الشرق الأوسط

إسرائيل/فلسطين | إسرائيل/لبنان | لبنان | إسرائيل/سوريا

إسرائيل/فلسطين

هيمنت على جلسات الإحاطة الإعلامية الشهرية المقدمة إلى أعضاء المجلس عن الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قضية فلسطين، من كبار موظفي الأمانة العامة، التقارير عن استمرار أعمال العنف والمعاناة في الجانبين، وكذلك إعلان رئيس وزراء إسرائيل آرييل شارون عن عزمه سحب العسكريين والمستوطنات من قطاع غزة حيث تسيطر إسرائيل على قرابة 40 في المائة من الأرض. وحفزت وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر والانتخابات التي تقرر عقدها في كانون الثاني/يناير 2005 لاختيار رئيس جديد للسلطة الفلسطينية، على إجراء تحليل جديد للحالة في سياق ما سُمي بعهد ما بعد عرفات.

وعلم المجلس، من أول إحاطتين قُدمتا في السنة، أن ”النافذة الضيقة من الفرصة“ التي ذُكرت في نهاية عام 2003 لم تتوسع وأن العملية السلمية ما زالت في طريق مسدود. وقد خيّم على النظرة الإيجابية الحذرة للحالة واقع مكرب تمثل في مقتل 65 فلسطينيا و 11 إسرائيليا خلال الشهر الفاصل بين الإحاطتين، كما أن 000 10 شخص فقدوا منازلهم منذ تشرين الأول/أكتوبر عام 2000. وفيما يتعلق بالانسحاب من قطاع غزة، لُفت الانتباه إلى رأي الأمين العام بأن الانسحاب يجب أن يُنظر إليه باعتباره خطوة أولى يتعين اتخاذها في إطار خارطة الطريق وكجزء من مسعى تعاوني تشترك فيه إسرائيل والسلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي.

[وخارطة الطريق عبارة عن خطة قائمة على الأداء ومدفوعة بالأهداف، لها مراحل واضحة، وحدود زمنية، ومواعيد مستهدفة، ترمي إلى حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الذي بدأ في عام 1967. وقد وضع هذه الخارطة ”الرباعي“ المؤلف من الولايات المتحدة، والاتحاد الروسي، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وسُلمت رسميا إلى الطرفين في 30 نيسان/أبريل 2003]

ومع أن شهر آذار/مارس شهد ازدياد العنف والوفيات والمعاناة، إلا أن الأمين العام المساعد للشؤون السياسية، دانيلو تورك، أخبر المجلس في 18 آذار/مارس أن ”نافذة صغيرة من الفرصة“ لا تزال قائمة لإعادة بدء العملية السلمية. وحث الحكومة الإسرائيلية على تقديم جدول زمني لانسحابها من قطاع غزة، وذكر في الوقت ذاته أنه منذ الإحاطة الإعلامية السابقة في شباط/فبراير، أودى الصراع بحياة 101 شخص آخر، بينهم 80 فلسطينيا و 21 إسرائيليا، فارتفع بذلك مجموع عدد الوفيات منذ أيلول/سبتمبر عام 2000 إلى 245 3 فلسطينيا و 946 إسرائيليا.

وفي 23 آذار/مارس، وفي أعقاب قيام إسرائيل باغتيال الشيخ أحمد ياسين زعيم حركة حماس، الذي سبقه تفجير انتحاري في ميناء أسدود الإسرائيلي، عقد المجلس مناقشة مفتوحة اشترك فيها 41 متكلما أدان معظمهم عملية الاغتيال وتحدثوا عن مضاعفاتها. ووصف المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة هذه العملية بأنها جريمة حرب جديدة ترتكبها إسرائيل وقال إن السياسات الإسرائيلية ليست محاولة لمناهضة الإرهاب بل هي تحريض عليه في منطقة الشرق الأوسط وخارجها. وأشار ممثل إسرائيل إلى أن حكومته لن تتفاوض في النهار وتقبر موتاها في الليل، وقال إن أمام الزعامة الفلسطينية الخيار إما أن تستمر ”في التحالف مع الإرهابيين والطغاة“ أو أن تثبت للعالم أنها مستعدة لتحمل مسؤولياتها بإقامة مجتمع ديمقراطي يحترم حقوق شعبه وجيرانه.

