أفريقيا
السوادن | وسط وغرب
أفريقيا | جمهورية الكونغو
الديمقراطية | رواندا | بوروندي
| جمهورية أفريقيا الوسطى |
كوت ديفوار |
إثيوبيا/إريتريا | الصومال |
ليبريا | سيراليون |
غينيا - بيساو | الصحراء الغربية
اجتماع تلخيصي عن البُعد الأفريقي في أعمال مجلس الأمن
بتاريخ 30 آذار/مارس، قال ممثل البرازيل الذي ترأس وفده المجلس في آذار/مارس،
ملخصا أعمال المجلس في ذلك الشهر أنه حدثت زيادة حثيثة في جهود صنع السلام
وحفظ السلام وبناء السلام في أفريقيا منذ عام 1998، وأن القضايا الأفريقية
تشكل حاليا أكثر من 60 في المائة من جدول أعمال المجلس. وأعلن في ذلك
الاجتماع التلخيصي الشهري أن النتائج المختلطة لارتباط المجلس بأفريقيا ينبغي
أن تؤدي إلى مزيد من التأمل فيها لأنه توجد بجانب حالات النجاح حالات نموذجية
لنشوب الصراعات من جديد. ومع أن المجلس يمكن أن يستفيد من الخبرة السابقة، إلا
أن عليه أن يتقبل حقيقة أن النظام الدولي في حالة من التقلب المتواصل، وأن
عليه أيضا، بوصفه جهازا رئيسيا من أجهزة الأمم المتحدة، أن يكون مستعدا لعملية
تطور دائمة. وأعلن أنه لا يسع المجلس أبدا أن يتوقف عن التساؤل بشأن طرق عمله،
ومفاهيمه السياسية، وتحليلاته لجدوى التكاليف، وهيكله والعمل على تحسينها.
كتب الأمين العام في آخر تقرير له عن عام 2005 صدر في 21 كانون الأول/ديسمبر
بشأن الحالة في السودان (الوثيقة S/2005/821)، ”إن السلام في السودان“ في
التحليل النهائي ”ليس قابلا للتجزئة ولا يمكن أن يزدهر في جزء من البلد إذا
كان لا يقدر على الحياة في جزء آخر“. وحث الأطراف المشتركة في محادثات السلام
في أبوجا على التفاوض بسرعة وبحُسن نية وقال إن الجبهة الشرقية يجب أن تتفاوض
بشكل مماثل مع حكومة الوحدة الوطنية على حل سياسي للصراع في المنطقة ”بدون
مزيد من التأخير“.
وكان القتال في دارفور قد اندلع في شباط/فبراير 2003 بين الميليشيات العربية
الموالية للحكومة والمعروفة باسم الجانجويد والمتمردين من جيش التحرير
السوداني وحركة العدل والمساواة. وطالب المتمردون بإصلاحات اقتصادية وسياسية،
وذُكر أنهم أصيبوا بالإحباط بسبب ما اعتبروه تهميشا لدارفور. ومع أن الصراع
الراهن بدأ بتمرد مسلح ضد الحكومة، فإن معظم العنف المستهدف نجم عن سياسة
الأرض المحروقة التي اتبعتها الميليشيات المسلحة. وقد نتج هذا عن نزوح قسري
لأكثر من 1.3 مليون نسمة داخل دارفور وعبر الحدود إلى تشاد. ومما زاد الحالة
تعقيدا كون الصراع الذي صدم المنطقة يجري وسط أطول حرب أهلية أمدا في أفريقيا
بين شمال السودان وجنوبه.
وبدأ المجلس نظره في الحالة هذه السنة في 11 كانون الثاني/يناير. وقال الممثل
الخاص للأمين العام لدى السودان، يان برونك، في إحاطة إعلامية قدمها للمجلس إن
إبرام الطرفين المتحاربين لاتفاق السلام بين الشمال والجنوب في 9 كانون
الثاني/يناير، الذي ينهي الحرب الأهلية التي دامت 21 عاما، سوف يحسّن القدرة
على حل الصراع في دارفور في الأجل الطويل. غير أن ذلك لا يستبعد إمكانية أن
يتبع التوقيع تكثيف العنف، في الأجل القصير، في دارفور وحولها.
وبتاريخ 4 شباط/فبراير، أخبر السيد برونك المجلس، في إحاطة إعلامية، بأن عملية
الأمم المتحدة لدعم السلام في السودان، التي تشترك منذ تموز/يوليه 2004 في
مشاورات مع الحكومة ومع الحركة الشعبية لتحرير السودان، أعلنت أن المشاورات
أسفرت عن خطة لوزع 000 10 جندي في ذلك البلد لرصد اتفاق السلام الشامل الموقع
في 9 كانون الثاني/ يناير 2005. وسوف تشمل هذه القوة عنصرا أساسيا مؤلفا من
750 مراقبا عسكريا، وقوة تمكينية قوامها 000 5 جندي، وعنصر حماية يتألف من نحو
000 4 جندي. وقد التزمت البلدان المساهمة بقوات بتسهيل الشروع في المرحلة
الأولى من الوزع بمجرد حصولها على ولاية بذلك وإبرام اتفاق مركز القوات.
وعقد المجلس بعد ذلك بأربعة أيام اجتماعا بشأن الحالة في السودان قال فيه رئيس
المجلس لشهر شباط/فبراير، جويل أديشي (بنن)، إن توقيع اتفاق السلام في 9 كانون
الثاني/ يناير كان لحظة تاريخية ذات أهمية كبرى للبلد ومناسبة ينبغي أن
تغتنمها كل فئات الشعب لتوجيه التنمية في درب يؤدي إلى سلام وطيد طويل الأمد.
وأعلن أن أعضاء المجلس بدأوا في صياغة قرار يتناول كل جوانب الحالة. واستمع
المجلس أيضا إلى كلمات من يان برونك؛ وجون غارانغ دي مبيور، رئيس الحركة
الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان؛ وعلي عثمان، النائب الأول لرئيس جمهورية
السودان.
وفي 16 شباط/فبراير، قدمت لويز آربور، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق
الإنسان، إلى المجلس النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق الدولية المعنية
بالسودان، ودعت إلى اتخاذ تدابير ”عاجلة وملموسة“، بغية وضع حد للعنف الحالي
ولاستعادة الأمن والكرامة لسكان تلك المنطقة المنكوبة بالصراع. وقالت إنه رغم
أن اللجنة خلصت إلى أن حكومة السودان لم تتبع سياسة إبادة جماعية، إلا أنها
قررت أن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتُكبت على نطاق واسع على أيدي
مسؤولين حكوميين وميليشيا الجانجويد.
وقال الأمين العام كوفي عنان في جلسة المجلس تلك إن ”التقرير يثبت دون أدنى شك
أن السنتين الماضيتين كانتا جحيما على الأرض بالنسبة إلى إخوتنا في البشرية
أهالي دارفور“ وأن هذا الجحيم، رغم اهتمام المجلس بهذه الأزمة، ما زال مستمرا
حتى اليوم.
وبتاريخ 10 آذار/مارس، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1585 (2005)، الذي مدد
بموجبه ولاية بعثة الأمم المتحدة المتقدمة في السودان حتى 17 آذار/مارس. وكانت
هذه البعثة قد أُنشئت بموجب القرار 1547 (2004) المؤرخ 11 حزيران/يونيه 2004
لفترة أولية مدتها ثلاثة أشهر ووضعت تحت سلطة ممثل خاص، بغية التحضير لعملية
مقبلة للأمم المتحدة لدعم السلام، في أعقاب التوقيع على اتفاق سلام شامل.
وبعد ذلك في 17 آذار/مارس مدد المجلس، وقد أعاد تأكيد استعداده لدعم عملية
السلام، ولاية بعثة الأمم المتحدة المتقدمة في السودان حتى 24 آذار/مارس،
باتخاذه القرار 1588 (2005) بالإجماع.
وبتاريخ 24 آذار/مارس، أنشأ المجلس باتخاذه بالإجماع القرار 1590 (2005)، بعثة
الأمم المتحدة في السودان لفترة أولية مدتها ستة أشهر. وتقرر أن تتألف البعثة
من 000 10 فرد عسكري ومن عنصر مدني ملائم يشمل عددا يصل إلى 715 من أفراد
الشرطة المدنية. ومنحت البعثة ولاية دعم تنفيذ اتفاق السلام وتيسير عودة
اللاجئين والمشردين، وكذلك تقديم المساعدة في إزالة الألغام، والمساهمة في
الجهود الدولية الرامية إلى جماية وتعزيز حقوق الإنسان. وأُذن لها أيضا بأن
تتخذ الإجراء اللازم لحماية موظفي الأمم المتحدة وكفالة أمنهم وحرية تنقلهم،
وكذلك وبدون المساس بمسؤولية الحكومة في هذا الخصوص، حماية المدنيين المهددين
بخطر التعرض الوشيك للعنف.
