أفريقيا

السوادن | وسط وغرب أفريقيا | جمهورية الكونغو الديمقراطية | رواندا | بوروندي | جمهورية أفريقيا الوسطى | كوت ديفوار | إثيوبيا/إريتريا | الصومال | ليبريا | سيراليون | غينيا -  بيساو | الصحراء الغربية

اجتماع تلخيصي عن البُعد الأفريقي في أعمال مجلس الأمن

بتاريخ 30 آذار/مارس، قال ممثل البرازيل الذي ترأس وفده المجلس في آذار/مارس، ‏ملخصا أعمال المجلس في ذلك الشهر أنه حدثت زيادة حثيثة في جهود صنع السلام وحفظ ‏السلام وبناء السلام في أفريقيا منذ عام 1998، وأن القضايا الأفريقية تشكل حاليا أكثر من ‏‏60 في المائة من جدول أعمال المجلس. وأعلن في ذلك الاجتماع التلخيصي الشهري أن ‏النتائج المختلطة لارتباط المجلس بأفريقيا ينبغي أن تؤدي إلى مزيد من التأمل فيها لأنه توجد ‏بجانب حالات النجاح حالات نموذجية لنشوب الصراعات من جديد. ومع أن المجلس يمكن ‏أن يستفيد من الخبرة السابقة، إلا أن عليه أن يتقبل حقيقة أن النظام الدولي في حالة من ‏التقلب المتواصل، وأن عليه أيضا، بوصفه جهازا رئيسيا من أجهزة الأمم المتحدة، أن يكون ‏مستعدا لعملية تطور دائمة. وأعلن أنه لا يسع المجلس أبدا أن يتوقف عن التساؤل بشأن ‏طرق عمله، ومفاهيمه السياسية، وتحليلاته لجدوى التكاليف، وهيكله والعمل على تحسينها.‏

السودان

كتب الأمين العام في آخر تقرير له عن عام 2005 صدر في 21 كانون ‏الأول/ديسمبر بشأن الحالة في السودان (الوثيقة ‏S/2005/821‎‏)، ”إن السلام في السودان“ في ‏التحليل النهائي ”ليس قابلا للتجزئة ولا يمكن أن يزدهر في جزء من البلد إذا كان لا يقدر ‏على الحياة في جزء آخر“. وحث الأطراف المشتركة في محادثات السلام في أبوجا على ‏التفاوض بسرعة وبحُسن نية وقال إن الجبهة الشرقية يجب أن تتفاوض بشكل مماثل مع ‏حكومة الوحدة الوطنية على حل سياسي للصراع في المنطقة ”بدون مزيد من التأخير“. ‏

وكان القتال في دارفور قد اندلع في شباط/فبراير 2003 بين الميليشيات العربية ‏الموالية للحكومة والمعروفة باسم الجانجويد والمتمردين من جيش التحرير السوداني وحركة ‏العدل والمساواة. وطالب المتمردون بإصلاحات اقتصادية وسياسية، وذُكر أنهم أصيبوا ‏بالإحباط بسبب ما اعتبروه تهميشا لدارفور. ومع أن الصراع الراهن بدأ بتمرد مسلح ضد ‏الحكومة، فإن معظم العنف المستهدف نجم عن سياسة الأرض المحروقة التي اتبعتها الميليشيات ‏المسلحة. وقد نتج هذا عن نزوح قسري لأكثر من 1.3 مليون نسمة داخل دارفور وعبر ‏الحدود إلى تشاد. ومما زاد الحالة تعقيدا كون الصراع الذي صدم المنطقة يجري وسط أطول ‏حرب أهلية أمدا في أفريقيا بين شمال السودان وجنوبه.‏

وبدأ المجلس نظره في الحالة هذه السنة في 11 كانون الثاني/يناير. وقال الممثل الخاص ‏للأمين العام لدى السودان، يان برونك، في إحاطة إعلامية قدمها للمجلس إن إبرام الطرفين ‏المتحاربين لاتفاق السلام بين الشمال والجنوب في 9 كانون الثاني/يناير، الذي ينهي الحرب ‏الأهلية التي دامت 21 عاما، سوف يحسّن القدرة على حل الصراع في دارفور في الأجل ‏الطويل. غير أن ذلك لا يستبعد إمكانية أن يتبع التوقيع تكثيف العنف، في الأجل القصير، في ‏دارفور وحولها. ‏

وبتاريخ 4 شباط/فبراير، أخبر السيد برونك المجلس، في إحاطة إعلامية، بأن عملية ‏الأمم المتحدة لدعم السلام في السودان، التي تشترك منذ تموز/يوليه 2004 في مشاورات مع ‏الحكومة ومع الحركة الشعبية لتحرير السودان، أعلنت أن المشاورات أسفرت عن خطة ‏لوزع 000 10 جندي في ذلك البلد لرصد اتفاق السلام الشامل الموقع في 9 كانون الثاني/ ‏يناير 2005. وسوف تشمل هذه القوة عنصرا أساسيا مؤلفا من 750 مراقبا عسكريا، ‏وقوة تمكينية قوامها 000 5 جندي، وعنصر حماية يتألف من نحو 000 4 جندي. وقد ‏التزمت البلدان المساهمة بقوات بتسهيل الشروع في المرحلة الأولى من الوزع بمجرد حصولها ‏على ولاية بذلك وإبرام اتفاق مركز القوات.‏

وعقد المجلس بعد ذلك بأربعة أيام اجتماعا بشأن الحالة في السودان قال فيه رئيس ‏المجلس لشهر شباط/فبراير، جويل أديشي (بنن)، إن توقيع اتفاق السلام في 9 كانون الثاني/ ‏يناير كان لحظة تاريخية ذات أهمية كبرى للبلد ومناسبة ينبغي أن تغتنمها كل فئات الشعب ‏لتوجيه التنمية في درب يؤدي إلى سلام وطيد طويل الأمد. وأعلن أن أعضاء المجلس بدأوا ‏في صياغة قرار يتناول كل جوانب الحالة. واستمع المجلس أيضا إلى كلمات من يان برونك؛ ‏وجون غارانغ دي مبيور، رئيس الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان؛ وعلي ‏عثمان، النائب الأول لرئيس جمهورية السودان. ‏

وفي 16 شباط/فبراير، قدمت لويز آربور، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق ‏الإنسان، إلى المجلس النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق الدولية المعنية بالسودان، ودعت ‏إلى اتخاذ تدابير ”عاجلة وملموسة“، بغية وضع حد للعنف الحالي ولاستعادة الأمن والكرامة ‏لسكان تلك المنطقة المنكوبة بالصراع. وقالت إنه رغم أن اللجنة خلصت إلى أن حكومة ‏السودان لم تتبع سياسة إبادة جماعية، إلا أنها قررت أن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ‏قد ارتُكبت على نطاق واسع على أيدي مسؤولين حكوميين وميليشيا الجانجويد.‏

وقال الأمين العام كوفي عنان في جلسة المجلس تلك إن ”التقرير يثبت دون أدنى ‏شك أن السنتين الماضيتين كانتا جحيما على الأرض بالنسبة إلى إخوتنا في البشرية أهالي ‏دارفور“ وأن هذا الجحيم، رغم اهتمام المجلس بهذه الأزمة، ما زال مستمرا حتى اليوم.‏

وبتاريخ 10 آذار/مارس، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1585 (2005)، الذي مدد ‏بموجبه ولاية بعثة الأمم المتحدة المتقدمة في السودان حتى 17 آذار/مارس. وكانت هذه ‏البعثة قد أُنشئت بموجب القرار 1547 (2004) المؤرخ 11 حزيران/يونيه 2004 لفترة ‏أولية مدتها ثلاثة أشهر ووضعت تحت سلطة ممثل خاص، بغية التحضير لعملية مقبلة للأمم ‏المتحدة لدعم السلام، في أعقاب التوقيع على اتفاق سلام شامل.‏

وبعد ذلك في 17 آذار/مارس مدد المجلس، وقد أعاد تأكيد استعداده لدعم عملية ‏السلام، ولاية بعثة الأمم المتحدة المتقدمة في السودان حتى 24 آذار/مارس، باتخاذه القرار ‏‏1588 (2005) بالإجماع.‏

وبتاريخ 24 آذار/مارس، أنشأ المجلس باتخاذه بالإجماع القرار 1590 (2005)، ‏بعثة الأمم المتحدة في السودان لفترة أولية مدتها ستة أشهر. وتقرر أن تتألف البعثة من ‏‏000 10 فرد عسكري ومن عنصر مدني ملائم يشمل عددا يصل إلى 715 من أفراد ‏الشرطة المدنية. ومنحت البعثة ولاية دعم تنفيذ اتفاق السلام وتيسير عودة اللاجئين ‏والمشردين، وكذلك تقديم المساعدة في إزالة الألغام، والمساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى ‏جماية وتعزيز حقوق الإنسان. وأُذن لها أيضا بأن تتخذ الإجراء اللازم لحماية موظفي الأمم ‏المتحدة وكفالة أمنهم وحرية تنقلهم، وكذلك وبدون المساس بمسؤولية الحكومة في هذا ‏الخصوص، حماية المدنيين المهددين بخطر التعرض الوشيك للعنف.‏

