برنامج ’النفط مقابل الغذاء‘
في 21 نيسان/أبريل، أعرب المجلس عن رغبته في أن يجري تحقيقا كاملا ونزيها في
جهود الحكومة العراقية السابقة لتفادي أحكام القرار 661 (1990) والقرارات
اللاحقة عن طريق جملة أمور، منها الرشوة، واسترداد جزء من الثمن، وفرض الرسوم
الزائدة على مبيعات النفط، والمدفوعات غير المشروعة فيما يتعلق بمشتريات
البضائع الإنسانية، ورحب بقيام الأمين العام بتعيين لجنة تحقيق مستقلة رفيعة
المستوى للتحقيق في المسألة.
واتخذ المجلس بالإجماع القرار 1538 (2004) ودعا سلطة التحالف المؤقتة والعراق
وكل الدول الأعضاء الأخرى، بما في ذلك سلطاتها التنظيمية الوطنية، إلى التعاون
الكامل مع اللجنة.
وأعضاء لجنة التحقيق هم: بول فولكر، الرئيس السابق لمصرف الاحتياطي الاتحادي
بالولايات المتحدة، ومارك بيث من سويسرا، وهو خبير في شؤون غسل الأموال في
منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، وريتشارد غولدستون من جنوب
أفريقيا، المدعي العام السابق للمحكمتين الجنائيتين الدوليتين ليوغوسلافيا
السابقة ورواندا.
وبرنامج النفط مقابل الغذاء الذي بدأ عام 1996 يسمح للعراق بأن يستخدم جزءا من
إيراداته النفطية لشراء مواد الإعاثة الإنسانية. وكان هذا المجهود خاضعا للرصد
من قبل ”لجنة 661“ (اللجنة المنشأة بموجب قرار المجلس 661) والتي كانت تضم
ممثلين عن كل أعضاء المجلس الخمسة عشر. وقد أشرف البرنامج حتى إنهائه في تشرين
الثاني/نوفمبر 2003، على تسليم نحو 39 بليون دولار من المساعدات الإنسانية لنحو
22 مليون نسمة، كان العديد منهم يعتمدون إلى حد كبير على المساعدة الأجنبية في
بقائهم، نظرا إلى أن النشاط الاقتصادي العادي في العراق قد تعرض لقيود قاسية من
جراء العقوبات التي فرضت على العراق بعد غزوه الكويت عام 1990.
(ويجري حاليا عدد من التحقيقات الموازية، بما في ذلك تحقيق داخل مجلس نواب
الولايات المتحدة).
|