القضايا المواضيعية
عمليات حفظ السلام |
دور قطاع الأعمال التجارية | بناء السلام |
دور المجتمع المدني |
المصالحة في مرحلة ما بعد الصراع |
العدالة وسيادة القانون |
المدنيون في حالات الصراع المسلح| الأطفال والصراع المسلح
| المرأة والسلام والأمن |
الأزمات المعقدة واستجابة الأمم المتحدة|
التعاون مع المنظمات الإقليمية|
حالات حظر الأسلحة
أجرى المجلس في 17 أيار/مايو مناقشة دامت يوما كاملا بشأن عمليات حفظ السلام
شارك فيها أكثر من 40 وفدا، وبلغت ذروتها في بيان رئاسي يؤكد أن حفظة السلام
التابعين للأمم المتحدة قد يحتاجون في بيئة التحديات السائدة هذه الأيام إلى
قواعد اشتباك أكثر تشددا وإلى الموارد العسكرية اللازمة لتمكينهم من أداء مهمات
ولاياتهم والدفاع عن أنفسهم، إذا لزم الأمر. وأكد المجلس أيضا في ذلك البيان
على ضرورة القيام بصورة منتظمة بتقييم حجم العمليات وولاياتها وهياكلها بغية
إجراء التعديلات اللازمة فيها. وشدد على ضرورة تحسين التخطيط المتكامل للبعثات
وكذلك على زيادة قدراتها على وزع الأفراد والمعدات بسرعة لكفالة بدء عمليات حفظ
السلام بشكل ملائم.
وفي هذا الخصوص، حث المجلس الدول الأعضاء على المساهمة بأعداد كافية من الجنود
وأفراد الشرطة والموظفين المدنيين المدربين، بمن فيهم ذوو القدرات والمهارات
المتخصصة. ودعا الدول أيضا إلى أن تضمن تزويد الأمم المتحدة بالدعم السياسي
والمالي الكامل لمواجهة التحديات بفعالية واضعة نصب الأعين ما لكل بعثة من
احتياجات محددة وواضعة في الاعتبار ما يترتب على ذلك من آثار في الموارد
البشرية والمالية بالنسبة إلى المنظمة. وإدراكا من المجلس لوجوب أن تكون عمليات
حفظ السلام الفعالة جزءا من استراتيجية عامة لتعزيز السلام وتواصله، شدد المجلس
على الحاجة إلى القيام، منذ البداية، بكفالة وجود تنسيق وتماسك واستمرارية بين
مختلف أجزاء تلك الاستراتيجية العامة، وخاصة بين حفظ السلام من ناحية وبناء
السلام من ناحية أخرى.
كان الأمين العام كوفي أنان قد صرح في اجتماع للمجلس عقد في 15 نيسان/ أبريل
بأنه لم يعد ممكنا فصل اهتمام شركات القطاع الخاص الكبرى عن الأهداف الرئيسية
للأمم المتحدة مثل السلام والتنمية والإنصاف. وقال إنه فيما يدرس المجلس دور
قطاع الأعمال التجارية في منع نشوب الصراع وحفظ السلام وبناء السلام في فترة ما
بعد الصراع، ينبغي ألا يفوته أن لشركات الأعمال التجارية مصلحة ضخمة في البحث
عن الحلول، لأن الشركات تحتاج إلى بيئة مستقرة لتدير أعمالها وتقلل إلى الحد
الأدنى من المخاطر. وأضاف أنه رغم غض الطرف في غالب الأحيان عن الأبعاد
الاقتصادية للصراع المسلح، إلا أنه يتعين عدم التقليل من شأنها أبدا. ومضى يقول
إن قرارات الشركات الخاصة العاملة في مناطق الصراع يمكن أن تساعد البلدان على
أن تدير ظهر المجن للصراع أو أن تزيد من تفاقم التوترات التي أشعلت الصراع في
المقام الأول.