وفي ضوء عدم قيام كل الأطراف في الصراع في دارفور بالوفاء بالتزاماتهم، قرر ‏المجلس في 29 آذار/مارس أن يزيد الضغط على الأطراف بفرضه حظرا على السفر وتجميدا ‏لأصول أولئك الذين يعرقلون عملية السلام، أو يرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان أو ‏ينتهكون التدابير المبينة في قرارات سابقة. واتخذ المجلس هذا الإجراء عن طريق اعتماده القرار ‏‏1591 بأغلبية 12 صوتا مؤيدا مقابل لا شيء وامتناع 3 أعضاء عن التصويت (الاتحاد ‏الروسي والجزائر والصين). وقرر المجلس كذلك في نص هذا القرار أن يبدأ العمل بالتدابير ‏الجديدة بعد 30 يوما من تاريخ صدور القرار، ما لم يقرر المجلس قبل ذلك أن الأطراف قد ‏امتثلت لكل الالتزامات والمطالب المبينة في القرارات السابقة، وفي اتفاق وقف إطلاق النار ‏الموقع في إنجامينا وفي بروتوكولات أبوجا. ‏

ومساء 31 آذار/مارس، اتخذ المجلس القرار 1593 (2005) بأغلبية 11 صوتا ‏مقابل لا شيء وامتناع 4 أعضاء عن التصويت (البرازيل والجزائر والصين والولايات ‏المتحدة)، الذي قرر فيه أن يحيل الحالة السائدة في دارفور إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية ‏الدولية. وقرر المجلس أيضا وجوب تعاون الحكومة السودانية وكل الأطراف الأخرى في ‏الصراع في دارفور تعاونا تاما مع المحكمة والمدعي العام، وأن يكون الرعايا أو المسؤولون ‏الحاليون أو السابقون أو الموظفون من أي دولة مساهمة في البعثة خارج السودان وليست ‏طرفا في نظام روما الأساسي ، خاضعين للولاية القضائية الخالصة لتلك الدولة المساهمة فيما ‏يتعلق بأي أعمال أو إغفالات مدّعاة ناشئة عن عمليات في السودان أو مرتبطة بها تتم بإذن ‏من المجلس أو الاتحاد الأفريقي، ما لم تكن الدولة المساهمة قد تنازلت صراحة عن تلك ‏الولاية الخالصة.‏

وأخبر مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، السيد لويس مورينو أوكامبو، المجلس في ‏‏29 حزيران/يونيه، في أول إحاطة إعلامية يقدمها منذ أن أحال المجلس الحالة في دارفور إلى ‏المحكمة، بأنه توجد قضايا تكون مقبولة في المحكمة بالنسبة إلى تلك الحالة، وبأنه قد شرع ‏منذ 1 حزيران/يونيه في التحقيق في الجرائم المرتكبة هناك. وقال إن بدء التحقيقات يتيح ‏فرصة لجميع الأطراف لاتخاذ كل الخطوات الممكنة لمنع استمرار تلك الجرائم. وأعلن أن ‏مكتب المدعي العام سوف يعرّف كل الأشخاص الذين يتحملون أكبر مسؤولية عن الجرائم ‏ويقيّم مقبولية القضايا التي يتم اختيارها. ‏

وقال الممثل الخاص السيد برونك في إحاطة إعلامية أخرى قدمها للمجلس في ‏‏22 تموز/يوليه، إنه يلزم القيام بمزيد من بناء الثقة رغم أنه يرى ”نورا في نهاية النفق“ وأعلن ‏أن عام 2005 قد يصبح عام التغيير الحاسم. ولكنه حذّر من أنه رغم أن هناك مجالا ‏للتحسن فإن الحالة لا تزال هشة، ذلك أن ما أُنزل بملايين الناس من عذاب ومعاناة خلال ‏فترة طويلة من الإهمال والاستبعاد والإجحاف وسوء الإدارة لا يمكن أن يبرأ بين عشية ‏وضحاها. ومع أن اتفاق السلام الشامل ليس شاملا حقاً لأن أطرافا عدة قد استُبعدت من ‏المحادثات، غير أنه بداية لسلام شامل يجب الفوز به في كل أنحاء البلد.‏

وفي 2 آب/أغسطس، أعرب المجلس في بيان رئاسي عن أسفه العميق لوفاة جون ‏غارانغ دي مابيور، النائب الأول للرئيس السوداني في حادث تحطم طائرة عمودية في ‏‏30 تموز/يوليه وقدم المجلس تعازيه إلى أسرة الفقيد وكذلك إلى السودان حكومة وشعبا. ‏

ومدد المجلس، باتخاذه القرار 1627 (2005)، فترة بعثة الأمم المتحدة في السودان ‏حتى 24 آذار/مارس 2006، مع نية تجديدها لفترات أخرى. ‏

وأعرب رئيس المجلس في بيان أصدره في 13 تشرين الأول/أكتوبر عن بالغ القلق ‏إزاء ارتفاع أعمال العنف في دارفور وأدان بشدة الهجوم الذي ذُكر أن الحركة ‏الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان شنه في 8 تشرين الأول/أكتوبر في دارفور على أفراد ‏بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان والذي راح ضحيته أربعة جنود من قوات نيجيريا في البعثة ‏ومقاوليَن مدنيين. وأدان المجلس أيضا الهجوم الذي شنته في 9 تشرين الأول/أكتوبر حركة ‏العدل والمساواة والذي أسفر عن وقوع 35 من أفراد البعثة الأفريقية إلى السودان في كمين ‏واحتجازهم.‏

وقدم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية السيد مورينو أوكامبو إحاطة إعلامية ‏ثانية إلى المجلس في 13 كانون الأول/ديسمبر قال فيها إنه بعد أن اتخذ الخطوات الأولى نحو ‏إقامة علاقات تعاونية، فإن مكتبه سوف يلتمس، أثناء المرحلة التالية، مزيدا من المساعدة ‏والتعاون من الحكومة السودانية في عملية تقصي الحقائق وجمع الأدلة. وقال إن المرحلة ‏الأولى من التحقيقات، التي بدأت في 1 حزيران/يونيه قد شهدت تقدما في جمع الحقائق ‏المتعلقة بالجرائم المدعى وقوعها في دارفور وكذلك عن الجماعات والأفراد المسؤولين عنها. ‏

واجتمع المجلس في 19 كانون الأول/ديسمبر للنظر في الحالة في أفريقيا، حيث قدم ‏يان ايغيلاند وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ إحاطة ‏إعلامية إلى المجلس. وقال إن المجلس يجب أن يكون على إدراك تام بأن كل ما بناه الآلاف ‏من العاملين في مجال الإغاثة وكل مئات الملايين من الدولارات من تبرعات الجهات المانحة ‏في دارفور يمكن أن يدمر ويذهب هباء بدون إحلال السلام وبأننا ”يمكن أن نصبح على -‏شفير فقدان كل هذه العملية الإنسانية الضخمة“.‏

ومضى قائلا إنه ما من كمية من الغوث الإنساني يمكن أن توفر ما كان المهددون ‏بالصراع يتوقون اليه أكثر من غيره منذ البداية وهو: الحماية الفعالة من أشد أنواع العنف ‏وحشية، والقدرة على العودة إلى ديارهم. وشدد على أنه لا يمكن لغير الوقف الفعال ‏لإطلاق النار مع حل سياسي ووجود أمني دولي قوي أن يحقق هذه الأهداف.‏

وبعد ذلك في 21 كانون الأول/ديسمبر، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1651 ‏‏(2005) الذي مدد فيه حتى 29 آذار/مارس 2006 ولاية فريق الخبراء المؤلف من أربعة ‏أعضاء والذي عُين للمساعدة في رصد وتنفيذ الحظر المفروض على السفر وتجميد الأصول ‏المالية لأولئك الذين يعرقلون عملية السلام في دارفور، ويرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان، ‏وينتهكون التدابير الواردة في القرارات السابقة. وطلب المجلس إلى فريق الخبراء أن يقدم إليه، ‏عن طريق اللجنة المنشأة بموجب القرار 1591 (2005)، تقريرا يتضمن توصيات بشأن ‏تنفيذ التدابير المفروضة. ‏

وفي أعقاب اعتماد هذا القرار، تلا رئيس المجلس بيانا يطالب جميع الأطراف ‏بالامتناع عن العنف ووضع حد للفظائع التي ترتكب على الأرض، وخاصة تلك التي ترتكب ‏ضد المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، وضد العاملين في المجال الإنساني وأفراد قوات حفظ ‏السلام الدولية. ‏

وسط وغرب أفريقيا

أصدر المجلس بعد اجتماعه في 25 شباط/فبراير بيانا رئاسيا أعرب فيه عن بالغ قلقه ‏إزاء التوترات الآخذة في البروز والجارية في بعض بلدان غرب أفريقيا بشأن انتقال السلطات ‏فيها، الأمر الذي قد يعرقل الجهود الرامية إلى استتباب الاستقرار في هذه المنطقة دون ‏الإقليمية من القارة. وتلا البيان رئيس المجلس لذلك الشهر، وزير خارجية بنن روغاتيان ‏بياوو، فأكد أن الأزمات الجارية أو الآخذة في الظهور في غرب أفريقيا هي تهديد للاستقرار ‏في تلك المنطقة دون الإقليمية. وشدد على الحاجة إلى مساعدة تلك الدول في وضع حد ‏للأنشطة غير القانونية عبر الحدود ولمعالجة مشاكل مثل بطالة الشباب، وتداول الأسلحة ‏الصغيرة والأسلحة الخفيفة، وإصلاح القطاع الأمني.‏

وكان الأمين العام قد افتتح الاجتماع ونبّه أعضاء المجلس الـ 15 إلى أن المنطقة ‏تواصل مواجهة تحديات أمنية خطيرة وأشار إلى أن مناطق الحدود قابلة للاشتعال بصورة ‏خاصة وأن سكانها في خطر من الاتجار غير المشروع بالمخدرات والأسلحة، وتجنيد الأطفال، ‏وعصابات قطّاع الطرق، والاغتصاب، والضرر الببيئي. وقال إن معدلات بطالة الشباب ‏مرتفعة بشكل مذهل وأن ما يرافق ذلك من يأس يحمل خطرا حقيقيا بحدوث إضطرابات ‏سياسية واجتماعية في البلدان الخارجة لتوها من الأزمات، بل وحتى في الدول المستقرة ‏حاليا. ‏

