يتعلق بعملية الجرائم الخطيرة، قال إن المكتب أنتج نسخة
من جميع السجلات التي جمّعتها وحدة الجرائم الخطيرة. وقد أثبت النظام القضائي
الوطني قدرته على القيام بواجبه عند عودة أحد أفراد الميليشيات السابقة الذي
كان قد اتُهم بموجب عملية الجرائم الخطيرة.
وفي الختام قال إنه نظرا إلى عدم وجود قوة أمن تابعة للأمم المتحدة يظل أمن
وسلامة أفراد الأمم المتحدة يشكلان مصدر قلق وتحد رئيسيا للمكتب. وقد اتُخذت
تدابير الأمن اللازمة من داخل الموارد الموجودة لكفالة أن يكون جميع أفراد
الأمم المتحدة آمنين وسالمين.
عقد المجلس اجتماعين رسميين هذا العام بشأن الحالة في بوغنفيل. وفي الاجتماع
الأول المعقود في 15 حزيران/يونيه، أصدر المجلس بيانا رئاسيا رحب فيه بأول
انتخابات عامة لاختيار رئيس وأعضاء مجلس النواب لبوغنفيل، وهي الانتخابات التي
جرت في الفترة من 20 أيار/مايو وحتى 9 حزيران/يونيه. ورحب المجلس أيضا بتنصيب
حكومة بوغنفيل المستقلة ذاتيا بكامل صفتها. وهنأ المجلس حكومة الاستقلال
الذاتي والشعب في بوغنفيل على هذا الإنجاز وأشار إلى أن الانتخابات، التي كانت
انعكاسا للإرادة التي أعرب عنها شعب بوغنفيل، مثّلت معلَما هاما وتاريخيا في
العملية السلمية.
وقدم الأمين العام المساعد للشؤون السياسية، دانيلو ترك، معلومات مستكملة إلى
المجلس في 6 تموز/يوليه عن الأحداث الأخيرة، فقال إن ولاية بعثة مراقبي الأمم
المتحدة في بابوا - غينيا الجديدة قد نُفذت بالكامل وأن الأطراف قد اتخذت أهم
خطوة في اتفاق السلام في بوغنفيل. وأضاف أنه في أعقاب إنشاء حكومة الاستقلال
الذاتي - التي نصبت في 15 حزيران/يونيه - فإن ذلك الكيان وحكومة بابوا -
غينيا الجديدة سوف يعالجان المسائل المتصلة بتنفيذ اتفاقية السلام والدستور
الوطني عن طريق الإجراءات الموضوعة بالفعل. وهناك آليات أيضا موجودة لمعالجة
أية خلافات قد تنشأ بين الطرفين. ومع أن أمر تخطيط الأولويات متروك لحكومة
بوغنفيل المستقلة ذاتيا، فإن الحكومتين تعتزمان العمل معا في التصدي للتحديات
المقبلة.
وفي أعقاب 10 سنوات من الصراع المسلح حول قضية استقلال جزيرة بوغنفيل الواقعة
في المحيط الهادئ، وقّعت حكومة بابوا - غينيا الجديدة وزعماء بوغنفيل في 23
كانون الثاني/يناير 1998، اتفاق لنكولن للسلام والأمن والتنمية في بوغنفيل.
ويُنشأ الاتفاق إطارا للعملية السلمية ينص على وقف دائم لإطلاق النار.
والأطراف الرئيسية المشتركة في العملية السلمية في بوغنفيل هي حكومة بابوا -
غينيا الجديدة الوطنية، والإدارة الإقليمية في بوغنفيل التي يرأسها حاكم،
ومؤتمر شعب بوغنفيل، والجيش الثوري لبوغنفيل، وقوة المقاومة في بوغنفيل.
وكانت الأطراف في الصراع قد وقّعت في 30 نيسان/أبريل 1998 اتفاق أراوا الذي
يشمل تنفيذ وقف إطلاق النار. وتحول الفريق الإقليمي لرصد وقف إطلاق النار
والمؤلف من مراقبين من أستراليا ونيوزيلندا وفيجي وفانواتو إلى فريق رصد
السلام. وفي 30 آب/أغسطس 2001، وقّعت الأطراف اتفاق السلام في بوغنفيل وطلبت
إلى الأمم المتحدة وفريق رصد السلام توفير مساعدة في تنفيذه. وكان للأمم
المتحدة مكتب سياسي في بوغنفيل بدأ عمله في 1 آب/أغسطس عام 1997. وفي 23 كانون
الأول/ديسمبر 2003 قرر المجلس أن يُنشئ بعثة مراقبي الأمم المتحدة في بوغنفيل
كمتابعة لبعثة المكتب. وكان على بعثة المراقبين أن تُكمل مهام المكتب المتبقية
وتيسّر انتقالا سهلا في الفترة المؤدية إلى انتخاب حكومة مستقلة ذاتيا في
بوغنفيل في المستقبل القريب.
|