وفي ضوء عدم قيام كل الأطراف في الصراع في دارفور بالوفاء بالتزاماتهم، قرر
المجلس في 29 آذار/مارس أن يزيد الضغط على الأطراف بفرضه حظرا على السفر
وتجميدا لأصول أولئك الذين يعرقلون عملية السلام، أو يرتكبون انتهاكات لحقوق
الإنسان أو ينتهكون التدابير المبينة في قرارات سابقة. واتخذ المجلس هذا
الإجراء عن طريق اعتماده القرار 1591 بأغلبية 12 صوتا مؤيدا مقابل لا شيء
وامتناع 3 أعضاء عن التصويت (الاتحاد الروسي والجزائر والصين). وقرر المجلس
كذلك في نص هذا القرار أن يبدأ العمل بالتدابير الجديدة بعد 30 يوما من تاريخ
صدور القرار، ما لم يقرر المجلس قبل ذلك أن الأطراف قد امتثلت لكل الالتزامات
والمطالب المبينة في القرارات السابقة، وفي اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في
إنجامينا وفي بروتوكولات أبوجا.
ومساء 31 آذار/مارس، اتخذ المجلس القرار 1593 (2005) بأغلبية 11 صوتا مقابل لا
شيء وامتناع 4 أعضاء عن التصويت (البرازيل والجزائر والصين والولايات
المتحدة)، الذي قرر فيه أن يحيل الحالة السائدة في دارفور إلى المدعي العام
للمحكمة الجنائية الدولية. وقرر المجلس أيضا وجوب تعاون الحكومة السودانية وكل
الأطراف الأخرى في الصراع في دارفور تعاونا تاما مع المحكمة والمدعي العام،
وأن يكون الرعايا أو المسؤولون الحاليون أو السابقون أو الموظفون من أي دولة
مساهمة في البعثة خارج السودان وليست طرفا في نظام روما الأساسي ، خاضعين
للولاية القضائية الخالصة لتلك الدولة المساهمة فيما يتعلق بأي أعمال أو
إغفالات مدّعاة ناشئة عن عمليات في السودان أو مرتبطة بها تتم بإذن من المجلس
أو الاتحاد الأفريقي، ما لم تكن الدولة المساهمة قد تنازلت صراحة عن تلك
الولاية الخالصة.
وأخبر مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، السيد لويس مورينو أوكامبو، المجلس
في 29 حزيران/يونيه، في أول إحاطة إعلامية يقدمها منذ أن أحال المجلس الحالة
في دارفور إلى المحكمة، بأنه توجد قضايا تكون مقبولة في المحكمة بالنسبة إلى
تلك الحالة، وبأنه قد شرع منذ 1 حزيران/يونيه في التحقيق في الجرائم المرتكبة
هناك. وقال إن بدء التحقيقات يتيح فرصة لجميع الأطراف لاتخاذ كل الخطوات
الممكنة لمنع استمرار تلك الجرائم. وأعلن أن مكتب المدعي العام سوف يعرّف كل
الأشخاص الذين يتحملون أكبر مسؤولية عن الجرائم ويقيّم مقبولية القضايا التي
يتم اختيارها.
وقال الممثل الخاص السيد برونك في إحاطة إعلامية أخرى قدمها للمجلس في 22
تموز/يوليه، إنه يلزم القيام بمزيد من بناء الثقة رغم أنه يرى ”نورا في نهاية
النفق“ وأعلن أن عام 2005 قد يصبح عام التغيير الحاسم. ولكنه حذّر من أنه رغم
أن هناك مجالا للتحسن فإن الحالة لا تزال هشة، ذلك أن ما أُنزل بملايين الناس
من عذاب ومعاناة خلال فترة طويلة من الإهمال والاستبعاد والإجحاف وسوء الإدارة
لا يمكن أن يبرأ بين عشية وضحاها. ومع أن اتفاق السلام الشامل ليس شاملا حقاً
لأن أطرافا عدة قد استُبعدت من المحادثات، غير أنه بداية لسلام شامل يجب الفوز
به في كل أنحاء البلد.
وفي 2 آب/أغسطس، أعرب المجلس في بيان رئاسي عن أسفه العميق لوفاة جون غارانغ
دي مابيور، النائب الأول للرئيس السوداني في حادث تحطم طائرة عمودية في 30
تموز/يوليه وقدم المجلس تعازيه إلى أسرة الفقيد وكذلك إلى السودان حكومة وشعبا.
ومدد المجلس، باتخاذه القرار 1627 (2005)، فترة بعثة الأمم المتحدة في السودان
حتى 24 آذار/مارس 2006، مع نية تجديدها لفترات أخرى.
وأعرب رئيس المجلس في بيان أصدره في 13 تشرين الأول/أكتوبر عن بالغ القلق إزاء
ارتفاع أعمال العنف في دارفور وأدان بشدة الهجوم الذي ذُكر أن الحركة
الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان شنه في 8 تشرين الأول/أكتوبر في دارفور
على أفراد بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان والذي راح ضحيته أربعة جنود من
قوات نيجيريا في البعثة ومقاوليَن مدنيين. وأدان المجلس أيضا الهجوم الذي شنته
في 9 تشرين الأول/أكتوبر حركة العدل والمساواة والذي أسفر عن وقوع 35 من أفراد
البعثة الأفريقية إلى السودان في كمين واحتجازهم.
وقدم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية السيد مورينو أوكامبو إحاطة
إعلامية ثانية إلى المجلس في 13 كانون الأول/ديسمبر قال فيها إنه بعد أن اتخذ
الخطوات الأولى نحو إقامة علاقات تعاونية، فإن مكتبه سوف يلتمس، أثناء المرحلة
التالية، مزيدا من المساعدة والتعاون من الحكومة السودانية في عملية تقصي
الحقائق وجمع الأدلة. وقال إن المرحلة الأولى من التحقيقات، التي بدأت في 1
حزيران/يونيه قد شهدت تقدما في جمع الحقائق المتعلقة بالجرائم المدعى وقوعها
في دارفور وكذلك عن الجماعات والأفراد المسؤولين عنها.
واجتمع المجلس في 19 كانون الأول/ديسمبر للنظر في الحالة في أفريقيا، حيث قدم
يان ايغيلاند وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات
الطوارئ إحاطة إعلامية إلى المجلس. وقال إن المجلس يجب أن يكون على إدراك تام
بأن كل ما بناه الآلاف من العاملين في مجال الإغاثة وكل مئات الملايين من
الدولارات من تبرعات الجهات المانحة في دارفور يمكن أن يدمر ويذهب هباء بدون
إحلال السلام وبأننا ”يمكن أن نصبح على -شفير فقدان كل هذه العملية الإنسانية
الضخمة“.
ومضى قائلا إنه ما من كمية من الغوث الإنساني يمكن أن توفر ما كان المهددون
بالصراع يتوقون اليه أكثر من غيره منذ البداية وهو: الحماية الفعالة من أشد
أنواع العنف وحشية، والقدرة على العودة إلى ديارهم. وشدد على أنه لا يمكن لغير
الوقف الفعال لإطلاق النار مع حل سياسي ووجود أمني دولي قوي أن يحقق هذه
الأهداف.
وبعد ذلك في 21 كانون الأول/ديسمبر، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1651 (2005)
الذي مدد فيه حتى 29 آذار/مارس 2006 ولاية فريق الخبراء المؤلف من أربعة أعضاء
والذي عُين للمساعدة في رصد وتنفيذ الحظر المفروض على السفر وتجميد الأصول
المالية لأولئك الذين يعرقلون عملية السلام في دارفور، ويرتكبون انتهاكات
لحقوق الإنسان، وينتهكون التدابير الواردة في القرارات السابقة. وطلب المجلس
إلى فريق الخبراء أن يقدم إليه، عن طريق اللجنة المنشأة بموجب القرار 1591
(2005)، تقريرا يتضمن توصيات بشأن تنفيذ التدابير المفروضة.
وفي أعقاب اعتماد هذا القرار، تلا رئيس المجلس بيانا يطالب جميع الأطراف
بالامتناع عن العنف ووضع حد للفظائع التي ترتكب على الأرض، وخاصة تلك التي
ترتكب ضد المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، وضد العاملين في المجال
الإنساني وأفراد قوات حفظ السلام الدولية.
أصدر المجلس بعد اجتماعه في 25 شباط/فبراير بيانا رئاسيا أعرب فيه عن بالغ قلقه
إزاء التوترات الآخذة في البروز والجارية في بعض بلدان غرب أفريقيا بشأن
انتقال السلطات فيها، الأمر الذي قد يعرقل الجهود الرامية إلى استتباب
الاستقرار في هذه المنطقة دون الإقليمية من القارة. وتلا البيان رئيس المجلس
لذلك الشهر، وزير خارجية بنن روغاتيان بياوو، فأكد أن الأزمات الجارية أو
الآخذة في الظهور في غرب أفريقيا هي تهديد للاستقرار في تلك المنطقة دون
الإقليمية. وشدد على الحاجة إلى مساعدة تلك الدول في وضع حد للأنشطة غير
القانونية عبر الحدود ولمعالجة مشاكل مثل بطالة الشباب، وتداول الأسلحة
الصغيرة والأسلحة الخفيفة، وإصلاح القطاع الأمني.
