مكافحة الإرهاب

لجنة مكافحة الإرهاب | اللجنة المنشأة عملا بالقرار 1267 (1999) | الإجراءات الأخرى | عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل

لجنة مكافحة الإرهاب

كثّف المجلس، في مواجهة الطابع المستمر والمتطور للتهديد الإرهابي خلال مجرى السنة، أنشطته الرامية إلى مناهضة الإرهاب عن طريق تنشيط لجنة مكافحة الإرهاب التابعة له. وقد أُنشئت لجنة مكافحة الإرهاب المعروفة رسميا باسم لجنة مجلس الأمن المنشأة عملا بالقرار 1373 (2001)، لرصد تنفيذ ذلك القرار من خلال جملة أمور منها التقارير الواردة من الدول عن الإجراءات التي تتخذها تحقيقا لتلك الغاية.

وقد اتُخذ القرار 1373 في أعقاب الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة في 11 أيلول/سبتمبر 2001، وهو يدعو الدول الأعضاء إلى منع وقمع تمويل الإرهاب، وإلى الامتناع عن توفير أي دعم لمن يشترك في أعمال إرهابية من الكيانات أو الأشخاص وإلى حرمان مَن يمولون تلك الأعمال ويخططون لها ويدعمونها ويقترفونها من الملاذ الدائم.

وأشار رئيس لجنة مكافحة الإرهاب، إنوسينسيو آرياس (إسبانيا)، الذي قدم إحاطة إعلامية لأعضاء المجلس في 4 آذار/مارس، إلى أن اقتراحه الرامي إلى تنشيط لجنة مكافحة الإرهاب الذي قُدم في أواسط شباط/فبراير، نبع من قناعة مزدوجة وهي أن الإرهاب واحد من الأخطار الرئيسية التي تتهدد السلام والأمن الدوليين وأن على الأمم المتحدة أن تؤدي دورا مركزيا في الكفاح ضد ذلك الخطر، مع قيام المجلس، عن طريق لجنة مكافحة الإرهاب، بقيادة هذا المجهود. وقد أعرب حوالي 30 متحدثا، في الاجتماع الذي عقد في اليوم التالي واستغرق اليوم كله، عن تأييدهم للخطة التي من شأنها أن تزيد قدرة اللجنة على تقييم هذا القرار المعلم.

واتخذ المجلس في 26 آذار/مارس بالإجماع القرار 1535 (2004) الذي شدد على أهمية زيادة رصد تنفيذ القرار 1373، وأعاد تشكيل لجنة مكافحة الإرهاب وقرر أن تتكون اللجنة المنشطة من الهيئة العامة - وتتألف من كل الدول الأعضاء في مجلس الأمن - ومن مكتب اللجنة تساعده المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب. وأُنشئت المديرية التنفيذية كمهمة سياسية خاصة لفترة مبدئية تنتهي في 31 كانون الأول/ديسمبر 2007، رهنا بقيام المجلس باستعراض شامل لعملها بحلول نهاية عام 2005. وتسلم خافيير روبيريز (إسبانيا)، المدير التنفيذي للجنة مكافحة الإرهاب المعاد تشكيلها، والذي عُين حديثا عمله في شهر حزيران/يونيه.

وأصدر المجلس في 30 آذار/مارس بيانا رئاسيا أكد فيه استمرار الترتيبات الراهنة بالنسبة إلى مكتب اللجنة حتى 4 تشرين الأول/أكتوبر. وبتاريخ 19 تموز/يوليه، أصدر المجلس بيانا رئاسيا دعا لجنة مكافحة الإرهاب إلى التعجيل بعملها على تقييمات حاجات البلدان إلى المساعدة التي يمكن تشاطرها مع الدول والمنظمات المانحة المهتمة بالأمر. ورحب المجلس بشروع اللجنة في التحضيرات لقيامها بأول زيارة إلى دولة عضو.