وأضاف الأمين العام أن مكتب الأمم المتحدة في غرب أفريقيا سوف يواصل تيسير ‏إتباع كيانات الأمم المتحدة في تلك المنطقة دون الإقليمية نهجاً متماسكة ومتكاملة لبناء ‏السلام. وقال إن المكتب سوف يسعى إلى تقوية شراكاته مع دول غرب أفريقيا والمنظمات ‏الإقليمية الفرعية، وخاصة الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، والقيام بمهمات ‏الدبلوماسية الوقائية والإنذار المبكر. ‏

ومع كون السلام قريب المنال في منطقة البحيرات الكبرى التي تسودها مشاكل، ‏استمع المجلس في 15 تشرين الثاني/نوفمبر إلى تقرير بعثتِهِِِ إلى تلك المنطقة التي استمرت من ‏‏4 إلى 11 تشرين الثاني/نوفمبر وزارت خمسة بلدان في وسط أفريقيا تتعافى من الصراع ‏العرقي والإقليمي وهي: جمهورية الكونغو الديمقراطية، وبوروندي، ورواندا، وأوغندا، ‏وجمهورية تنزانيا المتحدة. وقد ترأس هذه البعثة السفير الفرنسي جان - مارك دي لا سابليير ‏الذي أطلع المجلس على أن الحاجة إلى القيام بـست زيارات إلى وسط أفريقيا حفزتها الحاجة ‏إلى تعزيز السلام في منطقة تتوق إلى رؤية الاستقرار وقد استُعيد والسلام الدائم وقد استتب، ‏إذ بدون ذلك لا يمكن تحقيق التنمية. ‏

وركّز السيد دي لا سابليير ملاحظاته على الحالة في بوروندي وجمهورية الكونغو ‏الديمقراطية وقال، إن مرحلة الانتقال في البلد الأخير ”تتسارع“. وقد تحدث الجميع هناك ‏عن رغبة الشعب الكونغي في التوجه إلى صناديق الاقتراع. ويستفاد من اللجنة الانتخابية ‏المستقلة أن نحو 20 مليون شخص قد سجلوا أسماءهم للانتخاب. وأضاف قائلا إن المواعيد ‏النهائية التالية هي: الاستفتاء الدستوري في كانون الأول/ديسمبر؛ والانتخابات الرئاسية؛ ‏والموعد النهائي لإكمال المرحلة الانتقالية بعد أقل من ثمانية أشهر. وأعلن أن التقدم المحرز ‏كان مثيرا للإعجاب غير أنه لا تزال هناك بعض المشاكل الهامة، بما في ذلك الجدول الزمني ‏الضيق للانتخابات، وإدماج الجيش والشرطة، ووجود الجماعات المسلحة في شرق البلد. ‏

وفي 6 كانون الأول/ديسمبر، قدم السيد دي لا سابليير تقرير بعثته رسميا إلى المجلس ‏وشرح المرحلة الجديدة للعملية السلمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحدث عن مجموعة ‏التحديات التي تواجه بوروندي فيما يكمل هذا البلد مرحلته الانتقالية ويبذل محاولات ‏أخرى لتدعيم السلام. ‏

جمهورية الكونغو الديمقراطية

عقد المجلس 11 اجتماعا رسميا بشأن الحالة التي لا تزال هشة في جمهورية الكونغو ‏الديمقراطية فيما ناضلت الحكومة الانتقالية ومعها الشعب الكونغي من أجل إنهاء مرحلة ‏الانتقال. وبتاريخ 21 كانون الأول/ديسمبر، دعا المجلس كل الجماعات المسلحة في منطقة ‏البحيرات الكبرى في أفريقيا إلى إلقاء أسلحتها، وشَجَِِبِ عدم قيام الميليشيات المسلحة في ‏شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بذلك وطالبها بأن تنزع سلاحها بحلول 15 كانون ‏الثاني/يناير 2006، وإلا فإنها ستواجه عقوبات ستُفرض على أعضائها إذا قرر الأمين العام ‏أن عملية نزع السلاح لا ”يجري إتمامها“.‏

وعن طريق قيام المجلس، متصرفا بموجب الفصل السابع من الميثاق، باتخاذ القرار ‏‏1649 (2005) الذي قرر فيه أن يمدد حتى 31 تموز/يوليه 2006 الحظر على الأسلحة ‏الذي فُرض في تموز/يوليه 2003 ووُسّع في نيسان/أبريل 2005 ليشمل حظرا على السفر ‏وتجميدا للأصول المالية للمخالفين. ويسري التمديد على الأشخاص المذكورين في ذلك ‏القرار. ومن بين هؤلاء المذكورين الزعماء السياسيون والقادة العسكريون للجماعات ‏الأجنبية المسلحة التي تعمل داخل البلد والذين يعرقلون عملية نزع السلاح والعودة الطوعية ‏إلى الوطن للمحاربين المنضمين إلى تلك الجماعات أو إعادة توطينهم، وكذلك الزعماء ‏السياسيون والقادة العسكريون للميليشيات الكونغية التي تتلقى الدعم من خارج البلد، ‏وخاصة الجماعات العاملة في إيتوري، ويعرقلون مشاركة مقاتليهم في عملية نزع السلاح ‏والتسريح وإعادة الإدماج. ‏

وقرر المجلس أيضا أن لا تُطبّق العقوبات التي أصبحت سارية الآن حتى 31 ‏تموز/يوليه 2006 حيث تأذن لجنة الرصد مسبقا، وعلى أساس كل حالة على حدة، بالمرور ‏العابر للأفراد العائدين إلى أقاليم دول أوطانهم أو المشاركين في جهود تقديم مرتكبي ‏الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أو القانون الإنساني الدولي إلى العدالة. وقرر المجلس أن ‏يستعرض العقوبات في موعد لا يتجاوز 31 تموز/يوليه 2006 في ضوء التقدم المحرز في ‏العملية السلمية والانتقالية في الكونغو، ولا سيما نزع سلاح الجماعات الأجنبية المسلحة. ‏وفي حكم آخر من أحكام هذا القرار طالب المجلس بأن تتخذ حكومات أوغندا ورواندا ‏وجمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي التدابير اللازمة لمنع استخدام أراضيها لدعم ‏انتهاكات حظر الأسلحة أو في دعم أنشطة الجماعات المسلحة في تلك المنطقة.‏

وفي الجلسة ذاتها المعقودة في 21 كانون الأول/ديسمبر، أصدر المجلس بيانا رئاسيا ‏أثنى فيه على شعب جمهورية الكونغو الديمقراطية لإجرائه بنجاح الاستفتاء على مشروع ‏الدستور. وذكّر المجلس بأن الانتخابات يجب أن تتم قبل نهاية الفترة الانتقالية في ‏‏30 حزيران/يونيه 2006، وحث حكومة الوحدة الوطنية والانتقال على أن تكون على ‏مستوى توقعات الشعب الكونغي وأن تبذل قصاراها لكفالة إجراء الانتخابات المقبلة وفقا ‏للجدول الزمني المتفق عليه.‏

وكان أول اجتماع عقده المجلس عام 2005 بشأن الحالة في ذلك البلد بتاريخ ‏‏2 آذار/مارس في أعقاب هجوم شنته في 25 شباط/فبراير جبهة الوطنيين والاندماجيين على ‏دورية لبعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية في إيتوري، وأسفر عن ‏جريمة قتل تسعة من حفظة السلام من بنغلاديش. وأصدر المجلس بيانا رئاسيا اعتبر هذا ‏العدوان الذي حدث قرب بلدة كافي، بسبب طابعه المبيّت وتخطيطه الجيد، ”إهانة ‏لا تُقبل“. وطالب حكومة الوحدة الوطنية والانتقال بأن تتخذ على الفور كل الخطوات ‏اللازمة لتقديم مرتكبي هذا الهجوم ومسانديه ومخططيه إلى العدالة. ‏

وبتاريخ 30 آذار/مارس، مدد المجلس ولاية البعثة حتى 1 تشرين الأول/أكتوبر، ‏باتخاذه بالإجماع القرار 1592 (2005) الذي طالب حكومات أوغندا ورواندا وجمهورية ‏الكونغو الديمقراطية بأن تضع حدا لاستخدام أراضيها لدعم انتهاكات حظر الأسلحة أو ‏لأنشطة الجماعات المسلحة العاملة في المنطقة الإقليمية.‏

واتخذ المجلس في 18 نيسان/أبريل القرار 1596 (2005) الذي أدان استمرار ‏التدفق غير المشروع للأسلحة إلى جمهورية الكونو الديمقراطية وداخلها، وقرر أن يُطبّق حظر ‏الأسلحة اعتبارا من ذلك التاريخ ضد أي جهة تتلقى أسلحة داخل أراضي ذلك البلد، ‏وفَرَض حظرا على سفر منتهكي حظر الأسلحة وقرر تجميد ما لهم من أصول مالية.‏

وبتاريخ 29 حزيران/يونيه، شدد المجلس على أهمية الانتخابات بوصفها الأساس ‏الأطول أجلا لاستعادة السلم والاستقرار، والمصالحة الوطنية وسيادة حكم القانون في ذلك ‏البلد، وأحاط علما، في بيان رئاسي أصدره، بقرار البرلمان في 17 حزيران/يونيه أن يمدد ‏لفترة ستة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة، الفترة الانتقالية التي كان مقررا أن تنتهي في ‏‏30 حزيران/يونيه. وجاء في القرار أن ذلك سوف يتيح إجراء الانتخابات في ”ظروف ‏مرضية لوجستياً وأمنياً“. ‏

