الأمريكتان
بدأ نظر المجلس في الحالة في هايتي هذه السنة بتعهد المجلس المؤلف من 15 عضوا
بدعم وجود للأمم المتحدة في الجزيرة التي يمزقها الصراع ”ما دام لازما“،
وبالاتفاق على أن المصالحة الوطنية والأمن والتنمية الاقتصادية هي مفتاح
الاستقرار هناك.
وأعرب المجلس أيضا في بيان رئاسي أصدره في 12 كانون الثاني/يناير عن القلق إزاء
حالة نزع السلاح والأمن في هايتي، وكذلك عن نيته تنظيم بعثة يوفدها إلى هذه
الدولة الجزرية قبل 1 حزيران/يونيه، بالاقتران، على الأرجح، مع بعثة للفريق
الاستشاري المخصص لهايتي التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وكانت بعثة تقصي الحقائق التي أوفدها مجلس الأمن إلى هايتي، والتي تمت في
الفترة من 13 إلى 16 نيسان/أبريل، أول بعثة يضطلع بها أعضاء المجلس إلى أي بلد
في أمريكا اللاتينية أو منطقة البحر الكاريبي. وأطلع سفير البرازيل رولاندو
موتا ساردنبيرغ، الذي قاد البعثة على نتائج الزيارة وقال إنه رغم أن حالة
الأمن تحسنت تدريجيا منذ أواخر عام 2004، فإن المساعدة الدولية، وكذلك الحوار
الوطني، ستظل لهما أهمية حيوية في تعزيز التقدم الاجتماعي والسياسي في ذلك
البلد.
وقام وفد المجلس، الذي اجتمع برئيس الوزراء المؤقت جيرار لاتورتو، وبممثلي
الأحزاب السياسية الرئيسية والمجتمع المدني، وبمفوض الشرطة المدنية،بتشجيع
الحكومة الانتقالية في البلد على المضي في التزامها الحازم بإجراء انتخابات
حرة ونزيهة وشفافة في شباط/فبراير 2006، وحث الشعب في هايتي على تجنيد طاقاته
والمشاركة مشاركة كاملة في الانتخابات. وقد سلّم الوفد بأن الفقر المدقع هو
السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في هايتي وأبرز الحاجة إلى استراتيجية طويلة
الأجل لمكافحته.
وبغية كفالة بيئة آمنة ومستقرة تجري فيها العملية السياسية والدستورية، ومساعدة
الحكومة الانتقالية في إصلاح الشرطة الوطنية في هايتي، بين مهام أخرى، مدد
المجلس في 31 أيار/مايو ولاية بعثة الأمم المتحدة لتثبيت الاستقرار في هايتي
حتى 24 حزيران/يونيه.
وفيما بعد، في 22 حزيران/يونيه، مدد المجلس ولاية البعثة حتى 15 شباط/فبراير
2006 وأيد مقترحات الأمين العام كوفي أنان لإعادة هيكلة البعثة للمساعدة في
تيسير العملية السياسية في البلد. ولما كان مقررا إجراء الانتخابات المحلية في
9 تشرين الأول/أكتوبر، والجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في
13 تشرين الثاني/نوفمبر، أذن المجلس بزيادة مؤقتة في عدد القوات وأفراد الشرطة
لفترة الانتخابات.
وفي أعقاب إحاطة إعلامية قدمها رئيس وزراء هايتي جيرار لاتورتو، أصدر المجلس
بيانا رئاسيا في 18 تشرين الأول/أكتوبر يحث الحكومة الانتقالية على اتخاذ
الخطوات التي وافقت عليها لكفالة إجراء الانتخابات في عام 2005. وشدد على
الأهمية الرئيسية لإجراء الجولة الأولى من الانتخابات الحرة والنزيهة في هايتي
في عام 2005، حتى تكون السلطات المنتخبة قد تولّت مناصبها في 7 شباط/فبراير
2006.
[واستنادا إلى تقارير وسائط الإعلام الواردة في أواخر شهر تشرين
الثاني/نوفمبر، أُجلت الانتخابات الرئاسية في هايتي للمرة الرابعة، وسط
استمرار أعمال العنف، بين أسباب أخرى. وتقرر الآن أن تُجرى الانتخابات في 8
كانون الثاني/يناير 2006].
|