وبعد ذلك بيومين، في 25 آذار/مارس، لم ينجح المجلس في اتخاذ قرار كان من شأنه أن يدين الإعدام الذي يتم خارج نطاق القضاء، ويدعو إلى الوقف التام لكل هذه الممارسات. ورغم حصول مشروع القرار الذي طرحته الجزائر وليبيا على 11 صوتا مؤيدا، مع امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت (ألمانيا ورومانيا والمملكة المتحدة)، فقد هُزم بسبب معارضة عضو دائم واحد (الولايات المتحدة). وقبل التصويت قال ممثل الولايات المتحدة إن النص لا يذكر شيئا عن الفظائع الإرهابية التي ترتكبها حركة حماس ولا يمثل وقائع الصراع أو يدعم أهداف السلام والأمن في المنطقة. وأعرب عن انزعاجه العميق بسبب حادث الاغتيال الذي يصعّد التوترات في المنطقة ولكنه أضاف إن مجلس الأمن لا يفعل شيئا للمساهمة في تسوية سلمية عندما يدين أفعال جانب واحد ويغض الطرف عن كل شئ آخر يحدث في المنطقة. ووافق ممثلو ألمانيا ورومانيا والمملكة المتحدة على أن النص غير متوازن.

وعقد المجلس مناقشة مفتوحة أخرى، في 19 نيسان/أبريل، في أعقاب قيام إسرائيل بعملية اغتيال أخرى استهدفت الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وهو زعيم آخر لحركة حماس كان قد انتُخب في 24 آذار/مارس ليخلف الشيخ أحمد ياسين.

وفي الإحاطة الإعلامية التي قدمها تيرجي رويد - لارسن المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، في 23 نيسان/أبريل، كان من رأيه أن الصراع بلغ منعطفا حاسما ومنطويا على احتمالات التطور، وقال إنه إذا نُفذ الانسحاب من قطاع غزة بطريقة صحيحة، أمكن أن يؤذن ببزوغ عهد جديد من صنع السلام. أما إذا نُفذ بطريقة خاطئة، فإنه سيؤدي إلى مزيد من العنف بل ويحتمل أن يصل بالحالة إلى حضيض جديد في ”السجل الكئيب“ لتاريخ المأساة الفلسطينية - الإسرائيلية. وسوف يشكل ما يختاره الجانبان الآن مستقبل السلام في الشرق الأوسط لسنوات قادمة.

وفي 19 أيار/مايو، بعد قيام قوات الاحتلال الإسرائيلية بقتل عدد من المدنيين الفلسطينيين، وبينهم أطفال، وهدم المنازل في مخيم اللاجئين في رفح، وما أعلنت عنه تلك القوات من إلحاق مزيد من الدمار في رفح، أعرب المجلس عن قلق بالغ إزاء الحالة الإنسانية للفلسطينيين الذين أصبحوا مشردين دون مأوى في منطقة رفح وطالب إسرائيل باحترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، ولا سيما الالتزام بعدم القيام بهدم المنازل.

واتخذ المجلس القرار 1544 (2004) المؤرخ 19 أيار/مايو، الذي أعاد فيه المجلس تأكيد دعمه لخارطة الطريق، وذلك بأغلبية 14 صوتا مؤيدا مقابل لا شئ وامتناع عضو واحد (الولايات المتحدة) عن التصويت. وقال ممثل الولايات المتحدة، الذي أخبر المجلس إن حكومته قد حثت الحكومة الإسرائيلية على ممارسة أقصى قدر من الانضباط، إن الإرهابيين الفلسطينيين كانوا يهربون الأسلحة عن طريق غزة وأن السلطة الفلسطينية لم تتخذ ما يكفي من الإجراءات لوقف هذه الأنشطة.