وفي أعقاب المجزرة التي راح ضحيتها نحو 50 شخصا، معظمهم نساء وأطفال، في ‏‏9 تموز/يوليه في بلدة نوتلو - مامبا، أصدر رئيس المجلس بيانا في 13 تموز/يوليه أدان فيه هذا ‏الحدث المفجع وطلب من الممثل الخاص للأمين العام لذلك البلد أن يتأكد من الوقائع وأن ‏يقدم تقريرا إلى المجلس بالسرعة الممكنة. وطالب المجلس السلطات الكونغية بأن تلاحق ‏قضائياً مرتكبي هذه المجزرة والمسؤولين عن هذه الجرائم وأن تقدمهم إلى العدالة بسرعة، ‏ملتمسةً دعم البعثة في هذا الصدد.‏

وبتاريخ 29 تموز/يوليه، أعاد المجلس الإعراب عن قلقه البالغ إزاء وجود جماعات ‏مسلحة وميليشيات في الجزء الشرقي من البلد باتخاذه بالإجماع القرار 1616 (2005)، ‏الذي أدان فيه استمرار التدفق غير المشروع للأسلحة إلى البلد وداخله، وقرر مواصلة نظام ‏العقوبات لسنة أخرى، نظرا إلى عدم امتثال الأطراف لمطالبه.‏

وأذن المجلس في 6 أيلول/سبتمبر، مؤكدا أهمية الانتخابات المقبلة بوصفها الأساس ‏الأطول أجلا لاستعادة السلام والاستقرار، والمصالحة الوطنية، ولسيادة حكم القانون في ‏ذلك البلد، بزيادة مؤقتة في قوام البعثة لفترة الانتخابات وفي أعقابها مباشرة، وذلك باتخاذه ‏بالإجماع القرار 1621 (2005). وشدد المجلس على الطابع المؤقت لهذا الوزع وطلب إلى ‏الأمين العام أن يبدأ بخفض عدد أفراد البعثة وإعادة الأفراد الإضافيين إلى أوطانهم في موعد ‏لا يتجاوز 1 تموز/يوليه 2006.‏

وكان التقرير الخاص عن الحالة (الوثيقتان ‏S/2005/320‎‏ و ‏Add.1‎‏)، الذي قدمه الأمين ‏العام استنادا إلى النتائج التي توصلت إليها بعثة أوفدتها الأمم المتحدة إلى ذلك البلد في ‏نيسان/أبريل لتقييم التحضيرات للانتخابات هناك، قد أشار إلى عدد من التهديدات المحتملة ‏لأمن العملية الانتخابية بسبب استمرار وجود الجماعات المسلحة، وخاصة في إيتورو ‏وإقليمَي كيفو الشمالي والجنوبي وفي وسط وشمال إقليم كاتانغا وفي مانيما، وسط جو من ‏انعدام الأمن والقانون. وأشار التقرير أيضا إلى أن ثمة تهديدا آخر للأمن يتصل بالتوترات بين ‏الأحزاب السياسية في المراكز السكانية الضخمة. وهناك قضية أخرى متصلة بذلك تتمثل في ‏كيفية تأثير التوترات السائدة بين الجماعات العرقية على ديناميات السياسات المحلية في بعض ‏المناطق.‏

واتخذ المجلس بالإجماع القرار 1628 (2005) في 30 أيلول/سبتمبر مدد فيه ولاية ‏بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لمدة شهر حتى 31 تشرين الأول/ ‏أكتوبر. وكان الأمين العام قد أوصى، في أحدث تقرير له عن الموضوع قدمه إلى المجلس، ‏بتمديد ولاية البعثة لفترة سنة واحدة، حتى 1 تشرين الأول/أكتوبر 2006، مما من شأنه أن ‏يشمل فترة الانتخابات وفترة ما بعد المرحلة الانتقالية مباشرة في أعقاب تنصيب حكومة ‏جديدة.‏

وبتاريخ 4 تشرين الأول/أكتوبر، أصدر المجلس بيانا رئاسيا أعرب فيه عن قلقه إزاء ‏وجود جماعات مسلحة أجنبية في الجزء الشرقي من البلد، وشجب امتناع القوى الديمقراطية ‏لتحرير رواندا عن المضي في نزع سلاحها وإعادة مقاتليها إلى وطنهم، وحضها على أن ‏تفعل ذلك بدون مزيد من التأخير، وفقا للإعلان الذي وقعته في روما في 31 آذار/مارس.‏

وبتاريخ 28 تشرين الأول/أكتوبر، مدد المجلس ولاية البعثة حتى 30 أيلول/سبتمبر ‏‏2006 وأذن بزيادة 300 فرد في قوة العنصر العسكري فيها. وقد أذن المجلس بهذه الزيادة ‏بغية إتاحة نشر كتيبة مشاة في إقليم كاتانغا، مع تزويدها بوسائل التنقل جوا وبالدعم الطبي ‏المناسب، من أجل توفير الأمن الإضافي داخل منطقة عملياتها أثناء فترة الانتخابات. وقد جاء ‏ذلك في القرار 1635 (2005) الذي اتخذه المجلس بالإجماع وأحاط فيه أيضا علما بتوصية ‏الأمين العام بضم كتيبة إضافية قوامها 580 2 إلى العنصر العسكري في البعثة. ‏

وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية وأنغولا وناميبيا ورواندا وأوغندا وزمبابوي قد ‏وقعت في تموز/يوليه 1999 اتفاقا لوقف إطلاق النار في لوساكا عاصمة زامبيا انضمت إلى ‏الموقعين إليه في شهر آب/أغسطس حركة تحرير الكونغو، وهي إحدى الجماعات المتمردة. ‏وتم إنشاء بعثة منظمة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بغية المساعدة في رصد ‏تنفيذ هذا الاتفاق. ‏

رواندا

أصدر المجلس في 12 نيسان/أبريل، بيانا رئاسيا رحب فيه بإعلان القوى الديمقراطية ‏لتحرير رواندا، يوم 31 آذار/مارس في روما، إدانة الإبادة الجماعية التي حدثت عام 1994 ‏والتزامها بنبذ استعمال القوة ووقف كل العمليات الهجومية ضد رواندا. واعتبر المجلس هذا ‏الإعلان أمرا مشجعا يتيح فرصة هامة للتحرك صوب استعادة السلام في جمهورية الكونغو ‏الديمقراطية والمصالحة الوطنية في رواندا وإعادة السوية التامة إلى العلاقات بين هذين البلدين.‏

وأهاب المجلس أيضا بالقوى الديمقراطية لتحرير رواندا تحويل كلماتها الإيجابية إلى ‏عمل وإظهار التزامها بالسلام عن طريق القيام فورا بتسليم كل أسلحتها إلى بعثة منظمة ‏الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبالاشتراك في البرنامج الموضوع لعودة ‏أعضائها الطوعية والسلمية المبكرة إلى رواندا أو إعادة التوطين، وكذلك بمساعدة المحكمة ‏الجنائية الدولية لرواندا القائمة في أروشا بالوفاء بولايتها.‏

بوروندي

واصلت عملية الأمم المتحدة في بوروندي التي كانت قد مُددت حتى ‏‏1 حزيران/يونيه 2005 عملها في دعم البورونديين ومساعدتهم في جهودهم الرامية إلى ‏استعادة السلام الدائم وتحقيق المصالحة الوطنية، وفق المنصوص عليه في اتفاق السلام الموقع ‏عام 2000. وكان المجلس قد أذن بهذه العملية أول مرة في 21 أيار/مايو 2004.‏

وبتاريخ 14 آذار/مارس، أصدر المجلس بيانا رئاسيا رحب فيه بموافقة البورونديين ‏على الدستور الصادر بعد المرحلة الانتقالية عن طريق استفتاء أُجري في 28 شباط/فبراير، ‏وأهاب المجلس بجميع البورونديين مواصلة الالتزام باتباع نهج المصالحة الوطنية الذي ما زال ‏يتعين قطع مزيد من الخطوات فيه. ودعا المجلس الزعماء السياسيين إلى العمل معا نحو الهدف ‏المشترك المتمثل في القيام بسرعة بإجراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة. ‏

وبتاريخ 31 أيار/مايو، رحب المجلس بالمنجزات الإيجابية الأخيرة للأطراف في ‏بوروندي، بما فيها تلك التي تحققت منذ نشر العملية في البلد في حزيران/يونيه 2004 ومدد ‏ولاية العملية حتى 1 كانون الأول/ديسمبر 2005 وأعلن أنه يتطلع قدما إلى تسلم توصيات ‏الأمين العام بشأن دور العملية، في 15 تشرين الثاني/نوفمبر. ومن بين التطورات الإيجابية في ‏البلد رحب المجلس بصورة خاصة بإقرار دستور ما بعد المرحلة الانتقالية في شباط/فبراير ‏والموعد الوشيك لإجراء الانتخابات. وأحاط علما مع الارتياح بالجدول الزمني الموضوع ‏للانتخابات الذي تأكد في الاجتماع الأخير للدول الأعضاء في المبادرة الإقليمية للسلام في ‏بوروندي المعقود في 22 نيسان/أبريل في أنتنيبي.‏