وفي 8 تشرين الأول/أكتوبر أدان المجلس وبأشد العبارات، في القرار 1566 (2004) الذي اتخذه بالإجماع، كل الأعمال الإرهابية بوصفها أخطر التهديدات للسلام، ووفر خطوات ملموسة لتدعيم القائم حاليا من آليات وقواعد قانونية لمكافحة الإرهاب. وذكّر المجلس بأن الأعمال الإجرامية، بما في ذلك ضد المدنيين، أو أخذ الرهائن بغرض إثارة حالة من الإرهاب، لا يمكن تبريرها بأي سبب كان. وفي القرار ذاته أيضا أنشأ المجلس فريقا عاملا مؤلفا من كل أعضائه لتقديم توصيات بشأن التدابير العملية الواجب فرضها على الأفراد أو المجموعات أو الكيانات ممن يشاركون في أنشطة إرهابية أو يرتبطون بها، خلاف الأشخاص الذين تسميهم لجنة الجزاءات المعنية بتنظيم القاعدة وحركة الطالبان.

وبعد اتخاذ هذا القرار تكلم ممثل الاتحاد الروسي الذي تزعم وفد بلده مبادرة إصدار هذا القرار وشاركته في تقديمه أيضا وفود أسبانيا وألمانيا ورومانيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، فقال إن قتل الرهائن وكذلك المآسي الأخيرة في بزلان بالاتحاد الروسي كلها أعمال تؤكد ضرورة قيام المجلس باتخاذ إجراء أكثر حسما ومواصلة العمل على وضع استراتيجية عالمية لمكافحة الإرهاب.

وأشار المجلس في بيان رئاسي بشأن عمل اللجنة المنشطة اعتمده في 19 تشرين الأول/أكتوبر، إلى أهمية مواصلة اللجنة لجهودها الرامية إلى زيادة قدرات الدول الأعضاء على مكافحة الإرهاب وعلى جملة أمور أخرى منها: معالجة المشاكل التي تواجهها في تنفيذ القرار 1373 (2001)؛ وتيسير تقديم المساعدة التقنية؛ وتشجيع أكبر عدد ممكن من الدول على أن تصبح أطرافا في الاتفاقيات والبروتوكولات ذات الصلة.

وجاء هذا الإجراء بعد مناقشة بشأن مكافحة الإرهاب وبعد تقديم إحاطة من أندريه دينيسوف (الاتحاد الروسي) الذي تسلم الرئاسة من إسبانيا في 28 أيار/مايو، وأول إحاطة إعلامية يقدمها المدير التنفيذي للجنة مكافحة الإرهاب المنشطة السيد روبيريز (إسبانيا).

اللجنة المنشأة عملا بالقرار 1267 (1999)‏ ‏

بتاريخ 30 كانون الثاني/يناير حسّن المجلس، من خلال القرار 1526، نظام العقوبات ضد أسامة بن لادن وأعضاء تنظيم القاعدة وحركة الطالبان ومَن يرتبط بهم من الأفراد والجماعات. ووسّع المجلس المجموعة الكبيرة من التدابير التي كان قد اعتمدها في عام 1999، والتي تطالب الدول، بجملة أمور منها، أن تجمّد الأصول المالية، بما فيها تلك التي تتحكم بها حركة الطالبان، وبأن تضمن ألا تستخدمها تلك الحركة. ويجبر القرار البلدان على تجميد أموال أسامة بن لادن وأعوانه في تنظيم القاعدة وما لهم من أصول مالية أخرى، وعلى منع دخولها أو نقلها عبر أقاليم الدول.

وقدم رئيس اللجنة المنشأة للإشراف على تنفيذ العقوبات المفروضة على أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة وحركة الطالبان المعروفة أيضا باسم ”لجنة 1267“، إحاطات إعلامية إلى أعضاء المجلس في 12 كانون الثاني/يناير، و 25 أيار/مايو، و 13 أيلول/سبتمبر، و 17 كانون الأول/ديسمبر. وشدد هيرالدو مونيوز (شيلي) في آخر إحاطة قدمها في 25 كانون الأول/ديسمبر على ضرورة التعاون الطويل الأجل مع الدول التي تريد تعزيز قدرتها على مكافحة الإرهاب. وقال إنه رغم أن الكفاح ضد الإرهاب قد أحرز تقدما، فإن انتصار المجتمع الدولي في هذه الحرب ما زال بعيد المنال. لذا، فمن الضروري مضاعفة الجهود الدولية وإدراك أن العالم لا يواجه تحديا عسكريا فحسب بل يواجه أيضا تحديا سياسيا وعقائديا.