وكان الأمين العام قد افتتح الاجتماع ونبّه أعضاء المجلس الـ 15 إلى أن المنطقة
تواصل مواجهة تحديات أمنية خطيرة وأشار إلى أن مناطق الحدود قابلة للاشتعال
بصورة خاصة وأن سكانها في خطر من الاتجار غير المشروع بالمخدرات والأسلحة،
وتجنيد الأطفال، وعصابات قطّاع الطرق، والاغتصاب، والضرر الببيئي. وقال إن
معدلات بطالة الشباب مرتفعة بشكل مذهل وأن ما يرافق ذلك من يأس يحمل خطرا
حقيقيا بحدوث إضطرابات سياسية واجتماعية في البلدان الخارجة لتوها من الأزمات،
بل وحتى في الدول المستقرة حاليا.
وأضاف الأمين العام أن مكتب الأمم المتحدة في غرب أفريقيا سوف يواصل تيسير
إتباع كيانات الأمم المتحدة في تلك المنطقة دون الإقليمية نهجاً متماسكة
ومتكاملة لبناء السلام. وقال إن المكتب سوف يسعى إلى تقوية شراكاته مع دول غرب
أفريقيا والمنظمات الإقليمية الفرعية، وخاصة الجماعة الاقتصادية لدول غرب
أفريقيا، والقيام بمهمات الدبلوماسية الوقائية والإنذار المبكر.
ومع كون السلام قريب المنال في منطقة البحيرات الكبرى التي تسودها مشاكل،
استمع المجلس في 15 تشرين الثاني/نوفمبر إلى تقرير بعثتِهِِِ إلى تلك المنطقة
التي استمرت من 4 إلى 11 تشرين الثاني/نوفمبر وزارت خمسة بلدان في وسط
أفريقيا تتعافى من الصراع العرقي والإقليمي وهي: جمهورية الكونغو الديمقراطية،
وبوروندي، ورواندا، وأوغندا، وجمهورية تنزانيا المتحدة. وقد ترأس هذه البعثة
السفير الفرنسي جان - مارك دي لا سابليير الذي أطلع المجلس على أن الحاجة إلى
القيام بـست زيارات إلى وسط أفريقيا حفزتها الحاجة إلى تعزيز السلام في منطقة
تتوق إلى رؤية الاستقرار وقد استُعيد والسلام الدائم وقد استتب، إذ بدون ذلك
لا يمكن تحقيق التنمية.
وركّز السيد دي لا سابليير ملاحظاته على الحالة في بوروندي وجمهورية الكونغو
الديمقراطية وقال، إن مرحلة الانتقال في البلد الأخير ”تتسارع“. وقد تحدث
الجميع هناك عن رغبة الشعب الكونغي في التوجه إلى صناديق الاقتراع. ويستفاد من
اللجنة الانتخابية المستقلة أن نحو 20 مليون شخص قد سجلوا أسماءهم للانتخاب.
وأضاف قائلا إن المواعيد النهائية التالية هي: الاستفتاء الدستوري في كانون
الأول/ديسمبر؛ والانتخابات الرئاسية؛ والموعد النهائي لإكمال المرحلة
الانتقالية بعد أقل من ثمانية أشهر. وأعلن أن التقدم المحرز كان مثيرا للإعجاب
غير أنه لا تزال هناك بعض المشاكل الهامة، بما في ذلك الجدول الزمني الضيق
للانتخابات، وإدماج الجيش والشرطة، ووجود الجماعات المسلحة في شرق البلد.
وفي 6 كانون الأول/ديسمبر، قدم السيد دي لا سابليير تقرير بعثته رسميا إلى
المجلس وشرح المرحلة الجديدة للعملية السلمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية
وتحدث عن مجموعة التحديات التي تواجه بوروندي فيما يكمل هذا البلد مرحلته
الانتقالية ويبذل محاولات أخرى لتدعيم السلام.
عقد المجلس 11 اجتماعا رسميا بشأن الحالة التي لا تزال هشة في جمهورية الكونغو
الديمقراطية فيما ناضلت الحكومة الانتقالية ومعها الشعب الكونغي من أجل إنهاء
مرحلة الانتقال. وبتاريخ 21 كانون الأول/ديسمبر، دعا المجلس كل الجماعات
المسلحة في منطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا إلى إلقاء أسلحتها، وشَجَِِبِ
عدم قيام الميليشيات المسلحة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بذلك وطالبها
بأن تنزع سلاحها بحلول 15 كانون الثاني/يناير 2006، وإلا فإنها ستواجه عقوبات
ستُفرض على أعضائها إذا قرر الأمين العام أن عملية نزع السلاح لا ”يجري
إتمامها“.
وعن طريق قيام المجلس، متصرفا بموجب الفصل السابع من الميثاق، باتخاذ القرار
1649 (2005) الذي قرر فيه أن يمدد حتى 31 تموز/يوليه 2006 الحظر على الأسلحة
الذي فُرض في تموز/يوليه 2003 ووُسّع في نيسان/أبريل 2005 ليشمل حظرا على
السفر وتجميدا للأصول المالية للمخالفين. ويسري التمديد على الأشخاص المذكورين
في ذلك القرار. ومن بين هؤلاء المذكورين الزعماء السياسيون والقادة العسكريون
للجماعات الأجنبية المسلحة التي تعمل داخل البلد والذين يعرقلون عملية نزع
السلاح والعودة الطوعية إلى الوطن للمحاربين المنضمين إلى تلك الجماعات أو
إعادة توطينهم، وكذلك الزعماء السياسيون والقادة العسكريون للميليشيات
الكونغية التي تتلقى الدعم من خارج البلد، وخاصة الجماعات العاملة في إيتوري،
ويعرقلون مشاركة مقاتليهم في عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج.
وقرر المجلس أيضا أن لا تُطبّق العقوبات التي أصبحت سارية الآن حتى 31
تموز/يوليه 2006 حيث تأذن لجنة الرصد مسبقا، وعلى أساس كل حالة على حدة،
بالمرور العابر للأفراد العائدين إلى أقاليم دول أوطانهم أو المشاركين في جهود
تقديم مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أو القانون الإنساني الدولي
إلى العدالة. وقرر المجلس أن يستعرض العقوبات في موعد لا يتجاوز 31 تموز/يوليه
2006 في ضوء التقدم المحرز في العملية السلمية والانتقالية في الكونغو، ولا
سيما نزع سلاح الجماعات الأجنبية المسلحة. وفي حكم آخر من أحكام هذا القرار
طالب المجلس بأن تتخذ حكومات أوغندا ورواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية
وبوروندي التدابير اللازمة لمنع استخدام أراضيها لدعم انتهاكات حظر الأسلحة أو
في دعم أنشطة الجماعات المسلحة في تلك المنطقة.
وفي الجلسة ذاتها المعقودة في 21 كانون الأول/ديسمبر، أصدر المجلس بيانا رئاسيا
أثنى فيه على شعب جمهورية الكونغو الديمقراطية لإجرائه بنجاح الاستفتاء على
مشروع الدستور. وذكّر المجلس بأن الانتخابات يجب أن تتم قبل نهاية الفترة
الانتقالية في 30 حزيران/يونيه 2006، وحث حكومة الوحدة الوطنية والانتقال على
أن تكون على مستوى توقعات الشعب الكونغي وأن تبذل قصاراها لكفالة إجراء
الانتخابات المقبلة وفقا للجدول الزمني المتفق عليه.
وكان أول اجتماع عقده المجلس عام 2005 بشأن الحالة في ذلك البلد بتاريخ 2
آذار/مارس في أعقاب هجوم شنته في 25 شباط/فبراير جبهة الوطنيين والاندماجيين
على دورية لبعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية في
إيتوري، وأسفر عن جريمة قتل تسعة من حفظة السلام من بنغلاديش. وأصدر المجلس
بيانا رئاسيا اعتبر هذا العدوان الذي حدث قرب بلدة كافي، بسبب طابعه المبيّت
وتخطيطه الجيد، ”إهانة لا تُقبل“. وطالب حكومة الوحدة الوطنية والانتقال بأن
تتخذ على الفور كل الخطوات اللازمة لتقديم مرتكبي هذا الهجوم ومسانديه ومخططيه
إلى العدالة.
وبتاريخ 30 آذار/مارس، مدد المجلس ولاية البعثة حتى 1 تشرين الأول/أكتوبر،
باتخاذه بالإجماع القرار 1592 (2005) الذي طالب حكومات أوغندا ورواندا
وجمهورية الكونغو الديمقراطية بأن تضع حدا لاستخدام أراضيها لدعم انتهاكات حظر
الأسلحة أو لأنشطة الجماعات المسلحة العاملة في المنطقة الإقليمية.
واتخذ المجلس في 18 نيسان/أبريل القرار 1596 (2005) الذي أدان استمرار التدفق
غير المشروع للأسلحة إلى جمهورية الكونو الديمقراطية وداخلها، وقرر أن يُطبّق
حظر الأسلحة اعتبارا من ذلك التاريخ ضد أي جهة تتلقى أسلحة داخل أراضي ذلك
البلد، وفَرَض حظرا على سفر منتهكي حظر الأسلحة وقرر تجميد ما لهم من أصول
مالية.
وبتاريخ 29 حزيران/يونيه، شدد المجلس على أهمية الانتخابات بوصفها الأساس
الأطول أجلا لاستعادة السلم والاستقرار، والمصالحة الوطنية وسيادة حكم القانون
في ذلك البلد، وأحاط علما، في بيان رئاسي أصدره، بقرار البرلمان في 17
حزيران/يونيه أن يمدد لفترة ستة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة، الفترة
الانتقالية التي كان مقررا أن تنتهي في 30 حزيران/يونيه. وجاء في القرار أن
ذلك سوف يتيح إجراء الانتخابات في ”ظروف مرضية لوجستياً وأمنياً“.