وفي أعقاب بعثة أوفدتها الأمانة العامة إلى بوروندي برئاسة الأمين العام المساعد ‏للشؤون السياسية، تولي أميني كالوموه، في حزيران/يونيه، قام الأمين العام المساعد للشؤون ‏القانونية، رالف زاكلين، بتقديم إحاطة إعلامية في 15 حزيران/يونيه إلى المجلس عن نتائج ‏تلك البعثة. وقال إن البعثة أوصت، على أساس مشاورات مستفيضة مع السلطات الحكومية ‏والأحزاب السياسية والمجتمع المدني، بإنشاء آلية ذات جزأين لإيضاح الحقيقة التاريخية ‏فيما يتعلق بالصراع في ذلك البلد، والتحقيق في الجرائم التي ارتُكبت هناك وتقديم المسؤولين ‏عنها إلى العدالة. ومن شأن الآلية الموصى بها أن تشمل لجنة للحقيقة ودائرة خاصة داخل ‏نظام المحاكم في بوروندي لها اختصاص محاكمة مَن يتحملون أكبر مسؤولية عن الإبادة ‏الجماعية والجرائم بحق الإنسانية وجرائم الحرب. ‏

وبعد هذه الإحاطة العلنية، اتخذ المجلس بالإجماع القرار (2005) 1606 بتاريخ ‏‏20 حزيران/يونيه، الذي طلب بموجبه من الأمين العام أن يشرع في مفاوضات مع الحكومة ‏البوروندية ومشاورات مع جميع البورونديين المعنيين بشأن كيفية تنفيذ التوصيات المذكورة ‏أعلاه وتقديم تقرير عن ذلك بحلول 30 أيلول/سبتمبر، يتضمن تفاصيل تشمل التكاليف، ‏والهياكل وإطاراً زمنياً.‏

وأصدر المجلس في 30 آب/أغسطس بيانا رئاسيا أشار إلى قيام البورونديين بانتخاب ‏السيد بيير نكورونوزيزا رئيسا للجمهورية في 19 آب/أغسطس، بأنه كان إيذانا باتخاذ ‏‏”الخطوة الأخيرة السارة في العملية الانتقالية“. وذكر أن إتمام هذه العملية الانتقالية يشكل ‏معلما هاما على الطريق إلى المستقبل بالنسبة إلى بوروندي ومنطقة البحيرات الكبرى في ‏أفريقيا، على حد ما جاء في نص البيان.‏

وترحيبا بقرار زعماء العالم في مؤتمر القمة العالمي لعام 2005 المعقود في ‏أيلول/سبتمبر إنشاء ”منتدى للشركاء“ لدعم الجهود المبذولة لتوطيد السلام وتعزيز التنمية ‏في بوروندي، أصدر المجلس بيانا في 22 أيلول/سبتمبر يشجع الممثل الخاص للأمين العام على ‏إجراء مناقشات مع جميع الأطراف المعنية بغية إنشاء المنتدى. ودعا المجلس الجهات المانحة إلى ‏دعم بوروندي وقال إن المنتدى ينبغي أن يعمل مع الحكومة في تدعيم السلام والمصالحة ‏الوطنية. ‏

ولاحظ المجلس أن عوامل من عدم الاستقرار لا تزال قائمة في بوروندي وتهدد ‏السلام والأمن الدوليين في المنطقة الإقليمية، فاتخذ بالإجماع القرار 1641 (2005) الذي ‏مدد ولاية عملية الأمم المتحدة في بوروندي حتى 15 كانون الثاني/يناير 2006. ‏

وبتاريخ 21 كانون الأول/ديسمبر، قرر المجلس، عن طريق اتخاذه بالإجماع القرار ‏‏1650 (2005) أن يمدد مرة أخرى ولاية العملية حتى 1 تموز/يوليه 2006، وأذن، رهنا ‏بمراعاة الشروط المبينة في نص القرار، بإعادة وزع مؤقت لأفراد العنصر العسكري وأفراد ‏عنصر الشرطة المدنية فيما بين عملية الأمم المتحدة في بوروندي وبعثة منظمة الأمم المتحدة ‏في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وطلب إلى الأمين العام أن يبدأ مشاورات مع البلدان ‏المساهمة بعسكريين وبأفراد الشرطة المدنية لهاتين البعثتين.‏

وكان الصراع الداخلي الطويل الأمد بين الجيش المؤلف معظمه من أفراد قبائل ‏التوتسي والمتمردين من قبائل الهوتو، والذي أسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 000 200 ‏شخص وعن نزوح جماعي، قد انتهى بتوقيع معظم الأطراف في الصراع على اتفاق سلام ‏ومصالحة في 28 آب/أغسطس 2000 في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا المتحدة. وبتاريخ ‏‏1 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 بدأ نفاذ ترتيب لتشارك السلطات يتيح تناوب شخص من ‏الهوتو وشخص من التوتسي في تولي رئاسة بوروندي. وفي 2 كانون الأول/ديسمبر 2002، ‏اتُفق على وقف لإطلاق النار بين الحكومة وقوات الدفاع عن الديمقراطية.‏

جمهورية أفريقيا الوسطى

رحب المجلس، في بيان لرئيسه صدر يوم 22 تموز/يوليه، بإنشاء مؤسسات حكومية ‏جديدة في جمهورية أفريقيا الوسطى مشيرا إلى أن استقرارها ضروري لكفالة سلام دائم في ‏ذلك البلد. وأعرب المجلس عن عميق امتنانه لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بنجاح ‏في جولتين بتاريخ 13 آذار/مارس و 8 أيار/مايو. ودعا الحكومة وكل القوى السياسية ‏والاجتماعية إلى تدعيم الحوار الوطني وكفالة المصالحة الوطنية بغية تحقيق التنمية المستدامة. ‏وأعرب البيان عن تقدير المجلس للدور الحيوي الذي أدته في العملية القوة المتعددة الجنسيات ‏التابعة للجماعة الاقتصادية والنقدية لدول وسط أفريقيا، وفرنسا، والاتحاد الأوروبي، ‏والصين، وألمانيا.‏

كوت ديفوار

في الأيام الأخيرة من كانون الأول/ديسمبر أعلنت كوت ديفوار المقسمة إلى جنوب ‏تسيطر عليه الحكومة وشمال يسيطر عليه المتمردون منذ عام 2002، عن قيام حكومة وحدة ‏وطنية مؤلفة من 32 عضوا تضم وزراء عن المتمردين وحزب المعارضة والحزب الحاكم ‏وتمثل خطوة حاسمة نادرة نحو المصالحة الوطنية. ‏

وكان المجلس قد عقد خلال هذه السنة 15 جلسة رسمية بشأن الحالة في ذلك البلد. ‏وفي أولى هذه الجلسات المعقودة في 1 شباط/فبراير، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1584 ‏‏(2005) الذي يعزز الحظر المفروض منذ شهرين على توريد الأسلحة إلى ذلك البلد المجزأ ‏ويعتمد طائفة من التدابير الهادفة إلى كفالة حظر فعال. وأذن المجلس أيضا لعملية الأمم ‏المتحدة في كوت ديفوار وللقوات الفرنسية، بالتعاون مع الحكومات في المنطقة الإقليمية ومع ‏بعثتي الأمم المتحدة لحفظ السلام في ليبريا وسيراليون، بالحد من تدفق الأسلحة، مع إجراء ‏عمليات تفتيش معلن عنها لكل عنابر البضائع في طائرات الشحن وعربات النقل في الموانئ ‏والمطارات ومهابط الطائرات والقواعد العسكرية والمعابر الحدودية في كوت ديفوار.‏

وأنشأ المجلس في 27 شباط/فبراير 2004 باتخاذه بالإجماع القرار 1528 (2004) ‏عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار لفترة أولية مدتها سنة واحدة اعتبارا من 4 نيسان/أبريل ‏‏2004. وشملت ولاية العملية جملة مهمات من بينها، مراقبة ورصد تنفيذ اتفاق وقف ‏إطلاق النار الشامل الموقع في 3 أيار/مايو 2003.‏

وقد ظل هذا البلد مجزءا منذ قيام محاولة انقلابية في أيلول/سبتمبر عام 2002 ‏أسفرت عن أعمال عنف واسعة النطاق وأزمة إنسانية. وظل الجزء الجنوبي من البلد تحت ‏سيطرة الحكومة والجزء الشمالي تحت سيطرة المتمردين. وفي 3 أيار/مايو 2003 تم التوصل ‏إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، غير أن جهود المحافظة عليه تحطمت في 4 تشرين الثاني/نوفمبر ‏‏2004 عندما هاجمت قوات الحكومة المواقع التي يسيطر عليها المتمردون في الشمال وقتلت ‏وجرحت عشرات المدنيين مما حمل الأمم المتحدة إلى وقف عمليات المساعدة لذلك البلد. ‏وفي 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2004، هاجمت قوات الحكومة موقعا فرنسيا وقتلت تسعة من ‏أفراد قوات‎ ‎حفظ السلام الفرنسيين ومدنيا أمريكيا.‏

وقدم آلان دوس، النائب الرئيسي للممثل الخاص للأمين العام في كوت ديفوار ‏إحاطة إعلامية إلى أعضاء المجلس الـ 15 في 28 آذار/مارس قال فيها إن عملية السلام في ‏ذلك البلد لم تحرز أي تقدم هام منذ تقديم الأمين العام لتقريره المرحلي الثالث، وأنها تواصل ‏التأثر بأصداء هجمات تشرين الثاني/نوفمبر عام 2004.‏

وبتاريخ 4 نيسان/أبريل، مدد المجلس لفترة شهر واحد، حتى 4 أيار/مايو، ولاية ‏عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار وولاية القوات الفرنسية التي تدعمها باتخاذه القرار ‏‏1594 (2005) بالإحماع. ودعا أيضا جميع الأطراف في كوت ديفوار إلى البحث فورا ‏وبصورة نشطة عن حل دائم وعادل للأزمة في بلدهم، وخاصة عن طريق وساطة الاتحاد ‏الأفريقي برئاسة ثابو مبيكي رئيس جمهورية جنوب أفريقيا.‏