وبعد ذلك بيومين، أي في 21 أيار/مايو، أعرب كيران برندرغاست، وكيل الأمين العام للشؤون السياسية عن الأسف لاضطراره إلى تقديم تقرير حزين تملؤه أخبار الوفيات والدمار والبؤس البشري. وقال إن الإحصاءات كئيبة من حيث أعداد القتلى والمصابين في الجانبين، وأن الجيش الإسرائيلي هدم مئات من منازل الفلسطينيين في انتهاك لالتزاماته الدولية، وأن الأوضاع الاقتصادية تتردى بينما بلغت الحالة الإنسانية في الأرض الفلسطينية، رغم استقرارها، مستوى متدنيا للغاية، مع وجود بوادر تنم عن إرهاق الجهات المانحة، وأن الأزمة المستعصية لا تزال مهيمنة من الناحية السياسية. وأضاف أن هناك طريقا أفضل تتمثل في خارطة الطريق التي وإن لم تكن جديدة، فهي صالحة وقابلة للتنفيذ بمجرد أن تتحلى الزعامة في الجانبين بالرؤية والشجاعة للشروع بحُسن نية وبتصميم في اتباعها حتى نهايتها.

وأظهرت الإحاطات الإعلامية بين حزيران/يونيه وتشرين الأول/أكتوبر مجموعة ظروف مشابهة، حيث أعلن السيد برندرغاست في حزيران/يونيه أنه رغم السوء الذي تتسم به الحالة فإن من الممكن أن تتردى أكثر من ذلك وأن الذين ينتظرون ضمانات للبدء في التحرك صوب إحلال السلام سوف يطول انتظارهم. وفي تموز/يوليه أبلغ السيد رويد - لارسن أنه لم يتم إحراز أي تقدم ملموس نحو تنفيذ خارطة الطريق ودعا الأطراف إلى أن تيسر القيام بالمهمة البالغة الأهمية المتمثلة في الانسحاب من قطاع غزة. وقال مخاطبا المجتمع العالمي إن هناك خيارين فقط: ”إما أن نعمل طوال الوقت بصبر ودأب للبحث عن طريق للخروج من هذا الصراع، أو أن نجلس ونشاهد مزيدا من الناس ينزفون دما. والأمر متروك لكل منا أن ينتقي خياره“.

وبالمثل، ذكر السيد برندرغاست في آب/أغسطس أنه لم يتم إحراز أي تقدم ملموس صوب استئناف العملية السلمية. ووصف شهر أيلول/سبتمبر بأنه ”شهر سيء في الشرق الأوسط“ مشيرا إلى زيادة ملحوظة في عدد الإصابات في الجانبين، وإلى استئناف التفجيرات الانتحارية، وإلى عدم وجود أي خبر جيد ينقله إلى المجلس عن تنفيذ خارطة الطريق. وقال إنه خيّم على الأسابيع الخمسة الماضية خبر حدوث أول تفجير انتحاري رئيسي منذ شهر آذار/مارس، وكذلك أخبار قيام إسرائيل بعدد من العمليات والإغارات والأعمال التدميرية العسكرية. وأضاف أن بين دواعي القلق الأخرى كذلك تصريح رئيس الوزراء شارون بأن إسرائيل لن تتبع خارطة الطريق وأنها قد تبقى في الضفة الغربية بعد الانسحاب من غزة بوقت طويل.

وفي 4 تشرين الأول/أكتوبر، وفي أعقاب تصعيد لأعمال العنف المميتة في قطاع غزة، عقد المجلس اجتماعا طارئا، بناء على طلب قدمه الوفد الجزائري نيابة عن الدول العربية. وحذّر ممثل الجزائر من أن استخدام القوة الغاشمة سيظل مستمرا لأن إسرائيل وعدت بإنزال مزيد من الموت والدمار تضيفه إلى ما يعانيه السكان المدنيون فعلا من آلام. وادعى ممثل إسرائيل أن المجلس هب إلى العمل لا بسبب قتل الأطفال بل دفاعا عنهم، وحث المجلس على الوقوف إلى جانب الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني وإلى تذكير الجانب الفلسطيني بأن الدرب إلى السلام والأمن يكمن في إنهاء الإرهاب والبدء في الإصلاح.

وفي 5 تشرين الأول/أكتوبر هُزم مشروع كان من شأنه أن يطالب بإنهاء الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة بسبب التصويت السلبي من الولايات المتحدة. وقد صوت في صالح المشروع أحد عشر عضوا وامتنع 3 أعضاء عن التصويت (ألمانيا ورومانيا والمملكة المتحدة). وقال ممثل الولايات المتحدة إن النص ”مخادع بصورة خطيرة“ بسبب ما لم يذكره. وقال إنه عندما ”تتحزب“ بقية دول العالم ضد إسرائيل وتسكت على الإرهاب، لا يؤدي ذلك إلى دفع قضية السلام.