وفي أعقاب المجزرة التي راح ضحيتها نحو 50 شخصا، معظمهم نساء وأطفال، في 9
تموز/يوليه في بلدة نوتلو - مامبا، أصدر رئيس المجلس بيانا في 13 تموز/يوليه
أدان فيه هذا الحدث المفجع وطلب من الممثل الخاص للأمين العام لذلك البلد أن
يتأكد من الوقائع وأن يقدم تقريرا إلى المجلس بالسرعة الممكنة. وطالب المجلس
السلطات الكونغية بأن تلاحق قضائياً مرتكبي هذه المجزرة والمسؤولين عن هذه
الجرائم وأن تقدمهم إلى العدالة بسرعة، ملتمسةً دعم البعثة في هذا الصدد.
وبتاريخ 29 تموز/يوليه، أعاد المجلس الإعراب عن قلقه البالغ إزاء وجود جماعات
مسلحة وميليشيات في الجزء الشرقي من البلد باتخاذه بالإجماع القرار 1616
(2005)، الذي أدان فيه استمرار التدفق غير المشروع للأسلحة إلى البلد وداخله،
وقرر مواصلة نظام العقوبات لسنة أخرى، نظرا إلى عدم امتثال الأطراف لمطالبه.
وأذن المجلس في 6 أيلول/سبتمبر، مؤكدا أهمية الانتخابات المقبلة بوصفها الأساس
الأطول أجلا لاستعادة السلام والاستقرار، والمصالحة الوطنية، ولسيادة حكم
القانون في ذلك البلد، بزيادة مؤقتة في قوام البعثة لفترة الانتخابات وفي
أعقابها مباشرة، وذلك باتخاذه بالإجماع القرار 1621 (2005). وشدد المجلس على
الطابع المؤقت لهذا الوزع وطلب إلى الأمين العام أن يبدأ بخفض عدد أفراد
البعثة وإعادة الأفراد الإضافيين إلى أوطانهم في موعد لا يتجاوز 1 تموز/يوليه
2006.
وكان التقرير الخاص عن الحالة (الوثيقتان S/2005/320 و Add.1)، الذي قدمه
الأمين العام استنادا إلى النتائج التي توصلت إليها بعثة أوفدتها الأمم
المتحدة إلى ذلك البلد في نيسان/أبريل لتقييم التحضيرات للانتخابات هناك، قد
أشار إلى عدد من التهديدات المحتملة لأمن العملية الانتخابية بسبب استمرار
وجود الجماعات المسلحة، وخاصة في إيتورو وإقليمَي كيفو الشمالي والجنوبي وفي
وسط وشمال إقليم كاتانغا وفي مانيما، وسط جو من انعدام الأمن والقانون. وأشار
التقرير أيضا إلى أن ثمة تهديدا آخر للأمن يتصل بالتوترات بين الأحزاب
السياسية في المراكز السكانية الضخمة. وهناك قضية أخرى متصلة بذلك تتمثل في
كيفية تأثير التوترات السائدة بين الجماعات العرقية على ديناميات السياسات
المحلية في بعض المناطق.
واتخذ المجلس بالإجماع القرار 1628 (2005) في 30 أيلول/سبتمبر مدد فيه ولاية
بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لمدة شهر حتى 31
تشرين الأول/ أكتوبر. وكان الأمين العام قد أوصى، في أحدث تقرير له عن الموضوع
قدمه إلى المجلس، بتمديد ولاية البعثة لفترة سنة واحدة، حتى 1 تشرين
الأول/أكتوبر 2006، مما من شأنه أن يشمل فترة الانتخابات وفترة ما بعد المرحلة
الانتقالية مباشرة في أعقاب تنصيب حكومة جديدة.
وبتاريخ 4 تشرين الأول/أكتوبر، أصدر المجلس بيانا رئاسيا أعرب فيه عن قلقه إزاء
وجود جماعات مسلحة أجنبية في الجزء الشرقي من البلد، وشجب امتناع القوى
الديمقراطية لتحرير رواندا عن المضي في نزع سلاحها وإعادة مقاتليها إلى وطنهم،
وحضها على أن تفعل ذلك بدون مزيد من التأخير، وفقا للإعلان الذي وقعته في روما
في 31 آذار/مارس.
وبتاريخ 28 تشرين الأول/أكتوبر، مدد المجلس ولاية البعثة حتى 30 أيلول/سبتمبر
2006 وأذن بزيادة 300 فرد في قوة العنصر العسكري فيها. وقد أذن المجلس بهذه
الزيادة بغية إتاحة نشر كتيبة مشاة في إقليم كاتانغا، مع تزويدها بوسائل
التنقل جوا وبالدعم الطبي المناسب، من أجل توفير الأمن الإضافي داخل منطقة
عملياتها أثناء فترة الانتخابات. وقد جاء ذلك في القرار 1635 (2005) الذي
اتخذه المجلس بالإجماع وأحاط فيه أيضا علما بتوصية الأمين العام بضم كتيبة
إضافية قوامها 580 2 إلى العنصر العسكري في البعثة.
وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية وأنغولا وناميبيا ورواندا وأوغندا وزمبابوي
قد وقعت في تموز/يوليه 1999 اتفاقا لوقف إطلاق النار في لوساكا عاصمة زامبيا
انضمت إلى الموقعين إليه في شهر آب/أغسطس حركة تحرير الكونغو، وهي إحدى
الجماعات المتمردة. وتم إنشاء بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو
الديمقراطية بغية المساعدة في رصد تنفيذ هذا الاتفاق.
أصدر المجلس في 12 نيسان/أبريل، بيانا رئاسيا رحب فيه بإعلان القوى الديمقراطية
لتحرير رواندا، يوم 31 آذار/مارس في روما، إدانة الإبادة الجماعية التي حدثت
عام 1994 والتزامها بنبذ استعمال القوة ووقف كل العمليات الهجومية ضد رواندا.
واعتبر المجلس هذا الإعلان أمرا مشجعا يتيح فرصة هامة للتحرك صوب استعادة
السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية والمصالحة الوطنية في رواندا وإعادة
السوية التامة إلى العلاقات بين هذين البلدين.
وأهاب المجلس أيضا بالقوى الديمقراطية لتحرير رواندا تحويل كلماتها الإيجابية
إلى عمل وإظهار التزامها بالسلام عن طريق القيام فورا بتسليم كل أسلحتها إلى
بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبالاشتراك في
البرنامج الموضوع لعودة أعضائها الطوعية والسلمية المبكرة إلى رواندا أو إعادة
التوطين، وكذلك بمساعدة المحكمة الجنائية الدولية لرواندا القائمة في أروشا
بالوفاء بولايتها.
واصلت عملية الأمم المتحدة في بوروندي التي كانت قد مُددت حتى 1 حزيران/يونيه
2005 عملها في دعم البورونديين ومساعدتهم في جهودهم الرامية إلى استعادة
السلام الدائم وتحقيق المصالحة الوطنية، وفق المنصوص عليه في اتفاق السلام
الموقع عام 2000. وكان المجلس قد أذن بهذه العملية أول مرة في 21 أيار/مايو
2004.
وبتاريخ 14 آذار/مارس، أصدر المجلس بيانا رئاسيا رحب فيه بموافقة البورونديين
على الدستور الصادر بعد المرحلة الانتقالية عن طريق استفتاء أُجري في 28
شباط/فبراير، وأهاب المجلس بجميع البورونديين مواصلة الالتزام باتباع نهج
المصالحة الوطنية الذي ما زال يتعين قطع مزيد من الخطوات فيه. ودعا المجلس
الزعماء السياسيين إلى العمل معا نحو الهدف المشترك المتمثل في القيام بسرعة بإجراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة. وبتاريخ 31 أيار/مايو، رحب المجلس بالمنجزات الإيجابية الأخيرة للأطراف في
بوروندي، بما فيها تلك التي تحققت منذ نشر العملية في البلد في حزيران/يونيه
2004 ومدد ولاية العملية حتى 1 كانون الأول/ديسمبر 2005 وأعلن أنه يتطلع قدما
إلى تسلم توصيات الأمين العام بشأن دور العملية، في 15 تشرين الثاني/نوفمبر.
ومن بين التطورات الإيجابية في البلد رحب المجلس بصورة خاصة بإقرار دستور ما
بعد المرحلة الانتقالية في شباط/فبراير والموعد الوشيك لإجراء الانتخابات.
وأحاط علما مع الارتياح بالجدول الزمني الموضوع للانتخابات الذي تأكد في
الاجتماع الأخير للدول الأعضاء في المبادرة الإقليمية للسلام في بوروندي
المعقود في 22 نيسان/أبريل في أنتنيبي.