ولما كانت ألمانيا تتولى رئاسة المجلس لشهر نيسان/أبريل، تحدث رئيس المجلس
بوصفه ممثل بلده فقال إن مشاركة القطاع الخاص وشركاته في مرحلة ما بعد الصراع
في إعادة البناء من شأنها، مثاليا، أن توفر فائدتين توأمين: الاستثمار وما يسفر
عنه من مزيد من فرص العمل والفرص التجارية، والدراية الفنية والخبرة في الأمور
الإدارية. على أن ما يقرر ما سيكون في مصلحة القطاع الخاص في نهاية المطاف هو
القطاع الخاص ذاته وليس الحكومات أو المنظمات الدولية. فالشركات تتخذ القرارات
الخاصة بها بعد أن تزن الفرص مقابل مخاطر الوجود في مناطق الصراع. وأكد أنه لا
يمكن أن يُكتب النجاح لاشتراك القطاع الخاص في كل مراحل أي صراع إلا إذا كان
جزءا من مجهود متضافر أوسع.
وكان بين المشاركين في النقاش رئيس شركة سيمنز والمسؤول التنفيذي الأعلى فيها،
هاينريش فون بيرر، الذي عرّف العوامل الأساسية لاشتراك القطاع الخاص في حالات
ما بعد الصراع بأنها الأمن، والهياكل الأساسية، والتمويل، والتخطيط لمرحلة ما
بعد الصراع، والتقدم الملحوظ. أما رئيس البنك الدولي جيمز وولفسون، فنقل
المناقشة باتجاه ضرورة إقامة إطار لاستعادة الأعمال التجارية بمجرد استعادة
السلام. وقال إن ما يرمي إليه القطاع الخاص في منع حدوث صراع يتفق تماما مع
الأغراض الإنسانية للأهداف الإنمائية للألفية - وهي توفير فرص العيش للناس.
عقد المجلس في 22 أيلول/ستمبر اجتماعا على المستوى الوزاري لمناقشة الطرق التي
يمكن أن تستخدم لبناء صرح سلام دائم في المجتمعات التي حطمتها الحروب، انتهى
بإصدار بيان رئاسي اعترف فيه المجلس بتزايد أهمية الجوانب المدنية، مثل الشرطة،
وإقامة العدل، واستعادة سيادة القانون في معالجة الأزمات المعقدة ومنع تكرارها.
وأكد المجلس أهمية حل الصراع والاعتراف بأهمية التعاون العسكري-المدني في إدارة
الأزمات. وجاء في البيان أن العنصر العسكري وعنصر الشرطة أساسيان في التصدي
لبعض حالات الأزمات الخطيرة وتثبيتها وضمان الأمن.
واتفق الوزراء أيضا على أن مشاركة عنصر مدني قوي أمر بالغ الأهمية في توفير
المساعدة الإنسانية، وإعادة إقامة النظام العام، وتشغيل المؤسسات العامة،
والتعمير، والإنعاش، وبناء صرح السلام من أجل التنمية المتواصلة الأطول أجلا.
كما أن المشاركة المدنية جوهرية بالنسبة إلى استراتيجية لفض الاشتباك العسكري،
وتؤدي دورا هاما في بناء السلام بعد انتهاء الصراع.
وكان الأمين العام كوفي أنان قد افتتح هذا الاجتماع بكلمة قال فيها إن العمل
المعقد المتمثل في بناء سلام دائم يمكن أن يكون ناجحا حقا؛ وتشهد بذلك أمثلة
السلفادور وغواتيمالا وموزامبيق وناميبيا، وفي الآونة الأحدث عهدا تيمور-
ليشتي. وأضاف قائلا إن الأمر يتطلب توافر عناصر معينة. وأول هذه العناصر وأهمها
هو الالتزام الطويل الأجل من المجلس، لأن عدم إكتراثه أو إنقسامه يمكن أن يتيح
للأسباب الجذرية أن تزداد سوءا وأن تنفجر في صراع مرة أخرى في يوم ما. وحذر
قائلا ”لقد رأينا العواقب المريرة للفشل في بناء السلام في هايتي وليبريا، حيث
عدنا إلى التواجد فيهما من جديد. ويجب ألا نكرر هذه الأخطاء“.