وذكر السيد برندرغاست في الإحاطة الإعلامية العادية التي قدمها في 22 تشرين الأول/أكتوبر أنه يؤلمه ألا يكون لديه أي نبأ إيجابي يبلغه عن الحالة مع وجود الكثير من التطورات السلبية. ووصف الإحصائيات بأنها مرعبة وقال إنه خلال شهر ونيف قُتل 206 من الفلسطينيين و 13 إسرائيليا وأن قرابة 033 1 فلسطينيا و 62 إسرائيليا أصيبوا بجراح. أما عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا منذ أيلول/سبتمبر عام 2000 فقد وصل الآن إلى 838 3 شخصا وأن مجموع قتلى الإسرائيليين بلغ 972. ولاحظ أنه حتى مجرد الحديث عن عملية السلام يبدو وكأنه يحمل المرء بعيدا عن الواقع الراهن.

وفي 15 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن السيد رويد - لارسن أن هذه الإحاطة الإعلامية ستكون آخر إحاطة يقدمها بوصفه المنسق الخاص لعملية السلام والممثل الشخصي للأمين العام لدى منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية. وقال متحدثا عن معارضي السلام في الشرق الأوسط ”إن الوقت قد حان لانتزاع السيطرة من أيديهم وتولي زمام الأمور، فالحاجة إلى العمل واضحة وضوح الشمس“ وأكد أن وفاة الرئيس عرفات كانت إيذانا بانتهاء عهد، وحث كلا من الإسرائيليين والفلسطينيين، وكذلك أصدقاء الشعبين في كل أرجاء العالم على بذل جهود أكبر من أجل أن يحققوا للشعب الفلسطيني سلميا حقه في تقرير المصير.

وفي 16 كانون الأول/ديسمبر، أكد السيد برندرغاست، أنه فُتحت مرة أخرى نافذة تتيح فرصة لإحياء العملية السلمية، وحث المجتمع الدولي على تشجيع الطرفين على المثابرة في مسيرتهما على ”الطريق الضيق والصعب“ المؤدي إلى سلام عادل ودائم وشامل. وقال إنه يبدو أن الجانبين قد أدركا إمكانات التغيير المتأصلة في الحالة الراهنة، فقد هبطت نسبة التأييد في صفوف الشعب الفلسطيني لأعمال العنف والإرهاب الموجهة ضد الإسرائيليين هبوطا كبيرا وانعكست نفس صورة التفاؤل والأمل التي سادت صفوف الشعب الفلسطيني في الجانب الإسرائيلي أيضا.

ولاحظ أن استطلاعا للرأي العام الفلسطيني أظهر أنه لأول مرة منذ شهر أيلول/سبتمبر عام 2000، تعارض غالبية من الشعب الفلسطيني أعمال العنف الموجهة ضد الإسرائيليين. وعلى النقيض من الاستطلاعات السابقة وجد هذا الاستطلاع أن الفلسطينيين أخذوا يتطلعون مرة أخرى إلى المستقبل بأمل. وعلى الجانب الإسرائيلي، أظهر أحدث مؤشر للسلام أن 70 في المائة من عامة اليهود الإسرائيليين أصبحوا أكثر تفاؤلا إزاء فرص السلام مع الفلسطيين وأن غالبية واضحة تبلغ نسبتها 75 في المائة تحبذ استئناف المحادثات. كما أن العديد من الإسرائيليين يعتقدون أن الزعامة الفلسطينية الحالية تعالج شؤون السلطة الفلسطينية معالجة إيجابية.

إسرائيل/لبنان

مدّد المجلس مرتين ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لفترة ستة أشهر كل مرة، كان أحدثها بموجب القرار 1553 (2004)، الذي اتخذ بالإجماع بتاريخ 29 تموز/يوليه. وكان الأمين العام قد حذّر في تقريره إلى المجلس عن الحالة وفي الإضافة إلى تقريره المؤرخين في 21 تموز/يوليه (الوثيقتان S/2004/572 و Add.1) من ارتفاع حدة التوترات على ”الخط الأزرق“ أو خط الانسحاب بين إسرائيل ولبنان، وأوصى بتمديد ولاية القوة لفترة ستة أشهر أخرى حتى كانون الثاني/يناير 2005. كما أبلغ عن اشتباكات جارية وحذر من أنه ”لا يزال هناك خطر كبير من أن تتصاعد هذه الأعمال العدائية وتجرف الطرفين في صراع“.