وفي أعقاب بعثة أوفدتها الأمانة العامة إلى بوروندي برئاسة الأمين العام
المساعد للشؤون السياسية، تولي أميني كالوموه، في حزيران/يونيه، قام الأمين
العام المساعد للشؤون القانونية، رالف زاكلين، بتقديم إحاطة إعلامية في 15
حزيران/يونيه إلى المجلس عن نتائج تلك البعثة. وقال إن البعثة أوصت، على أساس
مشاورات مستفيضة مع السلطات الحكومية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني،
بإنشاء آلية ذات جزأين لإيضاح الحقيقة التاريخية فيما يتعلق بالصراع في ذلك
البلد، والتحقيق في الجرائم التي ارتُكبت هناك وتقديم المسؤولين عنها إلى
العدالة. ومن شأن الآلية الموصى بها أن تشمل لجنة للحقيقة ودائرة خاصة داخل
نظام المحاكم في بوروندي لها اختصاص محاكمة مَن يتحملون أكبر مسؤولية عن
الإبادة الجماعية والجرائم بحق الإنسانية وجرائم الحرب.
وبعد هذه الإحاطة العلنية، اتخذ المجلس بالإجماع القرار (2005) 1606 بتاريخ
20 حزيران/يونيه، الذي طلب بموجبه من الأمين العام أن يشرع في مفاوضات مع
الحكومة البوروندية ومشاورات مع جميع البورونديين المعنيين بشأن كيفية تنفيذ
التوصيات المذكورة أعلاه وتقديم تقرير عن ذلك بحلول 30 أيلول/سبتمبر، يتضمن
تفاصيل تشمل التكاليف، والهياكل وإطاراً زمنياً.
وأصدر المجلس في 30 آب/أغسطس بيانا رئاسيا أشار إلى قيام البورونديين بانتخاب
السيد بيير نكورونوزيزا رئيسا للجمهورية في 19 آب/أغسطس، بأنه كان إيذانا
باتخاذ ”الخطوة الأخيرة السارة في العملية الانتقالية“. وذكر أن إتمام هذه
العملية الانتقالية يشكل معلما هاما على الطريق إلى المستقبل بالنسبة إلى
بوروندي ومنطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا، على حد ما جاء في نص البيان.
وترحيبا بقرار زعماء العالم في مؤتمر القمة العالمي لعام 2005 المعقود في
أيلول/سبتمبر إنشاء ”منتدى للشركاء“ لدعم الجهود المبذولة لتوطيد السلام
وتعزيز التنمية في بوروندي، أصدر المجلس بيانا في 22 أيلول/سبتمبر يشجع الممثل
الخاص للأمين العام على إجراء مناقشات مع جميع الأطراف المعنية بغية إنشاء
المنتدى. ودعا المجلس الجهات المانحة إلى دعم بوروندي وقال إن المنتدى ينبغي
أن يعمل مع الحكومة في تدعيم السلام والمصالحة الوطنية.
ولاحظ المجلس أن عوامل من عدم الاستقرار لا تزال قائمة في بوروندي وتهدد
السلام والأمن الدوليين في المنطقة الإقليمية، فاتخذ بالإجماع القرار 1641
(2005) الذي مدد ولاية عملية الأمم المتحدة في بوروندي حتى 15 كانون
الثاني/يناير 2006.
وبتاريخ 21 كانون الأول/ديسمبر، قرر المجلس، عن طريق اتخاذه بالإجماع القرار
1650 (2005) أن يمدد مرة أخرى ولاية العملية حتى 1 تموز/يوليه 2006، وأذن،
رهنا بمراعاة الشروط المبينة في نص القرار، بإعادة وزع مؤقت لأفراد العنصر
العسكري وأفراد عنصر الشرطة المدنية فيما بين عملية الأمم المتحدة في بوروندي
وبعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وطلب إلى الأمين
العام أن يبدأ مشاورات مع البلدان المساهمة بعسكريين وبأفراد الشرطة المدنية
لهاتين البعثتين.
وكان الصراع الداخلي الطويل الأمد بين الجيش المؤلف معظمه من أفراد قبائل
التوتسي والمتمردين من قبائل الهوتو، والذي أسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 000 200
شخص وعن نزوح جماعي، قد انتهى بتوقيع معظم الأطراف في الصراع على اتفاق سلام
ومصالحة في 28 آب/أغسطس 2000 في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا المتحدة.
وبتاريخ 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 بدأ نفاذ ترتيب لتشارك السلطات يتيح
تناوب شخص من الهوتو وشخص من التوتسي في تولي رئاسة بوروندي. وفي 2 كانون
الأول/ديسمبر 2002، اتُفق على وقف لإطلاق النار بين الحكومة وقوات الدفاع عن
الديمقراطية.
رحب المجلس، في بيان لرئيسه صدر يوم 22 تموز/يوليه، بإنشاء مؤسسات حكومية
جديدة في جمهورية أفريقيا الوسطى مشيرا إلى أن استقرارها ضروري لكفالة سلام
دائم في ذلك البلد. وأعرب المجلس عن عميق امتنانه لإجراء الانتخابات الرئاسية
والتشريعية بنجاح في جولتين بتاريخ 13 آذار/مارس و 8 أيار/مايو. ودعا الحكومة
وكل القوى السياسية والاجتماعية إلى تدعيم الحوار الوطني وكفالة المصالحة
الوطنية بغية تحقيق التنمية المستدامة. وأعرب البيان عن تقدير المجلس للدور
الحيوي الذي أدته في العملية القوة المتعددة الجنسيات التابعة للجماعة
الاقتصادية والنقدية لدول وسط أفريقيا، وفرنسا، والاتحاد الأوروبي، والصين،
وألمانيا.
في الأيام الأخيرة من كانون الأول/ديسمبر أعلنت كوت ديفوار المقسمة إلى جنوب
تسيطر عليه الحكومة وشمال يسيطر عليه المتمردون منذ عام 2002، عن قيام حكومة
وحدة وطنية مؤلفة من 32 عضوا تضم وزراء عن المتمردين وحزب المعارضة والحزب
الحاكم وتمثل خطوة حاسمة نادرة نحو المصالحة الوطنية.
وكان المجلس قد عقد خلال هذه السنة 15 جلسة رسمية بشأن الحالة في ذلك البلد.
وفي أولى هذه الجلسات المعقودة في 1 شباط/فبراير، اتخذ المجلس بالإجماع القرار
1584 (2005) الذي يعزز الحظر المفروض منذ شهرين على توريد الأسلحة إلى ذلك
البلد المجزأ ويعتمد طائفة من التدابير الهادفة إلى كفالة حظر فعال. وأذن
المجلس أيضا لعملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار وللقوات الفرنسية، بالتعاون
مع الحكومات في المنطقة الإقليمية ومع بعثتي الأمم المتحدة لحفظ السلام في
ليبريا وسيراليون، بالحد من تدفق الأسلحة، مع إجراء عمليات تفتيش معلن عنها
لكل عنابر البضائع في طائرات الشحن وعربات النقل في الموانئ والمطارات ومهابط
الطائرات والقواعد العسكرية والمعابر الحدودية في كوت ديفوار.
وأنشأ المجلس في 27 شباط/فبراير 2004 باتخاذه بالإجماع القرار 1528 (2004)
عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار لفترة أولية مدتها سنة واحدة اعتبارا من 4
نيسان/أبريل 2004. وشملت ولاية العملية جملة مهمات من بينها، مراقبة ورصد
تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الشامل الموقع في 3 أيار/مايو 2003.
وقد ظل هذا البلد مجزءا منذ قيام محاولة انقلابية في أيلول/سبتمبر عام 2002
أسفرت عن أعمال عنف واسعة النطاق وأزمة إنسانية. وظل الجزء الجنوبي من البلد
تحت سيطرة الحكومة والجزء الشمالي تحت سيطرة المتمردين. وفي 3 أيار/مايو 2003
تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، غير أن جهود المحافظة عليه تحطمت في 4
تشرين الثاني/نوفمبر 2004 عندما هاجمت قوات الحكومة المواقع التي يسيطر عليها
المتمردون في الشمال وقتلت وجرحت عشرات المدنيين مما حمل الأمم المتحدة إلى
وقف عمليات المساعدة لذلك البلد. وفي 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2004، هاجمت قوات
الحكومة موقعا فرنسيا وقتلت تسعة من أفراد قوات حفظ السلام الفرنسيين ومدنيا
أمريكيا.
وقدم آلان دوس، النائب الرئيسي للممثل الخاص للأمين العام في كوت ديفوار إحاطة
إعلامية إلى أعضاء المجلس الـ 15 في 28 آذار/مارس قال فيها إن عملية السلام في
ذلك البلد لم تحرز أي تقدم هام منذ تقديم الأمين العام لتقريره المرحلي
الثالث، وأنها تواصل التأثر بأصداء هجمات تشرين الثاني/نوفمبر عام 2004.
وبتاريخ 4 نيسان/أبريل، مدد المجلس لفترة شهر واحد، حتى 4 أيار/مايو، ولاية
عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار وولاية القوات الفرنسية التي تدعمها
باتخاذه القرار 1594 (2005) بالإحماع. ودعا أيضا جميع الأطراف في كوت ديفوار
إلى البحث فورا وبصورة نشطة عن حل دائم وعادل للأزمة في بلدهم، وخاصة عن طريق
وساطة الاتحاد الأفريقي برئاسة ثابو مبيكي رئيس جمهورية جنوب أفريقيا.