وقدم نائب وزير خارجية جنوب أفريقيا، عزيز باهاد، إحاطة إعلامية لأعضاء ‏المجلس في 26 نيسان/أبريل عن آخر التطورات قال فيها إن طلبات زعماء كوت ديفوار ‏للحصول على مزيد من مساعدات الأمم المتحدة لا يمكن أن تلبى إلا إذا تصرفت المنظمة ‏بشكل حاسم وعدّلت ولاية عملياتها هناك. وأطلع السيد باهاد المجلس أيضا على أن ذلك ‏التعديل سوف يمكن بعثة الأمم المتحدة من أداء جملة أمور منها توفير آلية للإشراف على ‏الانتخابات؛ والمساعدة في حفظ النظام في الشمال؛ وتوفير التمويل لعملية نزع السلاح ‏والتسريح وإعادة الإدماج؛ وزيادة قدرة العملية على أداء مهامها الإضافية النابعة من اتفاق ‏بريتوريا الذي وُقع في عاصمة جنوب أفريقيا في وقت سابق من ذلك الشهر.‏

وبعد ذلك، في 4 أيار/مايو، مدد المجلس ولاية عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار ‏وولاية القوات الفرنسية الداعمة لها شهراً واحداً، حتى 4 حزيران/يونيه، باتخاذه بالإجماع ‏القرار 1600 (2005). ورحب المجلس بقيام الأطراف في كوت ديفوار بالتوقيع يوم ‏‏6 نيسان/أبريل على اتفاق السلام (اتفاق بريتوريا، الوثيقة ‏S/2005/270‎‏) برعاية رئيس ‏جمهورية جنوب أفريقيا مبيكي. وأثنى المجلس على الرئيس مبيكي للدور الأساسي الذي أدّاه، ‏باسم الاتحاد الأفريقي، لاستعادة السلام والاستقرار في ذلك البلد. كما أحاط علما بارتياح ‏بالإعلان الصادر عن الرئيس لورا غباغبو رئيس جمهورية كوت ديفوار يوم 26 نيسان/أبريل ‏بأن جميع المرشحين الذين تسميهم الأحزاب السياسية الموقعة على اتفاق ليناس - ‏ماركوسيس سوف يكونون مؤهلين لخوض معركة الرئاسة.‏

ومدد المجلس مرة أخرى، في 3 حزيران/يونيه، ولاية عملية الأمم المتحدة في كوت ‏ديفوار والقوات الفرنسية الداعمة لها لمدة شهر واحد، حتى 24 حزيران/يونيه عن طريق ‏اعتماده بإجماع الأصوات القرار 1603 (2005)، مع احتمال تجديدها لسبعة أشهر. ‏وباتخاذ المجلس بالإجماع القرار 1609 (2005) في 24 حزيران/يونيه، مدد تلك الولاية ‏حتى 24 كانون الثاني/يناير 2006.‏

وأصدر المجلس في 6 تموز/يوليه بيانا رئاسيا أشار فيه باهتمام إلى الإعلان عن تنفيذ ‏إتفاق بريتوريا بشأن العملية السلمية الموقع في 29 حزيران/يونيه، وطالب جميع الجهات ‏الموقعة على الإعلان وكل الأطراف الإيفوارية المعنية بالامتثال الدقيق للجدول الزمني المتفق ‏عليه في 29 حزيران/يونيه.‏

وبتاريخ 13 تشرين الأول/أكتوبر، قدم وزير خارجية نيجيريا الذي يترأس بلده ‏الاتحاد الأفريقي إحاطة إعلامية إلى المجلس وقال، إنه رغم التقدم المحرز، فإن من الواضح أن ‏إنهاء الفترة الانتقالية في كوت ديفوار بإجراء انتخابات برلمانية في 30 تشرين الأول/أكتوبر، ‏كما كان متوقعا، سيكون صعب المنال. وأعلن أن البلد يشهد فترة دورية من القلق بسبب ‏استحالة الوفاء بالمواعيد النهائية لمراحل الفترة الانتقالية المتوخاة في اتفاق ليناس - ‏ماركوسيس، مما يجعل الحالة قابلة للانفجار. ‏

وأحاط المجلس علما في 14 تشرين الأول/أكتوبر بطلب الاتحاد الأفريقي زيادة قوام ‏عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار، وأعرب في بيان رئاسي عن اعتزامه اتخاذ التدابير ‏اللازمة بسرعة لدعم دعوة الاتحاد إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة في موعد لا يتجاوز ‏‏30 تشرين الأول/أكتوبر. وذكر أنه سينظر أيضا في توفير موارد إضافية لبعثة الأمم المتحدة ‏هناك استنادا إلى دراسة دقيقة للأوضاع في البلد وإلى حدوث تقدم ذي مغزى صوب تنفيذ ‏الالتزامات المتعهد بها منذ أمد طويل.‏

وباتخاذ المجلس بالإجماع القرار 1632 (2005) في 18 تشرين الأول/أكتوبر، مدد ‏مرة أخرى ولاية الفريق المؤلف من ثلاثة خبراء الذي أنشأه المجلس للمساعدة في مراقبة ‏الأسلحة في ذلك البلد الواقع في غرب أفريقيا. كما طلب إلى فريق الخبراء أن يقدم تقرير ‏استكمال عن فعالية حظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 1572 (2004) الذي يقتضي ‏من كل البلدان أن تمنع ما يتم ”بصورة مباشرة أو غير مباشرة من إمداد بالأسلحة أو بيعها ‏أو نقلها“ لكوت ديفوار.‏

وفي أعقاب تلك الإحاطة، أعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء استمرار الأزمة وتدهور ‏الحالة، واتخذ بالإجماع القرار 1633 (2005) في 21 تشرين الأول/أكتوبر، الذي طالب ‏فيه بالتنفيذ الفوري لاتفاقات ليناس - ماركوسيس، وأكرا الثالث، وبريتوريا للسلام، من ‏جانب الجهات الموقعة على تلك الاتفاقات وكذلك كل الأطراف الإيفوارية المعنية. كما ‏طالب القوات الجديدة بالشروع فورا في برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج بغية ‏تيسير استعادة الدولة لسلطتها في كل أنحاء إقليمها الوطني، وإعادة توحيد البلد، وتنظيم ‏إجراء الانتخابات في أقرب موعد ممكن.‏

وبتاريخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر، أكد المجلس في بيان رئاسي، بأن العمل بسرعة ‏على تعيين رئيس وزراء أمر حاسم الأهمية بالنسبة إلى إعادة بدء العملية السلمية، المؤدية إلى ‏إجراء انتخابات في موعد لا يتجاوز 31 تشرين الأول/أكتوبر 2006، ورأى أن رئيس ‏الوزراء يجب أن يسمى بدون أي تأخير آخر. وبعد ذلك، رحب المجلس في بيان رئاسي ‏صدر في 9 كانون الأول/ديسمبر، بتعيين السيد تشارلز كونان باني، رئيسا للوزراء، وأعرب ‏عن دعمه التام له.‏

وفي 15 كانون الأول/ديسمبر، مدد المجلس، وقد اعتراه قلق بالغ إزاء الأزمة ‏المستمرة والعراقيل الموضوعة في طريق السلام من كل جانب، لفترة سنة أخرى ما فرضه في ‏‏15 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 من حظر الأسلحة والسفر وكذلك قيود مالية، وحرّم ‏استيراد الماس الخام من ذلك البلد. وبيّن المجلس من خلال اتخاذه بالإجماع القرار 1643 ‏‏(2005) إستعداده لأن يطبق هذه التدابير ضد أي شخص يرى أنه قد هدد السلام أو ‏انتهك حظر الأسلحة أو كان مسؤولا عن التحريض على العنف أو انتهاكات حقوق ‏الإنسان الخطيرة. وطلب أيضا إلى الأمين العام أن ينشئ من جديد، في خلال 30 يوما ولمدة ‏ستة أشهر، فريق الخبراء المؤلف من خمسة أعضاء لأداء عدة مهام تتصل بهذه العقوبات، بما ‏فيها إبلاغ المجلس في غضون 90 يوما بتنفيذ التدابير المفروضة بموجب الفقرة 7 من القرار ‏‏1572 (2004) وبموجب الفقرة 6 من القرار الحالي التي تشرح الحظر المفروض.‏

إثيوبيا/إريتريا

بتاريخ 14 آذار/مارس مدد المجلس ولاية بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا حتى ‏‏15 أيلول/سبتمبر. وفي الاجتماع الذي عقده في 13 أيلول/سبتمبر، مدد المجلس ولاية البعثة ‏مرة أخرى حتى 15 آذار/مارس 2006.‏

ثم قامت الحكومة الإريترية بعد ذلك بتقييد تحليق الطائرات العمودية التابعة للبعثة ‏داخل المجال الجوي لإريتريا أو القادمة إلى البلد، اعتبارا من 5 تشرين الأول/أكتوبر. وردا ‏على ذلك القرار أصدر المجلس بيانا رئاسيا في 4 تشرين الأول/أكتوبر أعرب فيه عن بالغ ‏قلقه إزاء قرار الحكومة وذكر أنه ستترتب عليه آثار خطيرة بالنسبة إلى قدرة البعثة على أداء ‏ولايتها وإلى سلامة موظفيها، وطلب إلى الحكومة الإريترية أن تلغي قرارها اعتبارا من ‏‏5 تشرين الأول/أكتوبر وأن تقدم للبعثة ما تحتاج إليه لأداء واجباتها من سبل الوصول، ‏والمساعدة، والدعم، والحماية.‏

