أفغانستان

مرّت أفغانستان عام 2005 بمعلم رئيسي في طريق عودتها إلى الديمقراطية، منذ ‏سقوط الطالبان، عندما أجرت انتخابات برلمانية في 18 أيلول/سبتمبر كانت الخطوة الأخيرة ‏في العملية السياسية التي بدأت باتفاق بون عام 2001.‏

وكان إجراء هذه الانتخابات، والتصدي للعنف المتطرف ومكافحة الاتجار غير ‏المشروع بالمخدرات، من بين الشواغل الرئيسية للمجلس فيما يتعلق بأفغانستان في السنة ‏الماضية، في أعقاب إجراء أول انتخابات رئاسية في تاريخ البلد عام 2004.‏

وكما قال جان آرنو، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة ‏للمساعدة في أفغانستان، للمجلس في 10 كانون الثاني/يناير، فإن الرد الرئيسي على تحديات ‏الإرهاب والانقسام والمخدرات يكمن في بناء حكومة قوية وفعالة ومتوازنة وممثلة للشعب، ‏قادرة على أن تترجم إرادة الأغلبية الكاسحة من الأفغانيين وهي العيش بسلام في ظل ‏القانون، وقادرة على أن تحميهم من التطرف العنيف ومن الانقسامات السياسية والعرقية ‏التي أشعلت الصراعات في السنوات العشرين الماضية. ‏

وبعد ذلك أخبر المجلس في 22 آذار/مارس أن الانتخابات البرلمانية لن تُجرى في ‏نيسان/أبريل - أيار/مايو، كما كان مخططا لها أصلا، بسبب اختيار النظام الانتخابي، وأن ‏أقرب موعد ممكن سوف يكون أواسط أيلول/سبتمبر. على أنه أضاف أن الأشهر الأربعة ‏من التأخير لن تكون بدون ميزات، بما في ذلك إفساح الوقت للقيام بالحملة السنوية للقضاء ‏على الخشخاش وإجراء المزيد من إزالة الوجود المسلح في المناطق، وكذلك إفساح مزيد من ‏الوقت لتقديم تربية مدنية متعمقة لعامة الشعب وللمرشحين وللأحزاب، الأمر الذي يمكن أن ‏يزيد من حجم ونوعية المشاركة في الانتخابات. ‏

وبعد ذلك بيومين شدد المجلس على أهمية القيام بسرعة بوضع إطار لإجراء انتخابات ‏حرة ونزيهة في أقرب وقت ممكن، عندما اتخذ بالإجماع القرار 1589، الذي مدد ولاية بعثة ‏الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان لمدة 12 شهرا إضافية.‏

وفي ذلك النص أيضا، رحب المجلس بإعلان الهيئة المشتركة لإدارة الانتخابات بأن ‏الانتخابات لمجلس النواب من البرلمان وللمجالس الإقليمية سوف تُجرى في 18 أيلول/ ‏سبتمبر. وفي سياق التشديد على أهمية توافر الأمن بالنسبة إلى انتخابات يمكن تصديق ‏نتائجها، دعا المجلس الدول الأعضاء إلى أن تساهم بالأفراد والمعدات والموارد الأخرى لدعم ‏توسيع القوة الدولية للمساعدة الأمنية.‏

وبتاريخ 24 حزيران/يونيه، أبلغ السيد آرنو المجلس أن تردي حالة الأمن في البلد ‏تؤثر سلبيا على الاستعدادات للانتخابات وأن العنف قد سبّب معاناة يعجز عنها الوصف، ‏وعرّض للخطر فرص إعادة البناء في معظم المناطق الشديدة التأثر به واضطر وكالات الأمم ‏المتحدة والهيئات الدولية الأخرى إلى خفض أنشطتها. ‏

وقدم إحاطة إعلامية إلى المجلس في ذلك اليوم أيضا، المدير التنفيذي لمكتب الأمم ‏المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أنطونيو ماريا كوستا، الذي حذّر من أن بعض ‏الشخصيات المريبة من الضالعين في إنتاج المخدرات والاتجار بها، قد يخوضون الانتخابات في ‏بعض الأقاليم المثيرة للمتاعب التماسا للإفلات من العقاب عن طريق الحصانة البرلمانية.‏

وأعرب المجلس في بيان رئاسي في 23 آب/أغسطس عن رأيه في أنه يجب على ‏المجتمع الدولي، بعد أن تُجرى الانتخابات البرلمانية وانتخابات المجالس الإقليمية في أفغانستان ‏في 18 أيلول/سبتمبر، أن يواصل المحافظة على مستوى عال من الالتزام بمساعدة ذلك البلد ‏في التصدي لما بقي من التحديات التي يواجهها، بما في ذلك الحالة الأمنية، وتسريح ‏الجماعات المسلحة غير القانونية، ومكافحة إنتاج المخدرات والاتجار بها. ورحب المجلس ‏برغبة المجتمع الدولي والحكومة الأفغانية في الاتفاق على إطار جديد يتعدى اكتمال عملية ‏اتفاق بون.‏

وفي ذلك الصدد، أعرب المجلس أيضا عن استعداده لأن يستعرض ولاية بعثة الأمم ‏المتحدة للمساعدة في أفغانستان بعد انتهاء العملية الانتخابية، بغية السماح للأمم المتحدة بأن ‏تواصل أداء دور حيوي في إعادة تعمير البلد، وكذلك استعداده للنظر في تجديد ولاية القوة ‏الدولية للمساعدة الأمنية قبل انتهائها، بناء على رغبة الحكومة الأفغانية.‏

وتسليما من المجلس بالتحديات التي تواجهها أفغانستان فيما يتعلق بالحالة الأمنية في ‏أجزاء من البلد، مدد المجلس في 13 أيلول/سبتمبر ولاية القوة لفترة 12 شهرا باعتماده ‏بالإجماع القرار 1623.‏

وفي أعقاب عملية الاقتراع، رحب أعضاء المجلس، في بيان للصحافة أصدروه في ‏‏22 أيلول/سبتمبر، بإجراء الانتخابات البرلمانية (لمجلس النواب) وانتخابات المجالس الإقليمية، ‏في 18 أيلول/سبتمبر. وأشاد الأعضاء بالهيئة المشتركة لإدارة الانتخابات لجهودها المتفانية ‏وبالشعب الأفغاني لما تحلى به من تصميم والتزام بإعادة بناء دولته من خلال عملية ‏ديمقراطية.‏

وهنّأ المجلس، في بيان رئاسي أصدره في 23 تشرين الثاني/نوفمبر، الشعب الأفغاني ‏بتثبيت النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية وانتخابات المجالس الإقليمية. وفي أعقاب تنصيب ‏البرلمان الأفغاني الجديد، كرر المجلس في بيان للصحافة أصدره في 20 كانون الأول/ديسمبر، ‏الإعراب عن الأهمية البالغة لاستمرار قيام تعاون فعال بين البلد والمجتمع الدولي في التصدي ‏للتحديات المتبقية مثل الأمن، والمخدرات، والتنمية، ومكافحة الإرهاب.‏

 

عودة الى الفهرس


إعداد قسم موقع الأمم المتحدة في إدارة شؤون الإعلام  - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2004