وقدم نائب وزير خارجية جنوب أفريقيا، عزيز باهاد، إحاطة إعلامية لأعضاء المجلس
في 26 نيسان/أبريل عن آخر التطورات قال فيها إن طلبات زعماء كوت ديفوار للحصول
على مزيد من مساعدات الأمم المتحدة لا يمكن أن تلبى إلا إذا تصرفت المنظمة
بشكل حاسم وعدّلت ولاية عملياتها هناك. وأطلع السيد باهاد المجلس أيضا على أن
ذلك التعديل سوف يمكن بعثة الأمم المتحدة من أداء جملة أمور منها توفير آلية
للإشراف على الانتخابات؛ والمساعدة في حفظ النظام في الشمال؛ وتوفير التمويل
لعملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج؛ وزيادة قدرة العملية على أداء
مهامها الإضافية النابعة من اتفاق بريتوريا الذي وُقع في عاصمة جنوب أفريقيا
في وقت سابق من ذلك الشهر.
وبعد ذلك، في 4 أيار/مايو، مدد المجلس ولاية عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار
وولاية القوات الفرنسية الداعمة لها شهراً واحداً، حتى 4 حزيران/يونيه،
باتخاذه بالإجماع القرار 1600 (2005). ورحب المجلس بقيام الأطراف في كوت
ديفوار بالتوقيع يوم 6 نيسان/أبريل على اتفاق السلام (اتفاق بريتوريا،
الوثيقة S/2005/270) برعاية رئيس جمهورية جنوب أفريقيا مبيكي. وأثنى المجلس
على الرئيس مبيكي للدور الأساسي الذي أدّاه، باسم الاتحاد الأفريقي، لاستعادة
السلام والاستقرار في ذلك البلد. كما أحاط علما بارتياح بالإعلان الصادر عن
الرئيس لورا غباغبو رئيس جمهورية كوت ديفوار يوم 26 نيسان/أبريل بأن جميع
المرشحين الذين تسميهم الأحزاب السياسية الموقعة على اتفاق ليناس - ماركوسيس
سوف يكونون مؤهلين لخوض معركة الرئاسة.
ومدد المجلس مرة أخرى، في 3 حزيران/يونيه، ولاية عملية الأمم المتحدة في كوت
ديفوار والقوات الفرنسية الداعمة لها لمدة شهر واحد، حتى 24 حزيران/يونيه عن
طريق اعتماده بإجماع الأصوات القرار 1603 (2005)، مع احتمال تجديدها لسبعة
أشهر. وباتخاذ المجلس بالإجماع القرار 1609 (2005) في 24 حزيران/يونيه، مدد
تلك الولاية حتى 24 كانون الثاني/يناير 2006.
وأصدر المجلس في 6 تموز/يوليه بيانا رئاسيا أشار فيه باهتمام إلى الإعلان عن
تنفيذ إتفاق بريتوريا بشأن العملية السلمية الموقع في 29 حزيران/يونيه، وطالب
جميع الجهات الموقعة على الإعلان وكل الأطراف الإيفوارية المعنية بالامتثال
الدقيق للجدول الزمني المتفق عليه في 29 حزيران/يونيه.
وبتاريخ 13 تشرين الأول/أكتوبر، قدم وزير خارجية نيجيريا الذي يترأس بلده
الاتحاد الأفريقي إحاطة إعلامية إلى المجلس وقال، إنه رغم التقدم المحرز، فإن
من الواضح أن إنهاء الفترة الانتقالية في كوت ديفوار بإجراء انتخابات برلمانية
في 30 تشرين الأول/أكتوبر، كما كان متوقعا، سيكون صعب المنال. وأعلن أن البلد
يشهد فترة دورية من القلق بسبب استحالة الوفاء بالمواعيد النهائية لمراحل
الفترة الانتقالية المتوخاة في اتفاق ليناس - ماركوسيس، مما يجعل الحالة قابلة
للانفجار.
وأحاط المجلس علما في 14 تشرين الأول/أكتوبر بطلب الاتحاد الأفريقي زيادة قوام
عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار، وأعرب في بيان رئاسي عن اعتزامه اتخاذ
التدابير اللازمة بسرعة لدعم دعوة الاتحاد إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة في
موعد لا يتجاوز 30 تشرين الأول/أكتوبر. وذكر أنه سينظر أيضا في توفير موارد
إضافية لبعثة الأمم المتحدة هناك استنادا إلى دراسة دقيقة للأوضاع في البلد
وإلى حدوث تقدم ذي مغزى صوب تنفيذ الالتزامات المتعهد بها منذ أمد طويل.
وباتخاذ المجلس بالإجماع القرار 1632 (2005) في 18 تشرين الأول/أكتوبر، مدد
مرة أخرى ولاية الفريق المؤلف من ثلاثة خبراء الذي أنشأه المجلس للمساعدة في
مراقبة الأسلحة في ذلك البلد الواقع في غرب أفريقيا. كما طلب إلى فريق الخبراء
أن يقدم تقرير استكمال عن فعالية حظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 1572
(2004) الذي يقتضي من كل البلدان أن تمنع ما يتم ”بصورة مباشرة أو غير مباشرة
من إمداد بالأسلحة أو بيعها أو نقلها“ لكوت ديفوار.
وفي أعقاب تلك الإحاطة، أعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء استمرار الأزمة وتدهور
الحالة، واتخذ بالإجماع القرار 1633 (2005) في 21 تشرين الأول/أكتوبر، الذي
طالب فيه بالتنفيذ الفوري لاتفاقات ليناس - ماركوسيس، وأكرا الثالث، وبريتوريا
للسلام، من جانب الجهات الموقعة على تلك الاتفاقات وكذلك كل الأطراف
الإيفوارية المعنية. كما طالب القوات الجديدة بالشروع فورا في برنامج نزع
السلاح والتسريح وإعادة الإدماج بغية تيسير استعادة الدولة لسلطتها في كل
أنحاء إقليمها الوطني، وإعادة توحيد البلد، وتنظيم إجراء الانتخابات في أقرب
موعد ممكن.
وبتاريخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر، أكد المجلس في بيان رئاسي، بأن العمل بسرعة
على تعيين رئيس وزراء أمر حاسم الأهمية بالنسبة إلى إعادة بدء العملية
السلمية، المؤدية إلى إجراء انتخابات في موعد لا يتجاوز 31 تشرين الأول/أكتوبر
2006، ورأى أن رئيس الوزراء يجب أن يسمى بدون أي تأخير آخر. وبعد ذلك، رحب
المجلس في بيان رئاسي صدر في 9 كانون الأول/ديسمبر، بتعيين السيد تشارلز كونان
باني، رئيسا للوزراء، وأعرب عن دعمه التام له.
وفي 15 كانون الأول/ديسمبر، مدد المجلس، وقد اعتراه قلق بالغ إزاء الأزمة
المستمرة والعراقيل الموضوعة في طريق السلام من كل جانب، لفترة سنة أخرى ما
فرضه في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 من حظر الأسلحة والسفر وكذلك قيود
مالية، وحرّم استيراد الماس الخام من ذلك البلد. وبيّن المجلس من خلال اتخاذه
بالإجماع القرار 1643 (2005) إستعداده لأن يطبق هذه التدابير ضد أي شخص يرى
أنه قد هدد السلام أو انتهك حظر الأسلحة أو كان مسؤولا عن التحريض على العنف
أو انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة. وطلب أيضا إلى الأمين العام أن ينشئ من
جديد، في خلال 30 يوما ولمدة ستة أشهر، فريق الخبراء المؤلف من خمسة أعضاء
لأداء عدة مهام تتصل بهذه العقوبات، بما فيها إبلاغ المجلس في غضون 90 يوما
بتنفيذ التدابير المفروضة بموجب الفقرة 7 من القرار 1572 (2004) وبموجب
الفقرة 6 من القرار الحالي التي تشرح الحظر المفروض.
بتاريخ 14 آذار/مارس مدد المجلس ولاية بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا
حتى 15 أيلول/سبتمبر. وفي الاجتماع الذي عقده في 13 أيلول/سبتمبر، مدد المجلس
ولاية البعثة مرة أخرى حتى 15 آذار/مارس 2006.
ثم قامت الحكومة الإريترية بعد ذلك بتقييد تحليق الطائرات العمودية التابعة
للبعثة داخل المجال الجوي لإريتريا أو القادمة إلى البلد، اعتبارا من 5 تشرين
الأول/أكتوبر. وردا على ذلك القرار أصدر المجلس بيانا رئاسيا في 4 تشرين
الأول/أكتوبر أعرب فيه عن بالغ قلقه إزاء قرار الحكومة وذكر أنه ستترتب عليه
آثار خطيرة بالنسبة إلى قدرة البعثة على أداء ولايتها وإلى سلامة موظفيها،
وطلب إلى الحكومة الإريترية أن تلغي قرارها اعتبارا من 5 تشرين الأول/أكتوبر
وأن تقدم للبعثة ما تحتاج إليه لأداء واجباتها من سبل الوصول، والمساعدة،
والدعم، والحماية.