وفي أعقاب استمرار إريتريا في فرض قيود على حرية حركة البعثة، اتخذ المجلس ‏بالإجماع القرار 1640 (2005) في 23 تشرين الثاني/نوفمبر أعرب فيه عن جزعه إزاء ‏الآثار المترتبة على قرار حظر تحليق الطائرات العمودية التابعة للبعثة، بل وإزاء الوقع المحتمل ‏لذلك القرار بالنسبة إلى صون السلام والأمن بين إريتريا وإثيوبيا، والمبادئ التي تحكم ‏عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام. وعلى هذا الأساس أعرب المجلس عن عميق أسفه ‏لاستمرار إريتريا في فرض قيود على حرية حركة البعثة وطالب الحكومة بأن تعكس قرارها ‏بحظر تحليق الطائرات العمودية التابعة للبعثة، وكذلك إلغاء القيود الإضافية المفروضة على ‏عمليات البعثة وتزويدها بما تحتاج إليه من سبل الوصول، ومن الدعم والحماية لأداء ‏واجباتها. ‏

وبتاريخ 7 كانون الأول/ديسمبر، أصدر المجلس بيانا رئاسيا أدان فيه قرار الحكومة ‏الإريترية الطلب من بعض أعضاء بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا مغادرة البلد في ‏غضون عشرة أيام، اعتبارا من 6 كانون الأول/ديسمبر، وطالب بكل وضوح الحكومة ‏الإريترية بأن تعكس فورا قرارها هذا بدون أية شروط مسبقة. وقال البيان إن ذلك القرار ‏لا يتماشى مع التزام الحكومة الإريترية باحترام الطابع الدولي الخالص لعملية حفظ السلام. ‏وبيّن المجلس أنه سيكون على استعداد للتشاور بشأن أفضل طريقة للرد على هذا الإجراء ‏‏”غير المقبول بتاتا“ من جانب إريتريا.‏

وبعد ذلك بأسبوع واحد، في 14 كانون الأول/ديسمبر، أصدر المجلس بيانا رئاسيا ‏أعرب فيه عن قراره بأن ينقل مؤقتا الموظفين العسكريين والمدنيين في البعثة إلى إثيوبيا، حرصا ‏على مصلحة سلامة وأمن الموظفين فقط. وجاء في البيان أن عدم تعاون السلطات الإريترية ‏مع بعثة الأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا قد أسفر عن إيجاد ظروف على أرض الواقع تحول ‏دون تنفيذ البعثة لولايتها تنفيذا مرضيا. وأعرب المجلس عن اعتزامه المحافظة على وجود ‏عسكري للبعثة في إريتريا فيما يستعرض خطط المستقبل للبعثة. ‏

الصومال

في أعقاب عقد من السنين اتسم بالفوضى والمجاعة في هذا البلد، بدأت في منتصف ‏عام 2000 عملية مصالحة بمؤتمر سلام متعدد الأجنحة الحزبية في أرتا بجيبوتي، وتشكيل ‏حكومة انتقالية. غير أنه ظلت هناك، بسبب عدم دعم عدة أحزاب صومالية، مشاكل ‏رئيسية تتعلق بالأمن والتعمير والتنمية. وفي 27 تشرين الأول/أكتوبر 2002، وُقّع في ‏إلدوريت بكينيا إعلان بشأن وقف الأعمال العدائية وهياكل ومبادئ عملية المصالحة ‏الصومالية.‏

وقد أوصى الأمين العام في تقريره إلى المجلس المؤرخ 18 شباط/فبراير بتوسيع دور ‏الأمم المتحدة في ذلك البلد. وأبلغ المجلس أنه رغم أن ترتيب تشارك السلطات لفترة انتقالية ‏خلال السنوات الخمس التالية الذي اقترحته السلطة الحكومية الدولية للتنمية كان أكثر ‏العمليات السلمية شمولا، إذ انطوى على إشراك كل القبائل ومعظم زعماء الأجنحة الحزبية، ‏إلا أنه لا يمكن القول بأن السلام أو المصالحة قد تحقق أو أن القتال داخل الصومال قد ‏توقف. ‏

وإتاعا لتلك التوصية تلا رئيس المجلس في 7 آذار/مارس بيانا يتفق فيه المجلس مع ‏الأمين العام على أن التوسيع الإضافي لدور الأمم المتحدة في الصومال يجب أن يتم على ‏أساس خطوات تستند إلى نتيجة مناقشات مع الحكومة الاتحادية الانتقالية. وفي غضون ذلك ‏رحب البيان بجهود المكتب السياسي للأمم المتحدة في الصومال وبدوره القيادي في تنسيق ‏الدعم للحكومة الانتقالية لتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في مؤتمر المصالحة الوطني ‏الصومالي ولاستتباب السلام والاستقرار في الصومال. ‏

واتخذ المجلس، متصرفا بموجب الفصل السابع من الميثاق، في 15 آذار/مارس ‏بالإجماع القرار 1587 (2005) الذي أعاد فيه إنشاء فريق الرصد لفترة ستة أشهر بشأن ‏المخالفات للحظر الساري على توريد الأسلحة إلى الصومال، بما في ذلك شحنات العتاد ‏والأسلحة ذات الاستخدام الوحيد والأسلحة الصغيرة. وطلب إلى الفريق أن يواصل المهام ‏الموكلة إليه، بما فيها التحقيق في تنفيذ الدول الأعضاء للحظر على الأسلحة وأية مخالفات له، ‏وكذلك الإجراءات التي اتخذتها السلطات الصومالية في هذا الخصوص.‏

وبتاريخ 14 تموز/يوليه، أصدر رئيس المجلس بيانا أعرب فيه عن القلق إزاء الخلافات ‏الأخيرة التي تهدد سلامة المؤسسات الاتحادية الانتقالية وحث على العمل فورا على الانتهاء ‏من الخطة الوطنية للأمن والاستقرار، بحيث تشمل اتفاقا لوقف إطلاق النار يكون شاملا ‏ويمكن التحقق منه ويؤدي إلى نزع السلاح في نهاية الأمر. وأهاب المجلس بالزعماء ‏الصوماليين ممارسة أقصى قدر من ضبط النفس واتخاذ الخطوات الفورية الفعالة لخفض ‏التوترات.‏

وبالإضافة إلى ذلك، أدان المجلس بأقوى العبارات مقتل الداعية البارز للسلام في ‏الصومال عبد القادر يحي علي، في جريمة وحشية في موقديشو يوم 11 تموز/يوليه وطالب ‏بإجراء تحقيق فوري فيها. كما شجب الاختطاف الأخير لسفينة مؤجرة لبرنامج الأغذية ‏العالمي كانت تقل مساعدات أغذية لضحايا موجة التسونامي.‏

وقدم فريق رصد حظر الأسلحة، في 5 تشرين الأول/أكتوبر، تقريرا إلى المجلس ‏وصف فيه الزيادة المستمرة والكبيرة في مخالفات الحظر على الأسلحة خلال الأشهر الستة ‏الماضية. وقال إن هذا التدفق المتزايد من الأسلحة هو مظهر من مظاهر التوترات السياسية ‏المتزايدة التفاقم بين الحكومة الاتحادية الانتقالية والمعارضة. وهذا بدوره أوجد تسليحا متزايدا ‏ورفع درجة خطر حدوث أعمال عنف واسعة النطاق في أواسط الصومال وجنوبه. وردا ‏على ذلك، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1630 (2005) بتاريخ 14 تشرين الأول/أكتوبر ‏أدان فيه الزيادة الضخمة في تدفق الأسلحة والذخائر إلى الصومال وطلب إلى الأمين العام أن ‏يعيد إنشاء فريق رصد حظر توريد الأسلحة المفروض ضد ذلك البلد.‏

وفي 9 تشرين الثاني/نوفمبر، أدان المجلس في بيان رئاسي وبأشد العبارات محاولة ‏اغتيال رئيس وزراء الصومال علي محمد جيدي في 6 تشرين الثاني/نوفمبر وكذلك مقتل ‏ضابط أمن صومالي الجنسية يعمل بالأمم المتحدة، في 3 تشرين الأول/أكتوبر في مدينة ‏إيسمايو.‏

ليبريا

شدد المجلس في 21 حزيران/يونيه على ضرورة قيام المجتمع الدولي بمساعدة الحكومة ‏الانتقالية الوطنية في ليبريا في زيادة قدرتها على بسط سلطتها في كل أرجاء البلد، ولا سيما ‏سلطتها على المناطق المنتجة للماس والأخشاب وعلى المناطق الحدودية، ومدد الحظر ‏المفروض على الماس الليبري من خلال اتخاذه بالإجماع القرار 1607 (2005). وأعاد أيضا ‏تشكيل فريق الخبراء الذي أوكلت إليه جملة مهام منها تأثير وفعالية تدابير الجزاءات التي ‏فرضها المجلس أول الأمر بموجب القرار 1521 (2003).‏

‏(وكان المجلس قد فرض جزاءات واسعة النطاق على ليبريا في عام 2001 بسبب ‏دعمها للجماعات المسلحة في منطقة غرب أفريقيا دون الإقليمية، شملت حظرا على توريد ‏الأسلحة إليها واستيراد الماس منها وحظرا على سفر المسؤولين فيها).‏

وقبل ذلك في 31 آذار/مارس، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1626 (2005) الذي ‏مدد بموجبه فترة بعثة الأمم المتحدة في ليبريا حتى 31 آذار/مارس 2006. كما أذن بزيادة ‏مؤقتة في العدد الأقصى لأفراد البعثة بحيث يبلغ مجموعهم 250 15 فردا عسكريا، خلال ‏الفترة من 15 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 31 آذار/مارس 2006، لكفالة استمرار وجود أمني ‏دولي مستمر للمحكمة الخاصة لسيراليون، بعد مغادرة بعثة الأمم المتحدة في سيراليون في ‏‏31 كانون الأول/ديسمبر.‏