أجرى المجلس الذي دعاه إلى الانعقاد وفد الفلبين أثناء ترؤسه للمجلس، مناقشة
مطولة يوم 22 حزيران/يونيه بشأن دور المجتمع المدني في بناء السلام بعد مرحلة
الصراع، تكلم فيها الأمين العام كوفي أنان ودعا إلى إجراء حوار ذي اتجاهين بين
الأمم المتحدة والمجتمع المدني، لا من أجل أن يدير طرف شؤون الطرف الآخر بل
لضمان أن تكمل جهود كل منهما جهود الآخر. وشدد على أنه لا ينبغي أن ينظر إلى
تنظيمات المجتمع المدني كشركاء في بناء السلام إلا بعد وصول الأمم المتحدة إلى
البلد المعني وهي تحمل في جيبها ولاية بذلك. وأضاف أن لكل من جماعات المجتمع
المدني المحلية والدولية دورا تؤديه في الأجهزة التداولية في الأمم المتحدة،
بما في ذلك مجلس الأمن حيث تصدرت الصراعات المدنية وحالات الطوارئ المعقدة
المناقشات في السنوات الأخيرة.
وحث الأمين العام المجلس على النظر إلى مساهمات المجتمع المدني لا كمحاولات
لسلبه دوره بل كطريقة لإضافة الجودة والقيمة إلى قراراته وضمان تنفيذها الفعال.
وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تسعى تنظيمات المجتمع المدني إلى تقليص نفوذ القوى
التي تشجع سياسات الاستبعاد أو العنف. ويمكن لهذه التنظيمات أن تساعد في
التقليل من جاذبية أولئك الذين يسعون إلى إعادة إشعال الصراع، وأن تساعد في
إيجاد توافق آراء وطني بشأن تصميم هياكل وبرامج مرحلة ما بعد الصراع، وأن تعد
المجتمعات المحلية لاستقبال الجنود المسرحين، واللاجئين، والمشردين داخليا.
وباختصار، يمكنها أن تعرب عن شواغل الجماعات المهمشة. وقال إن الوقت قد حان
ليعمق المجلس حواره مع تنظيمات المجتمع المدني وأن يرسي العلاقات معها على أساس
أكثر ثباتا. وكان المركز الدولي للعدالة الانتقالية ومنظمة كير الدولية من بين
المنظمات التي شاركت في هذه المناقشة.
أدلى أكثر من 40 متكلما بآرائهم بشأن دور الأمم المتحدة في تحقيق المصالحة في
مرحلة ما بعد الصراع، في اجتماع عقده المجلس في 26 كانون الثاني/يناير، تُلي في
أعقابه بيان رئاسي أكد فيه المجلس مجددا الأهمية الحيوية لدور الأمم المتحدة في
ذلك الخصوص، وشدد على ضرورة قيام تعاون وثيق داخل منظومة الأمم المتحدة وداخل
المجلس. وقد رأى أعضاء المجلس أن من المناسب المضي في دراسة كيفية تسخير وتوجيه
الخبرات العملية ذات الصلة بالموضوع المتوافرة داخل منظومة الأمم المتحدة ولدى
الدول الأعضاء بحيث تكون متاحة بسرعة للمجلس، وعلى نطاق أوسع لمنظومة الأمم
المتحدة وأعضائها، وللمجتمع الدولي ككل.
وافتتحت الاجتماع وزيرة خارجية شيلي، ماريا سوليداد الفير فالنـزويلا، التي كان
وفد بلدها يرأس المجلس لشهر كانون الثاني/يناير، فقالت إن موضوع المصالحة في
مرحلة ما بعد الصراع يقع في نقطة تقاطع المسؤولية الأخلاقية والمسؤولية
السياسية عن تحقيق السلام الدولي. وقال الأمين العام المساعد للشؤون السياسية،
تولياميني كالوموه، إن كل صراع مسلح هو كارثة بشرية يتطلب إنهاؤها الحقيقي
مصالحة أصيلة وحلولا تعالج الأسباب الجذرية للصراع. وأضاف أن المصالحة هي أن
يتاح للناس الذين تشاطروا ماضيا مؤلما من الانقسام العيش معا مرة أخرى. وتختلف
طرق تحقيق ذلك وفقا للظروف الوطنية المعينة.