وفي أعقاب استمرار إريتريا في فرض قيود على حرية حركة البعثة، اتخذ المجلس
بالإجماع القرار 1640 (2005) في 23 تشرين الثاني/نوفمبر أعرب فيه عن جزعه إزاء
الآثار المترتبة على قرار حظر تحليق الطائرات العمودية التابعة للبعثة، بل
وإزاء الوقع المحتمل لذلك القرار بالنسبة إلى صون السلام والأمن بين إريتريا
وإثيوبيا، والمبادئ التي تحكم عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام. وعلى هذا
الأساس أعرب المجلس عن عميق أسفه لاستمرار إريتريا في فرض قيود على حرية حركة
البعثة وطالب الحكومة بأن تعكس قرارها بحظر تحليق الطائرات العمودية التابعة
للبعثة، وكذلك إلغاء القيود الإضافية المفروضة على عمليات البعثة وتزويدها بما
تحتاج إليه من سبل الوصول، ومن الدعم والحماية لأداء واجباتها.
وبتاريخ 7 كانون الأول/ديسمبر، أصدر المجلس بيانا رئاسيا أدان فيه قرار الحكومة
الإريترية الطلب من بعض أعضاء بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا مغادرة
البلد في غضون عشرة أيام، اعتبارا من 6 كانون الأول/ديسمبر، وطالب بكل وضوح
الحكومة الإريترية بأن تعكس فورا قرارها هذا بدون أية شروط مسبقة. وقال البيان
إن ذلك القرار لا يتماشى مع التزام الحكومة الإريترية باحترام الطابع الدولي
الخالص لعملية حفظ السلام. وبيّن المجلس أنه سيكون على استعداد للتشاور بشأن
أفضل طريقة للرد على هذا الإجراء ”غير المقبول بتاتا“ من جانب إريتريا.
وبعد ذلك بأسبوع واحد، في 14 كانون الأول/ديسمبر، أصدر المجلس بيانا رئاسيا
أعرب فيه عن قراره بأن ينقل مؤقتا الموظفين العسكريين والمدنيين في البعثة إلى
إثيوبيا، حرصا على مصلحة سلامة وأمن الموظفين فقط. وجاء في البيان أن عدم
تعاون السلطات الإريترية مع بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا قد أسفر
عن إيجاد ظروف على أرض الواقع تحول دون تنفيذ البعثة لولايتها تنفيذا مرضيا.
وأعرب المجلس عن اعتزامه المحافظة على وجود عسكري للبعثة في إريتريا فيما
يستعرض خطط المستقبل للبعثة.
في أعقاب عقد من السنين اتسم بالفوضى والمجاعة في هذا البلد، بدأت في منتصف
عام 2000 عملية مصالحة بمؤتمر سلام متعدد الأجنحة الحزبية في أرتا بجيبوتي،
وتشكيل حكومة انتقالية. غير أنه ظلت هناك، بسبب عدم دعم عدة أحزاب صومالية،
مشاكل رئيسية تتعلق بالأمن والتعمير والتنمية. وفي 27 تشرين الأول/أكتوبر
2002، وُقّع في إلدوريت بكينيا إعلان بشأن وقف الأعمال العدائية وهياكل ومبادئ
عملية المصالحة الصومالية.
وقد أوصى الأمين العام في تقريره إلى المجلس المؤرخ 18 شباط/فبراير بتوسيع دور
الأمم المتحدة في ذلك البلد. وأبلغ المجلس أنه رغم أن ترتيب تشارك السلطات
لفترة انتقالية خلال السنوات الخمس التالية الذي اقترحته السلطة الحكومية
الدولية للتنمية كان أكثر العمليات السلمية شمولا، إذ انطوى على إشراك كل
القبائل ومعظم زعماء الأجنحة الحزبية، إلا أنه لا يمكن القول بأن السلام أو
المصالحة قد تحقق أو أن القتال داخل الصومال قد توقف.
وإتاعا لتلك التوصية تلا رئيس المجلس في 7 آذار/مارس بيانا يتفق فيه المجلس مع
الأمين العام على أن التوسيع الإضافي لدور الأمم المتحدة في الصومال يجب أن
يتم على أساس خطوات تستند إلى نتيجة مناقشات مع الحكومة الاتحادية الانتقالية.
وفي غضون ذلك رحب البيان بجهود المكتب السياسي للأمم المتحدة في الصومال
وبدوره القيادي في تنسيق الدعم للحكومة الانتقالية لتنفيذ الاتفاقات التي تم
التوصل إليها في مؤتمر المصالحة الوطني الصومالي ولاستتباب السلام والاستقرار
في الصومال.
واتخذ المجلس، متصرفا بموجب الفصل السابع من الميثاق، في 15 آذار/مارس
بالإجماع القرار 1587 (2005) الذي أعاد فيه إنشاء فريق الرصد لفترة ستة أشهر
بشأن المخالفات للحظر الساري على توريد الأسلحة إلى الصومال، بما في ذلك شحنات
العتاد والأسلحة ذات الاستخدام الوحيد والأسلحة الصغيرة. وطلب إلى الفريق أن
يواصل المهام الموكلة إليه، بما فيها التحقيق في تنفيذ الدول الأعضاء للحظر
على الأسلحة وأية مخالفات له، وكذلك الإجراءات التي اتخذتها السلطات الصومالية
في هذا الخصوص.
وبتاريخ 14 تموز/يوليه، أصدر رئيس المجلس بيانا أعرب فيه عن القلق إزاء
الخلافات الأخيرة التي تهدد سلامة المؤسسات الاتحادية الانتقالية وحث على
العمل فورا على الانتهاء من الخطة الوطنية للأمن والاستقرار، بحيث تشمل اتفاقا
لوقف إطلاق النار يكون شاملا ويمكن التحقق منه ويؤدي إلى نزع السلاح في نهاية
الأمر. وأهاب المجلس بالزعماء الصوماليين ممارسة أقصى قدر من ضبط النفس واتخاذ
الخطوات الفورية الفعالة لخفض التوترات.
وبالإضافة إلى ذلك، أدان المجلس بأقوى العبارات مقتل الداعية البارز للسلام في
الصومال عبد القادر يحي علي، في جريمة وحشية في موقديشو يوم 11 تموز/يوليه
وطالب بإجراء تحقيق فوري فيها. كما شجب الاختطاف الأخير لسفينة مؤجرة لبرنامج
الأغذية العالمي كانت تقل مساعدات أغذية لضحايا موجة التسونامي.
وقدم فريق رصد حظر الأسلحة، في 5 تشرين الأول/أكتوبر، تقريرا إلى المجلس وصف
فيه الزيادة المستمرة والكبيرة في مخالفات الحظر على الأسلحة خلال الأشهر الستة
الماضية. وقال إن هذا التدفق المتزايد من الأسلحة هو مظهر من مظاهر التوترات
السياسية المتزايدة التفاقم بين الحكومة الاتحادية الانتقالية والمعارضة. وهذا
بدوره أوجد تسليحا متزايدا ورفع درجة خطر حدوث أعمال عنف واسعة النطاق في
أواسط الصومال وجنوبه. وردا على ذلك، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1630 (2005)
بتاريخ 14 تشرين الأول/أكتوبر أدان فيه الزيادة الضخمة في تدفق الأسلحة
والذخائر إلى الصومال وطلب إلى الأمين العام أن يعيد إنشاء فريق رصد حظر توريد
الأسلحة المفروض ضد ذلك البلد.
وفي 9 تشرين الثاني/نوفمبر، أدان المجلس في بيان رئاسي وبأشد العبارات محاولة
اغتيال رئيس وزراء الصومال علي محمد جيدي في 6 تشرين الثاني/نوفمبر وكذلك مقتل
ضابط أمن صومالي الجنسية يعمل بالأمم المتحدة، في 3 تشرين الأول/أكتوبر في
مدينة إيسمايو.
شدد المجلس في 21 حزيران/يونيه على ضرورة قيام المجتمع الدولي بمساعدة الحكومة
الانتقالية الوطنية في ليبريا في زيادة قدرتها على بسط سلطتها في كل أرجاء
البلد، ولا سيما سلطتها على المناطق المنتجة للماس والأخشاب وعلى المناطق
الحدودية، ومدد الحظر المفروض على الماس الليبري من خلال اتخاذه بالإجماع
القرار 1607 (2005). وأعاد أيضا تشكيل فريق الخبراء الذي أوكلت إليه جملة مهام
منها تأثير وفعالية تدابير الجزاءات التي فرضها المجلس أول الأمر بموجب القرار
1521 (2003).
(وكان المجلس قد فرض جزاءات واسعة النطاق على ليبريا في عام 2001 بسبب دعمها
للجماعات المسلحة في منطقة غرب أفريقيا دون الإقليمية، شملت حظرا على توريد
الأسلحة إليها واستيراد الماس منها وحظرا على سفر المسؤولين فيها).
وقبل ذلك في 31 آذار/مارس، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1626 (2005) الذي مدد
بموجبه فترة بعثة الأمم المتحدة في ليبريا حتى 31 آذار/مارس 2006. كما أذن
بزيادة مؤقتة في العدد الأقصى لأفراد البعثة بحيث يبلغ مجموعهم 250 15 فردا
عسكريا، خلال الفترة من 15 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 31 آذار/مارس 2006، لكفالة
استمرار وجود أمني دولي مستمر للمحكمة الخاصة لسيراليون، بعد مغادرة بعثة
الأمم المتحدة في سيراليون في 31 كانون الأول/ديسمبر.