وبعد ذلك، وبتاريخ 11 تشرين الثاني/نوفمبر، اتخذ المجلس بالإجماع القرار 1638 ‏‏(2005) الذي قرر فيه أن يدرج في ولاية بعثة الأمم المتحدة في ليبريا اعتقال الرئيس السابق ‏تشارلز تيلور واحتجازه ونقله إلى المحكمة الخاصة لسيراليون، في حالة عودته إلى ليبريا. ‏وطلب المجلس إلى حكومتي ليبريا وسيراليون أن يبقياه على علم تام بنقل الرئيس الليبري ‏السابق.‏

سيراليون

جاء في بيان رئاسي أصدره المجلس في 20 كانون الأول/ديسمبر ما يلي: ”أما وقد ‏استتب السلام والاستقرار الآن في سيراليون، فإن مجلس الأمن يرى فرصة كبيرة لتطور ثقافة ‏سياسية تتسم بالنضوج والحيوية“. ‏

ولعل انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة في سيراليون في 31 كانون الأول/ديسمبر، التي ‏ساهمت طيلة 6 سنوات في استعادة السلام والاستقرار في ذلك البلد الواقع في غرب أفريقيا، ‏بعد حرب أهلية طويلة، من بين كل الحالات الأخرى المدرجة في جدول أعمال مجلس ‏الأمن، كان أكبر نجاح تكللت به السنة.‏

وأثنى المجلس على بعثة الأمم المتحدة لما قدمته من ”مساهمة لا تقدر بثمن“ في ‏انتعاش البلد، وأشار في نص بيانه إلى أن المكتب الجديد، مكتب الأمم المتحدة المتكامل في ‏سيراليون، سوف يقدم الدعم المستمر للحكومة في تصديها للتحديات الكثيرة المقبلة، بما في ‏ذلك إقامة حكم جيد، والتنمية الاقتصادية المستدامة، وإيجاد الوظائف، وإيصال الخدمات ‏العامة. وقال بيان المجلس إن الحكومة سوف تحتاج إلى مساعدة مستمرة من الجهات المانحة ‏والشركاء الإنمائيين، وخاصة في معالجة مسائل جوهرية مثل إصلاح قطاع الأمن، والفساد، ‏والإصلاح القضائي، ومنح النساء والفتيات حقوقا مساوية لحقوق الرجال.‏

وبتاريخ 24 أيار/مايو استمع المجلس إلى إحاطة إعلامية في جلسة مفتوحة من رئيس المحكمة ‏الخاصة لسيراليون، إيمانويل أولاينكا أيولا، الذي قال إن المحكمة تلقت قرابة 54.9 مليون ‏دولار من التبرعات مقابل ميزانية لأربع سنوات تبلغ 104 مليون دولار، وأنه لا يوجد ‏حاليا أي تأكيد بحصول تمويل لما بعد عام 2005. ونتيجة لذلك النقص، عاد الأمين العام ‏إلى المجلس ملتمسا إعانة مالية في إطار بند البعثات السياسية الخاصة في الميزانية العادية للأمم ‏المتحدة لتكملة التبرعات.

ومدد المجلس في 30 حزيران/يونيه ولاية بعثة الأمم المتحدة في سيراليون لفترة ستة ‏أشهر نهائية، مشيرا مع الموافقة إلى توصية الأمين العام بأن يبدأ السحب التدريجي للبعثة في ‏أواسط آب/أغسطس على أن يكتمل بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر. ومن خلال اتخاذ ‏المجلس بالإجماع القرار 1610 (2005)، طلب إلى الأمين العام أن يضع الخطط النهائية ‏لوجود متكامل لمنظومة الأمم المتحدة في البلد بعد انسحاب البعثة، تكون له القدرة على ‏تنسيق أنشطة الوكالات والصناديق والبرامج، وعلى التعاون مع مجتمع المانحين، وعلى مواصلة ‏تقديم الدعم للحكومة في جهودها الرامية إلى تدعيم السلام وترسيخ التنمية الطويلة الأجل. ‏وذكّر المجلس أيضا بأن على قوات الأمن لسيراليون أن تتولى المسؤولية الكاملة عن الأمن في ‏كل أنحاء البلد بعد انسحاب البعثة. وبناء على طلب المجلس، تم إنشاء مكتب الأمم المتحدة ‏المتكامل في سيراليون في 31 آب/أغسطس لفترة أولية مدتها 12 شهرا تبدأ في 1 كانون ‏الثاني/يناير 2006، وذلك من خلال اتخاذ المجلس بالإجماع القرار 1720 (2005). ‏وسوف تشمل ولاية المكتب، بين أمور أخرى، ما يلي: بناء قدرة مؤسسات الدولة على ‏وضع وتنفيذ استراتيجية لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع والتعجيل بخطى التقدم نحو تحقيق ‏الأهداف الإنمائية للألفية. وطُلب إليه أيضا أن يضع خطة عمل وطنية لحقوق الإنسان وإنشاء ‏لجنة وطنية لحقوق الإنسان. ‏

ويعود تاريخ النـزاع في سيراليون إلى آذار/مارس 1991 عندما قام المقاتلون من ‏الجبهة الثورية المتحدة بشن حرب من شرق البلد بالقرب من الحدود مع ليبريا من أجل ‏الإطاحة بالحكومة. وفي تشرين الأول/أكتوبر 1999، أنشأ المجلس، باتخاذه القرار 1270 ‏‏(1999) بعثة الأمم المتحدة في سيراليون للمساعدة في تنفيذ اتفاق لوميه (توغو) للسلام بين ‏حكومة سيراليون والجبهة الثورية المتحدة الذي وُقع في 7 تموز/يوليه 1999.‏

غينيا - بيساو‏

اجتمع المجلس مرتين في عام 2005 للنظر في الحالة في غينيا - بيساو. وفي المرة ‏الأولى في 31 آذار/مارس، أصدر المجلس بيانا رئاسيا يحث جميع الجهات الفاعلة السياسية ‏على أن تبدي التزاما واضحا بعملية انتخابية سلمية، تؤدي إلى انتخابات حرة ونزيهة ‏وسلمية وشفافة وأدان بقوة كل المحاولات الرامية إلى التحريض على العنف وعرقلة الجهود ‏الجارية لإحلال السلام والاستقرار والتنمية الاجتماعية والاقتصادية. وأعرب المجلس أيضا عن ‏قلقه المتنامي إزاء التطورات السياسية الأخيرة في البلد، ولا سيما قرار ”حزب الانتعاش ‏الاجتماعي“ اختيار الرئيس السابق كومبا يالا مرشحا للرئاسة. وقال إن مثل هذه القرارات ‏تتحدى الميثاق الانتقالي وتنطوي على إمكانية تعريض النتيجة الناجحة للعملية الانتقالية ‏والانتخابات الرئاسية المقبلة للخطر.‏

وفي الاجتماع الثاني، المعقود في 19 آب/أغسطس، أصدر المجلس بيانا أثنى فيه على ‏شعب غينيا - بيساو لمشاركته الشجاعة في العملية الانتخابية، وإعترف مع الارتياح بنجاح ‏الانتخابات الرئاسية في ذلك البلد وبإعلان اللجنة الانتخابية الوطنية النتائج النهائية للاقتراع. ‏وقال إن هذا يعتبر خطوة هامة نحو استعادة النظام الدستوري. وأحاط المجلس علما بطعن في ‏نتيجة الانتخابات قدمه أحد المتنافسين إلى محكمة العدل العليا، وحث جميع الأطراف على ‏احترام التزاماتها وقبول حكم المحكمة النهائي. كما حث الأطراف على الامتناع عن اتخاذ أية ‏إجراءات يمكن أن تعرض للخطر الجهود الرامية إلى استتباب السلام والاستقرار في البلد.‏

الصحراء الغربية‏

مدد مجلس الأمن مرتين في عام 2005 ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في ‏الصحراء الغربية، مؤكدا من جديد التزامه بمساعدة الطرفين في الصحراء الغربية على تحقيق ‏حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الطرفين.‏

وجاء التمديد الأول في 28 نيسان/أبريل عن طريق اتخاذ المجلس بالإجماع القرار ‏‏1598 (2005)، الذي أكد فيه المجلس ضرورة الاحترام الكامل للاتفاقات العسكرية التي ‏تم التوصل إليها مع البعثة فيما يتعلق بوقف إطلاق النار. (وتوجد سلسلة من الاتفاقات ‏العسكرية بين الجيش الملكي المغربي والبعثة من ناحية وبين القوات العسكرية لجبهة بوليساريو ‏والبعثة من الناحية الأخرى).‏

وفي المرة الثانية كرر المجلس في القرار 1634 (2005) الذي اتخذه بالإجماع في ‏‏28 تشرين الأول/أكتوبر، دعوته للطرفين إلى العمل نحو الخروج من الطريق المسدود الحالي ‏وإلى إحراز تقدم صوب حل سياسي، ومدد ولاية البعثة لفترة ستة أشهر أخرى حتى ‏‏30 نيسان/أبريل 2006، داعيا الدول الأعضاء إلى النظر في تقديم تبرعات لتمويل تدابير ‏بناء الثقة التي تتيح زيادة الاتصالات بين أفراد الأسر التي شتتها النـزاع.‏

وتتنازع المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ونهر الذهب (جبهة ‏البوليساريو) على الإقليم منذ أن انسحبت منه إسبانيا في عام 1974. وقد أُنشئت البعثة في ‏عام 1991 للإشراف على إجراء استفتاء يختار فيه شعب الصحراء الغربية بين الاستقلال ‏والاندماج مع المغرب كجزء من خطة للتسوية وضعتها الأمم المتحدة. غير أن هذا الاستفتاء ‏مؤجل منذ سنوات.‏

 

عودة إلى الفهرس


إعداد قسم خدمات الشبكة العالمية في إدارة شؤون الإعلام - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2008