الإجراءات الأخرى

في 11 آذار/مارس، وفي غضون ساعات من التفجيرات التي أدت إلى مقتل عشرات من الأشخاص في القطارات المزدحمة في مدريد، اتخذ المجلس القرار 1530 الذي أدان بأشد العبارات هذا العمل الإرهابي بوصفه ”تهديدا للسلام والأمن“. وفي 10 أيار/مايو، ندد المجلس في بيان رئاسي بالهجوم الإرهابي بالقنابل الذي وقع في اليوم السابق في بروزني وأدى إلى مقتل الرئيس أحمد قادروف، رئيس جمهورية الشيشان، بالاتحاد الروسي، وعدد من الأشخاص الآخرين. وفي 1 أيلول/سبتمبر، اعتمد المجلس بيانا رئاسيا يندد بأقسى العبارات، بالعمل الإرهابي الشنيع الذي انطوى على أخذ رهائن في مدرسة ثانوية في بلدة بزلان، بالاتحاد الروسي، وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن.

عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل

تناول المجلس مسألة احتمال حيازة جهات فاعلة من غير الدول، وبصفة خاصة تنظيمات الإرهابيين، لأسلحة الدمار الشامل، فعقد مناقشة مفتوحة يوم 22 نيسان/أبريل قبل اتخاذه إجراء بشأن مشروع قرار عن هذه المسألة قدمته الولايات المتحدة. وقد أثنى الأعضاء على مشروع القرار بوصفه استجابة لازمة لعهد ”الإرهاب بالجملة“ الراهن والذي أصبحت فيه أخطر التكنولوجيات متاحة بسهولة عن طريق الاتجار غير المشروع. على أنه جرى الإعراب عن الشك إزاء محتوى النص المقترح والآثار المترتبة عليه، من حيث احتواؤه لعدة تدابير يتعين اتخاذها على مستوى الدول. وتم الإعراب بصورة خاصة عن القلق إزاء تزايد ميل المجلس صوب تسلم صلاحيات تشريعية جديدة وأوسع.

وفي 28 نيسان/أبريل، اتخذ المجلس بإجماع أصوات أعضائه القرار 1540 (2004)، الذي قرر فيه، متصرفا بموجب الفصل السابع من الميثاق، بأن على جميع الدول أن تمتنع عن دعم أية وسائل تحاول الجهات الفاعلة من غير الدول أن تستخدمها بغية حيازة ونقل أسلحة نووية أو كيميائية أو بيولوجية ونظم إيصالها. وقرر المجلس كذلك أن تُنشئ كل الدول ضوابط محلية لمنع انتشار مثل هذه الأسلحة ووسائل إيصالها، وخاصة لخدمة أغراض إرهابية، بما في ذلك عن طريق قيام الدول بوضع ضوابط ملائمة على المواد المتصلة بهذه الأسلحة واتخاذ تدابير تشريعية.

ودعا المجلس الدول إلى أن تقوم، كخطوة أولى، بإبلاغ اللجنة في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ اتخاذ القرار، بالخطوات التي اتخذتها أو تزمع اتخاذها نحو تنفيذ ذلك. كما أنشأ، لفترة لا تزيد على سنتين، لجنة تتألف من جميع أعضاء المجلس لتقديم تقارير إليه عن تنفيذ القرار.

وإجتمع المجلس بعد ذلك في 9 كانون الأول/ديسمبر للاستماع إلى إحاطة من رئيس ”لجنة 1540“ الجديدة، مينيا يوان موتوك (رومانيا)، الذي أطلع الأعضاء على أن اللجنة كانت تركز منذ حزيران/يونيه على أن تصبح جاهزة للتشغيل التام قبل أن تشرع في النظر في أول تقارير وطنية مقدمة من الدول. وبحلول موعد الإحاطة كانت اللجنة قد تلقت تقارير من 86 من الدول الأعضاء.

 

عودة الى الفهرس


إعداد قسم خدمات الشبكة العالمية في إدارة شؤون الإعلام - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2008