شدد المجلس في بيان رئاسي أصدره بعد اجتماع عقد في 26 تشرين الأول/أكتوبر، على
أهمية ما تتسم به استعادة العدالة وسيادة حكم القانون من أهمية وطابع الاستعجال
في مجتمعات ما بعد الصراع، لا من أجل معالجة إساءات الماضي فحسب، بل وكذلك من
أجل تعزيز المصالحة الوطنية ولمنع العودة إلى الصراع. وقال الأمين العام كوفي
أنان الذي تحدث في مستهل الاجتماع إن إعادة الأخذ بحكم القانون وضمان تطبيقه
بنزاهة من الأمور الجوهرية لإعادة الحياة إلى المجتمعات التي حطمها الصراع.
وكان مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مارك مالوك براون، والمستشار الخاص
للأمين العام لمسألة منع الإبادة الجماعية، خوان مينديس، من بين الذين تحدثوا
في الاجتماع.
وهيمنت على الاجتماع الذي دام اليوم كله الدعوات إلى إدخال أحكام بشأن العدالة
وحكم القانون في ولايات عمليات حفظ السلام منذ البداية، بغية السماح لعملية
المصالحة المبكرة وإعادة البناء أن تتثبت في المجتمعات التي صدّعها الصراع
المسلح. على أن المتكلمين حذروا من مغبة تقديم حلول سابقة الإعداد أو صيغ مثل
”نموذج واحد يناسب الجميع“. ووصف البعض المحكمة الجنائية الدولية بأنها تجسيد
لأعمال وتطلعات ضحايا معظم الجرائم الدولية الخطيرة وشددوا على أنها توفر أفضل
أمل لوضع حد للإفلات من العقاب.
استند نظر المجلس في مسألة حماية المدنيين في حالات الصراع المسلح إلى أحدث
تقرير للأمين العام عن المسألة (الوثيقة S/2004/431)، التي تلاحظ أن المدنيين
ما زالوا يتحملون ثقل وطأة الصراعات المسلحة. وكان بيان رئاسي صدر في 15
آذار/مارس 2002 (الوثيقة S/PRST/2002/6) وتضمن مذكرة مساعدة عن الموضوع، قد حدد
13 هدفا أساسيا لحماية المدنيين في حالات الصراع هي: الوصول إلى سكان ضعيفي
الحال، وعزل المدنيين عن العناصر المسلحة؛ وإقامة العدل والمصالحة؛ والأمن
والقانون والنظام؛ ونزع السلاح، والتسريح، وإعادة الإدماج والتأهيل؛ والأسلحة
الصغيرة والعمل في مجال الألغام؛ وتدريب قوات الأمن وقوات حفظ السلام؛ والآثار
بالنسبة إلى النساء؛ والآثار بالنسبة إلى الأطفال؛ والأمن وقوات حفظ السلام؛
وسلامة وأمن العاملين في المنظمات الإنسانية والمرتبطين بهم؛ ووسائط الإعلام
والمعلومات؛ والموارد الطبيعية والصراع المسلح؛ والتأثير الإنساني المترتب على
الجزاءات.
واقترح وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، إيان ايغيلاند، في إحاطة قدمها إلى
المجلس في حزيران/يونيه أن ينظر المجلس في اتخاذ قرار جديد في هذا الموضوع،
مشيرا إلى أنه ما دام المدنيون يشكلون غالبية ضحايا حالات الصراع المسلح، فإن
أي تقدم يحرز في حماية المدنيين في حالات الصراع المسلح سيظل غير كاف، وإيجاد
ثقافة حماية سيظل هدفا بعيد المنال. وحث السيد إيغيلاند المجلس، في إحاطة
إعلامية قدمها في 14 كانون الأول/ديسمبر، على التحول نحو العمل على إيجاد ثقافة
حماية تعالج الحاجات الحقيقية للمدنيين المحصورين بسبب الصراع. وفي اليوم ذاته،
أصدر المجلس بيانا رئاسيا أكد فيه من جديد إدانة كل أعمال العنف التي تستهدف
المدنيين أو غيرهم من الأشخاص المشمولين بالحماية بموجب القانون الدولي. كما
شدد على الحاجة إلى اعتماد استراتيجية واسعة لمنع نشوب الصراعات تتناول الأسباب
الجذرية للصراع.