وبعد ذلك، وبتاريخ 11 تشرين الثاني/نوفمبر، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1638
(2005) الذي قرر فيه أن يدرج في ولاية بعثة الأمم المتحدة في ليبريا اعتقال
الرئيس السابق تشارلز تيلور واحتجازه ونقله إلى المحكمة الخاصة لسيراليون، في
حالة عودته إلى ليبريا. وطلب المجلس إلى حكومتي ليبريا وسيراليون أن يبقياه
على علم تام بنقل الرئيس الليبري السابق.
جاء في بيان رئاسي أصدره المجلس في 20 كانون الأول/ديسمبر ما يلي: ”أما وقد
استتب السلام والاستقرار الآن في سيراليون، فإن مجلس الأمن يرى فرصة كبيرة
لتطور ثقافة سياسية تتسم بالنضوج والحيوية“.
ولعل انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة في سيراليون في 31 كانون الأول/ديسمبر،
التي ساهمت طيلة 6 سنوات في استعادة السلام والاستقرار في ذلك البلد الواقع في
غرب أفريقيا، بعد حرب أهلية طويلة، من بين كل الحالات الأخرى المدرجة في جدول
أعمال مجلس الأمن، كان أكبر نجاح تكللت به السنة.
وأثنى المجلس على بعثة الأمم المتحدة لما قدمته من ”مساهمة لا تقدر بثمن“ في
انتعاش البلد، وأشار في نص بيانه إلى أن المكتب الجديد، مكتب الأمم المتحدة
المتكامل في سيراليون، سوف يقدم الدعم المستمر للحكومة في تصديها للتحديات
الكثيرة المقبلة، بما في ذلك إقامة حكم جيد، والتنمية الاقتصادية المستدامة،
وإيجاد الوظائف، وإيصال الخدمات العامة. وقال بيان المجلس إن الحكومة سوف
تحتاج إلى مساعدة مستمرة من الجهات المانحة والشركاء الإنمائيين، وخاصة في
معالجة مسائل جوهرية مثل إصلاح قطاع الأمن، والفساد، والإصلاح القضائي، ومنح
النساء والفتيات حقوقا مساوية لحقوق الرجال.
وبتاريخ 24 أيار/مايو استمع المجلس إلى إحاطة إعلامية في جلسة مفتوحة من رئيس
المحكمة الخاصة لسيراليون، إيمانويل أولاينكا أيولا، الذي قال إن المحكمة تلقت
قرابة 54.9 مليون دولار من التبرعات مقابل ميزانية لأربع سنوات تبلغ 104 مليون
دولار، وأنه لا يوجد حاليا أي تأكيد بحصول تمويل لما بعد عام 2005. ونتيجة
لذلك النقص، عاد الأمين العام إلى المجلس ملتمسا إعانة مالية في إطار بند
البعثات السياسية الخاصة في الميزانية العادية للأمم المتحدة لتكملة التبرعات.
ومدد المجلس في 30 حزيران/يونيه ولاية بعثة الأمم المتحدة في سيراليون لفترة
ستة أشهر نهائية، مشيرا مع الموافقة إلى توصية الأمين العام بأن يبدأ السحب
التدريجي للبعثة في أواسط آب/أغسطس على أن يكتمل بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر.
ومن خلال اتخاذ المجلس بالإجماع القرار 1610 (2005)، طلب إلى الأمين العام أن
يضع الخطط النهائية لوجود متكامل لمنظومة الأمم المتحدة في البلد بعد انسحاب
البعثة، تكون له القدرة على تنسيق أنشطة الوكالات والصناديق والبرامج، وعلى
التعاون مع مجتمع المانحين، وعلى مواصلة تقديم الدعم للحكومة في جهودها
الرامية إلى تدعيم السلام وترسيخ التنمية الطويلة الأجل. وذكّر المجلس أيضا
بأن على قوات الأمن لسيراليون أن تتولى المسؤولية الكاملة عن الأمن في كل
أنحاء البلد بعد انسحاب البعثة. وبناء على طلب المجلس، تم إنشاء مكتب الأمم
المتحدة المتكامل في سيراليون في 31 آب/أغسطس لفترة أولية مدتها 12 شهرا تبدأ
في 1 كانون الثاني/يناير 2006، وذلك من خلال اتخاذ المجلس بالإجماع القرار
1720 (2005). وسوف تشمل ولاية المكتب، بين أمور أخرى، ما يلي: بناء قدرة
مؤسسات الدولة على وضع وتنفيذ استراتيجية لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع
والتعجيل بخطى التقدم نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وطُلب إليه أيضا
أن يضع خطة عمل وطنية لحقوق الإنسان وإنشاء لجنة وطنية لحقوق الإنسان.
ويعود تاريخ النـزاع في سيراليون إلى آذار/مارس 1991 عندما قام المقاتلون من
الجبهة الثورية المتحدة بشن حرب من شرق البلد بالقرب من الحدود مع ليبريا من
أجل الإطاحة بالحكومة. وفي تشرين الأول/أكتوبر 1999، أنشأ المجلس، باتخاذه
القرار 1270 (1999) بعثة الأمم المتحدة في سيراليون للمساعدة في تنفيذ اتفاق
لوميه (توغو) للسلام بين حكومة سيراليون والجبهة الثورية المتحدة الذي وُقع في
7 تموز/يوليه 1999.
اجتمع المجلس مرتين في عام 2005 للنظر في الحالة في غينيا - بيساو. وفي المرة
الأولى في 31 آذار/مارس، أصدر المجلس بيانا رئاسيا يحث جميع الجهات الفاعلة
السياسية على أن تبدي التزاما واضحا بعملية انتخابية سلمية، تؤدي إلى انتخابات
حرة ونزيهة وسلمية وشفافة وأدان بقوة كل المحاولات الرامية إلى التحريض على
العنف وعرقلة الجهود الجارية لإحلال السلام والاستقرار والتنمية الاجتماعية
والاقتصادية. وأعرب المجلس أيضا عن قلقه المتنامي إزاء التطورات السياسية
الأخيرة في البلد، ولا سيما قرار ”حزب الانتعاش الاجتماعي“ اختيار الرئيس
السابق كومبا يالا مرشحا للرئاسة. وقال إن مثل هذه القرارات تتحدى الميثاق
الانتقالي وتنطوي على إمكانية تعريض النتيجة الناجحة للعملية الانتقالية
والانتخابات الرئاسية المقبلة للخطر.
وفي الاجتماع الثاني، المعقود في 19 آب/أغسطس، أصدر المجلس بيانا أثنى فيه على
شعب غينيا - بيساو لمشاركته الشجاعة في العملية الانتخابية، وإعترف مع
الارتياح بنجاح الانتخابات الرئاسية في ذلك البلد وبإعلان اللجنة الانتخابية
الوطنية النتائج النهائية للاقتراع. وقال إن هذا يعتبر خطوة هامة نحو استعادة
النظام الدستوري. وأحاط المجلس علما بطعن في نتيجة الانتخابات قدمه أحد
المتنافسين إلى محكمة العدل العليا، وحث جميع الأطراف على احترام التزاماتها
وقبول حكم المحكمة النهائي. كما حث الأطراف على الامتناع عن اتخاذ أية إجراءات
يمكن أن تعرض للخطر الجهود الرامية إلى استتباب السلام والاستقرار في البلد.
مدد مجلس الأمن مرتين في عام 2005 ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في
الصحراء الغربية، مؤكدا من جديد التزامه بمساعدة الطرفين في الصحراء الغربية
على تحقيق حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الطرفين.
وجاء التمديد الأول في 28 نيسان/أبريل عن طريق اتخاذ المجلس بالإجماع القرار
1598 (2005)، الذي أكد فيه المجلس ضرورة الاحترام الكامل للاتفاقات العسكرية
التي تم التوصل إليها مع البعثة فيما يتعلق بوقف إطلاق النار. (وتوجد سلسلة من
الاتفاقات العسكرية بين الجيش الملكي المغربي والبعثة من ناحية وبين القوات
العسكرية لجبهة بوليساريو والبعثة من الناحية الأخرى).
وفي المرة الثانية كرر المجلس في القرار 1634 (2005) الذي اتخذه بالإجماع في
28 تشرين الأول/أكتوبر، دعوته للطرفين إلى العمل نحو الخروج من الطريق
المسدود الحالي وإلى إحراز تقدم صوب حل سياسي، ومدد ولاية البعثة لفترة ستة
أشهر أخرى حتى 30 نيسان/أبريل 2006، داعيا الدول الأعضاء إلى النظر في تقديم
تبرعات لتمويل تدابير بناء الثقة التي تتيح زيادة الاتصالات بين أفراد الأسر
التي شتتها النـزاع.
وتتنازع المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ونهر الذهب (جبهة
البوليساريو) على الإقليم منذ أن انسحبت منه إسبانيا في عام 1974. وقد أُنشئت
البعثة في عام 1991 للإشراف على إجراء استفتاء يختار فيه شعب الصحراء الغربية
بين الاستقلال والاندماج مع المغرب كجزء من خطة للتسوية وضعتها الأمم المتحدة.
غير أن هذا الاستفتاء مؤجل منذ سنوات.
|