لبنان

بتاريخ 2 أيلول/سبتمبر، أعلن المجلس تأييده لإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة في لبنان وفقا للقواعد الدستورية اللبنانية الموضوعة بدون تدخل أو نفوذ أجنبي، ودعا في هذا الصدد إلى انسحاب كل القوات الأجنبية المتبقية في ذلك البلد. وجاء ذلك في قرار اتخذه المجلس بأغلبية 9 أصوات (إسبانيا، ألمانيا، أنغولا، بنن، رومانيا، شيلي، فرنسا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة) مقابل لا شيء وامتناع 6 أعضاء عن التصويت (الاتحاد الروسي، باكستان، البرازيل، الجزائر، الصين، الفلبين) وهو القرار 1559 (2004) الذي أكد من جديد دعوته إلى احترام سيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي احتراما دقيقا تحت السلطة الوحيدة والخالصة لحكومة لبنان في كل أرجاء البلد.

وقد قُوبل القرار بنقد لاذع من أمين عام وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، السيد محمد عيسى، الذي قال إن سوريا الصديقة ساعدت بلده في الحفاظ على استقراره وأمنه. وأضاف أن القوات السورية نُشرت وأعيد وزعها في البلد بناء على طلب لبنان وأنها ساهمت في ردع ردود الفعل الجذرية النابعة من الأعمال الإسرائيلية البغيضة. وشدد على أن المسألة المتصلة بالانتخابات الرئاسية المقبلة هي مسألة ”داخلية محضة“.

وأكد ممثلا فرنسا والولايات المتحدة، اللذان قدم وفداهما النص، أن الإجراءات السورية في الأسبوع السابق جعلت مبدأ إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة مدعاة للسخرية من خلال فرض الحكومة السورية لإرادتها السياسية على لبنان وحمل مجلس الوزراء ومجلس النواب على تعديل الدستور وبالتالي تمديد فترة الرئيس الحالي ثلاث سنوات. وذكرا أن التدخل الخطير المستمر في الحياة السياسية للبنان قد يسبب تراجعه عن الأهداف التي دأب المجتمع الدولي على إعادة تأكيدها.

ومن بين الذين امتنعوا عن التصويت، قال ممثل باكستان إن القرار لا يتماشى مع وظائف المجلس ومسؤولياته. وعلاوة على ذلك، فإنه لا يوجد أي دليل على أي تهديد عاجل للسلام ولم ترد أي شكوى من البلد الذي يتظاهر القرار بدعم سيادته واستقراره.

وبتاريخ 19 تشرين الأول/أكتوبر، وفي أعقاب تقرير من الأمين العام يبين أن القرار لم ينفذ بعد (الوثيقة S/2004/777) يحمل تاريخ 1 تشرين الأول/أكتوبر، أعاد المجلس تأكيد دعمه القوي لسلامة لبنان الإقليمية وسيادته واستقلاله السياسي ولاحظ بقلق أنه لم يتم تنفيذ المتطلبات الواردة في القرار 1559.

إسرائيل/سوريا

مُددت ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك مرتين عن طريق قرارين اتخذهما المجلس بالإجماع ورافقهما بيان رئاسي أعلن فيه المجلس أنه متفق تماما مع رأي الأمين العام بأن ”الحالة ... تتسم بدرجة عالية من التوتر ومن المرجح أن تظل كذلك ما لم يتم التوصل إلى تسوية شاملة تتناول كل جوانب مشكلة الشرق الأوسط، وإلى أن يتم ذلك“. وكان أحدث تمديد في 15 كانون الأول/ديسمبر وقد مدّد ولاية القوة حتى 30 حزيران/يونيه 2005. وتشرف قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك على الهدنة وفض الاشتباك بين إسرائيل وسوريا منذ عام 1974.

 

عودة الى الفهرس


إعداد قسم خدمات الشبكة العالمية في إدارة شؤون الإعلام - جميع الحقوق محفوظة © الأمم المتحدة، 2008