اتخذ المجلس في 22 نيسان/أبريل، القرار 1539 الذي أدان فيه بأقوى العبارات
تجنيد واستخدام الأطفال كجنود وطلب إلى الأمين العام أن يضع بسرعة - ويفضل أن
يكون ذلك في غضون ثلاثة أشهر - خطة عمل للرصد المنتظم والشامل وآلية للإبلاغ
لتوفير معلومات آنية وإيجابية ودقيقة عن تلك الممارسة، وذلك كيما ينظر المجلس
فيها بهدف اتخاذ إجراءات مناسبة ضد الأطراف المعنية. ودعا القرار الأطراف
المعنية إلى أن تعد، في غضون ثلاثة أشهر، خطط عمل ذات حدود زمنية لوقف تجنيد
الأطفال واستخدامهم في الصراعات. وأعرب أيضا عن اعتزامه النظر في فرض تدابير
هادفة وتدريجية، من خلال قرارات تخص كل بلد معني، مثل الحظر على الأسلحة
الصغيرة والخفيفة.
وكان بؤرة تركيز المناقشة المفتوحة التي أجراها المجلس بشأن المسألة في 20
كانون الثاني/يناير، هو تقرير الأمين العام (الوثيقة S/2003/1053) الذي أورد 32
طرفا، بين حكومات وجماعات مسلحة، في ست حالات مدرجة في جدول أعمال المجلس، ما
زالت تجند الأطفال وتستخدمهم كجنود. وهذه الحالات هي أفغانستان وبوروندي وكوت
ديفوار وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبريا والصومال. وقدم الممثل الخاص
للأمين العام لموضوع الأطفال والصراع المسلح، أولارا أوتونّو، تقرير الأمين
العام إلى المجلس. كذلك قدمت كارول بيلامي، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم
المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إحاطة إعلامية للمجلس عن الموضوع.
بتاريخ 28 تشرين الأول/أكتوبر أجرى المجلس مناقشة دامت يوما بطوله بمناسبة
الذكرى السنوية الرابعة لصدور القرار 1325 (2000)، الذي يعتبر معلما في تاريخ
المجلس لأنه أعرب، بين أمور أخرى، عن القلق لأن النساء والأطفال يشكلون
الغالبية العظمى من المتضررين من الصراع المسلح. وشدد على ضرورة زيادة دور
المرأة في صنع القرار فيما يتعلق بمنع الصراع وحله. وأطلع وكيل الأمين العام
لعمليات حفظ السلام، جان- ماري غيينو، المجلس على حالة تنفيذ القرار في إدارة
عمليات حفظ السلام. وقالت لويز آربور، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق
الإنسان، إن ذات هدف القرار 1325 هو معالجة حاجات النساء والفتيات الموجودات في
حالات الأزمات مثل دارفور. وتكلم في المناقشة خمسون متحدثا بينهم ممثلو 42 دولة
عضوا واقترحوا طرقا للتعجيل بالقضاء على العنف القائم على الجنسانية في الصراع
المسلح وإدماج المرأة في كل مراحل بناء صرح السلام.
واعتمد المجلس في أعقاب هذه المناقشة مباشرة، بيانا رئاسيا أدان بقوة استمرار
أعمال العنف ضد النساء في حالات الصراع المسلح. كما أدان كل انتهاكات حقوق
الإنسان للنساء والفتيات في حالة الصراع واستخدام الاستغلال الجنسي والعنف
وإساءة المعاملة ضدهن. وحث البيان على الوقف الفوري والتام لهذه الأفعال وشدد
على ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب كجزء من نهج شامل إزاء السعي إلى إحلال
السلام، والعدالة، والحقيقة، والمصالحة الوطنية
دعا ممثل باكستان الذي ترأس وفده المجلس لشهر أيار/مايو، إلى إجراء مناقشة
مواضيعية في السابع عشر من ذلك الشهر بشأن الأزمات المعقدة واستجابة الأمم
المتحدة، وذلك بسبب ما وصفه، متكلما باسم بلده، بالزيادة الحادة في عدد وكثافة
الأزمات المعقدة. وقال مخاطبا أعضاء المجلس، إن تلك الحقيقة فرضت ثمنا سياسيا
واقتصاديا وإنسانيا باهظا مما يتطلب تطوير استجابة متماسكة.
وافتتح المناقشة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات
الطوارئ، إيان إيغيلاند فقال إن نجاح الأمم المتحدة في ذلك الخصوص سوف يحدده
عدد الأشخاص الذين يتلقون المساعدة والحماية من الأمم المتحدة من خلال عمل سريع
وحاسم. وشدد على أن لالتزام المجلس المستمر بهدفي المساعدة والحماية أهمية
حيوية. وقال إن المسؤولية الجماعية التي يتحملها الجميع، سواء داخل الأمم
المتحدة أو خارجها، هي ضمان نتائج مستدامة. ذلك أن حالات الطوارئ المعقدة
وعواقبها لا تنطوي فحسب على البعدين العسكري والأمني، بل تضم أبعادا سياسية
واقتصادية واجتماعية وإنسانية كذلك.
دعا بيان رئاسي صدر في 20 تموز/يوليه المنظمات الإقليمية إلى أن تتخذ خطوات
لزيادة تعاونها مع الأمم المتحدة بغية بلوغ الحد الأقصى من الكفاءة في عمليات
تثبيت الاستقرار. وشجع المجلس أيضا قيام تعاون وتنسيق موسعين فيما بين المنظمات
الإقليمية ودون الإقليمية ذاتها، وخاصة عن طريق تبادل المعلومات وتشارك الخبرات
وأفضل الممارسات. ورحب البيان بالممارسة المتمثلة في عقد اجتماعات رفيعة
المستوى بين الأمين العام ورؤساء المنظمات الإقليمية، كما رحب بما تم التوصل
إليه من توافق في الآراء بشأن طرائق منع نشوب الصراعات والتعاون في ذلك المنع
وكذلك بمبادئ التعاون في بناء صرح السلام.
وقبل صدور هذا البيان، كان المجلس قد عقد اجتماعا دام اليوم بكامله بشأن هذا
الموضوع حضره الأمين العام كوفي أنان الذي أعاد إلى الأذهان ما ذكره في بيانه
إلى المجلس في شهر نيسان/أبريل عام 2000. وكان الأمين العام قد حث الأمم
المتحدة في ذلك البيان على إقامة شبكات من الآليات الإقليمية والعملية الفعالة
والمعززة إحداها للأخرى ومتسمة بالمرونة والاستجابة لوقائع اليوم المعقدة. ومضى
قائلا إن الأمم المتحدة في 20 تموز/يوليه من هذا العام تتعاون مع المنظمات
الإقليمية في عمليات تثبيت الاستقرار في بلدان عديدة بينها ليبريا وكوت ديفوار
وبوروندي وكوسوفو وأفغانستان. ثم دعا المجتمع الدولي إلى أن ينظر بإمعان أكبر
في مواطن القوة المقارنة لمختلف المنظمات والتحرك نحو إيجاد شراكات استراتيجية
لمواجهة تحديات اليوم والغد.
استعرض المجلس في 19 كانون الثاني/يناير تقرير الأمين العام عن الأسلحة
الصغيرة الذي قدمه إلى المجلس وكيل الأمين العام لشؤون نزع السلاح نوبوياسو
آبي. وفي أعقاب ذلك تلا رئيس المجلس بيانا حث فيه المجلس البلدان المصدرة
للأسلحة على ممارسة ”أقصى درجة“ من المسؤولية في معاملات الأسلحة الصغيرة
والخفيفة، كما حث على قيام تعاون دولي وإقليمي في النظر في منشأ هذه الأسلحة
ومعاملاتها بغية منع تحويلها إلى جماعات إرهابية. وكرر المجلس كذلك دعوته إلى
كل الدول الأعضاء لأن تنفذ بفعالية ما فرضه من حالات حظر الأسلحة والعقوبات
الأخرى. وحث الدول الأعضاء القادرة على تقديم المساعدة إلى الدول المهتمة
بتعزيز قدراتها للوفاء بالتزاماتها في هذا الخصوص، على أن تفعل ذلك.
|